تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الولع بالزنبق: سيرة الزهرة التي شغف بها العالم
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الولع بالزنبق: سيرة الزهرة التي شغف بها العالم

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
٥٤٢
سنة النشر
2012
ISBN
0
المطالعات
١٬٠٥٩

عن الكتاب

يرصد الكتاب زهرة الزنبق من أول العثور عليها في جبال تيان شان في آسيا قبل أكثر من ألف و خمسمائة عام. مرورا بوضعها و تطورها في الإمبراطورية العثمانية ثم وصولها في عام 1562 إلى هولندا. يعد الكتاب بحثا في الجمال الطبيعي للرنابق في بهائها و صفائها وألوانها و أصنافها التي بلغت عدة آلاف.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

Ahmad Hasan
Ahmad Hasan
٢٩‏/٥‏/٢٠١٥
تتبع المؤلف في كتابه سيرة زهرة الزنبق على امتداد تاريخها الذي ابتدأ من الشرق، وتحديداً من آسيا الوسطى عند النقطة التي تلتقي فيها حدود الصين مع هضبة التبت، مروراً بوصولها إلى أراضي الإمبراطورية العثمانية، وانتقالها إلى أوروبا الغربية، وتركزها بصورة خاصة في هولندا. جمع الباحث مادته من مصادر تاريخية عديدة، ونقب في مراجع ذات صلة، واهتم بالتفاصيل التاريخية والسياسية والاجتماعية والثقافية للأقطار والمناطق التي عرج عليها في كتابه. وفوق ذلك، فقد تتبع تاريخ زهرة الزنبق عبر النصوص الأدبية للشعوب، واللوحات الفنية التي تضمنت في تفاصيل تكوينها زهرة الزنبق، والقصائد التي ورد فيها ذكر الزنبق ليتخذ منها أدلة على ترجيح رأي على رأي آخر، أو ربط معلومة بمعلومة أخرى سعياً وراء إثبات وجهة نظر يراها معقولة. رغم ان الكتاب مخصص لسيرة الزنبق، إلا أن المؤلف، كباحث نشط في التاريخ الاجتماعي، زاوج بين قصة تطور الزنبق وانتقاله التدريجي عبر مئات السنين إلى أوروبا الغربية، ورصد الواقع الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي للمناطق التي وجدت فيها زهرة الزنبق. على أن أبرز هذه المناطق التي اهتم بها الباحث يتمثل في رصده التاريخي للإمبراطورية العثمانية، التي كانت موطناً هاماً لزهرة الزنبق، بعد انتشارها من آسيا الوسطى وبلاد فارس، إلى أراضي الإمبراطورية العثمانية. سلّط داش الضوء على عدد من السلاطين العثمانيين أبرزهم السلطان بايزيد الذي أحكم قبضته على منطقة البلقان (1396)، وأُسر فيما بعد من قبل تيمورلنك، ثم السلطان محمد الذي استعاد قوة العثمانيين فتمكنوا من احتلال استانبول. ومن خلال هذا السرد تبرز صورة الشرق، والشرق الإسلامي بالذات، من خلال السلاطين العثمانيين، حتى ليمكن القول إن فصول الكتاب الأولى هي فصول في "الاستشراق"، ترسم صوراً نمطية للشرق في الذهنية الغربية، وإن كان الكاتب استند في عرضه إلى مراجع تاريخية ومشاهدات وأقوال رحالة وغيرهم بدون أن يتورط هو شخصياً في الكثير من التعميمات. وتبرز هنا صورة للسلطان الشرقي كرمز للقسوة والشهوة، وتُسلَّط الأضواء على وحشية الجيوش العثمانية. ويقتحم الكتاب قصور السلاطين، ويرصد اهتمامهم بالحدائق والبساتين والمساحات الواسعة من الأراضي المزروعة والمشجرة، لتحتل زهرة الزنبق مكانة بارزة في هذه المساحات والقصور والحدائق.  في زمن سليمان القانوني "سليمان الرهيب" تغدو زهرة الزنبق الوردة التركية المثالية في حين لم تكن معروفة لدى الأوروبيين. بل إن الأتراك أطلقوا عليها أسماء وصفات كثيرة مثل: "نور الدين"، و"نور الفردوس"، و"اللؤلؤة الفريدة"، و"غارسة الحب"، و"محسودة الماس"، و"زهرة الفجر"، وغير ذلك. ويرى الكاتب أن زهرة الزنبق وصلت إلى أوروبا في منتصف القرن السادس عشر على وجه التقريب على يد (لوبوفاز)، ويرجح أن أول زهرة زنبق أينعت في أوروبا الغربية كانت في عام ( 1559). ويعزو الباحث الفضل في ذلك لعالم نبات هولندي يدعى كلوسيوس، إذ أفرد له الباحث فصلاً خاصاً وتابع رصد دوره في فصل آخر. ولدى انتقال الزهرة إلى أوروبا الغربية، وتحديداً إلى هولندا، ينقل الباحث مرصده التاريخي من أراضي الإمبراطورية العثمانية إلى الأراضي الهولندية، وإذ يتتبع مسارات كثيرة للزهرة، والأشخاص الذين سعوا لنشرها أو امتلاكها أو تطويرها، يركز المؤلف على تطور الحياة الاجتماعية والسياسية والدينيـة "للأراضي المنخفضة". ومن هنا نقرأ الكثير عن الاحتلال الإسباني لهولندا، والثورة الهولندية ضد الإسبان ونشأة "الأقاليم الهولندية المتحدة"، والدور المتميز الذي لعبته مدينة لايدن في إنجاح الثورة، وعمق الصراعات الدينية بين البروتستانت والكاثوليك التي تمخض عنها الكثير من الحروب الأهلية بين الشمال والجنوب. ويركز المؤلف على دور جامعة لايدن التاريخي في هولندا وفي أنحاء القارة، وما شكلته من نقلة علمية وثقافية هائلة في البلاد، وإنشاء كلية للزراعة اهتمت بتربية الزنبق وتطويره. ولم يتوان الباحث عن سرد أسماء الزنبق وألوانه وأسعاره وحتى أمراضه وفيروساته الضارة، ناهيك عن الهوس الرئيس الذي أصاب الناس ليس فقط بسبب جمال الزهرة، بل –أساساً- بسبب العوائد المالية العالية المتأتية من بيع أبصال الزنبق. إن منتصف القرن السادس عشر ومطالع القرن السابع عشر مرحلة تمثل العصر الذهبي لهولندا والذي لعبت فيه أبصال الزنبق، وبخاصة أصنافها الفريدة النادرة، دوراً رئيساً في تدفق الثروة على البلاد وتركزها في أيدي الطبقة الارستقراطية في المجتمع، فيما ظلت قطاعات واسعة من الشعب تعاني من ربقة الفقر وشح المال. سوف يشتعل التنافس بين التجار وستكون أبصال الزنبق محور التنافس، وسيطلقون على أصنافها الفريدة ألقاباً لا تبدأ بـ"الأدميرال" ولا تنتهي بـ"الجنرال".  "الولع بالزنبق" كتاب ثري في رحلته الطويلة بين الوثائق والمصادر والمراجع، وفي غوصه في النفس الإنسانية حين تغدو فريسة للجشع وخداع الذات. فيه تصوير لحُمّى اجتاحت أهم المدن الهولندية في القرنين السادس عشر والسابع عشر، إنها حُمّى الزنبق الذي دفعت المضاربة في أسعاره أحد المواطنين لأن يبيع قصراً منيفاً مقابل ثلاث أبصال، وآخر يبيع مصنعه ومتجره من أجل حفنة من الزنبق. يصور الكتاب حدثاً مدهشاً في التاريخ الإنساني، حيث تصل أسعار الأبصال إلى أرقام فلكية بمعايير ذلك الزمان، ثم ترتفع لتهوي، ويهوي معها زارعو الزنبق وتجاره وعشاقه، وهو على ذلك كله، بحث في الجمال الطبيعي للزنبق، في بهائه، وصفاته وألوانه، وأصنافه التي بلغت عدة آلاف. عندما تقرأ "الولع بالزنبق" ، تشعر أنك تقرأ نصاً روائياً، فإذا به ينقلك إلى دنيا التاريخ والثقافات والأديان، ومنها إلى القيم والعادات والممارسات الاجتماعية، والأحوال الاقتصادية، والحروب وأعمال التمرد والصمود. عوالم مدهشة يزخر بها هذا الكتاب لكاتب يعرف كيف ينتقي قصص الأفراد والجماعات في صعودها وارتدادها، في انتصارها وانهزامها.