
شَأن إغْراء الطَّلقَة ! شَأن حادثة قَنْص . نصّ روائى
تأليف محمد الطناحي
عن الكتاب
أيُّها الرَّجُل المُسهد ، الذى أزاح أشعّة الشَّمس من على تَرْقُوَة الميِّت ، لا أنتَ ، ولا أنا ، ولا الهواء بقادرٍ على أن ينوح مثل بومة ، أو يُدثِّر تهاجسه بصمتٍ أخرس يُعيده إلى ما كان . وخلافاً لأولئك الذين يُوسِّدون أحلامهم غيَابات الفصول التى يظنونها قد تُثمر ، يُجاز لنا أن نبتهج بالفجيعة التى تُسيِّرها النّعوش إلى خواء لَحْد . ثمَّ لا نستحى من أن نُجيل أبصارنا ، عبر ركام السَّماوات التى لا نعرف عن ماذا تكشف طيَّاتها النَّاضحة استسراراً . فهل يستطيع أحدٌ أن يُحدِّثنى عن صرخة المساء ، حين تزحف على قدمين ؟! أو عن البحر الذى يُشدهه بناء يبدو مهجوراً هكذا ، ولا يكفّ صمت البياض عن أن يُراسلَه بنجوى طوائر تُنذره بحادثة قتل ؟ عموماً ، وبمزيج من الهيبة والوَجَل المُلتذّ ، وبما أستعيره رضائيَّاً من مجازات البشر ، أنا فى حِلٍّ من كونى أضحيتُ أتكهَّن ترجيحاً بأنَّنى بتُّ على مشارف تحقُّق قريب . وأنَّ البيات الذى كنتُ أسكن صِنْو سباته لأمدٍ طال ، ماضٍ هاهو حتماً إلى زوال . قطعاً لستُ أنا بطالبة حرب . ولا أدفع نفسى كما قد يُتَصوَّر ، إلى أن أكون مغرمةً بتفجُّر الأشْلاء حين تُنتِش سيَّالاً راعفاً . كان البحار المقطوع الرَّقبة يُغنِّى ، وكان الفجر خرافة ليس لها من حراك . آه يا نَصلى المُرهَف لو تعلم كم أحياناً أمقتك ، وأنتصر للرّثاء الذى يُبيِّىء لى ظهيراً أجرُّ إليه تَهاجُس الدَّم . العواء لسان بنفسجىّ طويل ، يقترب من الصخرة ، يقترب . ألا تجهش بالبكاء فى نومتك يا صديقى ؟! ( القنَّاصَة )
عن المؤلف

كاتب مصري بورسعيدي
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







