
نوادر من كتب التراث العربي
تأليف عبد اللطيف السعيد
عن الكتاب
كنت بحكم عملي في التدريس أعود إلى كتب التراث العربي بين الفينة والأخرى، لأنهل من معينها، وأتفيأ في رياضها، فأستشعر متعة ما بعدها متعة، وأتزود بزاد طيب في كل مرة، وقد أعجبني ما حوته هذه الكتب من نوادر تنم عن ذكاء أجدادنا، وسرعة بديهيتهم، ووضع الأمور في مواضعها، وهي لا تخلو في نفس الوقت من ثروة لغوية ثرة، وكنز من الألفاظ عظيم. وقد أحببت أن أنقل إلى أبنائنا على اختلاف مشاربهم الكثير مما قرأته من هذه النوادر الجميلة، وما حوته من مواقف طريفة، وأجوبة لطيفة، آملاً أن تنال استحسانكم، ويعلم الله كم أنفقت من الوقت في نبشها من مدافنها، واستخراجها من مخازنها. والنوادر التي أعنيها ليست هي النوادر السوقية التي اعتاد الكثيرون سماعها، بل هي الأخبار القليلة التي عز مثيلها، والمواقف البديعة التي تطربنا بجدتها، والأخبار والحكم التي تأخذ بتفكيرنا. وإنني آمل أن يرتاح القارئ إلى هذه النوادر كما ارتحت إليها، وأن أكون قد وقفت فيما قمت به من إعادتها إلى الذاكرة. فما أحوجنا اليوم إلى العودة إلى تراث الأجداد، هذه الأمانة التي آمل أن لا نكون قد غفلنا عنها تماماً. والله الموفق. عبد اللطيف عبد الرحمن السعيد
عن المؤلف
عبد اللطيف عبد الرحمن السعيدأستاذ في الأدب العربي
اقتباسات من الكتاب
بلغنا أن رجلاً جاء إلى أبي حنيفة فشكا له أنه دفن مالاً في موضع، ولا يذكر الموضع، فقال أبو حنيفة: ليس هذا فقهاً، فأحتال لك فيه، ولكن اذهب فصلّ الليل إلى الغداة فإنك ستذكره إن شاء الله تعالى، ففعل الرجل ذلك فلم يمض إلا أقل من ربع الليل حتى ذكر الموضع، فجاء إلى أبي حنيفة فأخبره فقال: قد علمت أن الشيطان لا يدعك تصلي حتى تذكره فهلا أتممت ليلتك شكراً لله عز وجل. (الأذكياء لابن الجوزي)
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








