تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ماركوفالدو
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

ماركوفالدو

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٤٨
سنة النشر
2015
ISBN
9957090046
المطالعات
٩٩٦

عن الكتاب

تقع أحداث هذه القصص في مدينة صناعية في الشمال الإيطالي، وقد كتبت المجموعة الأولى منها في بداية الخمسينات، ولذا فقد صورت إيطاليا الفقيرة، إيطاليا الأفلام الواقعية الجديدة. أما القصص الأخيرة فقد كتبت في منتصف الستينات بعد أن انتعشت الآمال بالازدهار الاقتصادي.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٧‏/٦‏/٢٠١٥
ماركوفالدو تلك الشخصية البسيطة، المهمشة والفقيرة، التي تنتمي أكثر ما تنتمي للهواء العليل، لزقزقة العصافير، للغابة، للرمل، للبحر، لللسماء الصافية، للشمس… ولكل ما هو طبيعي وفطري، لم يتمكن من التكيف مع حياة المدينة والمظاهر الحياتية للمجتمع الصناعي؛ الإعلانات، إشارات المرور، واجهات العرض، اللافتات المضاءة بالنيون، البنايات العالية، والأسواق الكبيرة… لذا بدا ماركوفالدو كما لو أنه (دون كيشوت) العصر الصناعي الذي يصارع قهر الآلة وسطوة السلع فقط بسيف فطرته وبراءته التي لم يتمكن منها العالم الصناعي بعد، كما لم يتمكن من نقائه الذي يشبه الثلج، ربما لذلك لم يحب ماركوفالدو شيئا في الحياة كما أحب الثلج، وربما أيضا لأن الثلج وحده القادر على محو جدران قفص المدينة التي انسجنت روح ماركوفالدو بداخلها.   يعرف الروائي (ايتالو كالفينو) كيف يكسب تعاطف القارئ مع شخصية ماركفالدو- الشخصية المحورية في الرواية- إذ تنطوي هذه الشخصية على قدر كبير من البساطة والنقاء إزاء حياة معقدة، قاسية، لا ترحم، وهذا التناقض والتضاد وعدم التكافؤ كفيل وحده بأن يلمس قلوبنا بالألم، فمع كل حكاية ما تكاد أحلام ماركوفالدو البسيطة أن تتوهج فيها حتى تسقط وتتكسر على العتبة، وما هي أحلامه؟ إنها الحلم بحياة لم تُفقدها يد الإنسان البراءة بعد… حياة يكون فيها الإنسان إنسانا لا شيئا مؤتمتا.   لم يكن البناء الزمني الذي اختاره ايتاليو كالفينو في روايته هذه عبثيا، فهو يتخذ دورة فصول السنة، ومع كل فصل هناك حكاية تحدث مع (ماركوفالدو) يجلو من خلالها التناقض والصراع بين الحياة كما يفرضها ويشكلها النظام الرأسمالي، وشخصية ماركوفالدو الرافضة لهذا الواقع من جهة أخرى، ومع كل حكاية أو فصل هناك خيبة، ويبدو أن هذه الخيبات والصراعات لا تنتهي تماما كدورة فصول السنة، لكن إلى أي مدى سينجح ماركوفالدو بسعيه المحموم لحماية ما أمكن حمايته من براثن وطغيان رأس المال والحياة التي تدور في فلكه؟ إلى أي مدى كان صراع ماركوفالدو عبثيا؟  فمع شتاء آخر، وحكاية جديدة ولكنها لن تكون الأخيرة – بالطبع-  من حكايا هذا الصراع، يرسم (ايتالو كالفينو) في سطوره التالية والأخيرة من روايته، ملامح الصراع بدقة وعمق، تاركا الباب مفتوحا على الإجابة: “خرج أرنب صغير أبيض من تحت الثلج، ولعّب أذنيه، وجرى في ضوء القمر، ولكنه كان أبيضا ولا تمكن رؤيته وكأنه لم يكن أبدا، تلك المخالب الصغيرة فقط تركت آثارا خفيفية على الثلج… لم يكن بالإمكان أيضا رؤية الذئب. كان لونه أسودا، وكان يلازم الظلام الأسود الأكثر عتمة في الغابة. فقط عندما يفتح فمه كانت أسنانه تبدو ظاهرة، بيضاء وحادة. ماركوفالدو | المحارب العنيد عن إنسانية لم يتمكن منها العالم الصناعي بعد ربيع، صيف، خريف، وشتاء، ثم ربيع... عشرون فصلا يتوالى، عشرون فصلا وماركوفالدو يبذل كل نفسه كي يحمي أي أثر لحياة طبيعية لم يفسدها المجتمع الصناعي بعد، عشرون فصلا يدور رحاه، بينما ماركوفالدو يحاول ببساطته وحساسيته أن يضع العصا في دواليب الفصول، عله يفلح في أن يحفظ أخر ما تبقى من إنسانية طحنتهاعجلة الآلة ورأس المال، عله يفلح في الإبقاء قدر الإمكان على شكل الحياة النقي التي لا تنثني عن التسرب من بين أصابعه.