تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب باب الطباشير
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

باب الطباشير

3.0(٠ تقييم)١ قارئ
عدد الصفحات
٣٨٣
ISBN
0
المطالعات
١٬٠٤٥

عن الكتاب

لقد مات أو هكذا أحس بنفسه , حين صار يرى حائطا" كبيرا" ورجلا" عجوزا" ضامرا" يتقدم الى الحائط ويرسم بالطبشور الأحمر أبوابا" واسعة, ثم يدعوه بحركة من يده الى التقدم وفتح باب منها إن استطاع. فهناك في الخلف يستطيع ان يرى عالما" افضل. مع ملاحظة هامة لتعريف هذا الوصف " عالم أفضل " , فهو بالتحديد ذلك العالم الذي ترى فيه انك قادر على القيام بشيء , هو العالم الذي تملك فيه دورا" واضحا" ويقدر الاخرون جهدك الذي تبذله. وتشعر انك تساهم في الخير وحصيلة الاعمال الجيدة. هو العالم الذي يغدو فيه تقدم الزمن وبذل الجهد طريقا" معبدة بأتجاه " معنى الحياة ". وهذه كلها أشياء صار " علي يفتقدها أو غير واثق من انه على صلة بها.

عن المؤلف

أحمد سعداوي
أحمد سعداوي

أحمد سعداوي : روائي وشاعر عراقي. مواليد بغداد 1973. صدر له : عيد الاغنيات السيئة, شعر, مدريد. البلد الجميل, بغداد 2004, حازت الجائزة الاولى للرواية العربية قي دبي 2005. إنه يجلم أو يلعب أو يموت, رواية

اقتباسات من الكتاب

ذوّب الموت في الحياة، والحياة في الموت. حينها ستعرف الطعم الحقيقي لكليهما!.

1 / 2

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٣‏/٦‏/٢٠١٧
كانت هناك مهمة عسيرة تواجه الكاتب سعداوي وهي اخراج منجز ادبي يضاهي اذا لم يتفوق على روايته الاخيرة الفائزة بالبوكر (فرانكشتاين في بغداد), وهي مهمة ليست سهلة كون الحفاظ على النجاح اصعب من بلوغه, ولهذا انا اجزم ان الكاتب فكر طويلا وخطط كثيرا وبذل جهدا كبيرا في صناعة روايته الرائجة الاخيرة (باب الطباشير)، فظهرت بحلة مميزة ومختلفة عمد الكاتب الى اخراجها بهذا الشكل الغريب كسرا للنمطية وإضفاء مزيدا من الغرائبية بعد ان نجح بهذا اللون في روايته الفائزة, فأعاد التجربة مرة اخرى لكن بفكرة جديدة سبكها بقوة العبارة وغلفها بمضامين فلسفية واجتماعية عميقة حتى ظهرت كثمرة يانعة ناضجة كبيرة الحجم غزيرة الفحوى. انا شخصيا معجب بأسلوب الكاتب سعداوي كونه يمتلك قلما قويا وأسلوبا معبرا وغنيا ولا يترك مجالاً او فراغاً يتغلغل بين كتاباته ولا يسمح للركاكة او الفجاجة ان تتسلل الى ملكته الكتابية كونه قد حصن نفسه جيدا ضد اخطاء ربما تكون اعتيادية وواردة عند بعض الكتاب لكن بالنسبة له تعدّ كارثية بعد ان اصبح الروائي رقم واحد في العراق. لقد قرأت منجزه الروائي الاخير فلمست انه مشغول بعناية كبيرة وبصمة الكاتب ظاهرة وواضحة ولمسته الفنية تكاد تقفز من بين السطور, لكن الغموض قد اكتنف الرواية اكثر من اللازم, ولا سيما القفزات الزمانية التي ربما اربكت القارئ وجعلته يعيد بعض المشاهد او الاحداث من اجل امساك خيط هنا وربطه بخيط اخر ابتغاء للتسلسلية التي يبحث عنها اي قارئ. الغموض والتشويش ربما يخمد جذوة الرغبة في متابعة القراءة, وقد يغادرها عند المنتصف بعد ان يتسلل اليه اليأس متأسفا لأنه اخفق في المواصلة. الحبكة الزمانية اعتقد كانت عائقا عند اغلب القراء لأنها تناولت سبعة عوالم ما بين اثيرية ومادية توزعت بشكل عشوائي على مجمل احداث الرواية مما شكل تحديا كبيرا في فهم مجريات الامور وهي تجري بهذه الطريقة العجائبية المبتكرة. ملاحظة: حادثة اطلاق النار على البطل (علي ناجي) والتي جعلت منه يدخل في غيبوبة طويلة الامد, اختلفت اصابته في مشهدين.. المشهد الاول ان الرصاصة اصابت مقدمة رأسه عند حافة الشعر من الاعلى مع تهشم مؤخرة الرأس (ص 45)، وهذا محال ان يحصل ذلك. المشهد الثاني هو ان الاصابة ظهرت مجرد خدش وان الرصاصة مزقت جلد الصدغ ونزعت شريطا من الشعر لن ينبت ثانية (ص 104). الرواية بشكل عام مترهلة بعض الشيء وودت شخصيا ان اراها رشيقة ومضغوطة اكثر, لأن هناك بعض التفاصيل اثقلت من كاهل المتن وحملته اكثر من طاقته, وتمنيت لو حذف الكاتب بعضاً من فصولها او عمد الى اختزالها لكان افضل. ارجو من الكاتب سعداوي ان يتسع صدره لما كتبت كوني قارئاً ولستُ ناقدا وان يحملني على سبعين محمل لأني مؤمن به ككاتب روائي رائع.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٣‏/٦‏/٢٠١٧
ربما كانت عطلةَ عيد أو أيام مناسبة دينية أخرى تلك التي وفّر لي فيها أحمد سعداوي فرصة الاستمتاع بقراءة مخطوط روايته الجديدة (باب الطباشير)، لقد كانت متعة ملأت لي أيام العطلة حيث وضعتني أمام عمل روائي مهم وممتع، المتعة باتت مؤخراً هي دافعي الأساس للتواصل أو الانقطاع عن قراءة أي كتاب. جانبٌ أساس من التأليف الأدبي والشعري هو المتعة التي تحقّقها الأعمال الناجحة للمؤلف أثناء عملية الكتابة وللقارئ وهو يقرأ. المتعة هي في الاكتشاف؛ ما يتفاجأ به الكاتب من أفكار وخيالات وأساليب ومن توصّلٍ إلى ما لم يكن مخططاً له (الكتابة في أحيان سعيدة هي ما تقترح على الكاتب هذه الهبات وتهيئها له، الكتابة تشارك الكاتب عمله)، والاكتشاف بعد ذلك هو ما يتفاجأ به القارئ من لذة التنزّه والمشاركة في هذه العوالم التي يخلقها مؤلف ويودعها في كتاب. ورواية أحمد سعداوي (باب الطباشير) الصادرة مؤخراً عن دار الجمل يقوم موضوعها الأساس عل تغير الإنسان وتحوله وتقلبه بين عوالم متعددة، إنها رواية صور العوالم المتعددة لعالمنا الواحد الذي نحن فيه، عوالم مرئية لنا وأخرى مستترة نتحول ونتجول فيها مرئيين ومستترين. هذه فكرة لا صلة لها بمبدأ تناسخ الأرواح، حتى وإن استفاد منها المؤلف، لكن فكرة (العوالم المتعددة) تقدمها رواية (باب الطباشير) كتطوير نوعي ومختلف تماماً عن حياة فرانكشتاين حيث كانت محور العمل الروائي السابق (فرانكشتاين في بغداد) لأحمد سعداوي. واحد من تعريفات الكاتب انه الشخص الذي يكتب..الكتابة بموجب هذا هي مبّرر وجود الكاتب وتعريفه وهويته، لكن يمكننا إضافة معادل آخر لهذا التعريف إذا أمكن لنا القول إن الكاتب هو الذي يجعل القارئ يقرأ.ينجح الكاتب عندما يكون موفقاً ويحفز القارئ على مواصلة القراءة، و(باب الطباشير) رواية تنجح كثيراً في ذلك. تدور أحداث رواية سعداوي في أجواء العنف العاصف بالحياة في بغداد في السنوات ما بعد 2003، وهي أجواء وحياة ما زالت أرضاً بكراً يُتوقَع أن تنتج الكثير من أعمال الأدب، الروائية بشكل أخص. لكن قابلية (ظرف عام) على توفير إمكانية مفتوحة ومغرية لإنتاج كثير من نصوص الأدب تظل مشكلة وتحدياً أمام الأدب؛ الأدب هو كيف للأديب أن يلتقط من هذا العام المشاع ما هو (خاص) وكيف له أن يقدم هذه اللقية برؤية خاصة. لقد نجحت هذه الرواية في التحرر من أسر الانشغال بموضوع سيكون من الصعب التحرر من أسره. أن نكتب عن مأساة نحن ما زلنا تحت وطأتها فهذه محنة، إلى جنب محن وتحديات كتابة الأدب نفسه.. لقد كان هذا جانباً من مشكلة كنت أتحسبها عند بدء التعرف على مجال وموضوع رواية (باب الطباشير) حين كنت بصدد قراءة مخطوطتها قبل الدفع بها للطبع. لكن أحمد سعداوي، وهو كاتب لمّاح ودؤوب في ترسيخ مهاراته، يختار هنا أفقاً آخر يأخذ إليه أبطاله والأحداث والمكان كله، وبما يساعده على تقديم عمل حياة روائية تضارع حياة البطل على الأرض وتتقاطع معها حيناً وتنأى عنها أحياناً؛ الفن في هذه الرواية يجترح عوالم متعددة لتلك الحياة الروائية، وبهذا يمسك سعداوي بشعرية روايته، وينجح من خلال ذلك في خلق عمل روائي استثنائي ليضعنا أمام متعة اكتشاف الفن التي يمكن الوقوف عليها حتى في أشدالأعمال تراجيدية. لقد نجحت (باب الطباشير) في أن تخلق اشتغالاً فنياً حسّاساً مثل هذا الذي اعتمدته، وهو المتعلّق باستخدام يوتوبي واقعي للعوالم المتعددة وبما يحيل إليه من فكرة التناسخ والعود. يتحرر الكاتب، وتتحرر معه روايته، من هذه الإحالة المباشرة وذلك حين عمد إلى خلق (سبعُ تعاويذ سومريَّة للخلاص من هذا العالَم)،وهذا عنوان فرعي للرواية، تكون بموجبه التعاويذ التي كتبها المؤلف مستفيداً من خبرته الشعرية موجِّهاً فاعلاً ينبغي الوقوف عند أهميته في تسيير أحداث الرواية وتقلّب عوالمها، وحتى في الفكرة الأساسية للرواية التي تنشغل بمصير حياة قدر انشغالها بمصائر أبطالها. مهارة الكاتب تعبّر عن نفسها في إدارة الحالين؛ حال موضوعها (تراجيديا العراق)، وهي موضوع عام ومشاع، وحال وسيلتها الفنية باختلاق العوالم المتعددة وتنقل حيوات الشخوص والواقع فيها..وبهذه المهارة قدم لنا سعداوي عملاً روائياً مميزاً. أعتقد، وهذه آراء سريعة، أن الاشتغال الفني هو ما أنقذ الموضوع من احتمالات أن يكون موضوعاً تجري فيه الأحداث والسرد بمسارات متوقعة قد تعززها العواطف المتوقعة من كاتب عاش محنة حياة العنف والفوضى وتحدياتها، لكن الركون إلى أي مسار متوقَع في الأدب يظل مشكلة تُضعف من قيمة النص وتدرجه في سياق وأعداد أعمال تظل تُذكر تاريخياً أنها اهتمت بهذا الموضوع. الأدب المهم شأن آخر غير القبول بالاندراج وغير الانضباط في سياق.وهذه الرواية حققت جانباً مهماً في هذا المسعى. إنها رواية تمتزج فيها المصائر؛ مصائر الأفراد ومصائر المجموع، وتمتزج فيها فرص التعرف على تفاصيل ومحركات وحركة الواقع مع فرص التأمل والاستبصار لما يمكن أن تمضي به المسارات. وهذا أمر ينتظره القارئ من عمل روائي، وهو ليس قليلاً وليس من اليسر أن تظفر به رواية. لا بأس في القول إنّي كنت متحسباً؛ ما الذي سيفعله أحمد سعداوي، وهو صديق، بعد نجاح عمله الروائي (فرانكشتاين في بغداد)؟ (باب الطباشير)، وبعد قراءتي مخطوطتها ما قبل الطبع، لم توقف تلك التحسبات فحسب وإنما ايضاً عززت الثقة بما سيأتي من أعمال لكاتب يشارك زملاءه في صنع بدايات جديدة للرواية في العراق، وكل عمل أدبي ناجح هو بداية جديدة.