تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب لعبة الملاك (مقبرة الكتب المنسية #2)
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

لعبة الملاك (مقبرة الكتب المنسية #2)

3.0(٠ تقييم)٦ قارئ
ISBN
0
المطالعات
١٬٩١٨

عن الكتاب

تدور أحداث رواية “لعبة الملاك” في برشلونة قبل عقدين من اندلاع الحرب الأهلية أي عشرينيات القرن الماضي وتوضح تفاصيل الظروف والإرهاصات التي أدت إلى اندلاع شرارة الحرب التي راح ضحيتها أكثر من نصف مليون شخص. ويتحرك الكاتب الشاب ديفيد مارتين، الشخصية المحورية التي تمسك بطرف الخط السردي للرواية وسط هذه الأجواء الملبدة المربكة، وحين يظن أنه يمر بأسوأ فترات حياته، يتلقى عرضا مغريا يصعب رفضه، دعوة سرية ينجرف وراءها ليجد نفسه متورطا في متاهة لا فكاك منها. ويدور في فلك “مارتين” عدد كبير من الشخصيات الثانوية، مثل عائلة بائعي الكتب “سامبيري”، وشخصية “إيزابيل” قلب التاريخ النابض، وشخصية “كريستينا”، مرآة مارتين الصادقة، “بيدرو بيدال”، مرشد البطل كي يسلك طريقه وسط الطبقة الراقية، وهو روائي محب للفنون والموسيقى، ولكنه شخص تعس.

عن المؤلف

كارلوس زافون
كارلوس زافون

كارلوس ريوث زافون (1964)، روائي وكاتب سيناريو إسباني من مواليد برشلونة، يقيم في الولايات المتحدة (لوس أنجلوس) منذ العام 1994. نشر روايته الأولى «أمير الضباب» في 1993، ونال عنها جائزة Edebé لأدب الناشئ

اقتباسات من الكتاب

كنت أراقبها خلسة، وأدرك أن مجرد النظر إليها يبعث على الطمأنينة، وأن هذه الدنيا المقرفة ما تزال غنية بما يستحق الحياة، ولحسن الحظ أن هذا ينطبق عليّ أيضاً.

1 / 9

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

ت
تركي الحدور
١٨‏/٣‏/٢٠٢٦
"لعبة الملاك" لكارلوس رويث ثافون – حين تكتب الروح عقدها مع الظلال - في أزقة برشلونة الضبابية، حيث تمتزج رائحة الورق القديم بعبق المطر، يأخذنا الروائي الإسباني العظيم كارلوس رويث ثافون في رحلة أخرى إلى عالمه الساحر عبر "لعبة الملاك". هذه الرواية، التي تُعد جوهرة داكنة في رباعية "مقبرة الكتب المنسية"، ليست مجرد قصة، بل هي تجربة قوطية غامرة تستكشف الثمن الباهظ للطموح وعلاقة الكاتب الشيطانية بكلماته. - تدور أحداث الرواية في برشلونة خلال عشرينيات القرن العشرين، وتتبع حياة الكاتب الشاب دافيد مارتين. هو موهبة فذة، لكنه محبط وفقير، يكتب روايات مثيرة تحت اسم مستعار. في أوج يأسه، يتلقى عرضًا لا يمكن رفضه من ناشر غامض يُدعى أندرياس كوريلي، يقطن قصرًا مهيبًا يشبه البرج. المهمة؟ كتابة نص سيغير مجرى الإيمان البشري ويؤسس لديانة جديدة. في المقابل، سيحصل مارتين على ثروة طائلة والشفاء من مرض قاتل. هنا تبدأ الصفقة الفاوستية التي تغرق مارتين في متاهة من الأسرار والجرائم والخداع، حيث يصبح من الصعب التمييز بين الواقع والهلوسة، وبين الخلاص والهلاك. - تكمن **قوة الرواية** العظمى في قدرة ثافون على بناء الأجواء. برشلونة في "لعبة الملاك" ليست مجرد مسرح للأحداث، بل هي شخصية حية تتنفس؛ مدينة قوطية، مظلمة، وملعونة، تعكس الاضطراب الداخلي لبطلها. الأسلوب السردي لثافون ساحر وشاعري، يغزل النثر الغني بالوصف الحسي مع حوارات ذكية ولاذعة. كما أن استكشافه لموضوعات مثل العزلة، والحب المفقود، والطبيعة المزدوجة للإبداع (الذي يمكن أن يكون خلاصًا ولعنة في آن واحد) يمنح العمل عمقًا فلسفيًا مؤثرًا. - - أما عن **نقاط الضعف**، فقد يجد البعض أن الحبكة، بكل تشعباتها وتداخلاتها مع الخارق للطبيعة، تصبح معقدة ومشتتة في بعض الأحيان، خاصة بالمقارنة مع البناء السردي الأكثر إحكامًا في "ظل الريح". قد يشعر القارئ أحيانًا بالضياع في دوامة الأحداث الغامضة، وهو ما قد يكون مقصودًا من المؤلف ليعكس حالة بطله، لكنه قد يرهق من يبحث عن مسار قصصي واضح ومباشر. - من المستحيل عدم مقارنة "لعبة الملاك" بسابقتها الأشهر "ظل الريح". بينما كانت "ظل الريح" قصيدة حب للكتب والقراءة، فإن "لعبة الملاك" هي مرثية سوداوية عن فعل الكتابة نفسه. هي أكثر قتامة وعنفًا، وتغوص أعمق في الرعب النفسي والميتافيزيقي. يمكن رؤية أصداء من أعمال إدغار آلان بو في أجوائها المشحونة، ولمحات من خورخي لويس بورخيس في فكرة المتاهات والنصوص التي تخلق الواقع. - **ختامًا**، "لعبة الملاك" هي رواية تتطلب من قارئها صبرًا واستسلامًا لأجوائها الحالكة. قد لا تكون بالبساطة السردية لـ"ظل الريح"، لكنها تكافئ من يغوص في أعماقها بتجربة أدبية غنية ومعقدة. إنها عمل عن الشياطين التي نسكنها وتلك التي نبرم معها الصفقات في سبيل تحقيق ذواتنا. كتاب لا يُقرأ فحسب، بل يُعاش في ظلاله، ليتركك تتساءل عن الثمن الحقيقي لكل قصة تُكتب.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٨‏/٦‏/٢٠١٧
تبدو الرواية الجديدة للكاتــــب الإسبــاني الكاتالوني كارلوس رويث زافون وكأنها امتداد لروايته السابقة. كأن الروايتين جزءان من كل واحد أو من ثلاثية قيد الاكتمال. "لعبة الملاك"إيل خويغو ديل آنغيل، عنوان الرواية الأخيرة، صدرت في حزيران يونيو من هذا العام. وهي بجوها وبعض شخصياتها وحوادثها، تشبه روايته"ظل الريح"لاسومبرا ديل بيينتو التي كانت صدرت عام 2002 ونالت اهتماماً لافتاً في العالم كله. بيع منها مليون نسخة في بريطانيا وحدها وبقيت في قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في كل أوروبا. في إسبانيا قيل إنها أول كتاب بعد دون كيشوت من حيث عدد النسخ المباعة. تدور أحداث"ظل الريح"في برشلونة في أعقاب الحرب العالمية الأولى. بطل الرواية، دانييل، ابن وراق يبيع الكتب المستعملة والنادرة، فتى في مقتبل العمر يعيش مع أبيه الذي يأخذه يوماً إلى مكتبة كبيرة تدعى"مقبرة الكتب القديمة". هناك يتعين عليه أن يختار كتاباً يحتفظ به لنفسه. يختار دانييل كتاباً بعنوان"ظل الريح"لمؤلف غير معروف يدعى جوليان كاراكس. يقرأ دانييل الرواية بشغف وينغمس في صفحاتها وينسى ما حوله إلى أن يفرغ من القراءة. تشده الرواية إلى حد الهوس وفي الحال ينطلق للبحث عمن يكون جوليان كاراكس وما إذا كانت له مؤلفات أخرى. يكتشف دانييل أن جوليان كان سافر إلى باريس وهناك تعرض للقتل ثم يكتشف أن هناك من يطارده لكي ينتزع الرواية منه. يكتشف أن الكتاب الذي بين يديه هو النسخة الوحيدة الباقية من الرواية. الشخص الذي يطارده يدعى لايين كوبيرت على إسم شخصية الشرير الشيطاني في الرواية. هذا الشخص الغامض سبق أن اشترى كل نسخ الرواية وأتلفها. وها هو يطارد دانييل لينتزع منه النسخة الأخيرة الباقية على قيد الحياة. برشلونة والحرب العالمية تشكلان الخلفية المكانية والزمانية للرواية. تجري وقائع الرواية في برشلونة، عاصمة الحكومة المستقلة لكاتالونيا التي تم سحقها على يد فرانكو بعد سقوط الجمهورية. في النص نقع على جمهرة الفوضويين والشيوعيين والفاشيين وهم يتصارعون ويتذابحون ويرمون البلد في أتون التهلكة والخراب. إنهم، في نظر سارد الرواية، على الدرجة نفسها من السوء والاستبداد. بعكس الصورة الرومانسية لليساريين، تلك التي وردت في"وداعاً كاتالونيا"لجورج أورويل، فإن هؤلاء يبدون، بين سطور هذه الرواية، على الدرجة ذاتها من القسوة والبربرية التي كان عليها الفاشيون. في هذه الأجواء الحالكة يكبر دانييل وتنفتح مداركه على العيش والحرب والحب والكره. وتشكل الكتب البوابة الكبرى للدخول إلى الحياة. في الرواية تنهض برشلونة شخصية قائمة بذاتها بعالمها السري، الغامض، المؤلف من الأزقة الضيقة المعتمة والبيوت المتلاصقة المغلفة بالوحشة. إنها مدينة الملعونين والتائهين والحالمين والمجانين. وهي، مثل البشر، كائن حي يملك روحاً وله هواجس وأحلام ومخاوف. تعود بنا الرواية الجديدة إلى تلك الأجواء ولكن بعدما وضعت الحرب الأولى أوزارها استعداداً للحرب الثانية. هنا نقف أمام برشلونة العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي. هي الفترة الممتدة بين الحربين. تعود الرواية إلى ذلك العالم المغلق والمظلم الذي عشناه في ظل"الريح". هو نفسه عالم الترقب والخوف والكره والحب. يتاح لنا التعرف إلى كل ذلك عبر الأسرار والوقائع الغامضة بين سطور الكتب الكثيرة التي تنفتح عليها الرواية. في الرواية نذهب من جديد إلى مقبرة الكتب، تلك التي شاهدناها في الرواية السابقة. ذلك المكان الضخم المكون من رفوف وجسور وقناطر وممرات. إنها صورة للكون وقد تجسد في كيان عملاق من الكتب تذكّرنا على الفور بمكتبة خورخيه لويس بورخيس. مثل دانييل، بطل رواية"ظل الريح"، فإن دافيد، بطل الرواية الجديدة، يعيش ويكبر بين الكتب. والده شخص جاهل، غير متعلم، يعامله بفظاظة وقسوة. لقد أرسله إلى صاحب مكتبة كي يعمل لديه. راح دافيد يقضي جلّ وقته في المكتبة يقرأ القصص والروايات. في المكتبة يتعرف إلى أعمال تشارلز ديكنز ويتعلق في شكل خاص برواية"توقعات عظيمة". يصبح مولعاً بديكنز وأعماله. هو يشبه بطل رواية"توقعات عظيمة". واسمه مأخوذ من إسم دافيد كوبرفيلد. يبدأ دافيد كتابة قصص بأسماء مستعارة. يذكرنا هذا على الفور بفرناندو بيسوا. ثم انه يعيد كتابة رواية معلمه بيدرو فيدال تحت عنوان"بيت الرماد". كما أنه يؤلف رواية باسمه تحت عنوان"أدراج الجنة"وفيها تقوم بطلة الرواية بإغواء الرجال واستدراجهم إلى مخدعها حيث ترقص وتتمايل ومن ثم تقوم بقتلهم بأن تقبّلهم. قبلتها قاتلة لأنها تضع السم على شفتيها. ها هنا نتذكر"إسم الوردة"لأمبرتو إيكو والصفحات السامة للكتاب الغامض الذي يبحث عنه بطل الرواية. يتلقى دافيد اتصالاً من ناشر فرنسي، اسمه أندرياس كوريلي، يعرض عليه فكرة فاوستية: أن يكتب كراساً عن تأسيس دين جديد في مقابل ثروة مالية كبيرة. غير أن الصفقة أكبر من ذلك. دافيد مصاب بمرض عضال ويوعده كوريلي بأن يشفيه من مرضه إن هو نجح في كتابة بيان جيد. هذا الأمر يدفع دافيد إلى البحث والتقصي. يقوم برحلة طويلة إلى أماكن وجهات ويلتقي بأشخاص من مختلف المنابت والعقائد. خلال هذه الرحلة ننزل إلى أعماق برشلونة. يذكّرنا هذا الأمر برحلة دون كيشوت بحثاً عن نبل ضائع وفروسية مهدورة. في مقبرة الكتب يعثر دافيد على كتاب ألّفه شخص إسمه مارلاسكا. الكتاب كان محاولة لتأسيس دين جديد انتهى بمؤلفه إلى الجنون فالانتحار. هل سيكون مصيره مثل مصير مارلاسكا؟ "ظل الريح"و"لعبة الملاك"روايتان متشابهتان في أشياء كثيرة. قاسمهما المشترك طابعهما البوليسي ووقوع حوادثهما في شوارع برشلونة. تحاول الروايتان تلخيص المسيرة الخيالية للكائن متجسداً في شخصية الفرد المتبحر في الكتب. إنهما رواية الروايات، خلاصة الحكاية الإنسانية كما ترويها الكتب منذ قصة الخلق وإغواء آدم والجنة وصولاً إلى"ألف ليلة وليلة"و"الفردوس المفقود"و"فاوست"وما يلي ذلك. تحتفل الروايتان ببرشلونة بصفتها أم المدن. مدينة المدائن. المدينة التي لا تموت. المدينة التي تملك السحر الجاذب، فيها المعارف والأخبار وفيها السقطات والرذائل، فيها الجمال والبذخ والأبهة وفيها البؤس والفقر والجريمة. هي المدينة الصورة المكثفة للإنسان بتناقضاته الكثيرة، فهو في آن واحد قاتل وقتيل، جلاد وضحية، ملاك وشيطان. في أعماقها تتكوم مشاهد غريبة ووقائع مثيرة وحوادث صادمة ولقاءات مفاجئة وصور إيروتيكية ونهايات قاسية، المدن الحقيقية هي كذلك. لا تكون المدينة مدينة ما لم تكن حافلة بالغرائب والأسرار والأشياء المثيرة. يميل المؤلف إلى أن يبرز الأثر الهائل الذي تتركه الكتب في حياة الناس. الناس كمخلوقات كتابية والكتب ككائنات حية تعيش مع الناس. الكتب جزء عضوي من العيش اليومي لا فكاك للمرء منه. بل إن الكاتب يستعمل الروايات كأفعال وصفات في سياقات السرد كما في جملة: لا تحاول أن تدونكيشوتني أن تعاملني كدون كيشوت أو عبارة: اتخذ طابعاً بروستياً... الخ. الرواية هنا لعبة ملغزة عن الكتب. رواية داخل الرواية. هكذا كانت الكتب الكبيرة دائماً. غير أن روايتي زافون تطمحان إلى أن تكونا كل شيء. أن تدونا السيرة والتاريخ والحروب والسياسة ولذة القراءة. لأنهما كذلك، فإن ثمة نقيصة: غلبة الطابع النصي، الكتبي، المفبرك. وعلى رغم طابعهما البوليسي الشيق، إلا أنهما تبدوان في جوانب منهما مفككتين، فضفاضتين، وتظهر الحكايات الكثيرة المتلاحقة وكأنها قصص مستقلة بذاتها لا رابط يربطها بما قبلها وما بعدها. ثمة سيل هادر من الحكايات القائمة بحالها وهناك العشرات من الشخصيات التي تظهر ثم تختفي بلا أي تفاعل عضويتها. تتوالى حوادث القتل والغيلة والترويع من دون توقف بحيث انها تفقد قيمتها الجاذبة ولا تعود لها قدرة على الإدهاش والمفاجأة. كل شيء ممكن وبالتالي لا قيمة فريدة لأي شيء. نشر في العدد: 16951 ت.م: 01-09-2009 ص: 23 ط: الرياض