تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب تقاطع نيران: من يوميات الانتفاضة السورية
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

تقاطع نيران: من يوميات الانتفاضة السورية

تأليف

3.8(٣ تقييم)٨ قارئ
عدد الصفحات
٣٠٢
سنة النشر
2012
ISBN
0
المطالعات
٨٢١

عن الكتاب

لا تكتب سمر يزبك يومياتها هذه لتواجه «الخوف والذعر» فقط وإنما لتراود الأمل أيضاً، كما تعبّر. لكنها على يقين تام أنّ ما تكتبه حقيقي وواقعي وليس من صنع المخيّلة. الكتابة هنا مواجهة سافرة للموت أو بالأحرى للقتل في أبشع أنواعه، قتلاً بالرصاص، سحقاً تحت آلة التعذيب، دوساً بالأقدام... وفي قلب «كرنفالات الرعب» وأعراس الجنون توقن الكاتبة أنها لم تعد تخاف الموت بعدما أضحت تتنفسه كالهواء، بعدما أضحى هو الهواء الذي تتنفسه. إنه الموت الذي في كل الجهات. الموت الذي تنظر إليه شزراً في عين قناص، الموت في الشوارع تحت ضربات «الشبيحة»، في البيوت تحت القصف، في الزنزانات، الموت انتحاراً... في إحدى اللقطات تتحدّث عن القناص: «أمشي، أفكر أين يمكن أن يكون القناص الآن. أفكر أنني سأكتب رواية عن قناص يراقب امرأة تمشي بهدوء في شارع».

عن المؤلف

سمر يزبك
سمر يزبك

كاتبة وصحافية سورية، ولدت في مدينة جبلة سنة 1970. عملت في عدة صحف عربية وسورية، وكتبت للتلفزيون أفلاماً تتناول قضايا حقوق المرأة. أصدرت 11 كتاباً بين قصة ورواية وسرد منها «صلصال، لها مرايا، جبل الز

اقتباسات من الكتاب

الخوف حالة إنسانية لم يعطها البشر حقها، هي شرح خفي لمعنى أو حب. الخوف يعني أنك ما زلت بشرياً وسط هذا الركام

— سمر يزبك

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٨‏/٦‏/٢٠١٥
ربما لم يحظَ كتاب عن ثورات الربيع العربي، سواء باللغة العربية أواللغات الأخرى، بالاهتمام الذي حظي به كتاب "تقاطع نيران" للروائية السورية سمر يزبك. والذي تصدر ترجمته الإنجليزية الشهر الجاري بعد أن ترجم أيضا للفرنسية والألمانية والإيطالية.   قد يشكل اجتماع عدة عناصر معا سببا في جذب انتباه القارئ والناشر الغربي إلى كتاب يزبك، كخصوصية الثورة السورية في امتدادها الزمني قياسا بثورات الربيع الأخرى، والقمع العنيف الذي تعرضت له وعدد شهدائها، يضاف إلى ذلك طريقة الكتابة، التي لم تتنازل فيها يزبك عن توجهها الذي يجمع بين اللغة الأدبية القوية وقوة التأثير النفسي من خلال سرد يوميات الانتفاضة السورية.   سمر يزبك، التي غادرت سوريا أثناء الثورة، منذ عام تقريبا لتعيش في باريس تصاحب جولاتها لتوقيع كتبها باللغات الأجنبية، بحضور ملتقيات عدة وإلقاء محاضرات في وسائل الإعلام والمدارس والأكاديميات الغربية، والمؤسسات المدنية والمنظمات الحقوقية، مقدمة شهاداتها الحية عن الثورة. متممة ما لم تقله في كتابها الذي يرصد الأشهر الأربعة الأولى من الثورة فقط. دور المثقف قد لا يحتاج الأمر إلى المحاضرات كما يعتقد الكثيرون، لأن الفضائيات لا تكف عن تقديم صور حية لموت مباشر أحيانا على الهواء، عدا ما تقدمه صفحات التواصل الاجتماعي وما تعرضه التنسيقيات في سوريا عن تفاصيل التظاهرات، والاستشهاد والتخريب والتدمير، وإحصائيات الموت في كل يوم.   ومع ذلك لا يمكن إنكار دور الأدب ومساهمته في توضيح الصورة، ودور المثقف الذي تُعتبر شهادته أكثر تأثيراً بالنسبة لطبقة معينة من الجمهور الغربي، المتلهّف للمعرفة، خاصة أن القنوات الإعلامية قد تكتفي أحياناً بتقديم الصور، دون التعمّق في التحليل الفكري أو النقدي.   إن دور المثقف المنبثق من الأرض السورية، يختلف عن دور الإعلامي، لا بغرض انتظار موقف مباشر منها، بل بقصد تقديم الصورة الفعلية غير المسيسة وغير المؤدلجة، وإن كان من الصعوبة بمكان فصل السياسي عن الثقافي في هذا النوع من النشاطات، المكرسة لشرح تفاصيل الحالة السورية، وتاريخ الاستبداد وطبيعة الأنظمة التي  فاجأت دمويتها العالم. وهنا تماما يكمن دور المثقف المنخرط في الثورة، المندمج مع الثوار.   وفي سياق هذا الدور أصدر مهرجان برلين للأدب بمناسبة اليوم العالمي للكتاب بيانا للمشاركة في قراءة عالمية لمقتطفات من كتاب سمر يزبك عن الثورة السورية، وقد وقع على البيان كتّاب عالميون كبول أوستر ونعوم تشومسكي وخوان غويتسولو ومن الكتاب العرب زكريا تامر وعلاء الأسواني وصموئيل شمعون وغيرهم. انتقادات بالعودة إلى إقامة سمر الأساسية في باريس، رغم جولاتها خارج فرنسا وداخلها، فإنها لم تكتفِ بالكتابة كفعل ثوري وردّ على العنف الحاصل في سوريا، بل قامت بإنشاء منظمة تهتم بالنساء السوريات، "سوريات من أجل التنمية الإنسانية"، مقرها باريس، حيث تتعاون مع عدة أشخاص من داخل سوريا وخارجها، لتوثيق الانتهاكات ضد النساء أثناء الثورة، من اغتصاب وقتل واعتقال، وكذلك تقوم المنظمة على دعم مشاريع اقتصادية صغيرة للنساء داخل سوريا كما أنها تهتم بإبداع الكاتبة السورية أثناء الثورة.   كان لسمر أيضا دور مهم خلال محاضراتها وسط حضور فرنسي وأوروبي كبير، بوصفها شاهدة آتية من أرض الثورة. تحدثت يزبك مطولا عن أثر الثورة على كتابتها، والانتقال الذهني الذي أحدثته الثورة على أسلوبها واهتمامها، كتحولها مثلاً من حالة الانتماء إلى الالتزام، وانتقالها الكبير إثر الثورة، من روائية تتسم نصوصها وقضاياها بشيء من العدمية، إلى كاتبة مؤمنة بأهمية الكتابة ودور الكلمة، في التغيير. في كل ما تقوم به يزبك من نشاطات مكمّلة للكتابة، أي الندوات والمحاضرات واللقاءات مع الجمهور الغربي للحديث عن شهاداتها في الثورة، إضافة لكتاباتها، سواء المقالات أو الروايات أو كتاب الشهادات الأخير، فإنها كما لو تضع نفسها في مرمى النيران، دون أن تملك خيارات أخرى. فهي ما إن بدأت بتسجيل يوميات الثورة، حتى تعرضت لهجمات عديدة وانتقادات من الطرفين، من قِبل النظام، ومن قِبل بعض المعارضين. هل كان من الأفضل لها لو أنها كتبت بصمت، دون لفت أنظار النظام إليها، هو ذاته الذي طرحته في كتابها المذكور، لكن يزبك تبدو راضية عما فعلته، وتؤكد أن الكتابة بهذه العلنية والوضوح هي التي تقدم خدمة أكبر للثورة. وهنا يبدو السؤال المهم الذي يطرح في العالم العربي حاليا، إلى أي حد يدفع الكاتب ثمن كلمته، وثمن مواقفه، وخاصة حين يكون الكاتب امرأة، وإلى أي حد تدفع المرأة من حياتها وأمنها وطمأنينتها ثمن كتابتها المعارضة للنظام السياسي، وللنظام الاجتماعي، ولكل أنظمة الاستبداد؟ هل تدفع المرأة الكاتبة أثماناً مضاعفة؟ وهل هناك أصعب من ثمن أن يكون أحد ما في "تقاطع نيران" موجهة من كل حدب وصوب!
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٨‏/٦‏/٢٠١٥
“تقاطع نيران.. من يوميات الانتفاضة السورية” كتابٌ للروائية السورية، سمر يزبك، صدر قبل شهور في 300 صفحة عن دار الآداب في بيروت. لا تجاوزَ في وصفه، هنا، بأنه نصٌّ استثنائيٌّ في أَهميته، ليس فقط في سرديَّته التي تُدَوِّن فيها يزبك يومياتٍ رهيفةً في الشهور الأَربعة الأولى للانتفاضة في بلادها، بل، أَيضاً، لمنسوب الحرارة العالي في الشحنة الحاضرة فيه، اللاذعةِ بالضرورة، والبالغةِ الرفعةِ في إِنسانيَّتها. لا مطرحَ للسياسة في الكتاب، ولا للثرثرةِ عن الإقليميِّ والدوليِّ والتدخل الأَجنبي، لا شيء غير أَنفاس سمر يزبك وهي تقاوم الخوف، وهي ترى “الدماءَ لا تأتي إِلا بالدماء”، وهي تفكر في بيتِها بأَن تندسَّ “في نوم القتلة” لتسأَلهم أَسئلتها. وكذلك، وهي تشارك في مسيراتٍ ومظاهراتٍ، وهي تهزأُ من عيون المخبرين الذين يُراقبونها، وهي تلحظ قناصاً على هذا البيت وآخر على ذاك البيت، وهي تحاورُ شباناً وشابات في لقاءات سرية، للدفعِ بوتيرة الاحتجاج وغوث الناس، وهي في مركزٍ أَمنيٍّ ويصوِّبُ الضابطُ عليها تهمةَ خيانةِ طائفتها العلوية!. تتعرَّض سمر يزبك لضربٍ وإِهانةٍ في تحقيقاتٍ تافهةٍ معها، وتُفكر في أَثناءِ واحدةٍ منها باستخدام سكينٍ صغيرةٍ تحتفظ بها في صدريتِها. ويستنكرُ أَهلها وناسُ بلدها، جبلة في بانياس، ما تقومُ به وتنشط فيه، ويشعرُ قارئ سطورِها عن استفظاعِ كثيرين منهم مماشاتها، وهي العلوية، “المندسين” و”الإخوان المسلمين”، بقرفٍ مفزعٍ مما راكمه نظام آل الأسد من خرابٍ في الحالةِ السورية، لمّا بنى طبقاتٍ ثقيلةً من التربص والتحسب بين المكونين، السني والعلوي، في المجتمع، وهو الذي ظلَّ يزعمُ أَنه ينشدُ تحقيق الوحدة العربية. لا نقرأُ تنظيراً في “تقاطع نيران” في هذا الشأن، ولا تحليلا، ولا كلاماً إِنشائياً عن سوريا الموحدة وشعبها الواحد، بل كلاماً مستسرلاً ينطقُ به أَصحابُه عما يجوسُ في صدورِهم، وفي أَفهامهم ومداركهم. نقرأُ، أَيضاً، مشاعر ضافيةً بالوطنيةِ المحبّةِ لدى شهودٍ تُوثِّقُ سمر يزبك مروياتِهم، ينتسبون إِلى الطائفةِ العلوية الكريمة. ونقرأُ شهادات آخرين، أَطباءَ وناشطين وصحفيين وشهود عيان، من حمص وحماة ودمشق وبانياس وغيرها، مهمٌ أَن يقرأَها المولعون بفريةِ المؤامرةِ الكبرى على سوريا، وبنكتةِ فبركاتِ الفضائيات المغرضة، ليعرفوا، إِنْ توفَّرَت لديهم النية أَنْ يعرفوا، أَيَّ سفالةٍ ووضاعةٍ عليهما النظام السوري، حين ينشر ميليشياتِه وشبّيحته بين الناس، فيستسهل هؤلاءِ إِطلاقَ الرصاص على الصدور العزلاء. فصولٌ من المأساةِ السورية في شهورها الأولى، وقد قضى، في غضونها بذلك الرصاص، نحو ثلاثة آلاف سوري، بأَوامر من آصف شوكت وداود راجحة وهشام بختيار وحسن توركماني، الذين أَبرق كتابٌ ومثقفون وفنانون أردنيون إِلى بشار الأَسد يعزونه فيهم، ولا أَظن أَنَّ أيا من هؤلاء الزملاء قرأ سمر يزبك وما وثقته، بلغة جذابة ورائقة، من مشاهداتِها ومشاهدات غيرها، ولم يكن قد تشكل جيشٌ حرٌّ ومجلسٌ وطنيٌ معارض، وقبل أَن ينشطَ التآمر العربي والدولي على سوريا الممانعة والمقاومة. لم يقرأْ أَيٌّ من أولئك حديث الضابط السوري للكاتبة عن إِطلاقه النار على جسدِه ليصيرَ في وسعه أَنْ يفرَّ من تنفيذ أَوامر القتل إِياها. تورد سمر تفاصيلَ ومعايناتٍ تُضيء على “انتفاضةِ شعبٍ مقهور يريد التحرر من ذله”، وتكتبُ أَنه “يجب كسر رواية النظام المجرم عن حقيقةِ هذه الثورة”. أَحسبُها أسهمت مساهمةً ثمينة في هذا، وأُشجعُ، هنا، على قراءَة كتابِها.