
مختارات من شعر جياكومو ليوباردى
ترجمة عمرو العماد
تحقيق عمرو العماد
عن الكتاب
لم يَكُن تبقَّل وجهــي بعْدُ.. حينما تذوَّقتُ وإســـتمرأتُ مصيص شعرِ البديــعِ جياكومو ليوباردي ( 1798- 1837) وفلســــفتهِ. كُنتُ في أواخر الرابعـــةَ عـشْــــرَ مـن بقـايا خـبـبِ عُـمري ، وسَــفرَت – بمحــضِ الصُّدفــــةِ آنـذاك قصائدُ ليــــــوباردي بالـلـغةِ الإنجلـيزيةِ ، وتذوّقتها.. فـأسحــرتني صورتهُ الشعرية المؤتـلقة ، وتــشاؤمهُ الميتــافيزيقيّ الذَّاهِلَ ، وتأمُّلهُ الشَّاسـعُ الأُفـق في الطَّــبيعةِ وسحرِهـــا.. فأخـذتُ أتذوَّقُ بنـهمٍ فحـو أعمالهِ وقَصـائدهِ ، وأســـتوقفـتــني أيـامٌ طوالٌ قصيدتهُ الرائجةِ البديعة ِ: الأبديَّـةُ / l'infinito حينها غازلتـني فكرةٌ؛ والتي بــسببهـا ترجمـتُ هذا العملِ البديعِ السّاحرِ : وهــي أن أدرُس اللغــةُ الإيطاليــة ؛ لأتــرجمُ قصائدهُ اليانعــةَ لـلغةِ العربيةِ. ليتذوَّقها كـلُّ إنسان يُفكّرُ باللغةِ العربيةِ ويتحدَّثُ بها، وكل من يهيمُ بالخيالِ الشّـعري والتأمُّل في شتي تجلّياتهِ. عمرو العماد
اقتباسات من الكتاب
إلي ما أنتِ ماضيةٌ، أيتها الوريقة الهزيلة، وتنأين، بعيدًا عن غصنك؟ - جَرَفتني الرياح بعيدًا عن الشجر، حيثُ ولدتُ، وأمسيتُ أتناثرُ، مثلما تتناثرُ الرياح، أسافر معها من الغاب إلي المروج، ومن التلال إلي الجبال، متناسيةً كل شيء وحيثُ يفني كل شيء، أفني حيثُ تفني الزهور وأوراق الغار، أفني








