تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ملك أفغانستان لم يزوجنا
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

ملك أفغانستان لم يزوجنا

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٦٢
سنة النشر
2009
ISBN
9789774211694
المطالعات
٤٨٦

عن الكتاب

يقال ان الحب العظيم رحلة و"ملك أفغانستان لم يزوجنا" تقع أحداثها في أفغانستان التي ضربتها الحرب, ولكنها مختلفة عن التقارير التليفزيونية المصورة عنها حصلت على جائزة الرواية الأولى للأدب الفرنسي عام 2007

عن المؤلف

إنجريد توبوا
إنجريد توبوا

كاتبة فرنسية ولدت عام 1980 فى فرنسا قضت عدة سنوات فى الخارج بين رحلات وبعثات انسانية وتحقيقات اذاعية سافرت الى اندونسيا والصين و بومباى والبلقان وبوليفيا وغينيا, مكثت بعض الوقت فى كابول لتكتب روايت

اقتباسات من الكتاب

الفصل الأول هي النهاية إذا . خاتمة حب أحمق انتهى إلى وداع فيما كان ؟! من سطلة ملك أن يزوجنا و الادهى في الو و الحال . لكن دعونا لا نسيء الظن : أنها حالة فراق . تصدع بعد كسور أخرى شيء من العذاب . اجتزنا بتأن عتبة الخاصة الملكية : فأي خطأ في الاتجاه لم يكن ليفضي إلى حرم القصر . ممشى عميق خال محفوف بأشجار زينة ذات جذوع عريضة لم تقو الحرب على اقتلاعها . كانت هي كابول . لكن الأمر مختلف . عند المغيب علت زقزقة الطيور و سرحت بفكري في انثى الببغاء الخضراء ذات المنقار الاحمر الحاد و قد وضعت ثقتها كاملة منذ بضعة ساعات في طرف الحديقة الذي اسير فيه تجول ملك أفغانشتان فيه بمشية متراخية لطير ابله لا يجيد الطيران . لم البث أن ضللت الطريق . فعدت ادراجي إلى القصر . كانت يد ناتان تشد على يدي : ستكون بادرته الاخيرة ، برهان حبه الاخير و استحوذ ذلك على تفكيري أين القصر يا ترى ؟ كان المدخل يسبقه رواق مرتفع مغطى باحجار داكنة بالغ الاتساع بالقياس إلى الازقة الافغانية ، مسحة من نوفجورود و لمحة من باريس . أين القصر يا ترى ؟ اصطف عشرات الجنود يحملون على اعناقهم بنادق الكلاشينكوف و يعلقون في افخاذهم بنادق رديئة شتى مصرين على ارتداء نظارات سوداء تحت المطر . خلف الجباه الضيقة لهؤلاء الحراس ذوي القبعات هل يبقى في الذهن موضع للشك و قد انحصر تفكيري في تأمل القصر . لم يعد ثمة مجال للشك . لكن لماذا في واقع الأمر ؟ كان ناتان ينظر إلي لكني عجزت عن الرد عليه إلا بابتسامة . اعترى قلبي خوف دون أن ترتعد اوصالي . نوع غريب من اللامبالاة ازاء إحدى العجائب و لا اثر يذكر لحياء مصطنع . ذهبنا للقاء الملك و هأنذا اتذكر . مر زمن الانتظار في البهو كالبرق جزء من البليون من الثانية أو ما أشبه . اتيح لي بالكاد أن اتحقق في قاع حقيبتي المصنوعة من الكتان من موضع دفتري و من وجود قلم و أن اصور بطرف عيني لون الاريكة الاخضر و المسامير الذهبية في الابواب و ربما تمكنت بعد ذلك من تقدير ارتفاع الاسقف . لم يقدم الشاي فراودنا الشك في أننا ببلد مضياف و سرعان ما حانت ساعة الصعود لمقابلة الملك عبر المطبخ أمام ثلاثة حواجز فاصلة مرورا بسلم عريض ثم بقاعة الطعام . تلاقينا وجها لوجه مع إحدى الاميرات : حفيدة الملك . جميلة رغم أنها تناهز الخمسين تتحدث الفرنسية برقة . " اهلا ! ليس ثمة ما يستوجب الشكر ! " كان باب البهو مفتوحا . و رأينا رجلين يتناولان بعض البسكويت . لم نتوقف لثانية : اجلسوني قرب الملك .

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٢‏/١٢‏/٢٠١٧
تقوم رواية الكاتبة الفرنسية أنغريد توبوا «ملك أفغانستان لم يزوجنا» - صدرت ترجمتها عن الهيئة المصرية العامة للكتاب بتوقيع سوزان خليل - على فكرة استعادة محمد ظاهر شاه، مؤسس أفغانستان الحديثة، إذ تولى الحكم في السابعة عشرة من عمره عام 1933، وشهدت البلاد على يديه نهضة علمية وثقافية كبيرة في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، لكن رئيس وزرائه محمد داود خان قام عام 1973 بانقلاب عليه معلناً الجمهورية الأفغانية، ليتوارى ظاهر شاه لسنوات شهدت البلاد خلالها حرباً أفغانية روسية طويلة انتهت بتمزق أفغانستان، وظهور «طالبان» التي هيمنت على الساحة في مواجهة تحالف الشمال بقيادة حكمتيار وأحمد شاه مسعود. ومع مطلع الألفية استباح الأميركيون وتحالفهم البلاد عقاباً لها على إيواء جماعة «القاعدة» وزعيمها أسامة بن لادن. سعت أنغريد توبوا لتوجيه التحية إلى الملك الذي نقل البلاد من تخلف القرون الوسطى إلى مصاف الدول الحديثة. والرواية في مجملها تعد قصيدة غزل في أفغانستان كمكان ساحر، لكنه في الوقت نفسه يعج بالقسوة والدمار والخوف والتشوه، بالكبت والجنون وطبقات من التاريخ المدفون تحت السطح، وما كان من الكاتبة إلا أن مسحت بأطراف أناملها غبار ذكرى لقائها بمحمد ظاهر شاه قبل عودتها إلى بلادها، لنرى معها عالماً غير الذي عهدناه في نشرات الأخبار. يعد الإطار العام لنوفيلا أنغريد توبوا هو قصة الحب التي نشأت بين البطلة التي تتحدث طيلة العمل بضمير الأنا، وبين ناتان الذي يعمل في السفارة الأفغانية في فرنسا، فبدأت العلاقة بينهما حين ذهبت البطلة لإتمام تعاقدها على العمل كمدرسة للغة الفرنسية في جامعة كابول لمدة ثلاثة أشهر، وحين وصلت إلى الأرض الأفغانية كان ناتان في استقبالها لتبدأ بينهما علاقة حميمة طويلة مغلفة بإيقاع من الحب. لكن هذه العلاقة سرعان ما تفتر باستعادة ناتان علاقته بزوجته في فرنسا، فيبدأ في إهمال قصة الحب ويتراجع عن فكرة الزواج من البطلة لتنتهي العلاقة بعودة كل منهما إلى بلاده، وأن ملك أفغانستان الذي التقياه في قصره المحتفظ بشتى أشكال ومراسم الحكم، لم يزوجهما بقدر ما كان سبباً في إنهاء العلاقة بينهما. من السطور الأولى يتضح أن الكاتبة واحدة من المفتونين بالسياحة في الأماكن والبلدان الجديدة عليها، فقد أمضت عدداً من السنوات بين أندونيسيا والصين وبومباي والبلقان وبوليفيا وغينيا وأفغانستان التي كتبت فيها روايتها الأولى «ملك أفغانستان لم يزوجنا»، والتي نجد فيها حكمة تكونت عبر سنوات من الترحال بين عوالم وثقافات مختلفة، نجد مزجاً بين الماضي والحاضر كما لو أنهما مزيج واحد، نجد فتنتها بسحر المكان وقسوته وتنوع شخوصه وملامحهم وأفكارهم، نجد التفجيرات والقتل والهجوم والاختباء والصمت والخوف والأطلال الباقية من كل العلاقات الإنسانية والقري والبيوت المهدمة، نجد أنصاف حيوات تدور ما بين الحقيقة والخيال. سعت الكاتبة في عملها إلى رصد المأساة الأفغانية عبر نسيج رومانسي ذي طابع حسي، سواء من خلال رصدها للمكان ومعالمه ومدنه في الجنوب والشمال والشرق، أو من خلال رصد العلاقة التي جمعت بين البطلة وناتان، ولم تخجل أنغريد توبوا من تقديم الذات الأنثوية التي مثلها ضمير الأنا بوصفها الأكثر شهوانية وجسدانية، وجاء رصدها لبكارة المكان وسحره معادلاً طردياً لتقديم الحب في حالته الشهوانية، ويمكن القول إنها قدمت طرحاً لرؤية الجسد الأنثوي لا يختلف عما طرحه فكر المستشرقين القدامى، ولا ندري هل ذلك لهيمنة فكر الاستشراق على خيالها ككاتبة أم لأن النهضة التي أحدثها محمد ظاهر شاه سقطت بسقوط دولته وعادت البلاد إلى العصور الوسطى من جديد بسيطرة طالبان والقاعدة عليها منذ منتصف التسعينات. يمكن القول إن الرواية أقرب إلى التوثيق منها إلى التخييل، ومن ثم فمجملها يجيء في إطار المذكرات، ما عدا فكرة اللقاء بالملك محمد ظاهر شاه، والتي رصدتها المؤلفة في الفصل الأول والفصل الأخير، حتى أننا لا نعرف إن كان اللقاء تم مع الوصول إلى أفغانستان أم قبيل الخروج منها، هذا اللقاء الذي يبدو بأجوائه الأسطورية في السرد منفصلاً عن النص تماماً، ولا توجد من الروابط بينه وبين العوالم الواقعية التي رصدتها الكاتبة بدهشة واضحة سوى أن يسعى القارئ للمقارنة بين زمن محمد ظاهر شاه وما صارت عليه البلاد. فانغريد توبوا لم تسع لإظهار النهضة التي حدثت في عصر ظاهر شاه إلا عبر الحديث عن دار سينما في القصر المتخيل لملك أفغانستان، ورغم أن اللقاء تمَّ بين الكاتبة وبين آخر ملوك أفغانستان ظاهر شاه عام 2004 إلا أنها لم تحدثنا عن الوجود الأميركي في البلاد، ولم تذكر من قريب أو بعيد اسم بن لادن أو القاعدة أو الملا محمد عمر، واكتفت بذكر شاه مسعود وحكمتيار والإشارة إلى الصراع بين طالبان وتحالف الشمال، اكتفت برصد مشاهد التفجير والقتل وعبور الممرات وصعود الجبال وتنويعات الثقافة تارة برائحة روسية وأخرى برائحة فارسية، اكتفت باستحضار محمد ظاهر شاه من سباته الطويل لتقدمه على أنه شخصية واقعية التقت بها هناك، والمدهش أن الرواية تفوز بجائزة في فرنسا عام 2007، وهو العام نفسه الذي مات فيه آخر ملوك أفغانستان، من دون أن ندري هل كانت المؤلفة تقصد بفكرة الزواج في عنوان روايتها الارتباط بين ناتان وبطلة العمل، أم تقصد به نهضة أفغانستان ولحاقها بقطار الحداثة والمدنية التي سرعان ما تآكلت وانتهت بسقوط مُلك ظاهر شاه في سبعينات القرن الماضي.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٢‏/١٢‏/٢٠١٧
إنه لقائي الأول بالكاتبة الفرنسية إنجريد توبوا، وقراءتي الأولى لرواية تدور أحداثها في أفغانستان، ذلك البلد الذي مزقته الحروب، وتحيطه هالة من الخوف والتصورات المتعلقة بالإنغلاق والتطرف، بعد أن كان يوماً ما بلداً في طور النهضة كغيره من دول العالم النامي. في هذا الكتاب نقرأ عن رحلة شابة فرنسية إلى ذلك البلد بعد سقوط نظام الطالبان بهدف تدريس اللغة الفرنسية، ووقوعها في حب ناتان – الأمير الأفغاني المتزوج – وإن كان الإسم لا يوحي بأنه أفغانياً. وفي ظل غموض قصة الحب تلك، التي لا تشغل معظم الرواية في حقيقة الأمر، نستكشف ولع الراوية الفرنسية بذلك البلد، غموضه، عنفوانه، قسوته، وجفافه، وسحره. من الغريب أن نقرأ كتابة بهذا الجمال عن عشق بلادٍ ما ليست بلد الكاتب، إنه ولعٌ من نوعٍ غريب في حقيقة الأمر. تصف الكاتبة هذا البلد المتطرف في مناخه – حراً وبرداً – بطريقةٍ جميلة في معظم أرجاء الكتاب، فنقرأ، "أفغانستان جافة كمعصم العجائز الذين يراقبون الشوارع. لكنها أيضاً عفية كجسد رجل صحيح البنية. لا يعادل جمالها سوى رصانتها وعنفها." ويستعرض الكتاب صوراً عديدة عن كابول، ومزار الشريف، وهيرات، وباميان، وممر خيبر، والممرات الحدودية الأخرى مع إيران وباكستان وأوزبكستان. سنقرأ عن الفقر في شوارع كابول، والحافلات الباكستانية المزخرفة، وعمالة الأطفال مقابل أجرٍ زهيد، ولهو أطفالٍ آخرين بطائراتٍ ورقية تجوب سماء ذلك البلد الجريح، لتحلق فوق الموت الذي يضرب في أوقاتٍ غير متوقعة ليزهق الأرواح. سنقرأ عن إسطوله الجوي البدائي والرحلات إلى أذربيجان، ونقرأ عن ساعات إنقطاع التيار الكهربائي، والإهمال الذي تعاني منه المدن. سنقرأ عن حياة الأجانب في ذلك البلد، وموت ماريانا، والكنيسة الوحيدة في البلاد قرب السفارة الإيطالية. إنها رحلة لنسكن في بيوت الطين، ونجوب أروقة الجامعة المتداعية، لنتعرف على صورٍ كثيرة من تلك البلاد، فنأكل اللحم والرز ونشرب الشاي بالهال. لكن الكاتبة تتكلم أيضاً عن واقع المرأة هناك، وجمال بعضهن، ذلك الجمال الذي يقبع خلف الخمار الأزرق الذي يحيلهن إلى كائنات متشابهة بلا كيان أو وجود. لكنها لا تفوت ذكر تمرّد البعض في زيارتها لمدينة شمالية، حيث نقرأ، "النساء، مرتديات ثياباً لا نراها أبداً في كابول، ينتقمن من الدولة الإسلامية، فيكشفن عن أجسادهن بشكل يبعث على الحيرة. من وكري أراقب حيل الإغراء: رجال ونساء يتبادلون الحب بلمسة فخذ أو بتشابك ساقين." ومن مظاهر النهضة الضعيفة التي تحاول الكاتبة تصويرها واقع طلابها التواقين لتعلم اللغة الفرنسية، والذين يسعدون بوجودها، ويعتذرون لها عن موت ماريانا في هجومٍ إرهابي معلنين إدانتهم لذلك الحدث. تكاد الرواية – الحائزة على جائزة الرواية الأولى في فرنسا عام 2007 – أن تكون كتاباً عن إنطباعات إنجريد توبوا ذاتها عن أفغانستان، ففي الرواية ستقرأ تأملات كثيرة، ووصفاً سردياً لرحلات في أرجاء البلاد، وتأملات في الحياة، والكتابة، والموت، والحدود الثقافية والجغرافية، فنراها تتكلم عن كل ذلك بحب ولغة مرهفة، لكنها تفتقر لعامل التشويق. بدا ظهور الملك ظاهر شاه هامشياً وكأنه تصوير عن بقايا ماضٍ غابر لذلك البلد، ماضٍ هرم على وشك الإنقضاء مع رحيل آخر ملوك أفغانستان. لكني أعتقد بأن قصة الحب هامشية حقاً، وربما هي في الواقع حب للبلاد وليس لناتان، حب بلاد يتجسد في هيئة شخوص. في النهاية، تنتهي قصة الحب وتعود الراوية لبلادها النظيفة والأنيقة والنظامية، لكنها لم تزل تحمل حباً لسحر تلك البلاد، والسلام الذي عثرت عليه في ذلك البلد المضطرب. ختاماً، إنها رواية حب غريب لبلادٍ غريبة، تستغل الكاتبة هذا السيناريو المتخيل على الأغلب لعرض تصوراتها عن بلاد زارتها حقاً. لن تخسروا قراءتها، لأن فيها لغة جميلة منسابة ومنتقاة بعناية. الإقتباسات: في غمرة البحث عن الخلود، ندرك أن كل شيء مآله الزوال مهما حدث. الحياة، للأسف، هي سلسلة متتابعة لنوبات موت أصغر نُبعث منها دائماً. إن الغموض الذي يكتنف الموت يجعل الميت هو الرابح دائماً. الحب لا يعرف الموت الإكلينيكي: فهو لا يفتأ يتحرك، يصعب تحديد مكانه، كأنه دودة تسري تحت الجلد. إن مفهوم البشر واللغات والأراضي يعني حدوداً يلوذ بها البعض فيما يحاول البعض الآخر أن يجدوا سبيلاً لإجتيازها. الرحيل بكل أنواعه قطعي ويسهم في الحركة المستمرة لتآكل الحياة. يكمن بيت القصيد في بلوغ النهاية، ثم إلتقاط خيط بداية جديدة. الحروب تزمجر عبثاً، والقنابل تمزق الأجساد، لكن ليس أكثر إيلاماً من حب نقتله.