تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الأسبوع الأخير
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الأسبوع الأخير

3.8(٣ تقييم)٨ قارئ
عدد الصفحات
١١٨
سنة النشر
2006
ISBN
0
المطالعات
٦٨٤

عن الكتاب

تروي الكاتبة قصة شابة لبنانية محبطة تريد الهروب من لبنان إلى دبي لتجرب حياتها بصورة أفضل ، وتعيد ترتيب أولوياتها في الحياة ، تدور الأحدث في الأسبوع الأخير للسفر وتدخل الكاتبة في حوارات كثيرة مع ذاتها لتكشف ميولها وترددها وخوفها من التغيير

عن المؤلف

هالة كوثراني
هالة كوثراني

درست العلوم السياسية والأدب العربي في الجامعة الأميركية في بيروت. تشرف على إنهاء رسالة الماجستير في الأدب العربي في الجامعة نفسها. تعمل حاليا مديرة تحرير مجلة "لها" التابعة لجريدة "الحياة" البيروتية.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف كاريزما

كاريزما

هالة كوثراني

غلاف استديو بيروت

استديو بيروت

هالة كوثراني

غلاف علي الأميركاني

علي الأميركاني

هالة كوثراني

غلاف يومان ونصف

يومان ونصف

هالة كوثراني

غلاف يوم الشمس

يوم الشمس

هالة كوثراني

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٩‏/٦‏/٢٠١٥
بيروت هذه العاصمة التي رأت فيها الكاتبة هالة كوثراني في روايتها «الاسبوع الاخير» المؤلفة من 118 صفحة، ملاذها الاخير وخوفها الكبير من شوارعها وذكرياتها وابنيتها وسكانها، فبطلة الرواية قد فرغت من ضيق حلقها واختصار كلماتها وامنياتها لتسعى للرحيل من حضن بيروت إلى ارصفة الغربة، الكاتبة تلوم بيروت لانها نائمة فيما ابناؤها قلقون، بيروت حصار العشاق والازهار والغناء، بيروت لهفة انفاس التاريخ واحتضاره، بيروت لابر الاساعداها وينتابها دوار الوحدة، تراودها الشكوك في جبالها وشطآنها وملامح وجهها، تعلق الكاتبة جميع مشاكلها وفشلها في العمل والزواج والحب والصداقة على بيروت لترحل عنها وتنسلخ منها. هذا باختصار ايحاء لموضوع الرواية، فهالة كوثراني ترى انه ليس سهلا في بيروت ان تدخل المرأة عامها الثالث والثلاثين دون رجل، ان تعيش وحدها مع والديها بعدما تزوجت اختها وسافرت إلى كندا، ان تعمل مع مدير سمين مزعج في إحدى الشركات المختصة في توثيق المعلومات في منطقة «الكرنتينا». وكما عادة كل الامهات اللواتي تتخطى بناتهن سن الثلاثين، يبدأن بالضغط عليهن للزواج فتقول الكاتبة «امي تريدني ان اتزوج منذ ولدتني». الحرب لعبت دوراً مهما في حياة والدي الكاتبة بطلة الرواية فهي جمدت الحياة بالنسبة لهما وهما يرفضان ان تتغير بيروت ولايخرجان من منزلهما الا نادرا. الاسبوع الاخير هو آخر أسبوع للكتابة في بيروت قبل مغادرتها إلى دبي تشرح فيه أسباب رحيلها وتنقل للقارئ غيظها وحنقها على مدينتها التي احتضنتها وهجرتها أيضاً، فالكتابة قد فرغت من نفسها ومن لهفها على الاشياء والاحياء في بيروت، فرغت من صوتها ومن ان تعد عينيها بالبكاء، اتخذت جرحها اناء لتسقي الاغراب لتجمع يدها بيد القدر لمدة أسبوع واحد قبل ان تلقي تحية وداع اخيرة على بيروت. ترتب الكاتبة هالة كوثراني البحر في حقائبها وتبحث عن مرساة تبقيها في أرض لبنان وتقصيها عنه، تبحث عن يراع وعن شراع وعن موج يلطم وجه امتها التي اجبرتها على الغربة وذلك حين تقول: «يجب ان ألوم بيروت على الحيرة التي لاتفارقني بسبب احساسي بأنني مضطرة إلى مغادرتها وعلى الجوع إلى الاستقرار» وأيضاً حين تقول: «انجر إلى الطائرة غصبا عني». في اطار السرد الروائي للقصة يبتسم القارئ في بعض النصوص الجدية التي يأتي في اطار السخرية الملفتة: «كنت اخجل من قمصانه الملونة، لكنني اعتدت العيون المحدقة اليها والتي تحكي عنه حكايات متخيلة ومضحكة» وأيضا عندما تتكلم عن الطبقية الاجتماعية عند الأغنياء الذي يسكنون المباني الشاهقة فتقول: «ان البنايات الطويلة تحجب البحر عن البيروتيين وتحتكر منظره لسكانها». تستطرد الكاتبة في احيان كثيرة في الوصف المادي للاشياء التي تربطها بذكرياتها أيام الطفولة في المدرسة ومقاعدها الباردة، وتتعلق أيضاً بعادات البلاد الاجنبية وطريقة تفكيرهم وتحررهم من العقد الاجتماعية التي تثير رغبتها وتدعوها للتمني في ان تعيش في استوكهولم مثلاً كي لاتضطر إلى التفكير بالامور النسائية اليومية التي تقوم بها النساء في الشرق كالتفكير بلون اظافرها وتصفيف شعرها وتخطيط حاجبيها، فالمنافسة على الرجال في بيروت مكلفة تحتاج دائماً إلى جهد اضافي وهي شديدة وقوية بين النساء الجميلات وما اكثرهن في لبنان. تتوق الكاتبة إلى الحرية وإلى التحرر من كل القيود كأن تقول: «احاول ان اصنع لحظة احساس بالحرية وبالتخلص مما تعلمته من بيروت». نشعر ونحن نقرأ الرواية بأن شاعرة تقفز بين الاوراق تنتقل بين الموصوف وتعود إلى الجمل الشعرية التي توقف انفاسنا للحظات كأن تقول: «إن العشب الاخضر يئن تحت دعساتنا» وأيضاً «في الحلم قرعت الجرس». تنقل الكاتبة نظرتها، رؤيتها وواقعها ليس من خلال بطلة الرواية فحسب بل من خلالها هي بالذات لتغدو هي نفسها صاحبة القضية في روايتها وذلك حين قالت لنفسها بعدما ودعت صديقتها «مافكرت في جلستنا لم اقله لها، وفكرت في ان اكتبه في روايتي التي سأحارب نفسي من أجل ولادتها». الكاتبة وبطلتها تعيشان الواقع والحلم، واليأس والامل وتنتظران حدوث معجزة.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٩‏/٦‏/٢٠١٥
"في بيروت التي أعيش فيها منذ ولدت، توقفت حياتي، جمدت وتوقفت الحركة فيها،والأوجاع التي سبّبها لبيروت جيل أبي خلال الحرب وبعدها، أعانيها أنا". من شعوربالبرودة وإحساس بالمرارة كهذين، تبدأ الكاتبة هالة كوثراني روايتها "الأسبوع الأخير"، الصادرة عن "دار الساقي" في بيروت، في محاولة جادة للمس التوترات التي تملأ حياة فئة كبيرة مناللبنانيين في بيروت والتغلب عليها. يتكشف للقارئ منذ اللحظة الأولى أن الذاتالساردة تعي محنتها، وتسعى إلى أن تحافظ على ذاكرتها حية: "هكذا أدافع عن ذكرياتي لأن الثقب الذي تحفره الوحدة والتعب من الأيام المتشابهة داخل رأسي يسمح بهروبألوان الأيام الجميلة وغير الجميلة". تمتد المساحة التي تقف عليها الذات لترصدوجعها، معاناة جيل شاب، أورثه الآباء صراعاً، ودماراً، وتناحراً، أفقدت بيروتروحها، وأفقدت ذلك الجيل انتماءه، وجعلت الهروب من حدودها إلى الدول الخليجية غاية: "بعد أسبوع سأجد نفسي في دبي التي سبقني إليها نصف أبناء جيلي". تلك الهجرة وهذاالهروب الجماعي لهما دوافعهما وأسبابهما المتعددة، أهمها أنه لم يعد هناك مجالللعمل، أو للحب، أو للأحلام: "ليس سهلاً في بيروت أن أدخل عامي الثالث والثلاثين بلا رجل أو عائلة أو عمل أو حتى حلم". ما يمكن أن يضمد الجرح، ويوقف الألم في قلبشابة قادرة على أن تغيّر نفسها، وأن تغيّر العالم من حولها وتلوّنه، إن وجدت ذاتهامتحققة، وكيانها فاعلاً في المكان الذي تعيش فيه. ذلك الهروب من وجه بيروتالجديد، الذي لوّنته الحرب وغيّرت معالمه، فأصبح هذا الوجه غريباً لا تعرفه الذات،على رغم ذوبانها فيه: "صرت دائماً في حالة انتظار، انتظار الجرأة التي ستحملني إلىدبي حيث وجدت عملاً"، وهذا ما جعلها تسعى خلال أسبوعها الأخير أن تجد ما يجعلهاتبقى، ما يجبرها على البقاء، بالسعي إلى بناء علاقات صداقة قوية، مع أناس باقين،تجذبهم عوالمهم بالاندماج في ذواتهم على مستويات عدة، تتدرج من الجدة والصرامة، إلىالانغماس في اللهو حتى منتهاه. مثل علاقتها وتفاعلها مع كثيرين: وسيم، وليد، مي،عامر، وكمال: "أعجبه قلقي الثلاثيني وترجحي بين الحاجة إلى التحرر وإلى أن يقبل بي الآخرون في الوقت نفسه". كذلك صديقتها ليلي مع يوسف وأصدقائه، التي مثّل حضورهاالوجه المكمّل للذات: "كانت ليلى تتجاوز دهشتي وتعلمني أن أجد الجمال والحب"، وهوما بدا واضحاً في انطلاقها، ومرحها، وشغفها بتجميل الكون من حولها، وجنونها،وانتحارها في النهاية: "سأجد نفسي أحتفظ فيَّ بصورة لامرأة أخرى، ولعلي سأحكي عنامرأة أخرى، عرفت وجهاً من وجوهها ولم أعرفها كلّها". تلك هي ليلي التي انتحرتوخلفت وراءها عاطفة، وغموضاً، وجرأة أفقدتها حياتها من دون أن تخبر أحداً بما كانتتنويه، وهل حقاً كانت تنوي ذلك؟ أم إنها مرت بلحظة خاطفة خطفت منها روحها، ولم تتركصورة في الإطار يدل عليها، على رغم ولعها بالصور. وكما صارت بيروت غريبة علىالأبناء، صارت لا يعرفها الآباء: "لا يكاد والداي يغادران الشقة. لا يحبّان بيروتالجديدة التي بنتها الحرب بعدما هدمت مدينتهما، ولا يعرفان التنقل بين شوارعهاوأزقتها، ولا يستطيعان التعرف الى أصواتها وروائحها. أصبح من يحيا في الداخل منعزلاً عما حوله، ومنغلقاَ على ذاته، ومن يحيا في الخارج لا يفكر في العودة، ومن يستعد للرحيل ينسى أن يفكر في العودة قبل رحيله". استطاعت هالة كوثرانيأن تُبقي القارئمشاركاً معها في أسبوعها الأخير، في نشاطها وخمولها، يتابع بشغف حركة الذات الساردة هنا وهناك، توتراتها في عالمها الذي يبدو رهيفاً،بسيطاً، بلا تعقيدات أو تشكيلات ضخمة، لكنه مبطن بكل ذلك، يشي بما تمتلئ به الذاتمن زخم، وثراء، واتساع، وهو في حاجة إلى أن يتمدد، ليحمل القلق والتوتر في منطادالهدوء، ويعلو بالذات كي تتسع الرؤية أكثر، ويصبح عالمها ومكانها في قبضة اليد،حينذاك يتسرب من قلمها على مهل، كماء يروي، تكتبه كما تشاء أو كما أرادت وخططت لهمن البداية، في أن تسرده في "الأسبوع الأخير" برشاقة وتكثيف الشعربصورة لافتة