تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب المستلبون
مجاني

المستلبون

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٢١٩
ISBN
9789779105
المطالعات
٤١٧

عن الكتاب

رواية المستلبون هي الرواية الأشهر و الأهم لـ "دورالي يلماز" وهي رواية اجتماعية سياسية، رمزية، بمسحة صوفية. تناول الكاتب فيها ظروف و ملابسات ظهور الديكتاتور في تركيا، ومبررات وجوده، وأبرز الأساليب والممارسات التي يعتمد إليها في فرض سيطرته على شعبه، واحتفاظه بالسلطة منها -حسب الرواية- استلاب المجتمع عقليًا أي تجريد أفراده من أهم أدواتهم الحياتية، وهي العقل، بمعنى تغييب هذا العقل وتجريده من ملكات التفكير وإفراغه من كافة الأفكار والذكريات خصوصاً تلك الأفكار والذكريات اتي تتصل بهويته وماضيه وجذوره، وإفقاد المرء "فرديته" أي وعيه بذاته أو شخصيته، ودمجه مع غيره في كتلة واحدة لا تمايز فيها، كما هو الحال في القطيع، الأمر الذي يفقد المرء آدميته في الوقت ذاته، فيخنق فيه الخلق والابتكار ......الخ)) الجائزة: أفضل روائي عام 1982.

عن المؤلف

دورالي يلماز
دورالي يلماز

ولد عام 1948 بولاية دنيزلي " تركيا " ، عمل أستاذاً للأدب التركي الحديث ورئيساً للقسم وعميداً لكليات الآداب في جامعات " إسطنبول، وموغله ، والشرق الأدنى " ويعمل الآن ( منذ 2014 ) رئيساً لقسم اللغة الترك

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٩‏/١٢‏/٢٠١٧
دورالي يلماز (1948) روائي وأكاديمي تركي نال شهرةً عالمية، ومن بين أعماله المهمة رواية «المُستلَبون»، الصادرة عن سلسلة «الجوائز»؛ الهيئة المصرية العامة للكتاب بترجمة جمال سعيد عبدالغني. في «المستلبون» يعترف الراوي بأنَّ ما يحكيه سرقَه من دفتر مذكرات أحد الأشخاص، وفيها إشارات عن الدجال الذي سيظهر آخر الزمان، والمهدي الذي هو من علامات يوم القيامة... إلخ. الراوي يستريب في كل شيء، حتى أنه بدأ يُعيد النظر في ماضيه، ويبحث عن الأشياء التي كانت تربطه بحياته السابقة. خرج إلى الشارع فرأى نوافذ البيوت تغطيها ستائر سوداء. ثم رأى مجموعة من البشر يرتدون زياً موحداً وعلى رؤوسهم قبعات سوداء. سأل أحدهم: إلى أين أنتم ذاهبون؟ أنَّبَه الرجل وقال له: ممنوع الأسئلة، والسير في الطريق خيرٌ من النظر في ما حولنا. بهذه البداية مهَّد الكاتب للرسالة التي تتضمّنها الرواية: إدانة نمط القطيع، حيث الطاعة المُطلقة، وأنّ تلك الطاعة كي تكون كاملةً ومؤكَّدةً، فلا بد من السيطرة على عقول القطيع وتلك السيطرة مدخلها منع الأسئلة، أي منع العقل من توسيع مداركه الثقافية والمعرفية. ومع مرور الزمن يكون العقل قد وصل إلى مرحلة الضمور وهو ما جعل الراوي يتساءل مندهشاً: أهذه هجرة؟ وإلى أين؟ وما سببها؟ أو هروب متواصل أم انتقال موقت؟ وهذه الأسئلة هى المُنشِّط لقانون التداعي الحر الذى يُولِّد المزيد من الأسئلة: أليس هؤلاء البشر هم الذين أعلنوا رفضهم لأساليب الحياة العصرية؟ وقرروا الهجرة إلى أماكن مجهولة. أما مغزى سؤال الراوي: هل هو هروب أم انتقال موقت؟ فإنَّ تعبير انتقال موقت يوحي (وهنا أهمية الإيحاء الذي هو أهم من الإفصاح) بأنهم يستعدون لإقامة مجتمعهم الخاص بتقاليده وقيمه. وقد تأكد الراوي من حدسه عندما وصفهم بأنهم «ينساقون وراء قوة كأنهم نُوّموا تنويماً مغناطيسياً»، وتساءل: هل هم جيش من الأشباح؟ ولكنه تراجع عندما قال إنهم بشر حقيقيون. وربما كان هذا سبب سؤاله المُـلح: من أنتم؟ وأية قوة تسوقكم؟ بعد هذا المقطع يبدأ التصعيد الدرامي لشخصية الراوي، فالمدينة خلتْ من البشر، فقال: إنني مضطر للانضمام إلى المسافرين. وعلى رغم أنهم أبناء وطن واحد ولغة واحدة، فإنه عجز عن التفاهم معهم وكأنهم لا يتحدثون اللغة نفسها. ويتواصل التصعيد الدرامي بظهور الفارس المُخلص الذى يسأل عن وصية الولي وتزداد دهشة الراوي عندما يرى البشر يتحوّلون إلى تماثيل، فرفض أنْ يتحوّل إلى تمثال مثلهم وقال: أتوق إلى الوصول إلى البشر لا التماثيل. يدخل الراوي إلى مكان سراديبي ويسمع صوتاً (من دون أن يرى صاحبه) قال له: لقد قطعتَ مرحلة مهمة. ولو لبثتَ بالخارج لصرتَ تمثالاً. أما الآن فأنت ظل يسمع ويرى ويتحدث. لقد صرتَ فوق البشر. وطلب منه أن ينسى الخارج. أي ينسى الوطن. وعندما رأى الرؤوس المقطوعة وعبَّر عن غضبه، سمع صوتاً يقول له: ألم يقولوا لك أن تفرغ ذاكرتك بأكملها؟ ثم رأى الهياكل العظمية تتكلم فسألهم: من أين جئتم؟ قالوا: لا علم لنا. إننا هياكل عظمية. هكذا وُلدنا وهكذا سنحيا. فسألهم: هل يوجد أحد انشقّ عليكم؟ وهذا السؤال مُحمَّل بإسقاط فني بديع عن أنَّ أمثال هؤلاء البشر الذين تحوَّلوا إلى تماثيل أو هياكل عظمية، لا يعرفون أي شكل من أشكال التمرد على واقعهم. وتأكَّد ذلك عندما طلب منهم الرحيل والتحرر، رفضوا وقالوا له: إننا لم نحاول الحركة ولا نريد المحاولة. بعد ذلك رأى رجالاً مُكبلين بالأغلال. وسمع صوتاً بينهم يقول: لقد سيطر هذا القدر المشؤوم على البلاد. وخاطب الحرَّاس قائلاً: أنتم تقولون أنَّ الفجر سينبلج، والستائر السوداء ستُمزَّق، فماذا بعد ذلك؟ ما حدث أنَّ الحراس صحبوهم إلى المشانق. وبعد الشنق يبدأ سلخ الرؤوس، فيحدث التحول الدرامي (الحاسم) في شخصية الراوي؛ «أنا. يا لها من كلمة جميلة». فسمع من يقول له: «سيستقبلك الرئيسُ قريباً». وعندما قابل الرئيس قال: «يا لروعة رأسك يا سيدي». لكن الرئيس تظاهر بعد الاهتمام وسأله: «قالوا إنك تستطيع أنْ تُمثلنا في الخارج، وأنا لا أحب الرجال شديدي الذكاء. إنَّ العالم الخارجي بأسره في قبضتي. إنْ شئتُ أعتصر من بالخارج كمنديل وأصنع بحيرة دم». وأخرَجَ من مكتبه خريطةً للعالم مرسومة فوق جمجمة. وعندما طلب الراوي أنْ يسترد عيني أبيه، انفجر الرئيس كالبركان وسأله: «ما معنى أب؟ من علَّمك هذه الكلمة؟ عليَّ أنْ أقطع لسانه وأنتزع عينيه». وأعطاه كتاباً وقال: «خذ هذا الكتاب. لا تفارقه قط وطالعه باستمرار حتى لا تبقى في الظلمات». وهكذا يستخدم يـلماز أسـلوب الإيـحاء في إشـارة إلـى ما زعمه المُتعصبـون الذين وصفوا العصر الحديث بأنه «عصر الجاهلية الحديثة». وعندما خرج الراوي بالكتاب قال له أحد أتباع الرئيس: «هذا الكتاب وثيقة الإنقاذ»؛ في إشارة ثانية إلى أنَّ كُتب المُتعصبين فيها إنقاذ البشرية، كما يزعمون. ورأى الراوي جماعة من (الظلال) فقال: «وجدتُ أنهم جميعاً أنا. أنواتي التي تكاثرتْ. وقال لهم: «تعالوا لنتحد ونتوحَّد». ولكن الرئيس خشي من غروره فقال له: «حذار أنْ تتحامق. وإلا سأنزع عينيك وأذنيك وشفتيك. أنا الأعظم فى المنازل ذات الستائر السوداء». فكان تعليق الراوي الذي توحَّد مع منظومة البطش: «الرئيس يريد أْنْ يصدني عن تشويه الواقع. إنه أعظم رئيس ولا عظيم غيره». اندمج الراوي في شخص الرئيس الذي فوَّضه في إدارة جمهوريته. فقال الراوي: «أنا مُخلصكم. أنا رئيسكم. لقد فوّضني الرئيس الأبدي الموجود في الستائر السوداء». فقال الأتباع: «لقد بايعنا على السمع والطاعة. عاش رئيسنا». وعندما سأل أحدهم (كصوت منفرد) وأين الشعب؟ قال الراوي: «وما هذا الذي تُسميه الشعب؟ إنه سرب من النمل. إنَّ حكومتنا أسمى حكومة. وستحكم شعوباً عديدةً. وسنقطع رؤوس أولئك الذين يقاومون التحول. وهذا إلهام من المُخلص». فقال الأتباع: «لقد رسمنا خارطة العالم على الجماجم يا فخامة الرئيس». وعندما وجد الراوي أحد (العصاة) قطع رأسه. وقال لأتباعه: «ابحثوا عن العصاة واقطعوا رؤوسهم». وعندما مات الرئيس قال الراوي: «المنازل ذات الستائر السوداء تحت قدمي. والرئيس تحت قدمي». ثم يندمج مع الدراويش المحيطين به ويقول: «سأمضي بكم للقاء الولي». فقال له الأتباع: «توفي صباح اليوم مُخلص أمتنا الروحي، ولم يعطنا أمارة. فلا بد أنك الشخص المنتظر»؛ في إشارة بديعة روائياً عن تواصل فكرة الزعيم الأوحد.