
المشاءة
تأليف سمر يزبك
عن الكتاب
تمشي بلا توقُّف. تكره الكلام. تكتب أنَّ اللسان عضلة زائدة عن الحاجة. تربطها الأمّ بحبلٍ ينتهي بمعصم الأمّ نفسها. تستبدل صوتَها والكلمات بالرسوم والألوان، وتكتشف أنّ الحياة إنَّما هي تمارينُ على شعور الدخول في الموت، وأنَّ كلّ ما يحصل تمرين، مثل التمرين على الرسم والخطوط والألوان. تصف الموت وتشكِّله بالألوان، وتجعلنا ننصت إليه، وسط عالمٍ يتلاشى فيه المعنى والأمّ والأخ والحبيب والقلم الوحيد الذي تملكه.
عن المؤلف

كاتبة وصحافية سورية، ولدت في مدينة جبلة سنة 1970. عملت في عدة صحف عربية وسورية، وكتبت للتلفزيون أفلاماً تتناول قضايا حقوق المرأة. أصدرت 11 كتاباً بين قصة ورواية وسرد منها «صلصال، لها مرايا، جبل الز
اقتباسات من الكتاب
"لكلّ كوكب من كواكبي السرّية أهميته، لكن كوكب الطين، له أهمية استثنائية. هذا الكوكب لن يختفي حتى أختفي. هذا جيّد. لوني مثل لون الطين، وإنْ كان بدرجات متفاوتة. لكنّ أصله طين، وهو أحد ألواني المفضلة. نحن ألعاب من طين، ألعاب صغيرة سريعة الكسر والتفتت، إذ يكفي خدش بسيط في أجسادنا لنتحوّل إلى غبار. وتتقطع أعضاؤنا ببساطة. أنت لا تصدّق؟ استطعت التحقق من هذا عندما قُصف بيت أم سعيد وسقطت القذيفة قربها، وتحولت إلى تمثال نصفي من الطين. تمثال بلا ساقين. لعبة بلا ساقين. كانت أم سعيد تمشي على ساقين، وكانت مثل جبل، ومن المستحيل التفكير في أنّ معجزة قادرة على إزالة هذا الجبل، تحولت أم سعيد إلى لعبة طينية بلا ساقين، خلال ثوان»








