مجاني
مسرحية المنزل ذو الشرفات السبع
تأليف أليخاندرو كاسونا
ترجمة أنور ساطع أصفري
0.0(٠ تقييم)
عن الكتاب
المنزل ذو الشرفات السبع الذي يقع في مدينة صغيرة شمال اسبانيا يدعى بيت الأشراف . المنزل مؤلف من طابقين : أرضي وعلوي في الطابق الأرضي ومن ناحية اليسار توجد بوابة كبيرة للأشراف تؤدي الى الخارج وعلى يمينه بابان داخليان في الساحة اليسارية من الطابق الأرضي توجد مدفأة وفوقها غلاية من النحاس . في الزاوية بين المدفأة والبوابة الكبيرة يوجد مقعد فخم وخزانة مليئة بالكؤوس والأواني المصنوعة من النحاس والخزف الفاخر اضافة الى بعض أباريق الماء .
عن المؤلف

أليخاندرو كاسونا
أليخاندرو رودريغز ألفاريز (بالإسبانية: Alejandro Rodríguez Álvarez)، ويعرف أدبيًا باسم أليخاندرو كاسونا (بالإسبانية: Alejandro Casona) ـ (3 مارس 1903 ـ 17 سبتمبر 1965) هو شاعر وكاتب مسرحي إسباني ول
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (١)
المراجع الصحفي
١٧/٢/٢٠١٦
عُرضت مؤخراً مسرحية «البيت ذو الشرفات السبع» على مسرح دار الثقافة في حلب، تأليف: اليخاندرو كاسونا، إعداد وإخراج هشام كفارنة وذلك ضمن الفعاليات الثقافية لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية.واليخاندرو كاسونا أديب اسباني معروف في البلاد العربية، فقد تُرجمت له مسرحيات عدة إلى العربية وعُرضت على خشباتها مجموعة من أعماله الهامة مثل: مركب بلا صياد، الأشجار تموت واقفة. ان مسرح اليخاندرو كاسونا (1903-1965) قد انتهج طريقة تقوم على المزج بين الواقع والخيال، التي تطبع كل أعماله تقريباً.انه مسرح ابطاله أناس عاديون ممن يضطربون في خضم الحياة، ولكن كاسونا يفطن إلى ان كل مخلوق بشري له عالمه الخاص المستقرّ في وعيه الباطن، عالمه الذي يستطيع أن يحقّق فيه ما لا يتيسّر له وهو مشدود بواقع حياته المادية، من هنا كان هذا التزاوج في مسرح كاسونا بين هذين العالمين مفضياً به إلى السمو بحياتنا اليومية المبتذلة إلى أفق سام من المثالية الشعرية دون ان يلجأ إلى تهاويل الخرافة أو ترك الخيال سارحاً منطلقاً بغير قيود.في هذه المسرحية «البيت ذو الشرفات السبع» كما في كثير غيرها من أعمال كاسونا، لا يأتي الحل من عرض منطقي متتابع ومتتدرّج للأحداث، وإنما ينبثق بفقرات واندفاعات. لذلك لا يستطيع مشاهدها، أول مرة، أن يخمّن كيف تكون النهاية مهما أوتي من حدس.ويجيد كاسونا تصوير الشخصيات التي تبدو أمام المجتمع مريضة، وهي في حقيقتها تحمل مشاعر إنسانية كبيرة وأزمات داخلية ورؤى مختلفة للعالم. ان البيت ذا الشرفات السبع يقع في مدينة صغيرة شمال اسبانيا ويدعى بيت الأشراف. في هذا البيت تدور أحداث المسرحية ويمكن ان نقول انها تسير في اتجاهين مختلفين مع خلفية تطرح مقولات لها علاقة بالحياة والتمسّك بها ومقاومة كل أشكال الظلم.يتمثل الظلم والتعسف في هذا البيت من خلال شخصية رامون «زيناتي قدسية» الذي ماتت زوجته وتركت له الطفل مانويل «جابر جوخدار» ـ في النص الأصلي يحمل اسم أورويل ـ الذي فقد النطق مع الآخرين ولكنه ظلّ يتحدث إلى خينوبيبا «جيانا عيد» الحالمة .والتي مازالت تنتظر عودة حبيبها الذي سافر عبر البحر إلى أميركا منذ عشرين عاماً وهي دائماً تنتظر منه أي شيء رسالة أو خبراً..!! تخبئ خينوبيبا في هذا البيت كنزاً ثميناً ورثته عن أختها وأبيها، إنه كنز بيت الأشراف.ولكن رامون وأماندا «أمانة والي» التي تعمل في هذا البيت كمدبّرة للمنزل، على علاقة خاصة واتفاق تام مع رامون وهي التي تدفعه للحصول على الكنز والسيطرة على البيت وطرد خينوبيبا ومانويل منه.اما روسينا «لويز عبدالكريم» الخادمة والبنت الريفية الطيبة التي تعمل في خدمة البيت فهي تشعر بكل ما حولها ولكنها لا تستطيع أن تقول أو تفعل شيئاً. وكذلك الأمر مع دون خيرمان «علي القاسم» الطبيب العجوز وصديق العائلة الذي يتعاطف ويدافع عن الطرف الآخر ضد رامون وأماندا.وساعي البريد الذي يوصل الرسائل إلى العائلة ودائماً تنتظر خينوبيبا منه أن يحضر لها رسالة من حبيبها ولكن دون جدوى، فالرسائل دائماً لسيد البيت رامون..! وهكذا فالخيبة والحزن يحاصرانها ولكنها تظل متمسكة بالأمل بطريقة مرَضية.أما الجد (عبدالرحمن أبوالقاسم) والأم (إيمان عودة) فهما يظهران من عالم الأموات كلما اشتدت الأحداث والصراعات ويحدثان مانويل ويشدان أزره ويدفعانه للوقوف إلى جانب خينوبيبا، يحكي الجد عن المقاومة عندما هاجم العدو وطنه وكيف دافع حتى الرمق الأخير عن الحصن الذي كان فيه، لقد قال (لا) للأعداء ودفع الثمن، هذه (اللا) الرافضة المحرضة انتقلت إلى مانويل الذي يحمل العصا .ويهجم على أبيه ـ رامون ـ عندما يحاول أن يضغط على خينوبيبا ويضربها من أجل أن تذكر له مكان الكنز فيصاب هو وأماندا بالدهشة، فتقول أماندا: (لقد قال لا.. لقد نطق يا رامون) وفي غمرة هذه الأحداث تتآمر أماندا مع رامون على ان يكتبا رسالة مزورة لخينوبيبا من حبيبها ويشترطان عليها أن تدلهما على مكان الكنز مقابل أن تحصل على الرسالة.وهكذا يصبح الكنز مقابل رسالة وهمية. وتظل خينوبيبا حالمة تبحث عن حبيبها وتنتظر عودته بينما يقرر مانويل أن يركب حصاناً وينطلق به على طريق صخرية فينضم إلى جده وأمه، ويظهر وهو يحدّث جده وأمه ويقول إنه نسي أن يودّع خينوبيبا الطيبة فيقترب منها ويقبّل يدها فتشعر بأن هذه القبلة هي (نافذة فتحت فجأة ودخلت نسمة هواء منعشة) وتسمع خينوبيبا صوت نفير السفينة فترتجف وتقول «أنا ذاهبة. لا ينفد صبرك يا حبيبي، يا أكبر حبّ يا حبيبي. انتظر يا حبيبي.... انتظر..».وتبقى نظرات مانويل تتبعها بينما هي تخرج أنيقة متألقة إلى أميركا. وهكذا نلاحظ أن المسرحية قد رسمت خطوطها الدرامية في ثلاثة مستويات، الأول: الجشع والسيطرة ويتمثلان في رامون وأماندا، والثاني: الشفافية والحب والطيبة التي تذهب ضحيتها خينوبيبا ويقف إلى جانبها مانويل والخادمة روسينا والطبيب دون خيرمان.أما المستوى الثالث فيتمثل بالقيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية والوطنية والتي يمثلانها الجد والأم كخلفية للمسرحية حين يظهران بين المفاصل الدرامية. جاء إعداد المخرج هشام كفارنة للنص مكثفاً للغاية فقد اختصر نصفه تقريباً فكان العرض بحدود الساعة والثلث تقريباً.. ربما هو محق بذلك، ففي هذا الزمن لا يحتمل أحد العروض الطويلة!ومع ذلك بدا العرض طويلاً!! ربما لطبيعة النص الغني بالمشاعر والأفكار والرؤى الحالمة، والشخصيات التي رسمها كاسونا غير عادية.. إنها تتحدث بكل ألوان الطيف البشري، وهذا لم يعتد عليه جمهورنا، ثم ان الخط الدرامي لا يسير في اتجاه واحد بل هناك قفزات واندفاعات واتجاهات درامية متعددة، كل ذلك جعل المخرج يعتمد الإضاءة الخافتة .والتي تتركز على الشخصيات عندما تتحدّث فيخفي الديكور المؤلف من مجموعة منصات على الخشبة لها أدراج يتم من خلالها تقديم الشخصيات عبر صعودها ونزولها وكنا نشعر كأننا في قبو معتم، وليس في بيتٍ ذي شرفاتٍ سبع. وهنا اعتمد المخرج أيضاً على خلق سينوغرافيا عبر الأشياء الموضوعة على المسرح، فعلى يمين المسرح دولاب خشبي قديم وعلى يساره شجرة يابسة،.وفي خلفيته أشرعة سفن، محاولاً أن يقبض على المشاعر والأحاسيس أكثر من أن يسيطر على أفعال درامية بتتابعها المنطقي... التي كانت تخبو كثيراً أحياناً، وتشتد أحياناً أخرى، عند حدوث انفعالات ومواقف متباينة، وكانت الموسيقى تلعب الدور الهام في رفع سوية تصاعد المشهد الدرامي.لقد قام بأداء الأدوار مجموعة من الممثلين النجوم أمثال عبدالرحمن أبوالقاسم في دور الجدّ، جيانا عيد في دور خينوبيبا، زيناتي قدسية في دور رامون، أمانة والي في دور أماندا، وكذلك تميزت لويز عبدالكريم في دور روسينا، وعلي القاسم في دور دون خيرمان، أما الأم فقد مثلتها إيمان عودة وساعي البريد نضال حمادي، وقد ساهموا جميعاً في رفع مستوى العرض.كان الديكور لزهير العربي الذي لم يبن بيتاً كما يعبّر عن ذلك عنوان العرض.. بل حلّت المنصّات مكان البيت والشرفات، وربما تفاعل الديكور مع خطة الإخراج، فعبر المنصّات كانت الشخصيات تظهر وتخرج ويتم التركيز على الحالة النفسية للشخصيات وما يحيط بها من صراعات. ربما لم تساعد خشبة مسرح دار الثقافة على إيصال هذه الأفكار، فكانت هذه المنصّات تحتاج إلى مساحات وعمق أكبر.كذلك الإضاءة التي صمّمها نصر سفر لم تكن بالمستوى المطلوب، لأن الإضاءة المتوفرة في المسرح لم تكن كافية لتساعد وتكمل السينوغرافيا المخطط لها. أما الرقصات التي صمّمها واثق سليمان لم تكن متقنة من قِبل البعض.. على عكس الأزياء التي صمّمتها سحاب الراهب التي كانت في منتهى الجودة والإتقان. أخيراً تحية إلى المسرح القومي في دمشق على عرضه في حلب ولكلّ المشاركين فيه.








