
أين نذهب يا بابا؟
تأليف جون لوي فورنييه
ترجمة أيمن عبد الهادي
عن الكتاب
أين نذهب يا بابا؟ سؤال يردده "توماس" ابن الراوي عليه دون توقف.. إنه السؤال الوحيد الذي يستطيع نطقه بوضوح، ويجعلنا الراوي بسخرية مريرة ننتظر أن يحظى طفله المعوق بإجابة مرضية، ولكننا نكتشف عبر صفحات الرواية الحقيقة الوحيدة المؤلمة وهي أنه مهما كانت الإجابة فلن تثنيه عن تكرار سؤاله الوحيد فهو باختصار شديد لايفهم. أما "ماتيو"الابن المعوق الثاني فهو لا يجيد إلا أن يقذف بكرته بعيدا، ثم يطلب من والديه أن يعيداها إليه وربما كانت اللحظة الوحيدة التي يشعر فيها بالراحة هي عندما يمسك أحدهما بيده ويذهبان معا للبحث عن الكرة حتى تحين لحظة يطوح فيها بكرته بعيدا جدا ولا يجد من يساعده على العثور عليها ثانية فيموت وعمره خمسة عشر عاما. تبدو الرواية موجعة تدور حول التفاصيل الواقعية لعالم طفلي الراوي المعوقين ذهنيا، ولكنها في الحقيقة شديدة العذوبة حتى تكاد عذوبتها تمحو كل هذا الالم.
عن المؤلف

جون-لوي فورنييه كاتب ومخرج تلفاز، ولد بكاليه في 19 ديسمبر 1938. حصل على جائزة فيمينا الأدبية عام 2008.
اقتباسات من الكتاب
عزيزي ماتيو عزيزي توماس راودني ذات مرة إغراء أن أمنحكما كتابا ولكني لم أفعل ذلك ، لم يكن لهذا داع فأنتما لا تعرفان القراءة ولن تقرءا أبدا، ستكون هداياكما حتى النهاية مكعبات أو سيارات صغيرة. سأمنحكما كتابا، كتابا كتبته لأجلكما، حتى لا ننساكما، حتى لا تبقيان فقط صورة علي بطاقة عدم الأهلية، أردت كتابة أشياء لم أقلها يوما، ربما تبكيتا، لم أكن أبا صالحا بما يكفي، لم أحتملكما في أغلب الوقت، كان من الصعب أن يحبكما أحد، معكما كان يلزم صبر الملائكة، ولم أكن ملاكا








