
فيلا أماليا
تأليف باسكال كينيارد
ترجمة محمد المزديوي
عن الكتاب
صدر العدد الجديد من سلسلة ابداعات عالمية التي تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب, العدد يعرض لرواية "فيلا اماليا" للمؤلف باسكال كينيارد ترجمها محمد المزديوي وراجعها الدكتورة ليلى عثمان فضل, تقع الرواية في 300 صفحة من القطع المتوسط وتعتبر من روائع الادب الفرنسي لاحد روائيي فرنسا الكبار باسكال كينيارد. ليست رواية "فيلا اماليا" اول رواية ولا الرواية الوحيدة للروائي والمترجم الفرنسي باسكال كينيارد المولود في عام 1948 ولو شئنا ان نلخص رواية فيلا اماليا لقلنا انها قصة سيدة موسيقية آن هيدن تقطن في الضاحية الباريسية تقرر عند اكتشاف خيانة رفيقها التخلي عن كل شيء انجزته في حياتها من منزل وصاحب وعمل من اجل خلق حياة جديدة تبتدئ من الصفر وترتكز على عشقها للموسيقى الصديق الوفي الذي لا يخون, في الجنوب الايطالي تلتقي في هذا الخضم صديقاً كانه منبثق من الطفولة لكنها لا تبقى معه طويلاً تهرب منه ولكنها تعود اليه كل مرة كما هربت من بيتها في اتجاه جذورها وقدرها, وفي هذا البحث تعثر على جزيرة في ايطاليا وهي المكان الذي توجد به فيلا اماليا في رواية فيلا اماليا يعود الكاتب الى المواضيع والثيمات العزيزة على قلبه وهي الموسيقى او الابداع الفني بشكل عام من خلال الشخصية المركزية وهي موسيقية كما انه يعود الى مسقط راس منطقة بروتاني التي تتميز بخصوصياتها الجغرافية واللغوية والثقافية والرمزية حيث تدور بعض احداث الرواية ترسم الرواية الحياة المعاصرة من خلال تشظيها ومن خلال المشاكل التي تحدث بين الازواج وفي العلاقات السريعة التي تسم عصرنا وتشكل طبيعته الغالبة ومن المعلوم ان باسكال كينيارد عاد الى الرواية عقب توقف بعد ان مر بمرحلة انفصال قاسية في حياته رأينا انعكاسات الظاهر في الشخصية المركزية آن هيدن التي تقرر الانفصال عن رفيق حياتها في الرواية عرض رائع لشخوص عبارة عن بورتريهات جميلة ولعل البورتريه الرائع بكل ما يحمله من تفاصيل جسدية ونفسية عن الشخصية المركزية ان هيدن وعن شخوص اخرى في الرواية ايضاً يكشف لنا بعض " من الطرق الكتابية عند باسكال كينيارد ويكفي قراءة نصه السردي الاخر "الاسم في طرف اللسان حيث نتعرف على اثنين من شخوص الكتاب المركزية كولبرون وجون الخياط ليعرف المجهود الجبار الذي يبذله الكاتب ومن خلاله السارد في تقديم هذا النوع من الشخوص الروائية والسردية وفي الاعتناء بها ورسم اخطائها ومصائرها ولحظات ضعفها ووهنا. تدشن الرواية عودة الكاتب الى فن السرد والى الفن الروائي كما فعل مع رواياته السابقة بعيداً عن الحاجة الى التنظير وبعيداً عن الاستغراق في تمارين الشروحات والتفاسير العالمة التي نعثر عليها في كتاباته التي تتجه للنخبة عموماً والتي لا تجد قراء كثيرين لعل من بينها نص "الاسم في طرف اللسان الذي قمنا بترجمته. وهنا نسجل ان رواية فيلا اماليا رواية جماهيرية ولعل اقتباس فيلم منها يحمل اسم الرواية نفسه يدل على ان الكاتب يستطيع ان يكون نخبوياً ان شاء وشعبياً جماهيرياً ان اراد يعتبر باسكال كينيارد وهو حاصل على جائزة الغونكور الفرنسية العريقة سنة 2002 من روائيي فرنسا الكبار الأحياء إلى جانب باتريك موديانو الغونكور 1978 - وجون - ماري غوستاف لوكليزيو الحائز جائزة نوبل 2008 واذا كان الروائيان الاخيران تعرفهما لغة الضاد من قبل فان ترجمة كينيارد الى اللغة العربية أصبحت امراً ملحاً حتى يتعرف القارئ العربي على تجارب روائية غربية وحتى تدخل الكتابة العربية في حوار خلاق مع نظيراتها في مملكة الأدب الواسعة والمتشعبة
عن المؤلف
كاتب فرنسي من مواليد 1948
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!





