تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب أكتب إليكِ من بلد بعيد
مجاني

أكتب إليكِ من بلد بعيد

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٣١٧
سنة النشر
2016
ISBN
0
المطالعات
٤٧٠

عن الكتاب

في اليونان الأرض هي البحر، في المغرب الصباح هناك له جاذبية، في مارسيليا هناك دائمًا وقت لعمل شيء ما، فى أمريكا أشعر بأني قريب من كل شيء حولي، لكنها جنة اصطناعية. في السفر متعة وخبرة ولكن تكتمل التجربة عندما يدوِّن كاتب مثل علاء خالد – وهو المعنيُّ بثقافة المكان - تفاصيل زياراته لبلاد مختلفة، ينقلها لنا بمذاق المكان وأهله وعاداته، يتجاذب الأحاديث مع السكان الأصليين والوافدين وبينه وبين نفسه ويراقب بعين الكاتب تصرفات من حوله؛ الناس، والطبيعة؛ ليكوِّن فكرة أعمق عن الحياة في كل أرض زارها. أيضًا يترك لنا خلف ملاحظاته بُعْدًا فلسفيا يحرك المشاعر نحو المكان وكأن من يقرأ النص المكتوب قد زار بنفسه المدينة وتنفس هواءها.

عن المؤلف

علاء خالد
علاء خالد

ولد علاء خالد فى الاسكندرية عام 1960 واتجه فى البداية إلى دراسة العلوم الطبيعية . بدأ طريقه الأدبى فى الثمانينات بعد دراسة للكيمياء الحيوية فى جامعة الاسكندرية . وانطلاقا من التناقض بين الشعور بالأمان

اقتباسات من الكتاب

اشعر احيانا اننى كالجمل, احتفظ بكل ما اراه فى جيب تحت جوف عينى, ثم سيأتى الوقت عندما اجوع, لأستمتع به و انا اجرش هذه المناظر و الاحساسيس و الذكريات و الوجوه

— علاء خالد

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/٤‏/٢٠١٨
علاء خالد في "أكتب إليكِ من بلدٍ بعيد": حين تصبح الرحلة مرآةً للروح - - في حقل أدب الرحلات العربي الذي يتأرجح بين التوثيق التاريخي والانطباعات السياحية العابرة، يبرز صوت جديد ومختلف، هو صوت الكاتب علاء خالد في عمله البديع "أكتب إليكِ من بلدٍ بعيد". لا يقدم لنا خالد دليلاً سياحياً، بل يدعونا إلى رحلة من نوع آخر؛ رحلة تتخذ من الجغرافيا مجرد مسرح، بينما بطلها الحقيقي هو الوعي المتأمل والروح الحساسة التي ترتحل داخل الذات بقدر ما ترتحل بين المدن. - - همس المدن وروح الأمكنة - - يتألف الكتاب من سلسلة نصوص تشبه الرسائل الوجدانية، كُتبت من مدن مختلفة حول العالم مثل الدار البيضاء، مارسيليا، ولوس أنجلوس. لكن ما يجمعها ليس مجرد الترحال، بل هو الخيط الرفيع من التأمل الفلسفي الذي ينسجه الكاتب. لا يكتفي خالد بوصف الشوارع والمعالم، بل ينفذ ببصيرته الشعرية إلى روح الأمكنة، راصداً ذلك التداخل العضوي بين الماضي والحاضر الذي يشكل هوية أي مدينة. في المغرب، على سبيل المثال، لا يرى القلاع البرتغالية كبناء أثري فحسب، بل "كقارورة تحفظ رماد الزمن المنقضي"، ويقرأ في أزقتها الضيقة "دائرة مترابطة لمسالك الحياة وخفقانها من الميلاد حتى الموت". هذه القدرة على تحويل المشهد المادي إلى استعارة عميقة هي جوهر الكتاب وأبرز أفكاره. - - تكمن نقطة القوة الكبرى لهذا العمل في لغته الشعرية المكثفة والحساسة. يستخدم خالد لغة شفافة، قادرة على التقاط أدق التفاصيل الحسية: رائحة النعناع في أزقة أزمور، هدير المحيط الأطلسي، وصوت المطر على الأسفلت. هذه التفاصيل ليست مجرد زخارف، بل هي بوابات للدخول إلى عوالم أعمق من الشعور والتفكر. ينجح الكاتب في المزج بين السرد الانسيابي والتأمل الفلسفي دون تكلف، مما يجعل القراءة تجربة ممتعة ومحفزة للتفكير في آنٍ واحد. - - أما إن كان للكتاب من نقطة ضعف، فهي قد تكمن في طبيعته التأملية ذاتها. قد يجد القارئ الذي يبحث عن رحلة سريعة الإيقاع أو وصف غني بالأحداث أن وتيرة الكتاب هادئة ومتأنية. أحيانًا، يطغى صوت "الأنا" المتأملة للكاتب على صوت المكان، فتصبح المدينة مجرد خلفية لمونولوج داخلي عميق. لكن حتى هذا المأخذ يمكن اعتباره سمة أسلوبية مقصودة، فالرحلة هنا هي رحلة الذات أولاً وأخيراً. - - يضع هذا الكتاب علاء خالد في مصاف كتّاب الرحلات المحدثين الذين جددوا دماء هذا الفن الأدبي. فبينما يذكرنا عمقه الإنساني ببعض أعمال أنيس منصور، وأسلوبه الشعري بلمحات من أدب أمين الريحاني، إلا أن خالد ينحت مساره الخاص. إنه لا يقدم رحلة استكشافية بقدر ما يقدم "رحلة استبطانية". نصه ليس تقريراً بقدر ما هو قصيدة نثر طويلة، تحتفي بالهامشي والعابر وتمنحه قيمة إنسانية خالدة. - - ختاماً، "أكتب إليكِ من بلدٍ بعيد" ليس مجرد كتاب يُقرأ، بل هو تجربة تُعاش. إنه إضافة نوعية للمكتبة العربية، وعمل يثبت أن السفر الحقيقي ليس في قطع المسافات، بل في تعميق نظرتنا إلى العالم وأنفسنا. نوصي به بشدة لكل قارئ يبحث عن الجمال في اللغة، والعمق في الفكرة، ورفيق ورقيّ يهمس في أذنه بحكمة الأمكنة وأسرار الروح. -