تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب فرانكشتاين في بغداد
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

فرانكشتاين في بغداد

4.0(١٦ تقييم)٣٢ قارئ
عدد الصفحات
٣٥٢
سنة النشر
2013
ISBN
0
المطالعات
٤٬٧٧٤

عن الكتاب

يروي الكاتب العراقي أحمد سعداوي، في روايته الصادرة حديثاً عن منشورات الجمل، ما كان يقوم به من جمع بقايا جثث ضحايا التفجيرات الإرهابية خلال شتاء 2005، ليقوم بلصق هذه الأجزاء فينتج كائناً بشرياً غريباً، سرعان ما ينهض ليقوم بعملية ثأر وانتقام واسعة من المجرمين الذي قتلوا أجزاءه التي يتكوّن منها. مصائر شخصيات متداخلة خلال المطاردة المثيرة في بغداد وأحيائها.

اقتباسات من الكتاب

أنا الرد والجواب على نداء المساكين. أنا مخلص ومنتظر ومرغوب به ومأمول بصورة ما. لقد تحركت أخيراً تلك العتلات الخفية التي أصابها الصدأ من ندرة الاستعمال. عتلات لقانون لا يستيقظ دائماً. اجتمعت دعوات الضحايا أهاليهم مرة واحدة ودفعت بزخمها الصاخب تلك العتلات الخفية فتحركت أحشاء العتمة وأنجبتني. أنا الرد على ندائهم برفع الظلم والاقتصاص من الجناة.

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (١٠)

ت
تركي الحدور
٢٠‏/٣‏/٢٠٢٦
فرانكشتاين في بغداد: وحشٌ ينهض من رماد الحرب - - في قلب بغداد المكلومة، حيث تتناثر أشلاء الحكايات مع أشلاء الضحايا على أرصفة أنهكها دوي الانفجارات، ينهض صوتٌ روائي فريد ليمنح هذا الركام معنىً مرعبًا وجميلًا في آن واحد. رواية "فرانكشتاين في بغداد" للكاتب العراقي أحمد سعداوي ليست مجرد استعارة لأسطورة غربية شهيرة، بل هي تشريح دقيق ومؤلم لجسد مدينة وُلد وحشها الخاص من رحم عنفها العبثي. - - ملخص الحكاية: خياطة جسد من الموت - - تدور أحداث الرواية في بغداد المحتلة بين عامي 2005 و2006، ذروة العنف الطائفي. نتعرف على هادي العتّاك، بائع خردة غريب الأطوار، يدفعه شعور غامض بالواجب لجمع بقايا أجساد ضحايا التفجيرات التي لا يتم التعرف على أصحابها. يقوم بخياطة هذه الأجزاء معًا ليصنع جسدًا كاملًا، لا لشيء إلا ليُجبر الحكومة على الاعتراف به كإنسان ومنحه دفنًا لائقًا. لكن في ليلة عاصفة، تَدبّ الروح في هذا الجسد المُجمَّع، ليهرب ويبدأ رحلة دموية. هذا الكائن، الذي يُطلق عليه أهل الحي اسم "الشِسْمَه" (العامية العراقية لـ "اسمه إيه؟")، يسعى للانتقام لمكوناته، فيقتل من كانوا سببًا في موت كل جزء من جسده. ومع كل عملية قتل، يفقد جزءًا من الجسد الأصلي، فيضطر لتعويضه بجزء من جسد قاتل جديد، ليتحول من ضحية منتقمة إلى مجرم يغذي نفسه بالقتل، في حلقة مفرغة من العنف توازي تمامًا ما كانت تمر به بغداد. - - - 1. **الرمزية العميقة:** تكمن عبقرية سعداوي في تحويل فكرة فرانكشتاين إلى استعارة سياسية واجتماعية مذهلة. "الشسمه" ليس مجرد وحش، بل هو العراق نفسه؛ كيان مرقع من طوائف وأعراق متناحرة، وُلد من رحم الموت، وكل جزء فيه يطالب بالثأر الخاص به، مما يضمن استمرارية دائرة العنف اللانهائية. - 2. **الواقعية السحرية:** يمزج الكاتب ببراعة بين الواقعية القاسية لحياة البغداديين اليومية—الخوف، الفساد، البيروقراطية الساخرة (كما يظهر في تقرير "دائرة المتابعة والتعقيب" الذي يفتتح الرواية)—والعنصر الفانتازي المتمثل في الوحش. هذا المزج يجعل من المستحيل واقعيًا، ومن الخيال مرآة للحقيقة. - 3. **تعدد الأصوات:** الرواية تُروى عبر فسيفساء من الشخصيات: العجوز المسيحية إيليشوا، الصحفي الشاب محمود السوادي، والعميد سرور الذي يوظف المنجمين. هذا التعدد يمنحنا رؤية بانورامية شاملة للمجتمع العراقي بكل تناقضاته. - - - على الرغم من قوتها، قد يجد البعض أن الرواية تتشعب في خطوطها السردية في منتصفها، مما قد يبطئ الإيقاع قليلًا. كما أن كثرة الشخصيات قد تشتت القارئ الذي يبحث عن تركيز أكبر على المسار الرئيسي للحكاية. - - - الحوار مع رواية "فرانكنشتاين" لميري شيلي واضح ومقصود. لكن بينما كان وحش شيلي نتاج طموح علمي فردي، فإن وحش سعداوي هو نتاج فشل مجتمعي وسياسي جماعي. كما تتقاطع الرواية مع أعمال أمريكا اللاتينية في استخدامها للفانتازيا كأداة نقد سياسي، لكنها تحتفظ بنكهة عراقية خالصة في لغتها وحسها الفكاهي الأسود. - - "فرانكشتاين في بغداد" هي أكثر من مجرد رواية رعب أو فانتازيا؛ إنها صرخة أدبية مدوية، وشهادة فنية على مرحلة من أكثر المراحل دموية في تاريخ العراق الحديث. نجح أحمد سعداوي في خلق عمل أصيل، مركب، ومؤثر، يطرح أسئلة جوهرية حول العدالة، الانتقام، والهوية في زمن الحرب. إنها رواية تأسيسية في الأدب العربي المعاصر، وتستحق بجدارة جائزة البوكر العربية التي نالتها، وقبل كل شيء، تستحق أن تُقرأ وتُناقش بعمق. عمل لا يُنسى، يتركك تتساءل: من هو الوحش الحقيقي؟ الكائن المُجمَّع، أم الظروف التي أنجبته؟ -
Mohamed Khairuallh
Mohamed Khairuallh
١٩‏/٨‏/٢٠١٨
عظيم
رانيا منير
رانيا منير
٤‏/١‏/٢٠١٨
بدأت رحلتي مع فرانكشتاين من كتاب "الحقيبة الجلدية" الذي يجري فيه الصحفي علي سعيد عدداً من الحوارات الصحفية مع أدباء ومفكرين من بينهم الروائي العراقي أحمد سعداوي وكان الحديث حول روايته فرانكشتاين في بغداد وفوزها بجائزة البوكر من الجميل أن تقرأ عملاً بعد أن تهدأ الضجة التي أثارها فوزه بجائزة عالمية.. لا أحب عادة قراءات الراويات التي تسلط الأضواء عليها ويقرأها الجميع فقط ليشاركوا في التعبير عن رأيهم بها، وإنما أفضل أن أترك المصادفات لتحدد وقت قراءتها، وعادة يأتي ذلك الوقت بقراءة اقتباس في مكان ما أو مراجعة أو لقاء مع المؤلف كما حدث في كتاب "الحقيبة الجلدية". ما أثار حيرتي في رواية أحمد سعداوي أنه لا توجد أي إشارة في الرواية كلها للشخصية المقصود بها فرانكشتاين، هل هي المسخ الذي أطلق عليه اسم "الشسمه" أم هادي العتاك صانع هذا المسخ؟ لذلك وبعد انتهائي من قراءة الرواية كان لا بد من قراءة الرواية الأم التي اقتبس منها الاسم "فرانكشتاين" لماري شلي. وبالطبع هناك كان فرانكنشتاين هو المخترع الشاب ومحب العلم الذي دمر نفسه سعياً وراء هدفه في البحث عن سر الحياة وتشكيل مخلوقه المسخ الذي يبقى خلال الرواية كلها بلا اسم أيضاً. كنت أريد أن أعرف إلى أي مدى اقتبس أحمد سعداوي من ماري شلي، وما مدى الشبه بين الروايتين.. فوجدت أن كل ما حدث في رواية ماري شلي لا يعدو أربع أو خمس جرائم قتل ارتكبها المسخ بحق أناس أعزاء على فرانكنشتاين لينتقم منه ومن جميع البشر الذين لم يجد منهم المحبة أو العطف أو التعامل الإنساني فقط لبشاعة مظهره. بل وبالمقارنة مع "فرانكشتاين في بغداد" فلا مجال لاعتبار رواية ماري شلي رواية رعب فليس فيها أحداث مخيفة، سوى المرحلة التي كان فيها فرانكنشتاين يتجول بين المقابر ويجمع جثث الموتى ليصنع مسخه، كل تلك تفاصيل يمكن اعتبارها أحداثاً عادية إن قورنت بالرعب الموجود في رواية أحمد سعداوي. قرأت العديد من المراجعات حول الرواية واستغربت أن لم يشر أي قارئ إلى كونها تحمل تفاصيل مرعبة ومثيرة للاشمئزاز، أيعقل أن أحداً لم يشعر بالتقزز من تلك المقاطع التي يشرح فيها كيف يقتل الشسمه ضحاياه ويقتلع أعضاءهم ليستبدل بها أعضاءه المتساقطة، ألم يرعبهم ذلك المشهد عندما أمسك بالساحر في شارع معتم ليقتله ويقطع يديه، أو ذلك العجوز الذي اقتلع عينيه لأنه يحتاجهما: "أخرجت مدية صغيرة وقمت بعملي سريعاً. ماذا سيقول الساحر الآن؟ هذه عيون جديدة من جسد ضحية بريئة. لن تزداد نسبة اللحم المجرم في جسدي غداً. هذا لحم بريء. ولكن، ما الذي أقوله؟ ممن سأقتص الآن للثأر لهذه الضحية؟" كذلك كانت المشاهد الأولى التي كان فيها هادي العتاك يجمع اجزاء القتلى ويركبهم إلى جسد الشسمه: "أخرج هادي أنفاً طازجاً ما زال الدم القاني المتجلد عالقاً به، ثم بيد مرتجفة وضعه في الثغرة السوداء داخل وجه الجثة فبدا وكأنه في مكانه تماماً، كأنه أنف هذه الجثة وقد عاد إليها". أو الموقف الذي تعرض له في المشفى عندما ذهب لاستلام جثة صديقه الذي قتل في إحدى التفجيرات فقال له المسؤول اجمع لنفسك أي جثة واستلمها، لأن جميع الأشلاء متراكمة ومتداخلة ببعضها وكأنها كومة من النفايات.. الحرب تجعل مشاهد الدماء والجثث أمراً عادياً، نسمع قصصاً تشمئز لها النفوس لكنها في الحرب مكررة وعادية، أن يجرؤ أحد على التقاط قطع لحم بشرية متناثرة ويخبئها في كيسه ويصطحبها معه إلى البيت فهذا شيء يفوق قدرة الإنسان على التحمل ولا يمكن حدوثه سوى في الحرب حيث تنشط تجارة الأعضاء وتكثر حوادث سرقة الأطفال ويصبح الموت الطبيعي ترفاً فضلاً عن الموت بكامل اجزاء الجسد فعند سقوط القذائف وحدوث التفجيرات تتناثر الأجزاء البشرية في المكان وتجدها معلقة على الأشجار وأعمدة الكهرباء، في الحرب فقط تجد من يركض باتجاه جثة لا لإسعافها بل لسرقتها، هكذا الحرب من يستطيع النجاة منها يعيش كمسخ فرانكنشتاين. لهذا فإن جنون هادي العتاك أمر عادي بعد أن بات يرى في كل عضو بشري متناثر جسد صديقه: "كنت أريد تسليمه إلى الطب العدلي، فهذه جثة كاملة تركوه في الشوارع وعالوها كنفاية. إنه بشر يا ناس.. إنسان يا عالم". في الوقت الذي يؤكد فيه مسخ ماري شلي أن انتقامه انتهى بموت فرانكنشتاين مسبب حياته وشقائه، يبقى مسخ أحمد سعداوي متجولاً كشبح في فندق عتيق دون أن يتمكن أحد من وضع حد لمسلسل الموت الذي لا ينتهي أبداً..
A-Ile Self-hallucination
A-Ile Self-hallucination
٢‏/٦‏/٢٠١٦
رغم جمالية الفكرة التي تم التعامل معها ببناء الحدث ، إلا أن طول الرواية أضعفها شخوصيا ..هناك هزال ببناء الشخصيات وبالأخص البطل الرئيسي في القسم الثاني وصلت الرواية إلى مرحلة الملل المزمن.برغم الحديث عن أهمية الرواية بتوثيق الأحداث .. لكن ما جاء في طيات الكتاب بعيد كل البعد عن التوثيق الفعلي .. هي حالة توثيق خيالي صرفبمعنى حتى الجانب الذي نالت عليه البوكر غير دقيق.
فارس غرايبة
فارس غرايبة
٢١‏/١٢‏/٢٠١٥
كأن "الشسمه" من الجميع و نتاج الجميع، ففي كل واحد "شسمه" صغير يكبر حين الحاجة و يضمحل حين انعدام تلك الحاجة، لكنه لا يزول تماماً.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٣‏/٢‏/٢٠١٥
"فرانكشتاين في بغداد".. صناعة الوحش لمقاومة الوحشية منذ سنوات تهاطلت الأعمال الأدبية التي حملت عناوين كتب عالمية شهيرة أو أبطالها أو أسماء كتابها أو إحالة على عوالمها، ومنها مثلا "زوربا البرازيلي" لخورخي أمادو، أو "كافكا على الشاطئ" و"1984" لهاروكي موراكامي. وعربيا هناك "أصابع لوليتا" و"حارسة الظلال أو دونكيشوت في الجزائر" لواسيني الأعرج أو "بابا سارتر" لعلي بدر أو "عزيزي السيد كواباتا" لرشيد الضعيف. وها هو العراقي أحمد سعداوي يلتحق بهذه الظاهرة في الأدب الغربي والعربي بروايته "فرانكشتاين في بغداد" الصادرة عن دار الجمل والمرشحة في القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية، في إحالة مباشرة على رواية "فرانكشتاين" لماري شيلي. شيلي وسعداوي انطلقت الرواية الإنجليزية من حكاية الطالب فيكتور فرانكشتاين الذي تمكن من اختراع كائن جديد عملاق، انتفض يروم الانتقام من الطغاة والتخلص من زعماء الشر الذين كانوا سببا في دمار العالم بتوظيفهم السيئ للعلم، فأقاموا الشر بدل الخير واستعبدوا الناس في كل مكان. غير أن الوحش يتمرد على مخترعه ويتحول إلى آلة أخرى للقتل حتى ينتهي به المطاف إلى قتل فيكتور فرانكشتاين نفسه، بعد أن أجهز على زوجته وأخيه. يأخذ سعداوي هذه الحبكة وأصل الفكرة المعروفة لينزلها من جديد في فضائه البغدادي سنة 2005 إثر الغزو الأميركي للعراق، فانطلق بذلك من واقع فعلي ووقائع يومية سريالية يشاهدها المواطن العراقي في بغداد يوميا، واقع التفجيرات الذي تحول إلى سياق يومي سوداوي أصبح خليقا بظهور عظيم. فالعراق بدا وكأنما ينتظر "غودو" ليخرج من مستنقع الدم، ولأن غودو ارتبط بالانتظار اليائس كان فرانكشتاين هو الحل عند سعداوي. إن حالة الدمار التي يعيشها الفضاء العراقي البغدادي، كما يراها الكاتب ويعيشها نزعت عن المكان مفهومه الأصلي وإحالاته المرجعية المرتبطة بالتمدن والأمن والسكن والثبات، وجعلت منه فضاء عدوانيا وطاردا ولا يؤتمن، فهو مكان موبوء بالفجيعة، ملطخ طوال الوقت بالدم، فضاء مفكك بعد بناء انعكاسا لصورة العراقي المستهدف والمتطايرة أشلاؤه في التفجيرات الإرهابية. هذا الفضاء المتطاير، وهذه الأشلاء المبعثرة تطلبت ظهور"هادي العتاك" بائع العاديات ببغداد الذي سيهرع بعد كل تفجير ليلتقط عضوا بشريا من إحدى الضحايا ليبني به كائنا قويا ينتفض في شكل عملاق سيسعى للانتقام من الإرهابيين الذين تسببوا في تلك التفجيرات. الكائن الجديد إذاً هو "وحدة" الضحايا والشهداء، لأنه مشكل من الذين استشهدوا في تفجيرات متباعدة، وهو لا يمثل هوية فردية ولا يحمل هوية إثنية أو عشائرية ولا حتى أيديولوجية، إنه يعكس العراقي في حالته الخام. هذا هو المعنى العميق لهذا التناص الرفيع مع فرانكشتاين الأصلية والتي لم تحمل هذا المعنى. إن خروج هذا المارد للانتقام من قوى الشر والمتمثلة في الإرهابيين هو دعوة إبداعية وثقافية لخروج كل العراقين للتصدي لعدو واحد هو الإرهاب واستبعاد الانتماءات بشتى أنواعها، خروج الأجساد الحية دفاعا عن الحياة المستهدفة من أباطرة القتل. الجسد في الحرب في "فرنكشتاين في بغداد" نحن أمام تعامل آخر مع الجسد البشري، وكما كل فضاءات الحرب ينتزع الجسد أهمية كبرى بصفته موضوع صراع، فالصراع صراع أجساد حول الأجساد، صراع حول إخضاع أو محو أجساد لتمكين أجساد أخرى من الحلول محلها. مستعمر أميركي يطأ الأرض بأجساد محتشدة من كل مكان ومرتزقة وتجار سلاح وأجساد إرهابيين يفخخون السيارات والعباد في عمليات انتحارية، وأجساد أخرى تتعرض للتنكيل والتفجير والمحو والتمزيق هي أجساد السكان الأصليين للأرض، وجسد يبنى من تلك الأجساد المعاقبة والمقموعة والمقتولة لينتفض منتقما من الأجساد السابقة. إنها حرب الأجساد كل الأجساد، في غابة معاصرة بوحوش أعنف. فرنكشتاين أو هادي العتاك لقد مهد صاحب رواية "البلد الجميل" لشخصيته الروائية الجديدة بما يجعلها جديرة بدورها الذي يوكله لها، فأضفى سعداوي على هادي العتاك بعد الغموض الضروري، فهو وافد على الحي ولا أحد يعلم من أين جاء. تاجر خردوات مجهول اقتحم الحي مع زميله في وقت أصبح فيه الفضاء بلا هوية، منتهكا من الغرباء، لكن "الكثيرين في الحي يعرفون هادي العتاك وناهم عبدكي قبل هذا بسنوات، كانا يمران بعربة يجرها حصان لشراء الأغراض المستعملة والقدور والأجهزة الكهربائية المعطلة" كما مهد لنا الروائي للدور الجديد للشخصية بأدوار سبقتها كترميمه للخرابة اليهودية وإقامته فيها. يظهر هادي العتاك بحي البتاوين ببغداد منذ البداية، في صورة باعث الحياة في المهمل والمتروك والميت من الأشياء والأمكنة، قبل أن يصل إلى اختراعه في بعث المارد العملاق من أشلاء الشهداء. ربط الرواي ذكر هادي العتاك بالعجيب، فيصف الحكايات التي يرويها في المقهى بالحكايات العجيبة أو الحكايات الخيالية، وبقيت حكايته التي يرويها عن ذلك المارد الذي شكله من بقايا ضحايا التفجيرات الإرهابية مجرد خرافات لرجل مجنون. لم يصدق الرواية إلا العميد سرور مجيد -مدير هيئة المتابعة والتعقيب والمكلف بالبحث في قضية هذا المجرم- والذي افتتحت به الرواية في بيان تحت عبارة "سري للغاية" يأمر بملاحقة المؤلف الذي اكتشف أنه كتب رواية انطلاقا من هذه الأخبار والحكايات العجيبة التي رواها هادي العتاك بالمقهى. وهكذا تعيدنا صورة المؤلف إلى صورة العتاك الذي يعيدنا إلى صورة فرانكشتاين في فن  الترميم والخلق من النفايات. رواية "فرانكشتاين في بغداد" لسعداوي رواية تمثل جيلها في وعيها براهنها الاجتماعي والسياسي مستفيدة من الموروث الأدبي العالمي لتؤسس مع عدد من التجارب العربية الأخرى لحساسية جديدة في الرواية العربية بدأ يمثلها تيار يتحرك بالتوازي في المشرق والمغرب في انتظار فرانكشتاين نقدي يقارب هذه النصوص ويجمع هؤلاء الكتاب فيما يوحدهم فنيا ويميزهم عن بعضهم.
خالد الماجد
خالد الماجد
١٣‏/١٢‏/٢٠١٤
فكرة الرواية فريدة ورائعة جداً وهي أفضل مافي الرواية والتي تغطي بعض السلبيات في الرواية من خلال تصوّر العراق في جسد انسان خًلق من بقايا ارواح بريئة راحت ضحية تفجيرات, كانت الرواية عميقة في تصورها للوضع العراقي حيث أنه في البداية كان "الشسمه" يرمم جسده من خلال ضحايا بريئين ولكن مع تدهور الأوضاع صار الوضع مشتت ولا أحد يستطيع تحديد البريئ من المتهم حتى أن "الشسمه" صار يرمم جسده من اي بقايا جسد , بل وفي بعض الأحيان يرتكب جريمة ما من أجل ترميم جسده. الجميل كذلك في الرواية هو تصوّر وضع الصحفيين والإعلام في العراق, فالإعلامي دائماً متهم سواءً قال الحق أو صمت. والبرامج التلفزيونية تجلب شخصيات مرموقة الشكل من خلال اللبس الفخم والألقاب المطلقة عليهم وثم تهيأئهم أمام الناس كشخصيات كبيرة لها مكانتها وهم في الأساس ليسوا كذلك , كما كان مع فريد الشواف في الرواية.أعتقد هناك بعض التناقضات في الرواية قد يكون تعمّد الكاتب فعلها لتثير الإثاره في الرواية ولكن أعتقد أنها كانت نقطة سيئة, اذا كان هادي العتاك هو "الشسمه" فمن هو ذلك الشخص الذي ساعد هادي العتاك على وضعه على سريره وإلباسه ملابسه عندما خرج المحققون من منزل هادي العتاك؟ ومن هو ذلك الشخص الذي كان يشاهد مسيرات الأفراح في الشوارع من الطابق الثالث من الفندق مع القطة "بابو" ؟وفكرة خداع أم دانيال والتخلص منها في الرواية بتلك الطريقة التي خلقها الكاتب لم تكن شيئ جيد يضيف للرواية جمال.قرأت طشّاري قبل إعلان فوز فرانكشتاين في بغداد بجائزة البوكر وكلا الروايتين لديها فكرة رائعة وأعجبتني جداً جداً , لكن إعجابي بـ طشّاري أكثر جعلني في حيرة من أمري في تقييم الرواية الفائزة بجائزة البوكر. نجمة ضائعة مع تساؤولاتي حول بعض التناقضات في الرواية وعدم اعجابي ببعض المواقف في الرواية.
sorra anous
sorra anous
٣١‏/١٠‏/٢٠١٤
روايه رائعه من اجمل الروايات العربيه اللي قراتها ,اسلوب الكاتب مرن وعنده حس الفكاهه مع انو القصه ماساه ويخليك تحب الشخصيات كتير مع انهم شخصيات شريره انصح الكل يقراها ورح يستمع كتير
رانيا منير
رانيا منير
٦‏/٦‏/٢٠١٤
انتهيت للتو من قراءة فرانكشتاين في بغداد للكاتب العراقي احمد السعداوي والفائزة بالبوكر العربية لهذا العام. حدوتة الرواية تقوم على «كذبة» يكررها شخص في مقهى بغدادي حيث يتحدث عن قيامه بتجميع جثة من أشيلاء ضحايا التفجيرات في بغداد، ثم تحل فيها روح أحد الضحايا التي لم تجد جثتها، ويبدأ هذ الكائن الشِسمَه بالانتقام للضحايا الذين كونوا جثته، وعندما يتأخر بالانتقام لقطعة من جسده أو ينتقم لها تسقط هذه القطعة، مما يجعله يحتاج «قطع غيار» فيصبح يقتل ليرمم أعضاءه. «السردية» مبتكرة أعني توظيفها مبتكر، والرواية تتحدث عن بغداد قبل 2006 أي قبل اندلاع الحرب الاهلية بنطاقها الواسع،  تتميز الرواية برشاقتها في عرض الخلفية السياسية والاجتماعية لتلك الفترة. اعتقد انها تحتاج مقال موسع لكن أنصح بقرائتها
alammary19 عبدالسلام
alammary19 عبدالسلام
٢‏/٥‏/٢٠١٤
حين تم الاعلان عن الرواية الفائزة بجائزة بوكر العربية ، كنت على مشارف " عنف العالم " . كتاب صغير تضمّن نصين لجان بودريا ، وادغار موران ، وهما عبارة عن محاضرتين اندرجتا ضمن مقترحات برنامج الخميس ، لمعهد العالم العربي بباريس . في سياق تقديمه لهذا المتن ، وبصدد توصيف : عولمة العنف ، أشارة الكاتب : ابراهيم محمود  : كيف أن العالم يتوحّد لأول مرة عبر العنف . وأنه تجاوز مخيلة سينما هوليود ، الى الحد الذي أمسى فيه " فرانكشتاين " كفيلم خيالي ، محض خردة . المفارقة ( الصدفة ) : أن الرواية الفائزة ، لأحمد سعداوي ، تحمل عنوان < فرانكشتاين في بغداد " .         تحمّست وبشغف لقراءة رواية  سعداوي ، والتي اعادت ، انتاج صياغة العنف من موقع السرد باقتدار وتميز ، وقد عبّرت عن صعود رصين ومدهش ، ليس للرواية العراقية وحسب ،  بل هي تضاهي أهم مقترحات السرد العالمية في اللحظة الراهنة . فهذه الرواية ، سواء من حيث خصائصها السردية ، ومقدرتها في التحايل على تعددية التأويل ، فضلا عن الحمولة الشعرية التي تخللت نسيجها ، وحبكتها الدرامية . هي بامتياز رواية ممتعة ، لامست الكثير من الأسئلة التي تتعلق تحديدا بمشاعية العنف التي يشهدها العالم الآن ، ولا سيما في عالمنا العربي وبصورة خاصة بعد صناعة وتفشّي ظواهر التطرف الديني ، والأسلام السياسي . الرواية من موقعها ، بقدر ما تكتنز به من مجازات في تأويل واقعها ، ظلّت ، في الوقت نفسه  وفيّة - وبذكاء لحقلها الروائي ، مما وهبها درجة عالية من الامتاع .