
الصفح، ما لا يقبل الصفح وما لا يتقادم
تأليف جاك دريدا
ترجمة مصطفى العارف، عبد الرحيم نور الدين
عن الكتاب
يناقش هذا الكتاب مفهوم الصَّفْح، من حيث أنه مفهوم استثنائي. فالجرائم التي ارتُكبت باسم الإنسان، وفي حقّه، تلك الفظائع والشناعات التي تتجاوز حدود الإنسانية وتطال المجال ما فوق الإنساني وتصل إلى حد الشّرّ الجذري والمطلق، لا يمكنها أن تستقيم والفكرة الساذجة عن الصَّفْح بما هو توافق سياسي أو قانوني أو تشريعي أو دِيني حتّى؛ إن هذه الفظائع تدخل في باب ما لا يقبل التكفير، وما لا يقبل جَبْر الضَّرَر، وما لا يمكن مَحوه، والعضال، وما لا رجعة فيه، وما لا يُنسى، وما لا يُلغى أو يُنقَض، إنها تتجاوز الحدّ النهائي والأخير... نص دريدا هذا، هو قراءة ومناقشة لأطروحات الفيلسوف الفرنسي فلاديمير جانكليفيتش الذي عالج مسألة الصفح عن مقترفي المحرقة النازية، في كتابيه «الصفح» (1967) و«ما لا يقبل التقادم» (1986)، إلا أن تناوله جاء متسما بالحدة المفرطة وبالإفراط المتزايد، الشيء الذي أفقد الصفح معناه.
عن المؤلف
جاك دريدا (Jacques Derrida) فيلسوف فرنسي من مواليد الجزائر، صاحب نظرية التفكيك. ولد جاك دريدا في 15 تموز 1930 في حي البيار بمدينة الجزائر، في منزل عطلات. في عام 1934 غادرت الاسرة شارع سان اوغستين لمدي
اقتباسات من الكتاب
ذلك أن الصَّفْح يستلزم ربّما، منذ البداية، كما لو تعلّق الأمر بفرضية، أن يدخل طرف ثالث إلى المشهد، ومع ذلك، يجب عليه أو قد يتوجّب عليه استبعاده. وفي الأحوال جميعها، وتبعاً حتّى للحسّ السليم، لا أحد يبدو أن له الحقّ في الصَّفْح مكان أحد آخر عن إهانة أو جريمة أو أذى مقترف. لا يتوجّب أبداً الصَّفْح باسم الضحية، وخصوصاً إذا كانت هذه الأخيرة غائبة جذرياً عن مشهد الصَّفْح، إذا كانت متوفية مثلاً. لا يمكن طلب الصَّفْح من أحياء، ومن ناجين، عن جرائم أصبح ضحاياها في عداد الموتى.
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!




