
ملك أفغانستان لم يزوجنا
تأليف إنجريد توبوا
ترجمة سوزان خليل
عن الكتاب
يقال ان الحب العظيم رحلة و"ملك أفغانستان لم يزوجنا" تقع أحداثها في أفغانستان التي ضربتها الحرب, ولكنها مختلفة عن التقارير التليفزيونية المصورة عنها حصلت على جائزة الرواية الأولى للأدب الفرنسي عام 2007
عن المؤلف
كاتبة فرنسية ولدت عام 1980 فى فرنسا قضت عدة سنوات فى الخارج بين رحلات وبعثات انسانية وتحقيقات اذاعية سافرت الى اندونسيا والصين و بومباى والبلقان وبوليفيا وغينيا, مكثت بعض الوقت فى كابول لتكتب روايت
اقتباسات من الكتاب
الفصل الأول هي النهاية إذا . خاتمة حب أحمق انتهى إلى وداع فيما كان ؟! من سطلة ملك أن يزوجنا و الادهى في الو و الحال . لكن دعونا لا نسيء الظن : أنها حالة فراق . تصدع بعد كسور أخرى شيء من العذاب . اجتزنا بتأن عتبة الخاصة الملكية : فأي خطأ في الاتجاه لم يكن ليفضي إلى حرم القصر . ممشى عميق خال محفوف بأشجار زينة ذات جذوع عريضة لم تقو الحرب على اقتلاعها . كانت هي كابول . لكن الأمر مختلف . عند المغيب علت زقزقة الطيور و سرحت بفكري في انثى الببغاء الخضراء ذات المنقار الاحمر الحاد و قد وضعت ثقتها كاملة منذ بضعة ساعات في طرف الحديقة الذي اسير فيه تجول ملك أفغانشتان فيه بمشية متراخية لطير ابله لا يجيد الطيران . لم البث أن ضللت الطريق . فعدت ادراجي إلى القصر . كانت يد ناتان تشد على يدي : ستكون بادرته الاخيرة ، برهان حبه الاخير و استحوذ ذلك على تفكيري أين القصر يا ترى ؟ كان المدخل يسبقه رواق مرتفع مغطى باحجار داكنة بالغ الاتساع بالقياس إلى الازقة الافغانية ، مسحة من نوفجورود و لمحة من باريس . أين القصر يا ترى ؟ اصطف عشرات الجنود يحملون على اعناقهم بنادق الكلاشينكوف و يعلقون في افخاذهم بنادق رديئة شتى مصرين على ارتداء نظارات سوداء تحت المطر . خلف الجباه الضيقة لهؤلاء الحراس ذوي القبعات هل يبقى في الذهن موضع للشك و قد انحصر تفكيري في تأمل القصر . لم يعد ثمة مجال للشك . لكن لماذا في واقع الأمر ؟ كان ناتان ينظر إلي لكني عجزت عن الرد عليه إلا بابتسامة . اعترى قلبي خوف دون أن ترتعد اوصالي . نوع غريب من اللامبالاة ازاء إحدى العجائب و لا اثر يذكر لحياء مصطنع . ذهبنا للقاء الملك و هأنذا اتذكر . مر زمن الانتظار في البهو كالبرق جزء من البليون من الثانية أو ما أشبه . اتيح لي بالكاد أن اتحقق في قاع حقيبتي المصنوعة من الكتان من موضع دفتري و من وجود قلم و أن اصور بطرف عيني لون الاريكة الاخضر و المسامير الذهبية في الابواب و ربما تمكنت بعد ذلك من تقدير ارتفاع الاسقف . لم يقدم الشاي فراودنا الشك في أننا ببلد مضياف و سرعان ما حانت ساعة الصعود لمقابلة الملك عبر المطبخ أمام ثلاثة حواجز فاصلة مرورا بسلم عريض ثم بقاعة الطعام . تلاقينا وجها لوجه مع إحدى الاميرات : حفيدة الملك . جميلة رغم أنها تناهز الخمسين تتحدث الفرنسية برقة . " اهلا ! ليس ثمة ما يستوجب الشكر ! " كان باب البهو مفتوحا . و رأينا رجلين يتناولان بعض البسكويت . لم نتوقف لثانية : اجلسوني قرب الملك .



