تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب حزن وجمال
📱 كتاب إلكتروني

حزن وجمال

3.0(٠ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٩١
سنة النشر
2016
ISBN
9789953893976
المطالعات
١٬١٩٨

عن الكتاب

"حزن وجمال" هي آخر رواية كتبها ياسوناري كاواباتا الذي نال جائزة نوبل عام 1968، قبل أن ينتحر في 16 نيسان 1972. والرواية كاملة شديدة الغنى، تمتزج فيها تأملات سيكولوجية عميقة ونظرات لا تقل عمقاً إلى معنى خلود الفن والأدب، ووصف ساحر لحدائق اليابان ومناظرها. وهي قبل ذلك، تأمل دقيق في نظريات أثيرة لدى كاواباتا، كالوحدة والموت والحب والعشق والجمال.

عن المؤلف

ياسوناري كاواباتا
ياسوناري كاواباتا

ياسوناري كواباتا ، روائي ياباني أهله إبداعه النثري المكتوب بلغة شعرية راقية وغامضة للحصول على جائزة نوبل للأدب 1968؛ ليصبح بذلك أول أديب ياباني يحصل على الجائزة العالمية. ولا تزال أعماله مقروءة إلى ال

اقتباسات من الكتاب

"أجراس آخر السنة كانت خمس كراسي دوّارة مصفوفة بحذاء النافذة في الحافلة البانورامية لقطار "كيوتو" السريع. وقد لاحظ "أوكي توشيو" أن آخر كرسي في الصفّ كان يدور على مداره برفق مع اهتزازات القطار. ولم يكن يستطيع أن ينزع عينيه عن ذلك الكرسي. وكانت مقاعد الصفّ، حيث كان جالسا، واطئة وثابتة، ولم تكن طبعا تدور على مدارها. كان أوكي وحده في الحافلة. كان مستغرقا بعمق في مقعده، ينظر قبالته الكرسي وهو يدور. ولم يكن يدور دائما بالاتجاه نفسه ولا بالسرعة ذاتها. بل كان يتفق له أن يحتدم، ثم تتباطأ الحركة. وكان يتوقف أحيانا ويعود الى حركته باتجاه معاكس. وكان أوكي، وهو يرى الى هذا الكرسي يدوّم على هذا النحو في الحافلة التي كان جالسا فيها، يحس بشعور من الوحدة، فتتعاقب على ذهنه أفكار مختلفة. كان هو اليوم التاسع والعشرين من كانون الأول. وكان أوكي متوجها الى كيوتو ليسمع فيها أجراس آخر السنة. كم مرّ من السنوات على هذه العادة التي كانت تدعو أوكي، عشيّة يوم رأس السنة، أن يستمع الى صلصلة الأجراس منقولة عبر الاذاعة، تعلن الانتقال من عام الى آخر؟ وكم مضى على هذا البرنامج الإذاعي؟ إن أوكي لم يكن على الأرجح قد فوّت قط الاستماع اليه ولا الى تعليقات المذيعين الذي كان يقدّمون، واحدا بعد الآخر، الاجراس الشهيرة للأديرة المنتثرة عبر البلاد. وإذ كانت السنة المنتهية على وشك أن تفسح المجال للسنة الجديدة، فقد كان المذيعون يميلون في تعليقاتهم الى النطق بالعبارات الجميلة بلهجة خطابيّة. وكان جرس قديم لصومعة بوذيّة، وقد توقّف وقتا طويلا، يعود الي القرع، وكان الصدى الذي يخلّفه يذكّر بالزمن الذي ينقضي ويجسّد روح اليابان القديمة. وكانت تتبع أجراس الأديرة الواقعة في شمال البلاد أجراس "كيوشو"، ولكن كل عشية ليوم رأس السنة كانت تنتهي مع أجراس أديرة كيوتو. وكانت الأديرة من الكثرة في كيوتو بحيث أن الاذاعة كانت تنقل أحيانا أصوات الأجراس المتعددة ممتزجة."

يقرأ أيضاً

غلاف الجميلات النائمات

الجميلات النائمات

ياسوناري كاواباتا

غلاف ضجيج الجبل

ضجيج الجبل

ياسوناري كاواباتا

غلاف بلد الثلوج

بلد الثلوج

ياسوناري كاواباتا

غلاف المراسلات

المراسلات

يوكيو ميشيما

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٦‏/٦‏/٢٠١٦
«حزن وجمال» هي آخر رواية كتبها ياسوناري كاواباتا العام 1964، وهو أول أديب ياباني حصل على جائزة نوبل للآداب في عام 1968.وقد كانت حياة هذا الأديب مأساة حقيقية.حيث فقد والديه وهو في الثانية من العمر، وإثرها تولى جداه تربيته، ثم ماتت جدته حين أصبح في السابعة من عمره، وعقبها توفيت شقيقته التي رآها مرة واحدة بعد أن أخذتها العمة لتربيتها، وهذا عندما بلغ هو العاشرة، واكتملت حلقات مأساة حياته الشخصية حين صار في الخامسة عشرة، وذلك بوفاة جده.حفلت حياته العملية بالكثير من ألوان الإبداع، فإضافة إلى الكتابة الأدبية، عمل مراسلاً لصحيفة «ماينيتشي شيمبون» في مدينتي أوساكا وطوكيو، ورغم أنه رفض المشاركة في التعبئة العسكرية التي رافقت الحرب العالمية الثانية، فإنه لم يتأثر بالإصلاحات السياسية اللاحقة في اليابان، لكنها أثرت عليه بشكل وملمح عميقين مع وفاة أفراد عائلته .المفارقة أن هذا المبدع (كواباتا) هو من انهى حياته بيده، فانتحر عام 1972 بخنق نفسه بالغاز. وعلى خلفية هذا حاولت عدة نظريات تفسير انتحاره، ومن بينها طرح سبب أو دافع ضعف صحته، وكذا فرضية أخرى تدور حول قصة حب محتملة مرفوضة من المجتمع، أو صدمة انتحار تلميذه وصديقه يوكيو ميشيما في 1970.إلا أن موته ظل غامضاً، ولم يعرف السبب الحقيقي لانتحاره.أعاد كواباتا، أثناء مرحلة دراسته الجامعية، إصدار مجلة جامعة طوكيو الأدبية (اتجاهات الفكر الجديدة)، التي كانت عطلت قبلها لأكثر من أربع سنوات، إذ نشر فيها قصته القصيرة الأولى: «مشهد من جلسة أرواح»، ثم بدل اختصاصه إلى الأدب الياباني، وكتب أطروحة تخرج بعنوان: «تاريخ موجز للروايات اليابانية».ويبدو أن المرحلة المميزة في حياته، انطلقت بعد أن تخرج من الكلية في مارس 1924، فأسس مع ويوكوميتسو ريتشي وعدد من الكتاب الشبان، صحيفة أدبية جديدة سُميت «عصر الأدب».جذب كواباتا الانتباه إليه عبر مجموعة من القصص القصيرة، التي أبدعها بعد تخرجه بوقت قصير، ويعود إليه الفضل في الدعوة لترجمة الأدب الياباني إلى الانجليزية ولغات أخرى، وتحديدا عندما عين رئيسا لرابطة القلم الدولية لسنوات طويلة، عقب الحرب.ومن أعماله: راقصة آيزو (1926. ترجمت إلى الإنجليزية في 1955 و1997، وأيضا إلى العربية، بلد الثلج (1935 ) سيد الغو (1951- 1954.ترجمت إلى الإنجليزية في 1972، طيور الكركي الألف (1949-1952)، صوت الجبل (1949- 1954)، البحيرة (1954)، منزل الجميلات النائمات (1961. ترجمت إلى العربية)، العاصمة القديمة (1962. ترجمت إلى الإنجليزية في 1987، 2006، و أيضا إلى العربية، قصص بحجم راحة يد.ترجمت إلى العربية، حزن وجمال -1964.وتعد «حزن وجمال»، رواية مفعمة بالغنى الادبي، تمتزج فيها تأملات سيكولوجية عميقة ونظرات لا تقل عمقا في تبحرها بمعنى خلود الفن والأدب، إلى جانب الوصف الساحر لحدائق اليابان ومناظرها، وهي أساسا اعتبرت، لدى كاواباتا، بمثابة نظريات أثيرة حول الموت والوحدة والحب والعشق والجمال.ويلفتنا في محطات وحبكة الرواية أن أوكي توشيو، الكاتب المعروف، يعزم الارتباط مرة أخرى بماضيه، حين يزور «كيوتو» (مدينة يابانية مشهورة) بغرض الاستمتاع بأجوائها وجمالياتها في عشية رأس السنة، فيستمع مع ذلك لأجراس الأديرة التي تعلن انتهاء العام، وهو إذ يقوم بذلك، يأمل في أن يلتقي مرة أخرى مع تلك التي كانت عشيقته قبل أربع وعشرين سنة: «أوتوكو»، والتي أصبحت رسامة مشهورة، بعد أن كانت تعيش في(كيوتو) مع تلميذة لها تدعى كايكو.تعود ذاكرة أوكي إلى الوراء ليستذكر حبه لأوتوكو، وهي في السادسة عشرة، وقد كان متزوجاً ورب عائلة، ونرى انه عقبها بسنة واحدة، فجعت الشابة الصغيرة بموت طفلتها، التي ولدتها في الشهر الثامن، ولم يستطع أحد إنقاذها ضمن عيادة صغيرة قذرة في أحد ضواحي طوكيو.وعندها تعرض والدة أوتوكو على أوكي أن يتزوج ابنتها، فيرفض ذلك لأنه لم يكن يخطط للزواج مرة ثانية، لا سيما وأنه يعيش مع زوجته وابنه، فتتأثر أوتوكو كثيراً من موت طفلتها ومن تخلي أوكي عنها، وتحاول الانتحار، لتدخل إثرها، مستشفى للأمراض النفسية.وفي تلك الفترة يكتب أوكي روايته المشهورة (فتاة في السادسة عشرة)، فتلقى نجاحاً باهراً، حيث يروي فيها قصته مع أوتوكو وحبه الكبير لها، ويصير مع هذه الحال، كاتباً مشهورا ومعروفاً، وبالرغم من الغيرة والألم اللذين سببتهما هذه الرواية لزوجته فوميكو، لكن هذه الأخيرة بقيت وفية، وابتهجت بنجاح زوجها.أما أوتوكو فتخرج من المستشفى وتنتقل للعيش في مدينة كيوتو، حسب رغبة والدتها، وتتجه للرسم فتبدع في لوحاتها الفنية المجسدة للطبيعة الساحرة في اليابان، وبعد وفاة والدتها تتبنى الشابة الصغيرة كايكو، وهي فتاة ذات جمال رائع وطبيعة ملتهبة، فتعلمها الرسم وتعيش معها، لتنشأ بينهما علاقة حميمية جدا.وتعتزم كايكو الانتقام بشكل فريد، فهي تريده انتقاما محكما وساحقا، فتزور أوكي في مكتبه وتحاول أن تغويه ثم تنتقل إلى ابنه تاشيرو وتوقعه في حبها، فتدعوه لزيارة كيوتو مرات عدة، ثم إلى بحيرة (بيوا)، حيث تخبر والدته بأنها ستتزوجه، رغم تحذيرات فوميكو (والدته) له، وكذلك بأنها فتاة شيطانية ستوقع به، إلا أن تاشيرو كان قد أغرم بها فعلا دون أن يتوقع منها أي فعل سيء.وهناك في البحيرة حيث استأجرت كايكو قارباً ذاتي الحركة، وقع حادث اصطدام نجت هي منه بعد إسعافها، واختفى أثر تاشيرو، ولم تظهر جثته أو يعثر عليها، حتى مع المحاولات الكثيرة، ونلحظ مع درامية هذا التجسيد الإبداعي، مشهدا حيويا لكايكو، استمرت معه تنادي باسم تاتشيرو، أثناء غيابها عن الوعي.