تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب أسد البصرة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

أسد البصرة

0.00(0 تقييم)
تصلك نسخة على بريدك الإلكتروني بعد مراجعة الطلب والموافقة عليه
عدد الصفحات
240
سنة النشر
2016
ISBN
9789933352325
المطالعات
888

عن الكتاب

أسد البصرة رواية خامسة للروائي العراقي ضياء جبيلي، صدرت مؤخراً عن منشورات الجمل، (240 صفحة)، تتناول موضوعة الهويات والأقليات المنقرضة في العراق، وما تبقى منها في ظل الأنظمة المتعاقبة منذ عقد الخمسينات إلى ما بعد الاحتلال الأمريكي – البريطاني للعراق في عام 2003. توظف الرواية صراع ثلاثة نساء ( هيلا – ميساك – حنان ) يعشن في المدينة نفسها وينتمين إلى ديانات وأعراق وهويات مختلفة، من أجل الاستحواذ على ميول وعواطف الشخصية الرئيسية في الرواية المتمثلة بـ " موشي – خاجيك - أمل " وهو شخصية متذبذبة، حائرة، لا تكاد تستقر على حال أو اسم أو مكان، جاء نتيجة قصة حب بين رجل يهودي عراقي وامرأة أرمنية عراقية كانا يعملان معاً في القنصلية البريطانية في البصرة، وقد انتهت علاقتهما بالزواج ثم التغييب لكليهما والاختفاء بطريقة غامضة ومجهولة. وبسبب ظروف كلاً من المرأتين : هيلا – العمة، وميساك – الخالة، يُعهد بابنهما إلى عائلة مسلمة من الطبقة الوسطى، تتكون من زوج وزوجته ( حنان ) يعملان في مجال التمثيل المسرحي، ليتبنيانه من دون أن يؤدي ذلك إلى انقطاعه عن عمته اليهودية وخالته الأرمنية، اللتين تمارسان ضغطهما المستمر في سبيل انتشاله من البيئة التي وجد نفسه في وسطها منذ طفولته المبكرة، ويستمر هذا الضغط حتى النهاية، بعد حرب 2003، عندما تطلب كل امرأة منهما اصطحابه إلى جهة معينة، هذه إلى اسرائيل وتلك إلى أرمينيا، في حين يقرر هو الذهاب لملاقاة الروائي البيروفي ماريو فارغاس يوسا الذي زار العراق في حزيران وتموز 2003، ليروي له قصة حياته التي يعتقد أنها تصلح كمادة لكتابة رواية. وعدا ذلك، تتناول الرواية، علاقة الشخصية الرئيسة ( موشي – خاجيك – أمل ) بابنة أبويه بالتبني واخته من الرضاعة، ومكابدات ضياعه بين ثلاثة ديانات وقوميات وهويات، وتأثير ذلك على مواطنته وانتماءه، وتأثير الحروب والعدمية وهوسه المرضي بالمواد الإباحية على تكوينه النفسي والبدني، وعلاقته ومراسلاته مع ممثلة بورنوغرافية أمريكية يظن أنها أخته من الرضاعة التي كانت تحلم بالسفر إلى هوليود وتحقيق حلمها بأن تكون ممثلة مشهورة ومعاناته المستمرة إزاء كل ذلك، وهواجسه الشبقية، ووساوسه وكوابيسه، وسؤاله الدائم عن مصير أبويه المفقودين.

عن المؤلف

ضياء جبيلي
ضياء جبيلي

ضياء جبيلي روائي عراقي، نال حظوة من الاهتمام النقدي في العراق بعد اصدار روايته الأولى ( لعنة ماركيز ) ولد في مدينة البصرة في الثالث والعشرين من مايو/آيار 1977 ولا زال يعيش فيها، وقد ساهم مع أقرانه من

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (3)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١‏/٩‏/٢٠١٧
تشكل الهويات المتصارعة في بحر الهوية الوطنية العراقية المفترضة ميدان اشتغال العراقي ضياء جبيلي (البصرة 1977) في روايته الجديدة "أسد البصرة" التي يستهلها بمشهد يحمل نوعا من العبث والسخرية والأسى في الوقت نفسه. يتوجه بطل روايته بطريقة افتراضية متخيلة إلى الروائي البيروفي ماريو بارغاس يوسا ليحكي له حكايته التي يعتقد أنها ستكون مادة خام له يمكن أن يخلق منها بأسلوبه وفنه رواية مميزة. وبطل الرواية (الصادرة عن دار الجمل 2016) هو نتاج زواج أبيه اليهودي وأمه الأرمنية في البصرة في خمسينيات القرن الماضي، ويختار له جبيلي ثلاثة أسماء في الوقت نفسه "موشي، خاجيك، أمل". يبقي أسير أزمات نفسية تعصف به، وضحية تربية بائسة لثلاث نساء (العمة اليهودية هيلا، الخالة الأرمنية ميساك، الأم بالتبني المسلمة حنان) اللواتي يخضن صراعا خفيا من أجل إظهار شخصيته بالصورة التي تراها كل منهن أنسب له ولانتمائه. " كأن مؤلف "لعنة ماركيز" يعكس من خلال بطل روايته صورة بلد تمزقه الانتماءات الطائفية والمذهبية، وتسوده مشاعر ذم الآخر والنظر إليه بعين العداء " عنف المجتمع يصور جبيلي كيف أن تذكية نيران التعصب تأتي على حساب تنمية الشعور الوطني والإنساني، وعلى حساب التسامح المفترض ولا سيما أن بطله يكون نتاج زواج مدني لم يرض عنه أحد، وبقي سجين مجتمع يمارس أبناؤه عنفا فظيعا اتجاه بعضهم واتجاه الآخرين. وكانت كل واحدة من المسؤولات عنه تحاول -بذريعة انتشاله من مستنقع الأخريات- تعبئته وبث ضغائنها فيه، وتكريسها لديه ليغدو صورة لها، ويتحول فيما بعد إلى كتلة من النقائض والتناقضات. كأن مؤلف "لعنة ماركيز" يعكس من خلال بطل روايته صورة بلد تمزقه الانتماءات الطائفية والمذهبية، وتسوده مشاعر ذم الآخر والنظر إليه بعين العداء. وهو يلتقط بعضا من تأثيرات الحروب المتعاقبة على الأجيال الجديدة التي تعيش معاركها الخاصة وسط المعركة الكبرى الدائرة، وتخوضها في ساحة أخرى، وتعاني تداعياتها الخطيرة عليها. تحتل هوية الوطن الجريح، وتغييب المواطن المنتمي لبلده لصالح هوياته المتقاتلة فيما بينها، الصدارة، ولا يفلح بطل الرواية في إلغاء أي جانب من شخصيته وهوياته، لذلك تراه حائرا ضائعا بين ما يفترض أن يكون وما هو كائن. يتماهى مع الجماد أحيانا في اللامبالات، ومع الحيوانات في غرائزها، يصدّر العنف إلى أقرب المقربين منه، ومنهم أخته بالتبني "نسرين" التي تكون إحدى ضحاياه، في رحلة تيهه وضياعه بين أفكاره وأزماته وواقعه وحروبه. تجري أحداث الرواية في فترة زمنية تمتد من خمسينيات القرن الماضي إلى ما بعد الاحتلال الأميركي البريطاني للعراق عندما يتغلغل بشكل سري عناصر الوكالة اليهودية للهجرة من جانب، وبعض مؤسسات الهجرة المسيحية السرية من جانب آخر، في العراق وتحديدا في البصرة. تكون مهمتهم انتشال ما تبقى من كبار السن من اليهود العراقيين، أومن يرغب في الهجرة من الأرمن البصريين لترحيلهم إلى إسرائيل أو إلى أرمينيا. " يؤكد صاحب "بوغيز العجيب" أنه حاول في عمله الجديد أن يبتعد عن الحس العاطفي "النوستاليجي" والبكائيات على أطلال الأوطان الضائعة، التي تعد سمة لمعظم الروايات التي اشتغلت بمسألة الهوية " إثبات الذات ويؤكد الروائي ضياء جبيلي أنه يعالج في روايته مفهوم العودة وما تنطوي عليه هذه التسمية من تشعبات ومفارقات. ووسط كل ما يجري من أحداث، دائما ما يبرز من بين السطور أحد أكثر الأسئلة جدلا في هذا الصدد وهو: هل ما يُشاع من أنه عودة هو كذلك حقا؟ أم أنه هجرة، تهجير، ترحيل، هروب، طرد، أو خلاص؟ إلخ. ويصف جبيلي في تصريح للجزيرة نت "أسد البصرة" بأنها رواية "الهوية الهجينة"، أو على الأقل هذا ما سعى إليه من خلال الشخصية الرئيسة التي تتحرك وفق ميولها الثقافية بعيدا عن الأسباب المتعلقة بالأرض والجذور. ويشير إلى أنها ربما تكون هي رواية العراق الذي يأكل أبناءه، وتؤرخ لصراع أديان وقوميات مصغر في بقعة محددة من الأرض من أجل إثبات الذات عن طريق التعبئة. ويؤكد صاحب "بوغيز العجيب" أنه حاول في عمله الجديد أن يبتعد عن الحس العاطفي "النوستاليجي" والبكائيات على أطلال الأوطان الضائعة، التي تعد سمة لمعظم الروايات التي اشتغلت بمسألة الهوية. ويؤكد أن الشخصية الرئيسة لديه تنمو وسط تجاذبات اهتمت بالدين وبالقومية في حين أهملت الجانب الذي طالما كان مدعاة للتشبث بالأرض.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١‏/٩‏/٢٠١٧
يطالعنا موشي مائير شلومو، خاجيك أو أمل، بطل رواية «أسد البصرة» للكاتب ضياء جبيلي، (منشورات الجمل، 2017) في حوار متخيَّل مع الكاتب العالمي الشهير ماريو فاراغاس يوسا محاولًا أن يعرض عليه كتابة قصة حياته؛ وهي حصيلة حكاية حب اتّقدت بين مائير شلومو داود اليهودي ونوفا سركيس دوروكيان الأرمينية المسيحية وكادت أن تتلاشى لو لم يلفظ والد نوفا أنفاسه الأخيرة بينما هو يردد أبيات كيفورك إمين: أنا أرمني... قديم... قدم أرارات، قدماي... لا تزال رطبتين من مياه الطوفان» (ص31). وعلى رغم ذلك حاولت كل من هيلا وميساك شقيقتي مائير ونوفا الحؤول دون ارتباطهما، إلا أن الأمر انتهى بزواج مدني بسيط جمع الحبيبين وأثمر طفلًا متنازعًا على هويته بخاصة بعد وفاة الأبوين بظروف غامضة. فإن كانت هيلا تقول إن شقيقها قد أعدِم على يد الحرس القومي بسبب انتمائه إلى الحزب الشيوعي العراقي وتُرِكت زوجته حتى تضع مولودها ثم اقتيدت إلى الإعدام من بعده، تبقى لميساك رواية أخرى فهي تنفي أن تكون لشقيقتها نوفا ميول يسارية وتلقي باللوم على مائير الذي – وفق ميساك – هجرها مغادرًا إلى إسرائيل وانتحرت نوفا من بعده. بين هاتين الروايتين تقبع حقيقة الطفل أمل، موشي أو خاجيك الذي عجزت كل من عمته هيلا وخالته ميساك نظرًا للظروف الدينية والعرقية والمجتمعية آنذاك عن الاحتفاظ به وتربيته فما كان إلا أن تبناه الممثلان جمال وحنان اللذان كانا قد فقدا أطفالهما وهم حديثو الولادة، ليتربى في كنف عائلة مسلمة. وهكذا نشأ أمل طفلًا متنازعًا عليه تحاول كل من خالته وعمته ترسيخ تعاليم دينها في نفسه فيما تجهد الأم على تربيته على قواعد الدين الإسلامي وهنا يتوقف الكاتب عند التطرف الذي كانت تعاني منه كل من العمة والخالة إذ يقول إن في رأسيهما «هولوكوست فظيع» (ص32). تعتبر هذه الرواية تحليلًا يسبر أغوار المجتمع العراقي آنذاك والحالة السياسية والاجتماعية طوال الفترة الممتدة من مرحلة الديكتاتورية وصولًا إلى ما بعد الاحتلال الأميركي للعراق مع ما حصل في تلك الحقبة الطويلة من عمر البلاد. هذا وتتناول الرواية في شكل عميق وغير مسبوق مسألة الأقليات والمجتمعات والطوائف في قالب قصصي سردي لا يخلو من السيكولوجيا المعقدة للشخصيات. فقصة الحب هذه التي عاشها الرجل اليهودي مائير مع السيدة الأرمينية نوفا في خمسينات القرن الماضي لها رمزية ودلالة واضحة يحاول الكاتب إظهار حيثياتها على امتداد صفحات روايته في الوقت الذي كانت تنشط كل من مؤسسات الهجرة المسيحية السرية إلى أرمينيا والوكالة اليهودية للهجرة إلى إسرائيل. شاء القدر أن ترزق العائلة التي تبنت أمل بعد خمسة أعوام بطفلة هي نسرين اخته بالرضاعة ليتربى أمل معها وتنشأ بينهما علاقة أخوة غريبة لا تلبث أن تشوبها الشهوة بعد ذلك فيفضّ بكارتها مغتصبًا إياها حينما كان مراهقًا ثملًا في إحدى محاولاته لتقليد أسد بابل الأسطوري (ص 73). وبعد ذلك، ومع مرور الوقت، راحت نسرين تغرم بأمل الذي كان دائمًا ما يصدها إلى درجة أنها كانت تكره أمها والثديين اللذين أرضعاها الحليب نفسه فبات أمل محرمًا عليها. ومن هنا يطرح الكاتب في شكل غير مباشر جدلية التبني وشرعيته بحيث اختار أن يُنشِب علاقة شهوانية بين الطفل المتبنى أمل وأخته في الرضاعة نسرين. وتتوالى الوقائع من دون انتظام لترسم لنا شخصية أمل المركبة، فتارة يطالعنا الكاتب بتصوير أمل المهووس جنسيًا الذي كان يراسل ممثلة إباحية شهيرة وطورًا يخاطب أمل الكاتب العالمي الشهير ماريو فاراغاس يوسا افتراضيًا ليعرض عليه كتابة قصة حياته التي لعبت فيها نسرين دورًا محوريًا بحيث لم تتوانَ عن إغوائه وحضّه على الافتتان بها ولم يتردد هو في رفض هذه المعصية واللجوء إلى هوسه المعتاد بالمواد الإباحية. وفي خضمّ هذه الوقائع يحار القارئ فهو أمام الكثير من المعطيات في رواية تحاول أن تختزل عقودًا كثيرة من الزمن والعديد من الأحداث على الصعيدين الوطني والشخصي. فلعلّ أبرز ما تفتقده رواية «أسد البصرة» هو تلك الحبكة الدرامية المحكمة التي تربط هذا الكم الكبير من الوقائع بحيث تبدو أحيانًا متراصة من دون انسجام في ما بينها كبنيان متين يفتقر إلى هوية عمرانية محددة. ويمعن الكاتب بعدها ليظهر وضع المرأة العراقية في تلك الفترة من الزمن، فهي كبش الفداء في كل المراحل. ولعل حنان التي كانت تلعب دور أم الشهيد في المسرحيات الوطنية المبجّلة للحكم لتجد مصدر رزق لها ولأولادها خير دليل على ذلك، إلا أن المفارقة التي حصلت هي عندما أوتي بأمل على اعتبار أنه جثة هامدة بينما اتضّح في ما بعد أنه كان لايزال على قيد الحياة؛ وهنا لعبت حنان دور أم الشهيد في الواقع، أما نسرين فما كان منها إلا أن ازدادت إصرارًا على الهروب مع وليد بعيدًا عن تلك الفاجعة فتزوجت منه. عاد أمل من الحرب إلى السكن في بيت عائلته بالتبني وباشر عمله بالتدريس إلى أن طرقت نسرين باب المنزل ذات يوم خائرة القوى مريضة منهارة بالكامل لتقصّ عليه ما حدث معها بعد زواجها من وليد وما تعرضت له من تنكيل واغتصاب بعد اختفائه في ظروف غامضة فباتت لقمة سائغة. وهنا خصّ الكاتب المرأة العراقية بتصوير معاناتها في ظلّ الدكتاتورية القائمة وصولًا إلى الاحتلال الأميركي للعراق من خلال نقل دقيق لحالتها المزرية بدءًا من حنان وحتى نسرين فبهما اختصر معاناة النساء في تلك الآونة من الزمن. إلا أنّه لم يغفل إظهار الرأي الآخر بحيث تحدث عن مصادر وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية التي كانت تنفي تعرّض نساء عراقيات للاغتصاب من قبل جنود أميركيين مما جعل أمل بعد قراءته الخبر يشكك في ما قصته عليه نسرين من تعرضها للاغتصاب على يد الجنود الأميركيين معتبرًا أنها ربما كانت تمثل كل ذلك الحزن. وفي النهاية، أصرّ أمل على البقاء في العراق رافضًا عروض خالته بالهجرة إلى أرمينيا وغير مستجيب لإصرار عمته باصطحابه معها إلى إسرائيل مفضلًا أن يذهب إلى ماريو ليقصّ عليه حكايته فيكتب له قصة حياته وكأنه يرغب في توجيه رسالة إلى العالم بأسره حول معاناته وآلام شعبه وذاك الصراع الذي يتخبط فيه المجتمع العراقي على اختلاف طوائفه وإثنياته؛ فيقول لعمته هيلا في نهاية حوراهما: «أغوح على ماريو هو الوحيد يفهمني» ( ص 238). لا يقف ضياء جبيلي في روايته هذه موقف المدافع عن جهة معينة ديكتاتورية كانت أم محتلة إنما يمسرح التاريخ لخدمة عقدته الروائية بكثير من الحياد الإيجابي، فهو لا يسعى إلى إظهار أحقية فكرة على حساب الأخرى بقدر ما يجهد إلى تطويع الوقائع التاريخية في خدمة عمله الدرامي
ن
نيزك جمال
٣١‏/٣‏/٢٠١٧
كتاب رائع جدا