تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب مذكرات صياد

مذكرات صياد

0.0(٠ تقييم)
ISBN
0
المطالعات
١٬٣١٢

عن الكتاب

حكايات تصور معاناة واضطهاد شرائح اجتماعية من المثقفين والفلاحين الروس، لوحات واقعية لحياة هزيلة تعيشها الانسانية في ظل العبودية يضمها كتاب بعنوان (مذكريات صياد) للكاتب إيفان تورغينيف، والصادر عن دار (المدى) للثقافة والنشر بترجمة الدكتورة حياة شرارة. مبيناً من خلالها كيف يفضي ذلك النظام العبودي الى ضياع امكانيات الفلاحين واستنزاف جهودهم هباءً إذ يستثمرها الملاكون لصالحهم، باستثناء بعض المحسنين ممن استطاعوا الاحتفاظ بقواهم العاطفية والتحلي بروح الخير وحب الناس، فنجد بيوتر كاراتايف يضحي بكل ما يملكه في سبيل الفلاحة الممتلكة التي يحبها، وتتسم تايتانا بوريسوفنا بالحسنات والبساطة والوداعة، إذ تتميز شخصيتها بالترفع عن التفاهات برغم عيشها لمدة طويلة في الريف الذي يحد الفكر في اطر ضيقة ومحدودة. وفي قصة "هاملت من منطقة شيغروفسكي" نجد تصويراً لمعاناة فئة من المثقفين الروس الذين درسوا في الخارج واطلعوا على الفلسفة الألمانية، واعجبوا خصوصاً بفلسفة هيغل، لكنهم لم يستطيعوا ان يفهموا الواقع الروسي، ولا ان يطبقوا أفكارهم الجريئة المتفائلة، ما جعلهم يشعرون بالضياع والخواء الروحي والفكري والعزلة عن كل ما يحيطهم. وتأخذ مأساتهم لوناً تراجيدياً قوياً لأنهم لم يقدروا على ايجاد مكان لهم في الحياة الروسية. من جانب آخر يكشف الكاتب الصفات الخلقية السامية لدى الفلاحين وحب الطبيعة والروح الشاعرية التي تسمو بها، فقد تضمنت قصة "خور وكالينيتش" عقلية عملية وفكر ثاقب يتصف بها خور، لذا استطاع ان يدبر أمور معيشته. اما صديقه كالينيتش فهو رومانتيكي النزعة وبعيد عن التفكير العملي في حياته، لكنه ذو روح طاهرة نقية. وتنطوي شخصية كاسيان في قصة "كاسيان من الارض الجملية" على روح عاطفية وتفكير متأمل عميق في عظمة الخالق وجبروت الطبيعة. وعن سيرة الكاتب وتجربته يعد هذا أول عمل كبير حقق له الشهرة. وكان قد كتب هذه المجموعة من القصص القصيرة بناء على ملاحظاته الخاصة عندما كان يذهب للصيد في أملاك والدته بمدينة سباسكوي، حيث شاهد إساءة معاملة الفلاحين وظلم النظام الروسي الذي قيدهم. كما يظهر على العمل تأثير الإساءة التي تعرض لها تورغينيف من قبل والدته. ونشرت القصص للمرة الأولى في جريدة "المعاصر" علي شكل قصص منفصلة قبل أن تظهر في كتاب عام 1852. وكان تورغينيف على وشك التخلي عن الكتابة عندما لقيت قصته الأولى "خور وكالينيتش" الاستحسان من قبل النقاد والجمهور لكونها تناولت حقائق تحاكي الواقع الروسي، ما شكل أحد الاسباب التي أدت إلى وضعه تحت الإقامة الجبرية الى جانب رثائه لنيقولاي غوغول. اضافة الى انه كان أحد البذور التي أدت لإلغاء القنانة في روسيا. ولد تورغينيف عام 1818 لأسرة روسية عريقة، وكان أبوه عقيداً في إحدى كتائب الخيالة، ومات عندما كان إيفان بعمر السادسة عشرة، ليتركه وأخوه نيكولاس برعاية أمه فارفارا، التي كانت وريثة أسرة ليتفينوف، وتملك أراضي واسعة والعديد من الأقنان. كبر الفتى ليدرس سنة في جامعة موسكو ثم جامعة سان بطرسبرج، ثم أرسل إلى برلين عام 1843، وكان قد تلقى تعليمه المنزلي من معلمين ألمان وفرنسيين. أصدر تورغينيف عمله الأول "مذكرات صياد"، ووصف حياة الفلاحين الروس البائسة بواقعية شديدة، وظهر لأول مرة في عام 1852 بشكل مقتطفات، وقد قرأ العمل العديد من الناس من مختلف الطبقات، بمن فيهم الإمبراطور، واسهم في إلغاء نظام القنانة، وكان تورغينيف متعاطفًاً مع طبقة الفلاحين كثيراً ويعاني من أمه التي كانت امرأة متسلطة ومتزمتة. وجاء عمله الآخر رواية "بيت النبلاء" ليزيد من شعبيته أكثر، ثم أتبعه برواية "في المساء". وفي عام 1862 كتب رواية "الآباء والبنون" التي وصف فيها الأفكار العدمية التي كانت منتشرة في روسيا وقتها، ثم كتب رواية "الدخان". وفي عام 1877 كتب آخر أعماله الطويلة "الأرض العذراء". كما نشر عدة قصص قصيرة حلل فيها نفسيات شخصياتها، مثل رودين، يوميات رجل زائد، وغيرها. وجمعت قصصه القصيرة لاحقًا في ثلاثة مجلدات. ولم يكن تورغينيف يقيم كثيراً في روسيا خلال الفترة الأخيرة من حياته، حيث كان يعيش في بادن بادن أو باريس، وكان يقيم مع عائلة المغنية فياردوت جارسيا، وزار إنجلترا في عدة مناسبات، وتم منحه دكتوراه في القانون المدني من جامعة أوكسفورد، ومات في بوجيفال قرب باريس عام 1883.

عن المؤلف

إيفان تورغنيف
إيفان تورغنيف

إيڤان سيرجييفيتس تورغينيف هو روائي روسي ولد في 9 نوفمبر 1818 وتوفي في 22 أغسطس 1883 كان ايفان تورغينيف من أهم كتاب الرواية والمسرحية والقصص القصيرة. ومن أعظم أعماله القصصية مجموعة قصص قصيرة بعنوان مذك

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!