تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب رحلة بين جدران
مجاني

رحلة بين جدران

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٢٨
ISBN
177720/2015
المطالعات
٥٧١

عن المؤلف

س
سيد الجهني

الشاعر : سيد يوسف مرسي الشهير بسيد الجُهني ، من مواليد 1957 جمهورية مصر العربية شهادة متوسطة ، ويعمل بشركة مصر للألومنيوم بصعيد مصر يكتب الشعر الحر وله مؤلفين قصائد نثرية ( رحلة بين جدران ) و ( وحين ي

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أنين الأشجار

أنين الأشجار

سيد الجهني

غلاف حين يحلم القلم

حين يحلم القلم

سيد الجهني

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

غلاف الأسود يليق بك

الأسود يليق بك

أحلام مستغانمي

المراجعات (١)

سيد يوسف مرسي الجهني
هذا الكتاب عبارة عن ديوان مكون من نثريات وخواطر وأشعار من تأليف الكاتب يأخذك حيث الخيال تارة ويأخذك حيث الواقع تارة أخري كأنه يعالج مهاترات القوم ويحث دائما على الفضيلة وهو كتاب ميسر الفهم غير معقد في الأسلوب ( رحلة بين جدران ) وانبي لرحيلك بيتاً في وجه الشروق بقلم //سيد يوسف مرسي (2) (رحلة بين جدران ) تستشطيء البحر قدماي كي أجرع من أثر أقدام الصبر كأس أو رشفة من شهيق أوضئ أنفاسي التي ترجست في رحلة الخطى المثقل يصدر البحر زفراً مؤجج من ريح شق الشمال يغور في مسلك الصدر يفتح نافذة للصوت المنطلق لحشرجة الكساد المنمق في قاع الضلوع للارتقاء على حذاء الطريق ثوب أبيضت ملامحه يكسب محتواه دندنة من زفير تساقط تحت أذرع الشهيق الممتد تتهاوى الجدران على طرفي الطريق في رحلة دائبة بين صبا وشباب وكهولة وعظام تحجرت فيها المرونة راح يطرق الشهيق الطريق ًلإ انجراف الماء كدرا وعند ذهاب الليل عيد يأبى الفضاء أن يفصح بالصفا ويسير التأرق مستشطئ البحر متلازما كالرفيق بين مد وجزر وشهيق يوضئ الصدر ينبت المدى طفل ملقى على هودج من الزمن البعيد ها أنا ولدت ها أنا الآتي ها أنا الحلم البعيد قد كنت قيد الجدار وقيد الكساد فهل من كساء؟ أو ولاء ومن يكفيني شر الطريق أنا الحلم والشمس والضياء وأنا الشط القريب (3) (ها أنــــــــــا ) ها أنا مازلت ماض كسيل ينحدر من عل معاق بزبد رابي في أثر الزمان أدور أقلب وجهي لا تغُرني الأشكال غير عابئ بالألوان جبالي جالسة فلا يعفر وجهي تراب تلف الرياح ثوبي بعض حين وترعش عنق فكري والزمن مفردات مفردة مرت بثبات ومفردة جثمت وسكنت بين التباب ومفردة في صحن منخل كالدقيق يسقطه الارتعاش أو كعود هش هوى في إغماءة جرى الرياح ***** في نفق السكون ظلم وظلام من يجلس في الظلم باهت ومدان في خيمة الظلم بيت لبناته أحرف من جماجم علي صفحة الوجه عينان وصور حيكت تشبعت بالألوان وكثير من صخر وحصى حط علي كتف الزمان ***** للفضاء سقف يدعى السماء فوق الرأس في المداد وأنا كعصفور همجي يغبطني الاعتلاء والأرض تحت قدمي حبله وقليل من ثبات ؛ عودة للتجلد ما أنا بميت فما هو إلا قيظ و جفاف و صديد يصعد بين جنبات ضلعي شيء اسمه الأنين مازلت في صحن السكون رجاء في رجاء المدى ألف جسر ألُفُ جسدي وصوتي كرعد لقد تأرق الليل جفنه وها أنا في صحو السكون كصخر في بيداء الزمان أحمل معولي فأين معولك ؟ وأين مسكك بكل عزيمتك ؟ وصح وزأر زئر الأسود وأصنع ما بدا لك وحطم كل القيود سترى أنك كنت الخواء فلن تسمع ومن يورمك ومن يجيب ؟ أما أنا فكما تراني مازلت قيد الوجود (4) (غرق السكون ) في غرق السكون عند مثواك أقف غارقاً تلحظني الأشياء أسبح في الأمد أدندن شجوا تقطع أوتاري مسافات شاسعة والظل فيها منقطع والرحل في طي الطريق مقيم غوص في درب الحروف رحلة قرطاس تحت الثري مستكين يستجلب الروح في كنف الكلمات يستجلب الروح في كنف الكلمات أوتاد السطور مغموسة يتدفق منها الشجون غناء الـتأرق مشحون مستحلب معصور من فوهة بركان من هنهنة الألم الصبر يشعل الذات والسكون يرتدي ثوبه عند مثواك أقف أغوص في حبر القلم وما غوصي إلا بجرح عشق السكون حينما أري مثواك أغور في زبد السنين (5) ( ماذا دهاك ؟ ) ماذا دهاك ؟ هل عشقت مني الألم ؟ أم راقك الأنين وصرت لا تعبأ بى ولا ينتابك ندم إلا إذا راقك الدمع من عيني ينسكب وتكتحل العينان رمداًً والمدى يحتجب أراك تغزل ثوبك من حرير تألمي وتسبح في بحر سحاباتك مازلت أجد السير فوق بساط عقيرتك مازلت تائه في دروب تطلعك أستوثق فيك المجون أستوثق فيك الخلل قبطان في صحراء تبهمك أنت ،أنت فلتكن لا ، لا يهمني من أنت ؟ من تكون? أغزل ودبر وحيك وأكحل عيناك فما أنت إلا بالليل الأب هم لا بد من صبح يصيح فجره زاجراً تلملم فيه خيامك علي أثر تقدمه فلترحل أيها البهيم الأسود سأغرس في جوفك أصابعي سأقتل فيك كل تمرد أن ظللت بوجهك البهيم أرحل ؛؛؛أو عد فبنا لا تستهين ( 6 ) سأبوح سأبوح أني أعلنت بوحاً دون الرجوع التزمت بالصمت فلم يجد فجاهرت بما هو مكنون وها أنا أجهر بالصوت سمعاً علي الأبواب أدق في الأبواق أنادي وتركتك في التيه مطروح إني تركتك ولن أعود قد فرقت جوارحي وعبأ ت قلبي في زجاجات خمر وغلفت عيني بغلا ف من سبيك الحديد أ صقلته بالمآسي فلا تسألني عن شيء وإن سألتني فلن ؛؛؛أجيب عزفت عن كل ما مضي كرهت كل السنين أعلنت اليوم ثورتي فلا يوماً بى تستهين ( 7 ) ( لست أدري ) لست أدري لست أدري لماذا أبديت الملام قد سئمت كل يوم من السؤال قد سئمت الأمر كله قد سئمت أي شكل من الرحال فما عاد للطير رحب في سماء الارتجال كل ما تبقي في الخلد ذكري أينما حط الخيال فهل كل ما رأت عيني محال لا يرتق الأمر لحظة كل ما حيك خيال تخبؤنا في الحنايا تظللونا بالظلام ألقمونا الصمت طعماً ألبسونا ثوب الجنان لست أدري هل يبيت الأمر طيلا ؟ ويظل الغيم عال ؟ أنجسوني ثوب جمر واستوطن الطير ألفياف ما أعتلي الطير قمة ! وإلا ونال الأمان فما استاق من الأحجار بيتاً إلا بعد مل من المقام فهذا شيخ الفتنة قائم بعدما صال وجال قد شحت الأنفاس قدراً لن تموت الروح بعد لكن لم يعد بين الضلوع مجال ( 8) (ســــــــــــيدي ) سيدي ما طلبت منك الرسم خداع علقت وجهي للشروق حركت ذاتي إستبعثت روحي وكنت أرتحل لم تك النهاية في السباق كنت مثلك لا أبالى في حشاشة قلبي طفل يئن وأنت تنحدر إلى الوراء كنت أحيا كما يحيا السوسن بين الشوك فلا تجعل قيدا من حديد في يدي فما زلت غريبة في البرية منزوعة الذراع بوسعك أن تسمعن الآن عارية في الظلال فأنا بنت الصحارى وريح السموم في القلب صرخة تبحث كل يوم زبون تنقر الأحلام رأسي بالغيوم نحن في بحار الفكر نرقد وقد أسبلنا أجفان العيون فتلك ؛لام السجين بمحراب الركون سيدي وشوش الروح وأذب عنها الثلوج وهيا إلى مرفأ الجد يا طفل الهوى وألق شجونك جانبا واقرع بكفك تمحو ظلام السجين ( 9) (تمرد في خلدي ) عند مفرق الرأس جثا سطر حبلت ضلوعه بهموم الحروف كانت تعدو في بوح الفضول في شاردة الليل زاوجت مهجتي أرغت في زبد السنين طــــــــال سفرها في غــــــــــور جرح كأنني لست بشرا من طين في نعرة اشتعال توقدها في زحم صراع أقدامها عند احتواء رأسي الزبد تقرأني تلتهم الحروف وسادتي ويقرع طبلها دف الأنين حصار بين سين وجيم يتولد ظل الصورة يبرق من خلدي ترانيم تشامطت في مساكنه الحروف هل تعمق خلدي ؟ فسرت له عميل أم أنا حق ؟ استقى ظهره بخنجر وسكين زخم الميزان يمسك همتي يبحر في صحراء عشبي يرهل بنات فكرى يذبح معوله ذلك الخنزير في عواء الريح يصعد حسي يبرق لبى أعلم أن التيه سجن عظيم ( 10) دَعَـــــــــني دَعَني أَكتُب كََيّ أُُهدِأ مِن ثًَورَةِ قَلَمِي أََسْتََحْوِذَ جَدَلَهُ أَقُتُلَ مَا فِيِه مِنْ أَسَاطِينٍ قَدْ يُبْدِيّ نَدَمٌ أَو يَقْلَعَ ثَوْبَ التَشَبُثَ يُغَادِرُ مَنْظُومَةَ نُطُوقَهٌ دَعَنِي أُغَالِبُهُ حَتَى يَسْتَكِين أَصُرِفَهُ عَنْ التَجَاهُل ِ لاَ يَمْشِى مَعْصُوبَاً عَصَايّ لاَ تُطَاوِعُنِي كَأَنَهَا وَخْزٌ مِنْ ضَمِيرٍ تَقُودُنِي مِنْ عُنُقِي تُمَاثِلنِي للصِدَام مَحْمُومَةُ القَدَمَ رَجَائِي لَهَا يُسْر أَنَهَا تَقْرَع ُمُخْبَئَتِي دَعَنِي أَفْتَحُ صُرَةً نسيت ما فيها قَدْ عُبَأتْ بَأشْعَارِي لَمْلَمتُ فِيهَا حُرُوفِي وَبَعضٌ مِنْ أَرْحَامٍ لِلسِكُونِ تَدْعُونِي يَقُولُونَ طَرَائِفٌ مِنْ جُحَا عِنَدهُم خُزَعْبَلات ٍخرافات أوْ أَدَوَاتٍ للإزْعَاج دَعَنِي أَقْطَعُ مَا أَدْمَنتَهُ الزَوْجَةُ ،الوَلَدُ وَالْجِلوسُ فِي ظِلِ أَشْجَارِ الرَطِبِ دَعَنِي أَرْسُمَ وَجْهَاً مِنْ شُعَاعِ الشَمْسِ فِي دَائِرةٍ مِنْ زُجَاج عَلَي وَجْنَتَيْه ِتَبَسُمٍ وَفِي حَقِيبَتَهِ الْحَيَاةِ بِه تَفَاصِيلِ إنْسَان دَعَنِي أَقْتَات ُحُلْمِيّ فِي اتِجَاهِ البَقَاءِ أُسْكِبُ فِيهِ رَائِحةً سَمَاوِيةً أُقْهِرُ به ِالشَّجَن ْ لاَ يَلْبَسُ ثَوْبَ الْخَيَالاَتِ لاَ تَدَعْنِي أُعَانِي كَالآخَرِين فَالرَأسُ حُبْلَي بِالأَحْلامِ وَمَا تَدرِي وَيْلاتَ المَخَاض قَدْ تُنْجِبَ البَطْنَ أُنْثَيّ وَقَدْ يَأْتِي الْمَخَاضُ بِالأزْوَاجِ دَعَنِي أَكتُبْ!َ عَني ؛ دَعَني ( 11) سَفٍِينَةُ نُوحٍ أنا مِثلُ سفينة فوق موج كالجبال الحمامة غائبة والهدهد في عباءة الدهر لم يحمله رحم والدليل ناعق يرتجف بين كر وفر والبرق يسطع في عين الشراع في عباب الخضم تعب وأقدامها تخشي الغرق والشمس في ثوب الأصيل يلتحفها ظلام ألق وأتان يقبع في ركن ينعش وصية جاء صاحبها متعلق مرتهن سفينة كالحة في اللجاجة تحت السيل والمطر في مدى عينيها تتماها الألوان فألوان تتوالد من شدة الانحدار سفينة رأيت صاريها يسبح في الأفق يبحر في اللجاجة ويقلب دفتيها من حين إلي حين والبر بعيد والبسيطة تمتلئ السفينة تصدح في غور الفضاء وتشهق في الظلام وتبتسم تتوسم النسيم تحت الظلال وتعد للربيع وتراقب الطير لعله يعود ؟؟ ويقر قرارها المنخفض ماذا لو أن الشمس بانت للوجود ؟ وانزاح الماء والسيل احتجب وجاء غصن نضير يرفع يديه ينادى قد جاء الفرج وصافحة أورقه صدر السفينة وبالحضور الحمامة أكدت وتقاسمت مع الهدهد البيان في إعلان مشترك من هذا التاريخ أن الطوفان غدا والقيود تفككت تباريح تباريح من نسج الخيال والمشكلة أن السفينة تبحث عن الجودي بالرغم أن البسيطة جفت وتحجرت فمازال الجودي يجلس في مكانه لكن العين زاغت والبصيرة تمازجت @@@@@@@ (13) (12 ) في غمار الشجن بحر يعشق الأشياء يعكر الوجود موجا عبأ الزجاجات ملح كمم الأفواه لا تسمع للأنفاس همس لم تعد تصلح للاستعمال تخامرهما في أحشاءها الرائحة نبيذ الاحتكار وأنوف مزكومة أوقف الملح أنفاسها لم تميز لم تعير فتغدو السباع عدوا إلى حيث المتاع وبعوض المستنقعات في صفوف الزحام حيث الفريسة ترقد تحت أسنة الأنياب والخناجر ؛السكاكين ؛النبال أو للقوارض مرتعا كأنها جلود تهالكت في الغاب في سبك العظام هيام لأذناب العقارب في غمار الشجون إغماءة للدروب والتحاف الليل بالوجود تحت أقدام السكوت هنا غابت الأشرعة هنا نبح الخيال هنا مات الطيف الذي كان هنا انطوت صفحة الأحلام كيف أصلح المعيب ؟ كيف أنظف فيه الزجاجات ؟ لم يعد بالبطون شيء اسمه الأمعاء (13) (سَأصْنَعُ شَيْئَاً( لَمْ يَصْنَعَهُ غَيْرِي مِنَ الرَمْلِ سأجْدِلُ حَبْلاً أمْتَطَي بِه ظَهْرَ الشَاهِقَاتِ تَدَلَتْ أعْنَاقِ النَخِيلِ وَطَأطَأتْ الهَامَاتِ خَضَعَتْ لِقَسْوةَ الرِيَاحِ وَمَا للغَيثُ لَهَا طَريق حَافِياً فَوْقَ صَهْدَ اللَهِيبِ مَا عُدْتُ أنْتَعلَ حذَائي عَلي مَتْنِ خُصْري رِبَاطُ جَأشٍ يشحذ همتي ضِدَ أسْرابِ الذُبَابِ التّي تََحُط أفْواهُ القِمَامةِ مفْتُوحَةٌ إنَهَا تَمْتَلكُ الوُجوه ِ ارتِشَافاً للدِماءِ سَطْوَةٌ وعُنْوةٌ آهٌ ؛لو أنَّ حِذَائي حَيْاَ أكَلتْهُ أقْدَامِي لاتَخَذْتُهُ دِرْعٌُ الوَبَاءُ الذي تَأصَلَ ألحشي ؛ الضِلعُ ؛العَتْمة ُ والضَبَابُ والليلُ المُكَابدُ فِي عبَاءةُ المَوتِ منتظرا مُؤجَجٌ ثَائِرٌ سَأذْهَبُ حَيْثُ تَكُونُ الأطْوَاق وَلَنْ أمُرَ عَبْرَ السَرَادِيبَ مَلامِحي مَطْمُوسَةٌ وَهَويَتِي مَفْقُوُدَة ٌ المَدَى مُتَشَنْج إنْهُمْ يَرْقُصُونَ عَليّ رُفَاتُ المْوتَى فَوقَ فَوهةُ الجُرحُ الغَائِرُ الشَاةُ سقَطَتْ والخَنَاجِرُ تَكَالَبَتْ والأنْيَابُ تَألبَتْ والدُودُ مَدَاهُ فَنَاءُ الجِيفَة ُ قِمَة الثَراءِ قمةُ الوصول العِظَام ؛ الثَري ؛ الحَصى الشَجَرُ ؛الحَجَرُ أنهَمْ يُنَاشدُون جَفَ الضِرعً وغَارَ النَهْرُ الجَفَافُ ؛الجَفَافُ ؛ الصَخْرُ والرَمْلُ مُتَوقِد والسَفِينَةُ اسْتَوتْ عَليَ الجُودي بُعْداً للقَومِ الظَالمِين فَمَتى تَنْتَهي نَوبةُ الإغْمَاءِ ؟ مَتى يَعْثُروا عَليّ المَقْبَرةِ ؟ مَتَى يَعْلَموا أنْهُم دُفُنوا أحيَاءاً ؟ متى تذْكرنُا الدنْيا ؟ مهلاً مَهلا نسيت ُ قَدْ نَزَفْتُ كُلَّ الأشْيَاءُ سَأتْركَ مِصْبَاحي مُضَاءً فَلْيَرْقُصوا ما هي إلا لحظات فَأيْنَ هُم ْ مِنْ قَومِ عَادٍ ؟ ( 14) مازلت تشدو مسترسل في شجوك لم تدخر وسعاً في حشاك شوقٌ مغرم هائم فكل ملامحك تغني كأنك ملهم بالهوى وبالشعر الذي تدلي عيونك تنبأ عما وراؤها وشفتاك ترتسم فوقها وردة وملامحك تدور في رحى البهجة حتى يداك لم تسلم َ فأنهما يرقصان وقد اعتلهما فرحة فليس بعد تأتي براهين سأكتب في قراطيس وأدون كل همسة وأجعلك فوق صفحة كتابي أقرؤك كل لحظة ستكون حلم منامي وصحوتي ومصباحي في الليلة الظلمة الحين أشم رحيق بهجتك وأمزجه فؤادي فأسبح فوق نهرك وأشرب من كفيك جرعة ها أنا بين ضفتيك إما غارقاً وإما صرت مجنون بلوعة فما ذنب قيس ؟ إلا مفارقة ليلي ( 15) )لن أعود ) ما هو ذنبي ؟ وما هو جُرمي ؟ آخيت الصمت وسلكت به لنفسي طريقاً لم أخش من الدنيا ولن أهرب من قدر مقدر لي أنه المكتوب كلمة واحدة تكفي فلن أعود سأبرح بلا رجعة وسأعبر هذا النفق المظلم سأستنشق نفساً صحياً سليماً بعيداً عن وكر الخفافيش قد يحسبه البعض هروباً أو ارتداد للخلف أما أنا فلا إنها انتفاضة الوجدان إنها شهقة الصدر المكتظ وانفراجة بعد ضيق كنت محاطاً بكثبان الرمال والجبال السود والرؤية محجوبة فكنت لا أري الوجود وجوداً والمدى باهت الألوان باهت مطموسة عوالمه والطريق إلي النجوم متناهي وغائر في الظلام والليل ثقيل ألوح بيدي فمن الذي يراني ؟ من يشاهدني ؟ الآن أضحيت للنجوم وأضحت لي واستعدت قواي المفقود فقد رأيت الشمس تضحك واستشعرت حرارتها ونعمت بالدفء فلن أعود مهما طال الليل وتمدد ومهما أدلي ثوبه فلا بد من فجر حتما يعود (16) (لوحتي والقلم ) أفترش اللوحة صدري ،وجهي يمسكني القلم يقيد أناملي تحبسني الصورة أركض في بحر خيالي لا تسعفني الكلمات أغيب في الأوقات تسعدني اللحظات أنشد عودة والشوق يشتد عوده واللوحة تقبع خالية لم تبدو الصورة بعد أكثر ،أزبد في عتمة الألوان ؟ أفترش من الأخضر بساطاً ؟ أعبأ الطرقات ؟ والقلم يصيح بين أصابعي قد جف مدادي وكم أنتظر ؟ هل سترسم تلك اللوحة ؟ أين بنات أفكارك ؟ وما زلت أفترش اللوحة ومازال القلم ينادي ! ( 17) العد؛؛؛م م م لماذا ترفع صوتك؟ ألسنا نحن القرابين ؟ نقدم للآلهة ونذبح علي النُصبِ كالكباش والإبل فارفع صوتك كما تشاء فالجدران والنوافذ محكمة الإغلاق فلا سبيل لمن يسمع ! مسجون أنت وصوتك قد صدر الحكم من زمن بعيد حتى صدي صوتك ؛ ما عاد يفيد ؛ فهو حالة من كر يجول في حيزه الضيق في نطاق زنزانتك الفردية فهل تتوقع مستمع يمر أو يذهب الصدى بعيد أعتقد ، لا مجيب ! ستقبر أسفل بلاطة خراسانية أو تلقي في قعر جب بعيد ستمر فوق عظامك الأقدام فليس لك حرمة فهل كان لجسدك حرمة أم حياتك للناس عدمية ؟ فقد خلقت من عدم وعشت في عدم ومت صرت إلي عدم فليس للعدم ذكر ووجود فلا تصرخ ؛؛؛؛؛!! (18 ) لماذا البكاء ؟ ما الذي يبكيك ؟ لماذا يا خليلي يعتلي كتفك الوجع ؟ ومسترسل من جنابتك الأنين وتهدر ماء عينيك وألقيت علي الأرض منه الكثير مالك تبكي ؟ وقد أبديت الوئام لقد عبرت عن مشاعرك ونزعت الطوق الذي كان يخنقك فجعلت المسافة التي كانت بيننا قصيرة الأطفال يلتقون بعد النزاع يعبرون فوق كل ما يعترض طريقهم سدودهم محطمة وأسوارهم مهدومة لا يعبؤون بشيء لا يختزنون ولا يختزلون لا تحمل قلوبهم ضغينة تنظر يدهشك أمرهم تعجب لقد كانوا فرقاء وها هم ملتحمون نسوا ما كان وما حدث فالمسافة بينهم قصيرة وإن تنازعوا سرعان ما يعودون إلي لهوهم ونظل نحن في عداء تحار أمرهم وأمرهم مبهم غير مفهوم لكن عند قلة إنها البياض إنها الصفاء إنها النقاء هي البراءة كما يقولون شفافية القلوب التي لم يسر إليها الصدأ ولم ير منفذ يمر منه إليهم فكف عن البكاء فقد أحببتك أكثر مما تحبني بالرغم أن أمرك مازال مبهم غير مفهوم ولم أعرف ؟ لماذا البكاء ؟ (19) ومضات قلبية في عمق السماء و زرقتها أرى وجهك أتفقد ملامحه أستمع إلي صدى النداء الذي بات يدوي في أمدي أصبحت أعيش في تيهك بين النجوم خاطرتي ترتسم ابتسامة علي شفتي كلما حدقت عينايّ في بهائك لكن كيف الصعود إليك لا أريد العيش هنا قد يحلو ليّ العيش هناك ***** (2) ومضات قلبية رأيتك و ما رأيتك رأيتك و قد حدقت فيّ العيون رأيتك تفتش حقائب ذاكرتي تسمع دقات قلبي كأنك في غمار اللهو تمرح هكذا أراك تكتحل عيناك برؤية خرير أدمعي كأنك تجاري بيّ هواك الروح في ومضات تجولها تخشى منك اللقاء ***** (3) (ومضات قلبية ) الآه بين ضلوعي و القلب غارق في الألم مالك يا بحر أهواك رغبة و أنت بين جدران الندم أين مودتك ؟ أين شجيّ النغم ؟ اغزل ليّ ثوب السكون فإني متعطش و ها أنا بين يديك أنتظر فهلم إليّ صراحة فاض كيلي خشية أن أنفجر ****** (4) (ومضات قلبية ) الصمت معشوق عند ارتجال الخطى في عقر ذاتي أرق و النفس تشتهي غور السكون يتحطم الصمت علي أعتاب الدهاء و للقلب تجاويد معشوقة تجلي صديد الصدر تصنع فرجة ترسم بسمة في سلاسة و انسياب الصمت شاهدي و النطق آفة فألجم حمارك كي لا تفضح أو تبان ( 20) (مائدة عشقي ( فوق راحتي وضعتك وفي مقلتي ّ عيناي دثرتك وعلي وجه مرآتي رسمتك مقفلاً أجفاني مشيداً بأركان قصري القلبي سريرك الممرد بالياقوت والمرجان كأنه جاء من سحر جان أسكنتك الفؤاد وأضحيت قتيل عينيك بلهفة العاشق مغموس في تيه فضائك ؛؛؛خيالك هات يديك ألامسها ؛؛؛أقبلها أمسح دموعي وأنا أقبل وجنتيك ؛؛شفتيك وأخط اسمك أكثير قلبي وقلبي شطاً آمناً لهواك ها أنا شاطئك المستحيل ألا تعبرين لا تجعليني شهي الطعام فوق مائدتك أو لذيذ الشراب كأس خمرك ثم تذرين لمَ تذرين ؟ وقد جعلتك مرآتي تعالي نخطو نحو اللقاء نذيب المدى وندفئ الثلج نمزق كل أوراق النفاق نحلم سوياً حلم الرفاق فوق راحتي وضعتك وأنا من أكون ؟ لن أكون كما يحلو التبريح لن أكون فريسة لهواك أنظري مرآتي فتشي دواخلي أنظري حقائبي لا تجعلينني أحتسي حسرة الفراق ولا تجعلي للفراق كأساً طعمه مر المذاق أنت حلم وسادتي وإن لُمَ البساط أنت خيالي المستطاب اعذريني إن لممت راحتي قبل أن أصير طعما للفراق @@@@@@@@@@@@ ( 20) (مائدة عشقي ( فوق راحتي وضعتك وفي مقلتي ّ عيناي دثرتك وعلي وجه مرآتي رسمتك مقفلاً أجفاني مشيداً بأركان قصري القلبي سريرك الممرد بالياقوت والمرجان كأنه جاء من سحر جان أسكنتك الفؤاد وأضحيت قتيل عينيك بلهفة العاشق مغموس في تيه فضائك ؛؛؛خيالك هات يديك ألامسها ؛؛؛أقبلها أمسح دموعي وأنا أقبل وجنتيك ؛؛شفتيك وأخط اسمك أكثير قلبي وقلبي شطاً آمناً لهواك ها أنا شاطئك المستحيل ألا تعبرين لا تجعليني شهي الطعام فوق مائدتك أو لذيذ الشراب كأس خمرك ثم تذرين لمَ تذرين ؟ وقد جعلتك مرآتي تعالي نخطو نحو اللقاء نذيب المدى وندفئ الثلج نمزق كل أوراق النفاق نحلم سوياً حلم الرفاق فوق راحتي وضعتك وأنا من أكون ؟ لن أكون كما يحلو التبريح لن أكون فريسة لهواك أنظري مرآتي فتشي دواخلي أنظري حقائبي لا تجعلينني أحتسي حسرة الفراق ولا تجعلي للفراق كأساً طعمه مر المذاق أنت حلم وسادتي وإن لُمَ البساط أنت خيالي المستطاب اعذريني إن لممت راحتي قبل أن أصير طعما للفراق ( 21) أنا هنا أجلس هنا بين مدي وجذري وأنت هناك من بعيد أراك خيالك يراقبني يسألني يلوح في أفقي كل ما مضي وما هو آت الليل يرتعش والنجم يخاطبني غائبة حاضرة لست أدري أنا هنا أم هناك ؟ كيف يكون اللقاء ؟ في خيالاتي تشاكيل من ألوان تباينت تؤرق جلوسي ،تزاحمني وقد اشتقت لذاتي استجمع وجداني أرفض الخشوع قل لخيالك أن لا يراني يغمض عينيه يطمس صورته يمحو خيوطه التي مدت في فضائي أنا هنا أبعث روحي لشهيتها وأقتل خيالك الداني فوق سطح مرآتي أنا هنا لا أتفقد النجم بقدر ما أبحث عن حياتي (22) توهمت رؤيتك توهمت رؤيتك في صحوة ليل أو قيلولة من هجير حر يدفعني الاشتياق أصلي وأغمض عينيّ كي لا أري صورتك إنها تركع في مقلتي تعيش معي يدفعها الهوى فأراها ساجدة في موصلاتي يبروز عندها الأرق يتخلق حديث سامق أنت ؛؛؛؛أنت كما أنت لم تتغيري حين أفيق من غفوتي وأتوضأ من غشاوتي أرسو علي بر حديقتي وأغادر بحرك الهادر يموت الوجع وأفتت أجزائي الحسية أنثرها في الطرقات حتى إذا أردت أن أراك رأيتك عدة مرات وأنت لا تستطيع تجميعي لقد صرت هباءً وذرات توهمت أن أراك (23) سفر الوجدان علي متن سطح سفينة التأمل تطفو طفولتي تهدر سريرتي ضحكة تستحوذ عليها صورة بين مخالب الأيام رفع تنورتي من فوق أقدامي الحافية والضحكة عالقة يشدني المكبوت فوق صهوة الحلبة والخيال في عينيّ يرقص تمتد يدي تغرس في الخيال طفولتي ما عادت ولن تعود تلابيب وجداني معلقة والحلبة عامرة أنها سكرتي الهوائية أمعن في التحقق وينحني جفني أتلذذ بجرعة الشراب وتنهيدة من قاع عميق شهقة انسجام أو لذة من رقصة الأحلام أشياء في بطن الخواء لم يطل الوقوف فالسفينة أدركها الوقوف والصورة ترقص والضحكة عالقة في الوجود (24) (أمتـــــــــــي ) أمتــــــــــــي عند ملتقى الجهات الأربع في حضن مختبئ الوادي تقطن شجيرة أطلقت أصابع أطراف قوائمها في زبد الرمال راقها الصمت المتحجر قد استمالها إليه كأنه يحرسها تكهلت طي الجلوس شاخ عظامها تشمط اللحاء وارتسم بجدرانها خرائط معوية دقيقة تلو لبت شطأنها تضافر والتصاق تقف الشطوط عند ملتقى الأوراق دهور ؛عمر؛ سنين تهوى بها الأحقاد يخر الجفاف مسقط ما تبقى ورمال زاحفة للاحتواء الريح تلعق أذرعتها وما تبقى من رجاء الغيث قد سار في ركب الرحيل واللهفة تحرق الأغصان برك الجفاف مطمئن وقتل نفسه إشتراء تنوح العيون على الدمع فلا طريق له ولا رجاء كيف تنبت العين دمعا يرقى تشبها بالماء قد باح المدى من جوانبه وتكشفت من أضلعه أهواء عسى السماء تلقى وليدها بما يدعى لنا استسقاء شجيرتي ضارعة بأغصانها بالنداء بالدعاء ها أنا أحترق والكون حولي وارف بالنماء من أكون أنا ؟ من يكون لنا ؟ من له في الخير والثواب إنها تنتظر (25) شطران ومدى يجلس هنا وذاك يجلس هناك هنا دار تحرزت بشاهقات من تباب وأسلاك تلو لبت لا يعرف لها امتداد هنا زخم القيود وهناك باحة المدى أورقة ودروب تحت ظلال الأورقة تشاكيل خرائط ملونة من خيال معشب سفر مديد في نهج القوافي وغور الصديد عناقيد وثمار تأجج العين باللهيب يتآكل اللب تلعقه السريرة ينتتح الوجدان شوقا في خضم الرحيل الزمن العمر والسيل الزبد المنظوم يغازل شطري يفك تكتع يدي يلهمني الوصول هناك الذي يجلس بالمعاليق يكر؛ يفر؛ ينادي ؛يطل أنا هناك ؛إلي متى ؟ يســــــــــــتمر إلى متى ؟ يلتئما الشطرين وأكون هنا هنا ؟ لا ذاك الذي هو ولا ذاك الذي هناك (26) تمرد في خلدي عند مفرق الرأس جثا سطر حبلت ضلوعه بهموم الحروف كانت تعدو في بوح الفضول في شاردة الليل زاوجت مهجتي أرغت في زبد السنين طــــــــال سفرها في غــــــــــور جرح كأنني لست بشرا من طين في نعرة اشتعال توقدها في زحم صراع أقدامها عند احتواء رأسي الزبد الثقيل تقرأني تلتهم الحروف وسادتي ويقرع طبلها دف الأنين حصار بين سين وجيم يتولد ظل الصورة يبرق من خلدي ترانيم شامت في مساكنه الحروف هل تعمق خلدي ؟ فسرت له عميل أم أنا حق ؟ استقى ظهره بخنجر وسكين زخم الميزان يمسك همتي يبحر في صحراء عشبي يرهل بنات فكرى يذبح معوله ذلك الخنزير في عواء الريح يصعد حسي يبرق لبى أعلم أن التيه سجن عظيم (27) الربيع ينثر زهوا ظلال الشجر والليل المقمر وانسياب النغم للطير بد في الوقوف على ألسنة الشجر مستأنس أوتار الكون شادية تهتز وتعاقب أمواج السرور وبسمة على شفاه الضحى فوق الوجود الذي حضر ******** القمر المدلى باكتماله ضحكاته أمحت سحنة الحزن فوق الوجوه الباسرة براعم نطقت للتو وشهقة الانفراج للسكينة وانجذاب الأنامل تشاطر الأوراق ضحكاتها الأتيه ومتكئ البهو الفسيح مغبوط تراقصه نسمات الانتظار وصهل الربيع وعيون له شاخصة ****** الربيع قد لا يدوم خطاه في المدى إن دغدغ الهوى ذر التراب المحمل صهد اللهيب وقران الصيف بالخريف يقبر الزهو بأكمله فلا يبق للربيع داراً ولا يخرج ورداً برعما لكن يبقى للربيع درباً للسكينة والتنفس كلما ؛؛؛؛؟ (28) (إنها تنتظر ) فوق بناية شيدها الخيال قصرها الطيفي تعرج حيث العلي تهتف في السماء تمد يدها للشمس تخشي أن تغيب تخشي أن تعود إلي الأرض تريد أن لا يتأجل اللقاء لقد تصحرت وتعبأت دروبها هراء تود لو عرجت حيث يكون النفاذ أو حتى تحدث ثقباً ما كانت لها هذه البرية إنها بلا جدران تخاف شبح الغربة أنها في عداد الموتى ومازالت تنتظر وتخاف أن يتأجل بينهما اللقاء (29) (صرخات المدى ) أستصرخ المدى أبحث عنه في مرآتي المشبرة الليل يسرقني ويمسح وجهي النهار الجفن يركع للخمول وصفحة غارت منها بعض السطور! لهيب الحروف يوقظنى وعند علامة الاستفهام ؟ أقف ؟؟؟ تحتجب الأنفاس صعود متحشرج تدور الروح في الفلك !! فهل من بصيص ؟ والمدى يصرخ وتكتظ النفوس بالألم ( 30) 0عاصفة في القدم ) عاصفة هوجا تلفح قوائمي قد كالت لي التراب حثوا أراقبها بوجه عبوس مقتضب حملها ذر وأعواد قد تيبست ألحقته بشعر قائمي المنتصب وألحقته بالغطاء الملتهب راحت تحكه يدي واستجمعت قواها المنعدم كي تسلخ هذا الغطاء الملتصق وظلت في جهادها كأنها من جبل تنحدر تفك أسير الشعر المحتجب فنادي منادى أيها الأبله استمع ما بالك في الماء أو الندى الرطب فالماء حياة لمن لم يكن له في الدنيا أجل فغاصت قوائمي إلى النهر تنزلق فلم أرى للعود وجها ولا أثر للتراب الملتصق ولم يبق شعر قوائمي طي الأسر والحجب وصرت رقيق بعدها غير مطرب ( 31) (الجرح هو ) تفاصيل تأخذنا برفق الجرح هو زاهياً بوخم التقيح والحلم غارق لا ينتشل كأنه كان وميض منبثق من بهيم الظلمة والشفق يجري مهرول في إغماءة الغروب الشهق يطلق زفيره عندما يعلو أنين الوجع الشطئان في طي الثري تموت مقبرة قبل الولادة منكلة والنوح يجري مصبوب تدفعه الريح الحبلى فكيف للطيور أن تغرد ؟ والأشجار التي كانت حبلي تجهض فيها الثمار الريح تتارية صليبية مجوسية من صنع أيدينا تهب الغبار دائماً متصاعد فلا تخمدها القصائد ولا انتشاء الدمع ولا حسن المقاصد الضلع مكتظ والألم فواح والحرية سجينة تحت القيود سفكت الدماء وخنجرها مسموم ولم تستيقظ الشمس بعد (32) (المنحدر ) في المنحنى الرمادي تسكن امرأة يكسوها حجر رمادي صلب الهواء والشمس والماء ليس لهم طريق إلى جلدها المغموس *********** في رحلة الأرق خالطها الليل والضيم الذي يسكن معها الركن وسياط الجوع الغائرة في الأحشاء ************ اختاطت ثوب من شعاع وأسبقه القميص الملتهب لملمت الأعذار على كفيها استلت لجلدها خنجرا كي تنسلخ تريد سكب أنوثتها في شعاع الشمس المباح *********** الليل والضحى لا يهجران قميصها فوق سطح الثوب الملتهب معركة تدور ************* لم يبق الجحر على الجسد ولا الركن الرمادي المنحدر غلفها الليل ومازالت تنتظر (33) (من أنــــــــــا)؟ من أنا ولمن أنا ؟ وَلِمَ أنا ؟ فلأي منهن أنتمي ؟ يتبارون في مودتي يرغمونني أن أكون وفياً لهن أنها بعثرتي ؛؛؛؛ شقائيً ؛؛؛؛؛ وهذا ما يحاك وما يقال هن خمسة واحدة أنجبتني وواحدة أنشأتني وواحدة دثرتني وواحدة أثرتني وواحدة بكل القيود قيدتني توزعت أركاني تشتت أحلامي وتفتت أعضائي متناثر الوجدان بين بطونهن يزعمون ؛؛؛؛! وها هم كما في رؤيتي واحد يلفظني وواحد يذكرني وواحد يَقْبَلَنِي وواحد يقتلني وواحد أنا له مدان من مثلي متعدد الأكفان ؟ تلونت أحوالي وتشاهقت كأمثال قمم الجبال ما بين أحمر وأصفر وأسود وأزرق لكنني أبيض كالثلج زاهراً ساطعاً كالشعاع الآن أنا طريد تحت قبتي مائلة قلنسوتي برغم قطبية موقعي وتضاريس بساطتي يدفئني ومض الشروق فمن أنا ؛؛؛؛؟ هل أنا شيء من محال ؟ لا؛؛؛؛وألف لا أنا فلذة كبد البسيطة أنا الشاهدة علي الزمان أنا البشرية ؛؛ أنا الأحلام لم أك من نسل عفريت أو نسل جان الآن التراب يعوفني والسماء تغدر لي وأبنائي رصوا بأكفان أصبحت بلا هوية أصبحت بلا مأوي وأنا أرض الرسالات والأديان من يطفئ ظمأ العطشان فالماء عكر والهواء كدر والوجه محروق لحورية جاءت من الجنان فأنا لم يولدني رحم أنا أم الأرحام لا تقبروني علي قيد الحياة فلن أموت وكل ما قيل وما يقال وهم وبهتان خالدة رغم أنف الحاقدين رغم أنف الظالمين رغم أنف كل إنسان لا يري بعينه ذات يوم شيء اسمه وجه الزمان (34) نباش أم ؛؛؛؛؛؟ لا تُغْمِدَ سَيْفَكَ بالرأسِ ؛ وَلا تُعَفَرَ وَجْهِي بالتُرابِ ؛ دُنْيَتِي تابُوتي الذّي أسْكُنَهُ ؛ رّحِبٌ فَسٍيحٌ ؛ السَكِينةُ تُعَبْأه ؛ لا تَسْمَعُ فِيه أنة لا تَسَمَع فِيه هَنة عَليّ وجْهِهِ بَسْمَة هل المومياء تَضْحَك ؟ المَوتَى يبْتَسِمُون ؛ السَعَادةُ فِي حُجرَاتِنا المُظْلِمة ؛ نَضْحَك ؛؛نَبْتَسمُ ؛ لكُل الخَلقِ؛ أحْجِيَتي تَسْكُن بِجِوَاري؛ وَقَمِيصِي مُعَبقُ بِالوَرد؛ مَخْطُوطي فِي البَرَدِي ؛ مُوميَاءً ؛ بالطَلسمِ قَد حُجِب َ الدَرْبُ ؛ لِتَغُورَ يَدَاك وتَعْبَثُ في الثَوب ؛ هَل جئتَ تَسْرقَ أمْتِعتي ؛ ؟ مَا كُنْتُ أتْرُكَها للطَلِ؛ أُغْمِضَ أجْفَانِي ؛ كَي لا أرَاك ؛ فافعَل مَا شِئتَ ؛ يَا نَبَاشُ القَبْر؛ هَا هِيَّ أسْوِرَتي ؛ وَقََمِِيِصِيَّ الكَتَانَ يَتْرُكَنِي ؛ حَطََمْتَ الأبْوَابَ المَفْصُودَةَ ؛ وَهَدَمْتَ الجُدْرَانَ المَنْصُوَبةَ ؛ فأيْنَ الحُرْمَةَ للمَوْتِ ؛ للشَبَهِ وَبِالمِثْلِ كِلابُ الأرْضِ ؛ مَلعُونٌ فيِ كُلِ سَمَاءٍ ؛ مَلعُونُ مِنْ تَحْتَ الأرْضِ ؛ لا تَغْمِدَ سَيْفَكَ بِالرَأسِ ؛ لَمْ تَعْرِفَ طَبْعَ دَِيَانَتُنَا ؛ لَمْ تَعْرِفَ مَا يُجْبِي الحَق ؛ لَمْ تَسْمََع صَوْتَ مَدِينَتنَا ؛ وَلَمْ يَأكُلَ قَلبَكَ يَوْماً الذَنْبِ ؛ فَاحْفُرَ مَا شِئِْتَ مِنَ الأرْض ؛ (35) أنشودة الممر على متن سفح الممر أُنشُودَةٌ تنشدها التلال تشد من عزم المدى تكدح في صلب الجبال تدغدغ السهد يلازمها صهوة الخيال فوق الممر رؤوس وتلال والصدى متأرجح في عمق المدى يحفر عمق الصخور ويكسو الوادي طلب المنال والقمر الذي يسكب همته والغيم الذي تناثر قد أطلق لركضه العنان والخوف الذي يصطاد تحت وهج الهدير من راجمات لا تعبأ بالسلام في خيمة الأرق وسطوة التمني بعمق الممر على متن سفحه أنشودة تخلو من الهيام الحصى ؛الرمل ؛الأحجار بيت السكوت وما يعتلى الوديان يشدو الممر الحياة ؛؛؛؛؛؛أم النسيان الكرامة ؛؛؛؛؛؛أم مذبلة التاريخ يردد الوجود قصيدتي أنا هنا أنا التاريخ أنا الإنسان أنا كل ذرة فكر أنا كل برعم ورد أنا كل شيء حلو أنا الطيب الطعم أنا السمو وإن تبدلت الأيام فمن عرف الكرامة يوما سينشد أغنيتي مع أغنية الممر أينما كان للممر أنشودة عالقة في القلب في الوجدان متى ننشدها ؟ ( 36) (المشاهـــــدة ) المشاهدة التي تطوف به تملك عينيه وذكاء طفل ولسان زلق ومسحة من تراب فوق وجهه لا يعبأ بالحراك ناسك في صومعته في جوف صخرة مرتحل الصدق في وريده ملتهب وأنفاس في الزخم تنحدر تهز الأقدام تقرع الوجدان يظن ؛؛؛ يشك ؛؛؛ يزهد في الارتحال أن الحرب طويلة لكن يصدمه الإصرار عاف مائدة البشر برهة من زمن وصولجان في رغاء الإبل هل يلقي سلاحه ؟ هل ينبذ كفاحه ؟ سمع الصدى يصرخ أنت مؤمن !! يا أيها البشر! أين الصور التي كانت تجلس في مسام الحجر ؟ هناك شيء يفقد قدرتي ! ويغيب رؤيتي فهل فقدت البصر ؟ مازلت أشاهد ولم يقع سلاحي وإن لهثت أنفاسي فما قيمة الانتساب ! لهذا المسمى نسل البشر الدمع جليد كالحجر والألم مكفكف لا يبان وإن شجا الوتر يدور في رحى الأرض في عين الوقت مفعم بالمشاهدة وما يخفيه البشر (37 ) ( سيدتي ) التي تجلس فوق فوهة همتي عنـــــــــــد مستوى صدى صوتي تشدني تبعثر مفردات أحجيتي تغزو أوكار فرائسي دقائقها مزدحمة في جدار قلبي الصلب في العمق البعيد قراطيس من حروف لدنة وكلمات يعوزها الخروج أقرأ تعاويذ البقاء أستصرخ المدى أبحث عنه كي لا يضيق في مرآتي تنسم وركوع متلذذ بخمر المثول أنفاس حائرة تبحث عن درب الخروج تغيب في وهج الأنوثة وتركع همتي سيدتي لاتعصرينى قومي عيداني إبعثى الذي يذهلني لا تسكريني أيقظى أوتاري شكليني وللدفء رديني هكذا أودك سيدتي كما تودين (38) لمــاذا...؟ لمـاذا لا ترغبين ..؟ وقد آثرتك منذ السنين عند مشرق الطل عند منخدع الأصيل في غمرة انسكاب كأس الليل البهيم لمـــاذا لا ترغبين ..؟ وسطوة الوجدان باتت طي أوتار الرنين آلا يؤرقك الحنين ؟ أتكرهـــين ؟ أم أنك في مطاء الخيال اللعين أتحبذين أن نشهد تلك القناديل وشجيرات ذات الطلع النضير آه ...آه لو أقسمنا على الطريق على درب هوى بداخلنا على ذرة من ثرى لفحت أقدامنا في سهو المجون في تلاحم الأوتار عند شجع الأنفاس ستشهد ربما باليقين ماذا لو ؟ سألنا مداد الخواء كم حوي من همس الوجدان بالحنين ألا تغارين ؟ من نقاء المدى وهو يرتل تلك الأقانيم هذا السمو للصحو وهذاك تغريد العصافير يا ليتك ؟ يا ليتك ؟ تسترجعــــين (39) (صدي القيد ) صدح الصدى بقافية الرجاء زعزع اللبنات تماسكها ترجلت الشروخ في بناء منافذها ينتفض الجدران في قعر السكون تطايرت العظام في تلاؤمها يستيقظ النائم ومسحة من حراك الصدى يوقظها بالندى والصدى لم يعبأ بالنهار شمس وإن تساوى مع الدجى ومض حسيس الخطى ودمعات تسربلت وأذن غاصت تلتصق الجدار والشروخ ترنمت أعطني حريتي أطلق يدي إنني أعطيت ما استبقيت شيئا آهٍ من قيد أدمى معصمي آهٍ من قيدك ؟ أهناك من يطلب لي الفدى أهناك من يسمع أنين الدجى أهناك من يعرف خلف القضبان من ترك سدى أغلال ؛؛؛؛ أصفاد وأطواق تماسكت بالساق لماذا .....؟ لأنني توهمت يوما ....؟ لأن أكون هنا إنني حر بالحقيقة لست مناهضا أو مغيبا أنما الوجدان تسكنه هنا لكن لدى رجاء أن نرفع راية الحق وما لنا في سلك السباب فأنظر قيدي أنتظر الفكاك والصدى مستمر ومازال الرجاء فهل يفعل الصدى شيئا ؟ أم ينقطع الرجاء ؟ (40) (الوحــــيدة ) بين الباب والجدار زاوية المراقبة من ركن الليل تستنشق المدى تهتز أوتار أنوثتها هناك عند التوهج غائبة ليس هناك من يسكن بداخلها صندوقها الصدري فارغ والمسافة قصيرة إلى محراب تعبدها من بساكنها؟ سكوتها حروف ترتلها الصفحة فارغة الوقت متسع لا يعبأ بها عاكفة باهتة صلواتها بمحرابها قائمة ؛؛؛! الجدار قد ينازعه الهوى ؛؛؛؛! الوقت ؛؛؛؛! أو دودة الأرض التي تأكل كل صلب في الصخور الواثبة إنها تنتظر في محرابها عاكفة تراودها تراوغها تأبى يسكن بداخلها امرأة تستكين وتهدم تلك الزاوية (41) (من لظى القمر) امرأة عين تراقب وعين أسبلت جفنها سافر في فلك القمر أبهره صفا الوجه والاستدارة أغترف كأس من شوق الشهاء عانقه الولع وصب في مسارات أضلعه كأنه يروى جفاف التصحر ترحل وجدانه في سكر الهيام يضطرب خطاه غيبوبة مدت فطالت يطفئ لهيب قيظه تجلدًا تهمس شفتاه أن اقترب أيها آل مها ينهش فؤاده شهق الرحيق تمتد يداه قطعة من زبد ؛ أو عجينة من بُر راحت تمسك قدماه لا يجيد الرسم فوق المياه أو همس النسيم الذي أرداهُ تشتدُ خُطاه يقر في عقر ضميره إياك إياك ؟ الشطط ؛؛؛؛لا؛؛؛! ليس لك في الوجه طريق أنت تعلم عُقباه مدفوع ؛؛؛والثمن باهظ (42) (رحماك ربي ) ما أنا إلا أنا لا أهوي النزال ولا الورى الطير في فيافيه يعشق الظل وتعشق الريح جري الخلا والأرض جاحدة مالها أينما كنا فوق الثري يا أيتها السماء عني ما عاد يحلو السهد والنجم في العين هوي ساد السحاب المدى وما عدنا نري مازلنا نذكر تفاصيل الطفولة والصبا والدمع يكبح كلما سال أو جري الجرح هو الجرح والحلم لا يري بالعمى لا ينتشل الغريق في هدير الموج إلا إّذا هدأ البحر والسباح للغوص ارتقي يعلو أنين الوجع والحيتان ليس لها مقبرة تموت مكدرة قبل الولادة براعم تأتي منكلة والنوح يجري مصبوب تدفعه الريح المسيرة فكيف للطيور أن تغرد ؟ والأشجار التي كانت حبلي بالثمار أجهضت ****** الريح تتارية صليبية مجوسية من صنع أيدينا تهب الغبار دائماً متصاعد والدخان متصاعد لاشيء تخمده القصائد ولا انتشاء الدمع ولا حسن المقاصد الضلع مكتظ والألم فواح والحرية سجينة بالقيود سفكت الدماء والخناجر مسمومة والشمس غارقة في ظل البهيم يا من ترجي السوي ****** كيف الضلال ؟ كيف الهوى ؟ ما قد رأيتك قد دنوت وما الشوق إليك دنا ؛؛؛! هيهات ؛؛؛ هيهات إني قد سئمت من الهوى وألم قلبي بالعذاب وبالجوي سرت أذوب في العشق مثل السحاب في الفضا متألق في السير نحو الشتات معلق بالطيف جوف السما طارت بنا الذكريات تحكي السهاد والعين تذرف الدمع من فيضها محرقا مترقرقا في جفن العيون وإن ناديت بالهمس قلبي أنكوي رحماك ربي (43) (كفي ) كفاك أيتها الأشواق هياما وكفي بالآمال إبحاراً ما عدت مستطيع الانتظار للغيث ملتمس في فم القلم نداء وللحلم ارتجي الشوق يسكن مهجتي أجمع النفس من الشتات الوحشة غارقة في غربة السفر البعيد والعشق الذي كان المهجة قد أنطوي الطير عزق السماء وتأكل العش من الجوي هنا تحت أضلعي فضول مارق والسيف يعتلي مفرق الرأس متشوق للمثول الصفاء غارق في ظلام القلوب وحين أرتل الحرف اصدح بالقصيد تحدق العين في مداد السماء تلتمس انبثاق الفجر علي أعتاب الانتظار الغيوم حبلي والصراط دقيق والمرور فوق اللظى رهيب مازلت ثائر انتظر والشوق والجرح يغدقان بالدماء (44) الانهيار الذات في الذات والصدى يفترش الجدران لم تسلم منه نوافذي مراحل في الحضور بين فزع ورعب وطواف في أروقة مصفدة مارد من نسل جن مواقده جحيم مزهرة كلما سال النفط من فوهة الكبريت يسهد المنفي المعطل يبسط علي الشفاه قديده وكئوس خمر عُبأت من جراره المعتقة الوجع والرعب منسوجان علي نول المرارة والدودٌ ينتشي في مستنقع الحقد الجيوب معبأة خذلان وجلاد وفاسق متساويان جب الماء عذراء الرافع وغور بلا قاع دوامة التيه والحمى ترعد الجدران تخلخل الأوتاد الأنفاس ؟ العناية ؟ ؛؛؛؛؛؛؛؛؛ يعوذ نا العرج المنحدر شديد والهوة عميقة فلتستدعي أنفاسك ولتطلق زفراتك لتوقظ جلال التضحية ابعث بذاتك فجر ولتكن علي الموت بربري للجسد حنوط وقليل من الثري للغمر كن ترابياً أحمرا وامخر بمعولك الحصى عائد ؛؛؛؛! ؛؛؛؛أم أسلمت؛؛؛؛؛؛؛؛؛؟ مُسبِْلُ الجفون الضحك هذيان وجنون حلمت بالمَّنِ والسَّلوى وأنت عارياً في منفي الكهوف ليس للصحراء شواطئ أميط الخطي واقتل بحر الرمال أخرج من أقبية الانهيار ليلك ما زال بهيم الهوان يرسم خرائطه يجني ثمار تألقه والمائدة ملئ بالكئوس خمر الموائد مسكوب والصبح في مداك صامت والعبارات لا تسعف وللانهيار صدى فق أيها النائم ولابد من صبح جديد (45) ( الغربة ) بُتِر الوريد قُبرتُ النخوات ذبائح لحومها للقديد سُعار الكلاب يشتد وموائد الجوعي مداها ممتد الخمر مسكوب من قنانيه شرابه دم مزيج من مرارات كم من الموتى ؟ أحياء ؛؛؛؛؛! في الفلاة أو تحت أعمدة الصخور رحلة للطيور ورحيل كدوم والناي حزين يسري بالصدى والأرض لا ترضع رُضعٌ ؛ أرامل ؛ أيتام وشيخ عالق في تعليه أمسكه الزمان وعصا هرم باليد ليس بعصا موسي النبي والسحر علي أشده العيون زائغة إلي أين ؟ الليل يلتحف الجميع أحياءً وموتى قافلة عذراء الأمن الذئاب وحوش تتضور تعشق اللحم الأقدام كانت ترعش الأرض غريبة تلك النزعة الأرض غير الأرض والسماء غير السماء وتضاريس بدت بالوهم فقد العين الرؤية والريح تهز الجسد الوهن غريبة تلك الأطلال كانت لقوم أهل ابتداع اللعنة تحط لو يوطئ القدم الرمل ألا إذا حق لنا الرحال ؟ ما حكم الصائم بلا إفطار؟ ما حكم الصائم إن فقد الأمان ؟ عقود تتوالي وأحشاء فارغة ووجه البناء يتشامط الشبح يلاحق الخائف والتعاويذ بدون قلب الزورق غارق والبحر غضوب ممتد الريح لا تعبأ بجبل أو سد فوق راحتي روحي لدي ينبوع من شهد سألعب للخلود ولن أرقص رقصة الموت زئير طفلي سيرعبهم وهذه لوحتي قد رسمت لا تترك الريح تعبث بالشراع وأطبع في حلمك شاطئ لا تفقد للعين مد ولا تطمس بصيرة القلب حطم جدران الغربة كي تصنع مراد الله في الأرض حفرة وحفائر بعمق الوهن حفرة نجوم مخبأة في التيه أو في بهيم الزرقة مقيد هذا الشعاع والصدى مكبوت في السحقة الرأس تلهبها الشمس نصبت فوق خط الاستواء حريق مستهل فزع ؛؛؛؛؛ورعب أنين ؛؛؛؛؛ ووجع والورى منتشر بين الخلق لا نهاية لمعركة الحق مهما تقيحت الجروح وارتشف الموت من الكئوس جلال التضحية وانتشاء الروح حلم يئن الشجن المعبأ مخزون في دهاليز الجسد جرعات ؛؛؛؛لا ؛؛؛! عبوات ؛؛؛؛؛لا ؛؛؛! مشحون بأشرعة البربر آه منك أيها الجسد بربري في عنادك في صمتك الموجوع مصيرك محتوم النخل يشمخ وتمتد أعناقه في الطول يترنم باهتزاز الريح لجريدة أنشودة أسمها أهل الخلود يخلع عباءة الوهم ينتعل في قدميه الجذور وعماته لم تسد السماء عن العيون أنشودة النخل لا ينفع القاتل القتل ولا تجبي الظنون الفجر يبزغ في العتمة ويمتد خيطه فاضحاً بالنور ثبت مقلتاك الأفق شاسع في مدارات النجوم ستري ؛؛؛؛! الطيور تسبح في المدى وأنا وأنت ما زلنا شجون