تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب جيوب مثقلة بالحجارة و"رواية لم تكتب بعد"
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

جيوب مثقلة بالحجارة و"رواية لم تكتب بعد"

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
١٨٠
سنة النشر
2016
ISBN
9789774793566
المطالعات
١٬٦٠٨

عن الكتاب

هذا كتاب يقدم للقارئ متعه ثلاثية :فهناك أولا فن فرجينيا وولف القصصى الذى يمتاز بتقمصه دخائل النفس وقصده فى التعبير وخلوه من الزوائد والحواشى وهناك ثانيا تقدمه فاطمة ناعوت الجامعة بين سعة المعرفة بموضوعها والقدرة على تقمص خبرة الكاتبة على نحو يجعل من التقدمة أثرا فنيا بحقه الخاص ليس فيه دوجماطية النقاد الأكاديميين ولا سطحية النقاد الانطباعيين .وهناك ثالثا قصة فرجينيا وولف فى ثويها العربى الراهن حيث جاورت المترجمة بين أمانة النقل وطلاقة الأداء

عن المؤلف

فرجينا وولف
فرجينا وولف

اديلين فيرجينيا وولف 25 يناير 1882 — 28 مارس 1941 روائية وقاصة وكاتبة مقالات. اشتهرت برواياتها التي تمتاز بإيقاظ الضمير الإنساني. تعد واحدة من أهم الرموز الأدبية المحدثة في القرن العشرين. تزوجت 1912 م

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف الأمواج

الأمواج

فرجينا وولف

غلاف إلى الفنار

إلى الفنار

فرجينا وولف

غلاف السيدة دالاوي

السيدة دالاوي

فرجينا وولف

غلاف السيدة دلووي

السيدة دلووي

فرجينا وولف

غلاف السيدة دالاواي

السيدة دالاواي

فرجينا وولف

غلاف أثر على الحائط

أثر على الحائط

فرجينا وولف

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٩‏/٥‏/٢٠١٥
فرجينيا وولف، "الثورة الهادئة"، بتعبير مايكل بننجام وكما وصفها بعض أصدقائها المقربين. وهي أحد أهم القامات في الأدب الإنجليزيّ و روّاده في حركة التحديث الروائيّ. صنعتْ إسهامًا مهمًّا في تغيير شكل الرواية الإنجليزية إذ نجحَ حسُّها التجريبيّ في تطويرِ الأسلوبِ الشعريّ خلال السرد القصصيّ والروائيّ عبر اعتمادها التقنيات التجريبية مثل : المونولوج الداخلي ، الانطباعية الشعرية ، السرد غير المباشر ، المنظور التعدديّ ، إضافةً إلى ما يُعرف نقديًا بـ "تيار الوعي" . يعتمدُ منهجُها الكتابيّ على استشفاف حيوات شخوصِها من خلال الغَور داخل أفكارِهم و استدعاءِ خواطرِهم وهو ما يسمى "استثارة حالات الذهن الإدراكية"، حسيًّا ونفسيًّا، والذي يُشكّل نموذجًا لطرائق تداعيات الوعي البشريّ. تُفعّل وولف ذلك من خلال رصد وتسجيلِ لحظات الوعي المتناثرة داخل الذات وداخل المخ البشري لتعيدَ ترتيبها وفق صورة تشكيلية ترسمُها وولف بحنكتها الروائية. تلتقي تقنياتها تلك مع تقنيات كلٍّ من "بروست" و "جويس" ، متجاوزةً بذلك التقنية التقليدية في القصّ والرواية، التي انتهجت الوصفَ الخطّيّ المتنامي زمنيًًّا والرصدَ الموضوعيّ للحدث، والتي ميّزت رواية القرن التاسع عشر. عمدَ أسلوبها إلى تصاعد الوعي الذهنيّ لشخوص روايتها في تزامنٍ مع التصاعد السرديّ للحدث. الكتل الزمنية تتراص متوازيةً في الذاكرة وبالتالي في الرؤية الدرامية. المشاهِدُ غيرُ المكتملة تتقاطع و تشتبكُ لتخلقَ لوحةً أرحبَ وأشدَّ تعقيدًا. التنوّع الأسلوبيّ للقصِّ داخل الرواية الواحدة يذكِّر القارئَ دائمًا أن ثمةَ خطًّا شعريًّا أو خياليًا متورطٌ في العمل. إن تبنّي تيار الوعي في السرد القصصيّ والذي يتراوح بين التفاصيل الدنيوية اليومية العادية و بين الإسهاب الغنائي، إضافةً إلى الخبرة العالية بطرائق تشكّل المشهد، هما من أهم أدوات وولف الكتابيّة، التي أظهرتْ لقارئها مدى أهمية استغلال وتنمية قدرات المخيال التشكيلي في حياتنا اليومية، كما هو لدى المبدع، في بناء النص. اشتهرت وولف باستدعاءاتها الشِّعرية التي تستخلصها من ميكانيزم التفكير والشعور البشري. كانت، مثل بروست وجويس، قادرةً بامتياز على استحضار كافة التفاصيل الواقعية والحسيّة من الحياة اليومية، غير إنها دأبتْ على انتقاد أسلوب مجايليْها "آرنولد بينيت"و "جون جولز وورثي" بشأن اهتمامهما البالغ برسم واقعية ميكروسكوبية وثائقية مفرّغةٍ من الفن، وهو ما انسحب عليهما من روائيي القرن ال 19. كانت ترى أن الواقعيين المعاصرين الذين يزعمون الموضوعيةَ العلمية الحيادية هم زائفون بالضرورة، طالما لا يعترفون بحقيقة أنه لا حيادَ تامًا في الرؤية، لأن "الواقعية "يتمُّ رصدها على نحوٍ مختلفٍ باختلاف راصديها. الأسوأ من ذلك، من وجهة نظرها، أن محاولتهم الوصول للموضوعية العلميّة الدقيقة تلك غالبا ما ينتجُ عنها محضُ تراكمٍ زمنيٍّ للتفاصيل. كانت وولف تطمح إلى الوصول إلى طريقة أكثر شخصانيّة وأكثرَ دقّة كذلك في التعامل مع الواقع روائيًّا. لم تكن بؤرةُ اهتمامها "الشيء" موضوع الرصد، ولكن " الطريقة التي يُرصد بها الشيء" من قِبَل "الراصد". وقالت في هذا الأمر:" دعونا نرصدُ الذرّاتِ أثناء سقوطها فوق العقل بنفس ترتيب سقوطها، دعونا نتتبعُ التشكيلَ مهما كان مفككًا وغيرَ مترابطِ التكوين، سنجد أن كلَّ مشهدٍ وكلَّ حدثٍ سوف يصيبُ رميةً في منطقة الوعي" . قارنَ النقادُ بين كتابات وولف وبين ما أنتجه فنانو المدرسة ما بعد الانطباعية post-impressionism في الفنِّ التشكيليّ من حيث التأكيد على التنظيم التجريديّ لمنظور الرؤية من أجل اقتراح شبكة أوسع للدلالات والرؤى. تُعتبر وولف، إلى مدى أبعد من أي روائيٍّ آخر باستثناء جويس، أول من أنتج الرواية الإنجليزية الحديثة، التي نأت بشدة عن الشكل التقليديّ المطمئن آنذاك منذ القرن التاسع عشر، بكل ما تحمله تلك الرواية من ملحميّة البطولة، وفرط العاطفة، والإعلاء الأخلاقي المتزمّت، وكذا رؤاها الجامدة المتجمدة الدوجمائية، ثم الهيكل الكلاسيكيّ الثابت : استهلال مباشر واضح، متن وذروة، ثم نهاية ختامية تبشيرية أو إصلاحية. أضحتِ الروايةُ في يد وولف أكثر بريقًا والتباسًا وتوترًّا، موشاةً بخيطٍ رهيفٍ من الفوضوية والتحرّر والشعرية أيضًا، كما أنها اهتمت بالأساس بالبشر المهمشين أو الذين يعانون من مشاكل نفسية ما. لم تهتم كثيرًا بكتابة رواية تبشيرية أو إصلاحية، لكنها عمدت إلى إظهار كيف تنصهر الحياةُ في ألوانها الخاصة بكل ما فيها من تقاطعات اليوميّ البسيط والعميق الفلسفيّ. وبطبيعة الحال استمرت الرواية التقليدية تُكتب منذ وبعد عصر فرجينيا وولف، لكنها بعد وولف لم تعد مطلقًا كما كانت. آمنت وولف بأن الرواية التي كُتبت في عصرها وما قبله: ببنائها المحكم وزخم العاطفة والحماس بها، كانت تتصل بالعالم وبالبشر على نحو عبثيّ. وشبهّت ذلك بقاربٍ مليء بالمستعمرين والمبشرّين الذين يغامرون باقتحام دغلٍ متشابكٍ وكثيف بقصد غزوه وإخضاعه. وتقول وولف عبر رواياتها إن العالمَ أشدُّ ضخامةً وتعقيدًا وغيرُ قابل للاختراق والإخضاع على أي نحو، وإن القيمة الجماليّة الفنيّة هي الهدف الأوحد للقصّ، ولذا فإن أي كاتب يحاول أن يطهّر الدغلَ من أشجارِ كرمْه أو من نباتاته الشيطانيّة المتسلّقة سوف يثيرُ ذعرَ الضواري والوحوش ولن يسلمَ من غضبتِها. كأنما يحاول أن يفردَ طاولةً للشاي أمام تلك الكواسرِ ثم يذهب في شرح البروتوكولات والتقاليد حول ما يجب وما لا يجب فعله من تقاليد المائدة. هذا ما يفعله الكاتبُ حين يكتبُ تلك النهايات السليمة والنافعة الطوباويةَ ذات الطابع الإصلاحيّ. قدمتْ وولف شهادةً للعالم، عبر كتاباتها، رصدتْ وسجلتْ فيها طُرُزَه ونماذجَه، لكنها لم تسعَ مطلقا إلى تقويمه أو إخضاعه ضمن أي منظومةٍ خاصة، لأنها آمنت أن الكونَ يُنتجُ نظامَه الخاصَ بنفسِه. من أجل هذه الرؤية الحداثية، اِتُهمت وولف دائمًا، من قِبَل الإصلاحيين، بأنها تكتبُ من أجل لا شيء. الملمحُ الأساسيّ لعبقريةِ وولف، الظاهرة منذ بداية مشروعِها الأدبي،ّ هو إصرارُها على تأكيدِ مراوغة العالَم بوصفِه أوسعَ وأكثرَ تعقيدًا من أن نضعَ اشتباكاتِه تحت بؤرةِ النقدِ من خلال أيّة حياة فردية. "جرِّب أن تدخل "وعي" إنسان، أي إنسان، وسوف تجد نفسَك فورًا منقادًا إلى حيوات العشراتِ من البشر الآخرين الذين يكملون، ويتقاطعون مع، حياة هذا الإنسان، كلّ على نحوٍ مختلف." فهمت وولف أن أيّة (شخصية) كتبتْ عنها، حتى الشخصيات الهامشية، كانت (تزور) روايتها من خلال (رواية) ذاتية تخصُّ تلك الشخصية، وأن تلك الرواية غير المكتوبة تضمُّ، إلى جانب مشروعها الرئيس، آلامَ وأقدارَ تلك الشخصية: هذه الأرملة، أو ذاك الطفل، أو تلك العجوز المسنّة، أو حتى المرأة الشابة التي لم تظهر في رواية " الخروج في رحلة بحرية" إلا في مشهد عبورها الحديقة العامة فقط.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٩‏/٥‏/٢٠١٥
عن : رواية لم تكتب بعد صدرت للمرة الأولى عام 1921 ضمن مجموعة قصصيّة بعنوان" الاثنين أو الثلاثاء". هذه القصة لا تتبع النسَق التقليدي للقصِّ أو السرد المنطقي المتراتب المتعارف عليه في آونة كتابتها. فالكاتبة تحاول أن تَشْرَحَ وتُشَرِّحَ عملية الكتابة ذاتها. فنجد الراوية تتكلم عن رواية تحاول أن تكتبها، لكنها لم تكتبها بعد. تصف لنا كيفية تخلّق الفكرة و الحبكة والسرد القصصي ومحاولات الكتابة و الإخفاق والتعديل ثم إعادة الكتابة. ستبني الراوية حبكتها الدرامية من خلال ما تستطيع قراءته من أفكار السيدة التي تجلس قبالتها في عربة بالقطار أثناء رحلة إلى الجنوب الإنجليزي. ستظل طوال الوقت ترقبها خلسة بعد أن أطلقت عليها اسم "ميني مارش". فتبني شخوصًا محتملَة وحبكةً دراميةً لروايةٍ على وشك الكتابة وتغذّي السرد بملاحظاتها حول السيدة بالمشاهدات الواقعية عبر نافذة القطار. وتنجح الراوية في تضفير الواقع بالخيال، والمتعيّن بالذهنيّ. فإذا مرّ القطار بمدينة، بها بعض البيوت المترامية، تلتقط عينها غرفة النوم العلوية في أحد تلك البيوت، لتنسج خطًّا دراميًّا توشجّه في متن القصة المفترضة، وهكذا. ولذا سنلمس تلك الوثبات المباغتة بين الواقعيّ والخياليّ، بين صوت الراوية الراصد، وصوت الشخوص، في تداخلٍ وتشابك قد يستغلق على القارئ في البدء ريثما يعتاد تلك الآلية مع تقدّم القراءة. لأن هذه القصةَ بروفةٌ أولى أو مسودّة (تعمدت الكاتبة أن تبدو على هيئة مسوّدة غير مكتملة) لرواية لم – ولن - تكتمل، سنجد فترات تأمل وتفكير من المؤلفة، أو لحظات توقّف عن الكتابة بين الحين والآخر، عبرّت عنها فرجينيا بشرطة مطولّة ( _____ )، و قد قمتُ بوضعها في ذات المواضع حسب النصِّ الأصلي. الارتباكُ في السرد مقصودٌ من الكاتبة، لأنها تقف فوق لحظة الكتابة ذاتها بكل ما يعتوّرها من انصهار الوعي في اللا وعي، وبكل ما فيها من تردّد ومفاضلة واختيار في محاولة لاقتناص الفكرة ثم العدول عنها أو إعادة تحريرها وهكذا. إضافةً إلى منهج وولف السرديّ خلال أسلوب التداعي الحر. وقد حاولتُ أن أنقل ذلك الارتباك بأمانةٍ قدر الإمكان، إلا في الحالات التي ارتأيت فيها أن اختلاف الروح والبنية الصياغية بين اللغتين: الإنجليزية والعربية، سوف يسبب إلغازًا وطلسميّةً عند المتلقي، في تلك الحالات فقط جانبتُ الأمانةَ قليلا ومارستُ النزرَ اليسيرَ من (اللصوصيّة) أو التوضيح الطفيف بقدر ما يخفف حدّة الغموض ويخدم عمليّة التلقي وفي ذات الوقت لا يستلب من النص الأصلي ولا يضيف إليه ( من وجهة نظري). تنتهج هذه القصة - كما يقول النقاد - أسلوب السرد التجريبيّ الحداثيّ، خلال لغة إنجليزية تقليدية رصينة. وهي عبارة عن مونولوج داخلي مندرجٌ تحت "تيار الوعي" ومتأرجحٌ بين شحذ الخيال الذاتيّ والرصد الظاهري للواقع الخارجيّ. وهذا السرد القصصيّ الذي يتماوج بين التشكيل التخيْليّ وبين الملاحظة الموضوعية، يقود الراوية صوب اكتشافات غير متوقعة سواء عن ذاتها أوعن طبيعة الفنِّ والإبداع وعن كيمياء التشكيل الأدبيّ.