
العجوز والبحر
تأليف إرنست همينغوي
ترجمة غبريال وهبة
عن الكتاب
رجلاً أضنته الشيخوخة يعمل بالصيد وحده في مركب شراعى صغير في مجرى الخليج . لم يظفر حتى الآن بأية سمكة منذ أربعة وثمانين يوماً مضت . وفي الأيام الأربعين الأولى كان برفقه صبى ، بيد أنه بعد مرور أربعين يوماً بلا صيد انبرى والدا الصبي يقولان له : إن الرجل العجوز لا شك قد أصابه النحس ، وهذا أسوأ ما يبتلى به إنسان من حظ سيىء . انصاع الصبى لأوامرهما ، فذهب ليعمل في مركب آخر ، وفاز من أول اسبوع بثلاث سمكات من الأنواع الضخمة .
عن المؤلف

إرنست ميلر هيمنجواي (بالإنجليزية: Ernest Miller Hemingway، عاش بين 21 يوليو 1899 - 2 يوليو 1961 م) كاتب أمريكي يعد من أهم الروائيين وكتاب القصة الأمريكيين.كتب الروايات والقصص القصيرة. لقب ب "بابا". غل
اقتباسات من الكتاب
. كان الظلامُ قد ارخى سدله . إذ أنّ الظلامُ يهبطُ سريعاً بعد الغروب في شهر سبتمبر . و مالَ العجوزُ الى الأمام فاستلقى على لوحةِ حنيّة الزورق قدرَ ما استطاع . وطلعت النجومُ الأولى في السماء . ولمحَ العجوزُ بينها نجماً لا يعرفُ اسمه ، و ان كان يعرفُ من امره ما يُشير الى انّ هذه الوحدة تقتربُ من نهايتها ، ولن يلبثَ ان يجدَ نفسه بين أصحابهِ النائمين . و قال العجوز : هذه السمكة صاحبتي هي الأخرى . انني لم أرَ أو أسمع بمثلها في حياتي .. ولكن ، لا بدّ لي من قتلها . من حُسْن الحظ اننا لا نحاولُ قتلَ النجوم . و جعلَ يُفكّرُ محدّثاً نفسه : تصوّر .. لو حاولَ الناسُ كلَّ يوم ان يقتلوا القمر ! انّ القمرَ يستطيعُ أن يهربَ و يلوذُ بالنجاة و لكن .. تصوّر ، لو بذلَ انسانٌ جهدَ يومه ليقتلَ الشمس .. من حُسن الطالع أنّنا ولدنا هكذا . ثمّ عاودهُ الرثاءُ للسمكةِ التي لم تُطعم شيئاً . على أنّ رثائه لم يُخفّف من حدّة شوقه الى قتلها . و همْهمَ قائلاً : كم من افواه النّاس سيأكلُ من لحم هذه السمَكة ؟ و لكنْ ، أهذهِ الأفواه أهل لأكلها ؟ .. لا . طبعاً لا .. انّ هذهِ السَمَكة بعظمَتها و براعة تصرّفها لا تجدُ من هو أهل لأكلها .. انّني لا أحسنُ فهمَ هذه الأمور . ولكن من حسن الطالع أن لا ينبغي لنا أن نحاولَ قتل الشمس و القمر و النجوم . حسبُنا أن نعيشَ على الماءِ و نقتل أخوَتنا الصادقين في الودّ .







