
ذئبة الحب والكتب
تأليف محسن الرملي
عن الكتاب
يدعو الكاتب محسن الرملي في روايته “ذئبة الحب والكتب”، إلى البحث عن الحب في مواجهة الخراب ويوظف جزءا من سيرته الذاتية أثناء إقامته في الأردن لعامين ومن ثم انتقاله إلى أسبانيا، قائلا “أنا محسن مطلك الرملي، مؤلف كل الكتب التي تحمل اسمي، باستثناء هذا، ولو لم أكن شقيقا لحسن مطلك لكتبت ضعف ما نشرته حتى الآن، أو لما كتبت أيّا منها أصلا ولا حتى اهتممت بهذا الكتاب الذي وجدته صدفة حين كنت في الأردن. فغيّر حياتي كلها وجئت إلى أسبانيا بحثا عن المرأة التي كتبته؛ إنها امرأة تبحث عن الحب وأنا أبحث عنها”. تعتمد الرواية على البوح الداخلي حول موضوع الحب تحديدا وسط الظروف التي مر بها العراق في العقود الأخيرة وتنتقل شخصيتها الرئيسية هيام بين العديد من البلدان كسوريا والأردن واليمن والسودان وليبيا والمغرب ثم انتقالا إلى أسبانيا، ونجد في الرواية شخصيات حقيقية مثل الشاعر عبدالوهاب البياتي والروائي مؤنس الرزاز والمسرحي عوني كرومي وغيرهم. وكما جاء على غلاف الرواية الأخير، فإنها عن عراقيين، امرأة ورجل، يبحثان عن الحب في ظل الحروب والحصار والدكتاتورية والاحتلال والاغترابات. “إنها رواية حب تدعو إلى الحب في أزمنة تهمش الحب، لذا يهديها كاتبها إلى كل الذين حرموا من حبهم بسبب الظروف. ذئبة الحب والكتب رواية مثقّفة عن مثقّفين، تمنح المتعة والمعرفة لقارئ يجيد الإنصات إلى بوح الدواخل وانثيالاتها. إنها بمثابة بحث عميق في الخفي والمكبوت. تتقصى العواطف والجمال والأمل الإنساني وسط الأوجاع والخراب. الرواية مكتوبة بلغة وأسلوب وتقنية مختلفة عما عهدنا عليه محسن الرملي في أعماله السابقة، حيث يمزج فيها بعض سيرته الذاتية بالخيال، متقمصا صوت المرأة، ومتعمقا أكثر في جوانح شخصياته بعد أن وصف ما مرّ به بلده من أحداث قاسية وتحولات عصيبة في رواياته السابقة التي ترجمت إلى أكثر من لغة “حدائق الرئيس” و”تمر الأصابع” و”الفتيت المبعثر”.
عن المؤلف

ــ ولد سنة 1967 في قرية ( سُديرة) شمال العراق.ــ تخرج من جامعة بغداد/كلية اللغات (بكالوريوس لغة وأدب إسباني) سنة 1989.ــ يُعد حالياً أطروحة الدكتوراه في جامعة مدريد (أوتونوما)/ كلية الفلسفة والآداب.ـ
اقتباسات من الكتاب
الذئب واحد من أشرس وأجمل الحيوانات وأكثرها دهاء وأحكمها صيداً. وعندما يهجم على قطيع من المواشي يختار أفضلها. لا يأكل الجيفة مهما كان جوعه، وعندما يفترس الضحية يستخرج الأحشاء أولاً، أو ما يسميها البدو (الشواء)، الأعضاء الطرية، كالكبد والكليتين والطحال والأمعاء، فيلتهمها، ثم يأتي على باقي الجسم. يشم رائحة الدم البشري على بعد أميال، فإذا أصيب إنسان بجرح في الصحراء يصبح هدفاً للذئب، ولن يستطيع الخلاص منه بسهولة. لديه من الذكاء ما يجعله يعرف إن كان راعي الماشية ذكراً أم أنثى، يحمل سلاحاً أم لا، ووفق ذلك يقرر الهجوم من عدمه. الذئبة أشد شراسة من الذكر وخاصة عندما تكون أُمّاً، وأنا ذئبة شرسة ليس لأنني أمّاً، وإنما لأنني وحشية الحلم بالحب والمعرفة. الذئب كثير الحركة، لا يستقر بمكان معين، لا يَتَهَجّن ولا يتدجن، كالنمور والأسود التي ذلت إلى درجة رضاها بأن تكون ألعاب تسلية في السيرك.. ورغم ذلك، فهو حيوان اجتماعي أيضاً، يعمل مع القطيع كمجموعة متقاسمة المهام، يحزن على موت الشريك، يعوي لشهور أو سنوات، يبكي على فراقه بعواء شجيّ.. كبكاء جلجامش على أنكيدو، مع أن جلجامش كان ثلثاه إلهاً، وأنكيدو دابة تأنسنت.








