تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب حياتي - سيرة ذاتية
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

حياتي - سيرة ذاتية

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٥٤٦
ISBN
0
المطالعات
٣٥٢

عن الكتاب

اكتملت مخطوطة هذا الكتاب المتميز بخط "إيزادورا دونكان" قبل شهور قليلة من موتها المأسوي. وعندما ماتت لم تكن المخطوطة في شكلها النهائي. فلم تسنح لها الفرصة لقراءة بروفة لها أو عمل التصحيحات: لذا فالعمل كما يقدم الآن هو بالضبط ما كتبته في البداية. وينتهي هذا العمل بمغادرة "إيزادورا دونكان" لروسيا. وكانت قد خططت لكتاب ثان "حياتي لعامين في روسيا البلشفية". فلم يكن لأمريكا القدر نفسه من الإعجاب والتعاطف الذي شعرت به تجاه هذا البلد الذي يعاني ولم تكن في الواقع لى إيزادورا دونكان اهتمامات أو انتماءات سياسية، والحقيقة أنها باستثناء وزيرة التعليم لوناشارسكي لم تلتق أبداً مع أي من قادة روسيا. واقتصر نشاطها هناك على العمل التعليمي.

عن المؤلف

إيزادورا دانكن
إيزادورا دانكن

أنجيلا إيزادورا دانكن (27 مايو، 1877 - 14 سبتمبر، 1927)، هي راقصة أمريكية، وُلدت في كاليفورنيا، لكنها عاشت وقضت معظم حياتها في أوروبا الغربية والاتحاد السوفيتي منذ سن الثانية والعشرين حتى وفاتها في سن

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

غلاف الأسود يليق بك

الأسود يليق بك

أحلام مستغانمي

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف حالات نادرة

حالات نادرة

عبدالوهاب السيد الرفاعي

غلاف الواضح في الإنشاء العربي

الواضح في الإنشاء العربي

محمد زرقان الفرخ

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٧‏/١‏/٢٠١٨
يرتكز الرهان الحقيقي لكتابة السيرة الذاتية على أمرين: المتعة والفن من ناحية، وكشف الذات وتعريتها في جرأة وصراحة من ناحية أخرى، وقليل من الكتاب من استطاع تحقيق الرهانين في عمل واحد. ربما حقق جان جاك روسو المعادلة في «اعترافاته» وسيرته الذاتية، إذ استطاع أن يكشف الغلالة عن حقيقة روحه، وأكثر أفعاله وأفكاره حميمية، كذلك منحَنا الشاعر والت ويتمان خلاصةَ حياته في كتاب اعترافي وُصف بأنه كتاب لاأخلاقي، بل ومُنع بيعُه في أميركا، كما لم تبُحْ امرأة على الإطلاق بالحقيقة الكاملة لحياتها، فالسيرة الذاتية لأكثر النساء شهرة هي سلاسل من الشهادات عن الوجود الخارجي لها، أما المنطقة الحميمة عن السعادة والألم، فلا يجدْنَ القدرة على مقاربتها، ليس إلا خوفاً من البوح والكشف عما يعتمل في تلك الذوات المقصاة والمهمشة عبر التاريخ. لكنّ لهذه القاعدة استثناءات ضئيلة في تاريخ السيرة الذاتية في حياة النساء، ومنها سيرة حياة الراقصة الأميركية إيزادورا دونكان، التي صورتها لنا في كتاب «حياتي»، الذي صدر حديثاً بترجمة عربية ضمن سلسلة «الجوائز»، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، بتوقيع مدحت طه. والكتاب سرد ذاتي لحياة إيزادورا دونكان، الراقصة الأسطورية الأميركية التي حققت شكلاً جديداً ومتفرداً في التعبير من طريق الرقص، متأثرة بالفن الإغريقي الكلاسيكي، كما تأثرت بالطبيعة والفن التعبيري، فهي مؤسسة الرقص الحديث بعد أن رفضت رقص البلاط المتوارث عن عصر «الباروك» وكذلك رفضت رقص الباليه الكلاسيكي، فلم تجد في أي منهما حرية للجسد في انطلاقه نحو النور وانعتاقه من القيود الأرضية، فقد رغبت في أن تعبر عن الروح المتحررة للقارة الوليدة (أميركا) في مقابل الروح الأوروبية العجوز: «أي امرأة طويلة ذات جسد جميل لا يمكنها أبداً أن ترقص الباليه، ذلك النوع من النساء الذي يعبر عن أميركا في أفضل صورها لا يمكنه أبداً أن يرقص الباليه. لا يمكنك -حتى بأكثر خدع الخيال وحشية- تصور إلهة الحرية ترقص الباليه، ثم لماذا نقبل رقص الباليه في أميركا؟ ما علاقة هذا الرقص بالشباب الأميركي الحر؟ لِمَ يجب على أطفالنا أن يركعوا في تلك الرقصات المبالغة في التأنق؟ الأفضل أن ندعهم يتقدمون صاعدين بخطوات واسعة عظيمة وقفزات وارتدادات بصدور مرفوعة وأذرع ممدودة متباعدة ليرقصوا لغة روادنا الأوائل، وثبات أبطالنا. إن هذا سيجعلهم كائنات جميلة جديرة باسم الديموقراطية الأعظم، وبذلك ستكون أميركا ترقص». استطاعت الكاتبة في هذا الكتاب، الذي يتكون من واحد وثلاثين فصلاً، أن تصور ليس رحلتها مع الرقص فقط، بل علاقاتها بكبار الكتاب والفنانين والموسيقيين العالميين في أميركا وأوروبا، وتحقق في السرد ليس فقط المتعة والإبداع الفني والتشكيل السردي، بل أهم ما يمكن أن يراهن عليه قارئ الفن البيوغرافي، وهو الصراحة والجرأة في كشف ما يحرص الكثير من الكتّاب على إخفائه وعدم البوح به، فالسرد لدى الكاتبة هو كشف حقيقي للحظات الضعف والألم والسعادة والعراك مع الحياة منذ أن كانت صبية صغيرة تذهب بها أمها إلى مسارح أميركا وتحاول أن تجد لها فرصة للرقص مع فرق الباليه والرقص هناك، لا بل سردت لنا إيزادورا قصتها مع الرقص منذ أن كانت جنيناً في رحم أمها: «كانت أمي قبل أن أولد في كرب عظيم وفي حالة مأسوية، لم تكن قادرة على تناول أي طعام سوى المحار المثلج والشمبانيا المثلجة، وإذا سألني الناس متى بدأت الرقص؟ سأجيب: في رحم أمي، ربما نتيجة للمحار والشمبانيا، طعام أفروديت» . بدأت دونكان رحلتها مع الرقص على مسارح أميركا، لكنها لم تحقق نجاحات مبهرة، فانتقلت إلى عواصم أوروبية، حتى حققت نجاحاً باهراً في بودابست عام 1903، فتحولت بعدها إلى أيقونة الرقص الحديث. وحاولت في سردها أن تكون شاهدة على عصر كامل، كان للفن والأدب فيه الكلمة الأولى في تشكيل خريطة العالم السياسية. وعلى التوازي، احتل وجودها الأسطوري كتب الكثيرين من مجايليها ومقالاتهم، وتحولت سيرة حياتها إلى مادة فنية في السينما والإذاعة، ومن أشهر الأفلام التي تناولت حياتها فيلم» إيزادورا»، الذي عرض في عام 1968. أطلق عليها سولومون إيزافيتش هوروك، في كتابه عن الفنانين الذين اكتشفهم، اسم «الإلهة المتمردة»، ووصفها بأنها: «مثل مركبة صاروخية عبر سلسلة من الانفجارات»، وكتب في سيرته الذاتية عنها: «أتساءل هل الشباب الذي ينمون الآن يعلمون إلى أي مدى هم مدينون بالفضل إلى إيزادورا، التي عاشت بيننا ذات يوم، حيث تمشي الفتيات الصغيرات اليوم بخطوات واسعة وبحرية في شوارع المدن الأميركية، وظهورهن مستقيمة وقوية، وأجسامهن جميلة وتتمتع بالصحة، وعقولهن حرة من التقاليد البالية والخرافات والتابوهات أو المحرمات التي استعبدت جداتهن أم لا؟» ويضيف: «كانت ثورية عظيمة، حُررت النساء بفضلها بضربة واحدة من ارتداء الكورسيه، لقد حررت أجسام الأطفال الصغار وأدخلت ضوء الشمس والهواء النقي إلى حياتنا وتفكيرنا جميعاً ومزقت قيود الروح والجسد كذلك. إن لمسة روحها الحرة الساحرة تبدو على أجسام الشباب الأميركي اليوم وعقولهم». كانت دونكان أول راقصة تتخلص من ارتداء الكورسيه الحديدي تحت الملابس حتى يبدو جسد الأنثى عموماً والراقصة خصوصاً منضبطاً، ورأت أن هذا التقييد يعوق حرية الجسد في التعبير، ومن ثم حرية الروح، ورأت أن جمال الجسد الأنثوي هو في انطلاقه الحر وليس في تقييده ليلتزم معايير الرشاقة. تختم إيزادورا دونكان سردها السيري بالحديث عن المعنى والقيمة في حياتها، سواء وجدت هذا المعنى في لحظات التحقق والانتصار لذاتها التي ناضلت كثيراً من أجل بناء حلمها، أو حتى لحظات الهزائم والانكسار والمعاناة: «تماماً كما أن هناك فترات تبدو فيها حياتي أسطورة ذهبية متخمة بالمجوهرات الثمينة، مثل حقل مزهر، ومثل صباح يشع بالحب والسعادة المتوجة كل ساعة، حيث لا أجد الكلمات للتعبير عن حال النشوة والوجد الصوفي والسعادة في الحياة، عندما يكون فني بعثاً جديداً، كذلك هناك أيام أخرى حيث أكون -محاولة لم شمل شتات حياتي- ممتلئة شعوراً بغثيان عظيم وفراغ مطلق، حيث يبدو الماضي مجرد سلسلة من الكوارث والمستقبل نوعاً من البؤس ومدرستي في الرقص نوعاً من الهلوسة المنطلقة من عقل أحد المجاذيب». سرد فني إبداعي يتمثل الشكل الروائي من ناحية والشكل التوثيقي السيري من ناحية ثانية، ليُقدِّم لنا حياة الأسطورة المتمردة التي عبرت عن روح أميركا الوليدة الشابة الوثابة للحرية والانطلاق.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٧‏/١‏/٢٠١٨
أنهيت قراءة كتاب إيزادورا دونكان "حياتي"، وهو سيرة ذاتية كتبتها الراقصة الأميركية (1877- 1927) التي كانت لها شهرة واسعة في أوروبا. وعلى الرغم من أن الكتاب (الهيئة العامة المصرية للكتاب، ترجمة مدحت طه) سيرة راقصة، إلا أنه عمل أدبي، بلغته وإحالاته المعرفية، وبتحويل فعل الرقص الذي ابتدعته إيزادورا ليصبح حالة دائمة التشابك مع الفلسفتين، الدينية والمادية، ومع الشعر والنحت والرسم والمسرح، ومع الموسيقى بطبيعة الحال. عاشت إيزادورا في أكثر فترات التاريخ البشري الحديث حيوية وحراكاً ثقافياً وفكرياً، وتنقلت بين عواصم العالم المشعة بالنور والفن والثقافة وقتها، باريس ولندن وبرلين وروما وفيينا وموسكو، إلا أن حنينها الدائم كان إلى أثينا، بلاد الأولمب التي كانت تعتقد أن المنبع الأساسي للفن فيها، من حيث التجلي الأسمى للآلهة الإغريقية العظيمة. وعلى الرغم من نشأتها المتزمتة التي أتاحت لها، بدايةً، اختراع نوع جديد من الرقص الخاص بالمعابد، إلا أنها استطاعت أن تكتشف تطهرها عبر الرقص، لا عبر الدين، بعد أن حوّلت ديانتها إلى مادة متصلة بالتاريخ الإغريقي الذي فتنها. كانت إيزادورا أول راقصة ترقص حافية القدمين، مرتدية وشاحاً أبيض، وخلفها ستائر زرقاء هفيفة. كان هذا الديكور البسيط يرافق حفلاتها كلها، مبتعدة عن كل ما كان يقيّد حرية الجسد والفكر وقتها، فالحزام الضاغط الذي كانت تلبسه السيدات، ليشد أجسادهن ويجعلها نحيلة، كانت تراه طريقة أولى للحد من قدرة المرأة على التفكير والتحليق بخيالها. الجسد الحر هو بوابة العقل الحر المنطلق. لهذا أيضاً لم تكن معجبة بفن الباليه الذي وجدت فيه إجباراً للجسد على فعل ما يسبّب له الألم في سبيل الفن، والفن يعني الحرية الكاملة، والحرية تعني الاختبار، والتجريب، والفشل، والبدايات الجديدة. كانت إيزادورا ترى الرقص التعبيري الذي أبدعت فيه يحقق هذا كله. كان الباليه محدوداً، خطواته معروفة، تصبح فقط هي قدرة راقصة الباليه على اجتراح خيالاتٍ جديدة في رقصها، فالتة من الخطوات التي وضعها مدرب الرقص. لم يكن لإيزادورا في رقصها التعبيري مدرب، وحتى الأطفال الذين درّبتهم، تركت لهم تلك المساحة من الخيال، ليتصرفوا بأجسادهم وفق خيالاتهم. ليس ما ساعدها على ذلك كله روحها الحرة فقط، بل تواصلها مع أهم رجال الفن والثقافة والفكر والمسرح والتشكيل في تلك الفترة، ولكم أن تتذكّروا تلك الأسماء التي أسست لنهضة العالم الثقافية والفكرية في العقود اللاحقة. تلك الروح التواقة الحرة لإيزادورا جعلتها تؤمن بالثورة، إذ طالما رفضت الرقص في الملاهي. رقصت، أحياناً، في صالونات الطبقة الأرستقراطية، بسبب حاجتها المادية، وبسبب رغبتها في التعرف على المبدعين الذين استقطبتهم تلك الطبقة، لكنها، تصرّح أنها كانت أكثر سعادة حين ترقص للطلاب، أو في الساحات العامة. لهذا أيضاً، شدّتها روسيا دائماً، وعادت إليها بعد بدء الثورة البلشفية، كانت تقول: مع ثورةٍ كهذه، يمكن لفني أن ينمو ويزدهر. وفي موسكو، تعرفت بالشاعر العظيم، سيرغي يسينين، وتزوجته، وهي التي كانت رافضة فكرة الزواج، كونه يعيق حرية المرأة. ميلها إلى الشيوعية جعل أميركا ترفضها، وتحاول التعتيم على سيرتها. والمفارقة أن الفيلم الوحيد عن حياتها الزاخرة بالأحداث، قامت ببطولته الممثلة البريطانية فانيسا ردغريف، والتي هاجمها طويلاً اللوبي الصهيوني في هوليوود، لانحيازها للقضية الفلسطينية، وقد أنتجت فيلماً وثائقياً أظهرت فيه الوحشية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والعرب. أتخيّل الآن: لو كانت إيزادورا في زماننا، هل كانت ستقف مع الثورات العربية، وهي التي قالت، في رحلة لها إلى مصر، إن روح العالم ستنبثق من الشرق أيضاً، كما انبثقت من الأولمب. أظن أنه لم يكن لأحد أن يسمع بها، ففانيسا ردغريف الواضحة المواقف، قلما يسمع بها أحد حالياً، ولم يستفد من مواقفها أحد من عرب الثورات، ولا شكّلت، مثلاً، لدى فناني الاستبداد وأنظمة القتل العسكرية والدينية.