
الشيخ والبحر
ترجمة منير البعلبكي
عن الكتاب
”الشيخ والبحر” رائعة همنجواي، موجهة في هذا الكتاب للجيل الناشئ مترجمة عن النص الإنكليزي المبسط إلى اللغة العربية حيث روعي في هذه الترجمة الأسلوب الميسر للغتين، فضلاً عن مراعاة الجانب التربوي، ليتمكن طالب المعرفة من المقابلة الدقيقة بين المفردات والأساليب والمعاني، وصولاً إلى الموازنة التي تؤهله للتعلم اللغوي على وفق الأسلوب السليم الموجه… يبحر الناشئ من خلال أحداث هذه القصة مع ذاك الشيخ الذي طعن في السن ولم يثنه ذلك ولا حتى الأيام الأربعون الجدباء التي لم يرزق بها بأي سمكة، يبحر معه في عينيه الذي شاخ كل شيء في جسده إلا هما… فلونهما لون البحر يملؤها المرح والانتصار.
اقتباسات من الكتاب
.. انّهُ عشب الخليج الأصفر ، الذي ينشرُ على وجه الماء إشعاعات فوسفوريّة في الظلام . و راحَ العجوزُ يحدّث السمَكة : أيّتها السمَكة ، انّي أحبّك واحترمك كثيراً ، ولكنّي سأصرعُك حتّى الموت قبل أن ينتهي هذا اليوم . وقالَ في حديثهِ : لنتعلّقَ بهذا الأمل .. و أقبلَ طائرٌ صغير من الطيور المُغرّدة ، قادماً من الشمال ، وحلّقَ على مقربةٍ من سطح الماء ، فأدركُ العجوزُ انّ الطائرَ قد بلغَ آيةَ العناء . واستراحَ الطائرُ على صدرِ الزورق ، مستقرّاً عليه . ثم لم يلبث أن طار مطوفاً حول رأس العجوز . ثمّ راقَ لهُ أن يقفَ على الحبل . و سألهُ العجوز : ما عمرك ؟ .. أو هذه رحلتك الأولى ؟ و ظلّ الطائرُ يتطلّعُ لهُ اذ هو يتكلّم ، ثمّ راحَ يقبض بقدميه الرقيقتين على الحبل ، فقالَ لهُ العجوز : انّه ثابتٌ كلّ الثبات . وما كان لك أيّها العزيز ان تتجشم كلّ هذا العناء في ليلةٍ كهذه ، بلا ريح .. ولكن حدّثني .. لماذا تأتي الطيورُ الى هُنا ؟ وحدّث العجوزُ نفسه : ان الصقور تفدُ الى البحر لتلتقي بمثل هذا الطائر . و لكنّه لم يقُل هذا الطائرُ شيئاً ، لأنّ الطائر لا يفهمُ لغته ، و لا بدّ ان يعرف قصة الصقور يوماً ما . ثم قالَ للطائر : خذ نصيبك من الرّاحة أيّها الطائر الصغير . ثمّ اذهب الى موعدك مع القدَر ، كأيّ انسان ، او أيّ طائر ، أو أيّة سمَكة و راقَ للعجوز أن يثرثر ، لأنّ ظهره كانَ قد تصلّب و اشتد به الألم اثناء الليل .و عادَ يقولُ للطائر : اغرب عن مأواي إذا شئت . و يؤسفني انني لا استطيع نشر الشراع لآخذك فيه مع هذه النسمة الخفيفة التي بدأت تهفو . على انّي أحسّ الآن أن معي صديقاً ..
يقرأ أيضاً
المراجعات (٣)





