
السهروردي . مؤسس الحكمة الإشراقية . دراسات ومختارات
تأليف عبد الفتاح رواس قلعة جي
عن الكتاب
من الكتاب: “كنت كلما مررت بباب الفرج أقف لحظات أمام مسجد صغير خارج سور حلب القديم يضم ضريح السهروردي، واستعيد في وقفة المتأمل وأنا أمام الضريح ذكرى شهداء الفكر التنويري في التاريخ؛ فالسهروردي نزيل حلب هو واحد من أعمدة الفكر الإنساني، ومؤسس الحكمة الإشراقية، وقد لقي بسبب أفكاره، وبأنه سابق لزمانه، المصير الذي لقيه سقراط. وإذا كانت أمة اليونان تفخر بسقراط وأفلاطون وأرسطو فإنه حريٌّ بالأمتين العربية والإسلامية أن تفخرا بفيلسوف صوفي إشراقي كبير كالسهروردي قدَّم في الخطاب المعرفي والإبداعي مؤلفات في منتهى الأهمية، وكان تأثيره كبيراً ومتصلاً في المعرفة الإنسانية، وإنما تُذكر الأمم وتحترم بأسماء ونتاجات أدبائها وعلمائها ومفكريها.. ويذهب المال والسلطان ويبقى الإبداع وأصحابه وحدهم في ذاكرة التاريخ. كنت أرى كلما طالعت قبر "السهروردي الحلبي" نظرة عتب تنسال من الضريح إلى الوجدان، فأجد لزاماً عليَّ، ووفاءً لمن ضمته تربة حلب المحروسة، أن أضع كتاباً عن السهروردي، على إيجازه، يكون محيطاً بحياتِه وأفكارِه الفلسفية وإبداعاته الفريدة المتميزة في الشعر والنثر؛ وبخاصة وأن أغلب مؤلفاته أنجزها في حلب، وأن أعمالَه تدل على ثقافةٍ موسوعية شاملة، وفكرٍ دقيق البحث، وأن إبداعاتِه تحمل في طيها فلسفته، في حللٍ من الأصالة والحداثة معاً، وبذلك أفيه بعض حقه على هذه المدينة التي شهدت مأساته على حزن، وهو الذي لقي من اهتمام الباحثين الغربيين ما لم يلقه إلا القليل من أعلامنا.”
عن المؤلف
كاتب ومسرحي سوري معاصر . ولد في حلب 1938، تخرّج من جامعة حلب كلية الآداب، له حوالي 35 كتابا مطبوعا في الفكر والمسرح وتراجم الأعلام والرواية وقصص الأطفال، شارك في العديد من الندوات والمهرجانات الف
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








