
ماياكوفسكي مع مختارات من شعره
تأليف فلاديمير ماياكوفسكي
عن الكتاب
حينَ يبدأُ الليلُ بالتلوُّنِ قليلاً مع الفجر أرى الناسَ كلَّ يومٍ وهم يدخلونَ إلى المكاتب مِنَ الإدارة ومن الوِزارَة من إلى المجلس ومن إلى الدائِرة يسكبونَ مطرَ الأعمالِ الورقية ما إن تدخلْ إلى المبنى وتخترْ خمسيناً منها .. أهمَّ شيءٍ فيها حتى يذهب العاملونَ تتقدم: ألا يستيطعونَ اللقاءَ معي ؟ إنني أترددُ إلى هنا منذُ زمنٍ بعيد الرفيق ايفان ايفانوفيتش ذهبَ ليجتمعَ معَ وحدةِ قسمِ المسرح .. معَ فرعِ خيلِ المعامل وتعبرُ مائةَ درج كارهاً الزمن ومرةً أخرى : - قالوا أن تأتيَ خلالَ ساعةٍ فهم يجتمعونَ لمناقشةِ زجاجاتِ الحبرِ ، والجمعيةَ التعاونيةَ للقضاء وخلالَ ساعة لا يوجدُ حتى سكرتيرٌ أو سكرتيرة كلُّ شيءٍ خالٍ هنا إذ كلُّ من هم دونَ سنِّ الثانيةِ والعشرين قد ذهبوا أيضاً إلى اجتماعِ الكومسومول وأتسلقُ مرةً أخرى – محدِّقا بالليل – نحوَ الطابقِ الأعلى في مبنىً مؤلفٍ من سبعةِ طوابق هل جاءَ الرفيق ايفان ايفانوفيتش ؟ إنَّه في اجتماعِ لجنةِ ، ب، ف، ك،يّ، ج، زّ، (2) وأدخلُ غاضباً إلى الاجتماعِ – بسرعةٍ وقوة – هاتفاً من أعماقي عبرَ الدرب: أيها الملاعين المتوحشون وأرى أنصافَ الناسِ وهم جلوس يا للشيطان..! أينَ نصفُهم الآخر ؟ هل قطَّعوهم / قتلوهم ؟ أنقذفُ صارخاً وأكادُ أفقدُ عقلي من هذهِ اللوحةِ المخيفة فاسمعُ صوتَ السكرتير الهادئ: إنهم الآنَ يحضرونَ اجتماعَين بآنٍ معا.. في اليومِ الواحدِ علينا أن نلحقَ عشرينَ اجتماعا ولذا نَجِدُ أنفسَنا مجبَرين أن ننقسمَ من الرأسِ حتى الخصرِ هنا والباقي هناك يضنيكَ القلقُ فلا تغفو وقبيلَ الصبح تستقبلُ الشروقَ المبكرَ بالحلم: لو يُنظَّمُ اجتماعٌ يبحثُ شلعَ جذورِ جميعِ الاجتماعات ..! ******** 1. ايفان ايفانوفيتش مجرد اسم عام وهو كثير الشيوع وليس اسما لشخصية محددة 2. في اللغة الروسية تستخدم الأحرف الأولى للكلمات اختصارا بالنسبة للدوائر والأماكن وهو هنا يطرح حروفا مبتكرة امعانا في السخرية. ******** ترجمة :د. أيمن أبو الشعر
عن المؤلف
فلاديمير فلاديميريوفيتش ماياكوفسكي،(19يوليو1893-14أبريل1930) ،كاتب وشاعر روسى ولد في بلدة بغدادى ،في جورجيا،وهى البلدة التي سميت باسمه فيما بعد. والده روسىمن أصول تتريه، وأمه من أصول أوكرانية، اتقن ال
اقتباسات من الكتاب
أيها القلب المجنون لا تدق عالياً . الحجرة فصل من جحيم "كروشونيك". والهواء تأكله دخان السجاير. ليلى الحبيبة! بدلا من رسالة أتذكرين - وأنا أربت، محترقا، على ذراعي بحب مجنون، للمرة الأولى، عند النافذة؟ تجلسين الآن هناك والقلب في الدروع، وربما، ذات يوم، سوف أطرد إلى الخارج، إلى القاعة الغائمة: فلنرتد ثيابنا: كن أكثر هدوءا أيها القلب المجنون، لا تدق عاليا هكذا! ولسوف أندفع، عاصفا، أطلق جسدي إلى الشارع وقد أدماني اليأس من القدم حتي الجبين لا تفعلي لا تفعلي ذلك حبيبتي فاتنتي! فالأفضل أن تقولي وداعا الآن، فورا. وعلى أية حال، فحبي عبء مشلول عن أن يتعلق بك حيثما تهربين دعيني أبكي مرارة تعاستي، في زفرة أخيرة. يمكن للثور المنهك بعد يوم من العناء أن يقتحم المياه أن يبترد ويستريح أما أنا فلا بحر لي سوى حبك، وإلى الآن فهو لا يمنحني الراحة من هذه الدموع المنسابة. ولو أن فيلا متعبا يريد بعض الهدوء فلسوف يتمشي، في وقار على الرمال التي أحرقتها الشمس وأنا لدي حبك وحده بديل عن الشمس والبلسم لكنني لا أستطيع أن أخمن من الذي سيربت على يدك. ولو أن شاعرا تعذب إلى هذا الحد لأمكنه أن يبادل حبه بالمال والشهرة وبالنسبة لي فالعالم لا يحمل لي أية بهجة أخرى أكثر من رنين وتألق اسمك الحبيب. ما من حبل مشنقة ولا نهر متواثب ولا رصاصة أو سم سيقلتني ما من قوة تفوقني غير نظرتك التي لها شفرة سكين. وغدا سوف تنسين أن من توجك كان أنا أنا من أذبل روحا مزهرة. وسوف تدوم صفحات كتبي حواليك في دوامة احتفال وجود عقيم فهل تستطيع كلماتي وهي ليست سوي أوراق جافة أن تستبقيك مع قلب خافق: آه، دعي بقايا حبي تحنو على موطئ أقدامك إذ ترحلين! . ترجمة: رفعت سلام ـ عن الانكليزية
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!




