تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب السيد بالومار
مجاني

السيد بالومار

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
١٤٧
سنة النشر
2018
ISBN
9782843090165
المطالعات
٤٥١

عن الكتاب

1923، وُلد إيتالو كالفينو في 5 أكتوبر بــ "سانتياغو دي لاس فيغاس"، قرب هافانا. كان والده، ماريو، عالماً في النّبات ينتمي إلى عائلة عريقة أصيلة في مدينة "سان ريمو"، وبعد قضاء 20 سنة في المكسيك، ذهب إلى كوبا لإدارة محطّة تجريبيّة في النّبات ومدرسة فلاحيّة. وكانت أمّه، إيفا (إيفيلينا) ماميلي، من مدينة "ساسّري" [سردينيا] تعمل مساعدة جامعيّة في علم النباتفي جامعة بافيا، "كانت أمّي صارمة، لا تلين، ولا تحيد عن أفكارها، سواء بخصوص الأشياء التافهة أم تلك الهامّة". أبي أيضاً كان صارماً عبوساً، ولكنّ صرامته كانت أكثر ضوضاء، وغضباً [...] كانا شخصيّتيْن قويّتيْن جدّاً محدّدتي الملامح [...] والطريقة الوحيدة المتبقية لطفل كي لا يبقى تحت الوطأة [... ] هي أن يصنع لنفسه نظام دفاع، وهذا يقتضي أيضاً بعض الخسارة: كلّ المعرفة التي من المفروض أن ينقلها الوالدان إلى الأبناء في جانب منها تضيع". "شوو! شوو!" - اندفع السيّد بالومار إلى الشرفة يطرد طيور الحمام التي تأكل أوراق الغزانيا، وتثقب بمناقيرها النباتات العصاريّة، وتتشبّث بمخالبها في فروع الجُريْس المتدلّية، وتأكل ثمرات العليق، وتنقر البقدونس المزروع في صندوق قرب المطبخ ورقة بعد ورقة، وتحفر وتخربش الأصص منتزعة منها التربة ومعرّية جذور النباتات، كما لو كانت الغاية الوحيدة من طيرانها هي تخريب كلّ شيء. الحمام الذي أبهج طيرانه يوماً ساحات المدينة خلَفته ذريّة فاسدة، قذرة وملوّثة، لا هي بالأليفة ولا هي بالبرّية، بل مندمِجة في المؤسّسات العموميّة، وبالتالي لا يُمكن إبادتها. سماء روما سقطت من زمان تحت سلطان الكثرة الطاغية لهذه الطيور، التي جعلت الحياة صعبة لجميع أنواع الطيور الأخرى في المنطقة، والتي تغزو مملكة الهواء الطليقة والمتنوّعة ببزاتها المتشابهة المنتوفة ذات اللون الرصاصيّ الرماديّ.

عن المؤلف

إيتالو كالفينو
إيتالو كالفينو

إيتالو كالفينو ( 15 أكتوبر 1923 – 19 سبتمبر 1985) كاتب،و صحفي , وناقد ,و روائي إيطالي ولد في كوبا ، ونشأ في سان ريمو بإيطاليا. اهتم في الستينات بالمدارس النقدية والفلسفية الجديدة في فرنسا خصوصا، وبرول

اقتباسات من الكتاب

من الكلّابات تتدلّى أرباع الذبائح لتذكّرك بأن كل قطعة لحم تأكلها هي جزء من كائن وقع انتزاعه تعسفيّاً من كمال وجوده.

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

A-Ile Self-hallucination
A-Ile Self-hallucination
٢٢‏/٦‏/٢٠٢٠
كالفينو كاتب مرهق لأي قارئ، لا يمكن القراءة معه في حالة من الحضور العاطفي والوجداني. رغم مسحة السخرية في نصوصه إلا أننا لا نتعامل مع كيان أدبي، إنه حالة من الذهن المتقد اللامنتهي. بماذا كان يفكر كالفينو عندما خلق بالومار!. شخصية مهووسة في عالمها المنغلق \ المنفتح على حد سواء، يريد فهم العالم بطريقة خاصة، لا يصل إلا برؤية فلسفية معينة هي فلسفة بالومار وآليته التحليلية، لكن ماذا يعنينا كل ذلك؟. بالومار تجسيد للذات المفكرة في أي كائن على الأرض، أي شخص هو بالومار من حيث قدرته على خلق أفكاره ومناقشتها ضمناً، باختلاف القدرة على الاستمرار لاكتشاف العالم. لا يمكن لي القول أن الكتاب غير عميق، لكنه لم يمتعني كثيراً. الجفاف الدرامي في النص يخلق حالة من الثقل على الروح، وهذه ميزة كالفينو، انتشاء الفكرة على حساب أي سرد درامي أو حبكة قصصية. ربما كنت ميال للأفكار المختلفة في الأدب لكن لست مع هذا التكثيف الفكري المتعب. عدم وجود دراما حقيقية في الأدب، على اختلاف نوعيتها، إن كانت ساخرة، تهكمية، تراجيديا، فانتازيا، يخلق حالة من التشنج الشعوري مع كل فكرة في الكتاب. إنها تجربتي الثالثة مع كالفينو وأعتقد أني فهمت جيداً طبيعته الأدبية، وللوصول إلى تجربة أخرى يجب أن يتحضر المرء بشكل أكبر، أن يكون دماغه جاهز للمغامرة في عالمه.