تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب انقطاعات الموت
مجاني

انقطاعات الموت

3.0(٠ تقييم)٣ قارئ
عدد الصفحات
٢٢٨
ISBN
0
المطالعات
٦٬٥١٨

عن الكتاب

هذه الرواية تكاد تكون ملحمة فى مديح الموت و"ساراماغو" الذى يكتب دون ضغينة أو كراهية حتى أنه يدعونا إلى محبة الموت يضعنا حسه الفكاهى وسخريته اللاذعة منذ بداية الصفحات أمام مفاجأة فانتازية صاعقة:" فى اليوم التالى لم يمت أحد"، لقد انقطع الموت فى دولة صغيرة -لا اسم لها- وأصبح سكانها لا يموتون ويبقى مريضهم على حاله، وقد يبدو الأمر رائعا في البداية لمن يتوقون إلى الخلود ولكن سرعان ما يوضح "ساراماجو" أنها كارثة تهدد البشرية، فالحكومة لا تستطيع التعامل مع هذا الموقف غير المألوف، ولقد تعثر نظام المعاشات التقاعدية ولم تعد المستشفيات ودور المسنين تفي بالغرض، وأفلست مؤسسات تجهيز الموتى ودفنهم. لقد أثار غياب الموت فوضى ليس لها مثيل ولم تعرفها المجتمعات من قبل وعلى البشرية أن تقبل به كوجه العملة الآخر للحياة، فالمرء لا يستطيع العيش بدون الموت، مع أنه يظهر كتناقض ظاهري للحياة ولكننا في الحقيقة يجب أن نموت لكي تستمر الحياة.

عن المؤلف

جوزيه ساراماغو
جوزيه ساراماغو

جوزيه ساراماغو هو أديب و صحفي برتغالي ولد يوم 16 نوفمبر 1922 بمنطقة اريناغا (وسط البرتغال) لعائلة من فقراء المزارعين. * بدأ حياته صانع أقفال ثم صحافيا ومترجما قبل ان يكرس وقته كليا للادب. * أصدر روايت

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف العمى

العمى

جوزيه ساراماغو

غلاف انقطاعات الموت

انقطاعات الموت

جوزيه ساراماغو

غلاف سنة ألف و 993

سنة ألف و 993

جوزيه ساراماغو

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٢‏/٦‏/٢٠١٦
إذا كان للحدث أهميّته الخاصة في حياة البشر، فإن غيابه قد يساوي، إن لم يتفوّق، على أهميّة وقوعه، خصوصاً إذا كان هذا الحدث يحتل حيّزاً في مجمل الأحداث التي تصوغ حياة البشرية.الموت نموذج لهذا الحدث، وهو ما انتبه إليه الروائي البرتغالي جوزيه ساراماغو واعتمده في روايته "انقطاعات الموت" الصادرة ترجمتها حديثاً عن "دار مسكلياني" في تونس بطبعة جديدة منقّحة، من إنجاز صالح علماني، وتقديم نصر سامي.يفتتح صاحب "العمى" عمله من دون مقدّمات: "في اليوم التالي لم يمت أحد"؛ إذ توقّف الموت في الأول من يناير لإحدى السنوات عن عمله الدؤوب الذي كان بدأه مع نشأة البشرية، ليتكدّس آلاف المحتضرين.في ظل هذا المتغيّر، يرسم ساراماغو عالماً جديداً، إذ يُشكّل غياب الموت معضلة لدور كل من الكنيسة والسلطة والفلاسفة ورأس المال. تفقد الكنيسة دورها كمنادية بالبعث، فبدون الموت لن يكون هناك بعث. والفلاسفة الذين انقسموا بين متشائمين ومتفائلين اصطدموا بمبرّر وجودهم "الفلسفة تحتاج إلى الموت بقدر حاجتها إلى الأديان، وإذا كنا نتفلسف فلأننا نعرف أننا سنموت" أو كما قال أحدهم: "إن التفلسف هو تعلّم الموت".ينجو من "مصيبة غياب الموت" أصحاب شركات دفن الموتى والعصابات التي أوجدت طرقاً أخرى لدفن الناس، كعادتها عبر التاريخ في التأقلم وإنشاء مبرّر للكسب المشروع وغير المشروع، بينما اقتصر دور السلطة على الفرجة.جعلت الأشهر القليلة التي توقّف الموت خلالها الأجساد تبلى، ليتذمّر الجميع من الحياة. طفا على السطح مفهوم الخلود الذي صار مبتذلاً بعدما نزع عنه ساراماغو بروح ساخرة الصورة المثاليّة التي كرّستها البشرية في الأذهان، وحاولت عبر التاريخ السعي إليه، ليرتفع النداء أخيراً "يجب أن نموت لتستمر الحياة".ساخراً بين حين وآخر، يوقف الروائي البرتغالي سير الحكاية ليوجّه خطابه للمتلقي مباشرة، مصحّحاً ما يبدو أنه خطأ في بناء الأحداث، كأن يتوقف ليبرّر لماذا افترض هذا الحدث دون غيره، ويُكمل بعدها عرض آثار توقّف الموت من جهة أضلاع المثلث الذي عدّل عليه من "الدين - الجنس - السياسة" إلى "الدين - رأس المال - السياسة".تنعطف الأحداث حين يباشر الموت عمله من جديد مع تعديل طفيف على وظيفته، إذ صار يقوم بتنبيه الناس قبل أسبوع من دنوّ آجالهم بعد أن طالبوا هم أنفسهم برجوعه. يصل ساراماغو بكل هؤلاء ليقتنعوا أن الخلود بمفهومه الفيزيقيّ لم يعد المشتهى عند من اختبروا توقّف الموت عن العمل.