تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب عالم صوفي: موجز تاريخ الفلسفة
مجاني

عالم صوفي: موجز تاريخ الفلسفة

3.3(١ تقييم)٨ قارئ
عدد الصفحات
٥١٨
سنة النشر
2009
ISBN
0
المطالعات
٧٬٢٤١

عن الكتاب

تعود صوفي ذات يوم من مدرستها لتجد في صندوق البريد سؤالين يقولان: من أنت؟ ومن أين جاء العالم؟ تلك هي بداية المغامرة التي ستخوضها صوفي في عالم الفلسفة مع أستاذ غامض لا يريد أن يفصح عن هويته. ولن يكون غموض هذا الأستاذ إلا لغزاً من ألغاز أخرى كثيرة ستقتحم عالم صوفي. فلماذا تتلقى صوفي باستمرار بطاقات بريدية موجهة إلى بنت أخرى اسمها هيلد؟ ومن هي هيلد هذه؟ بل ومن هي صوفي ذاتها؟ تحاول صوفي حل تلك الألغاز مستعينة بمعرفتها الوليدة بالفلسفة. لكن الحقيقة التي ستنتهي إلى اكتشافها أغرب من كل ما كان بوسعها تخيله. في هذا القالب الروائي الشائق نطالع عرضاً مبسطاً لمسار الفلسفة الغربية منذ العصر اليوناني القديم حتى عصرنا الحاضر. والرواية تتبع مسار ذلك الفكر في ارتباطه بالسياق التاريخي الذي تطور داخله. فهي تعرض، مثلاً، الملامح العامة للثقافة اليونانية والملامح العامة لثقافة المسيحية وكيف تصادمتا من جهة وتفاعلتا من جهة أخرى. كما تعرض لعصر النهضة وعصر الباروك والعصر الرومانسي وما كان لهذه الفترات المختلفة من تأثيرات في مجالات العمارة والفن والموسيقى. وهي تعرض أيضاً لتطور النظريات العلمية التي تركت آثارها على عالم الفكر والفلسفة مثل التصورات العلمية لجاليليو وكوبرنيك ونيوتن وداروين. وتتطرق إلى أحدث المعارف المتعلقة بنشأة الحياة ونشأة الكون. كما تتناول، علاوة على ذلك، التصورات الحديثة عن نفس الإنسان. والكتاب إذن عرض لتاريخ الحضارة الغربية ككل.

عن المؤلف

جاستن جاردر
جاستن جاردر

جوستاين غاردر هو كاتب نرويجي ولد في الثامن من شهر أغسطس سنة 1952، ويعمل أستاذاً في الفلسفة وتاريخ الفكر وهو يمارس الأدب والتعليم معاً. أشتهر بكتابته للأطفال بمنظور القصة داخل القصة. روايته سر الصبر هي

اقتباسات من الكتاب

الوقاية المثلى من المرض - برأي هيبوقراطس - تتمثل في الحياة ببساطة، وبحساب. فالحالة الصحية الجيدة هي الحالة الطبيعية لدى الإنسان. وعندما نقع مرضى، يكون قطار الطبيعة قد خرج عن سِكّته، بسبب فقدان توازن، جسدي أو روحي.

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

ت
تركي الحدور
٢٠‏/٣‏/٢٠٢٦
عالم صوفي: حين تصبح الفلسفة رواية آسرة - - في مشهد أدبي نادر، تظهر أعمال تكسر القوالب وتتجاوز التصنيفات المعتادة لتخلق نوعها الخاص. رواية "عالم صوفي" للكاتب النرويجي جوستاين غاردر، التي صدرت في مطلع التسعينيات، هي خير مثال على هذا التفرد. ففي وقت كان يُنظر فيه إلى الفلسفة على أنها حكر على الأكاديميين والمتخصصين، جاء هذا العمل ليطرح السؤال الجريء: هل يمكن أن يصبح تاريخ الفلسفة مادة لرواية عالمية تحقق أعلى المبيعات؟ الإجابة كانت "نعم" مدوية. - - تبدأ الرواية بشكل بسيط وآسر. صوفي أمندسون، فتاة في الرابعة عشرة من عمرها، تعود من مدرستها ذات يوم لتجد في صندوق بريدها رسالة غامضة لا تحوي سوى سؤالين مقلقين: "من أنتِ؟" و"من أين جاء العالم؟". هذان السؤالان هما الشرارة التي تشعل رحلة معرفية مذهلة، تقودها عبر رسائل ومحاضرات من معلم غامض يدعى ألبيرتو نوكس. من هنا، ينطلق غاردر ليأخذنا بصحبة صوفي في جولة بانورامية عبر 3000 عام من تاريخ الفكر الغربي، بدءًا من فلاسفة الطبيعة الأوائل، مرورًا بسقراط وأفلاطون وأرسطو، وصولًا إلى ديكارت، كانط، هيغل، وانتهاءً بسارتر وعصرنا الحديث. لكن الرواية تخبئ طبقة أعمق، لغزًا وجوديًا يجعل صوفي وواقعها جزءًا من السؤال الفلسفي الأكبر، مما يضيف بعدًا تشويقيًا يشد القارئ حتى الصفحة الأخيرة. - - تكمن عبقرية غاردر في قدرته الفائقة على التبسيط دون تسطيح. فهو يستخدم استعارات ذكية ومبتكرة لشرح أعقد النظريات، مثل تشبيه الفيلسوف بالساحر الذي يسحب أرنبًا من قبعة الكون الفارغة، أو استخدام مكعبات الليغو لتوضيح فكرة الذرات عند ديموقريطس. هذا الأسلوب يجعل الأفكار المجردة ملموسة ومفهومة، ويحول الكتاب إلى جسر آمن يعبر به القارئ من ضفة الجهل إلى ضفة المعرفة الفلسفية الأولية. - - لكن هذا الطموح الهائل لا يخلو من بعض العيوب. أحيانًا، تبدو الشخصيات، خاصة صوفي وألبيرتو، مجرد أدوات وظيفية لخدمة الدرس الفلسفي، فتفتقر إلى العمق النفسي الذي نجده في الروايات التقليدية. كما قد يشعر القارئ بتباطؤ الإيقاع السردي في بعض الفصول التي يطغى عليها الشرح الأكاديمي. إضافة إلى ذلك، فإن تركيز الكتاب الحصري على تاريخ الفلسفة الغربية، مع إغفال شبه تام للتقاليد الفكرية الشرقية العريقة، يعد نقطة ضعف جوهرية في عمل يهدف إلى تقديم "تاريخ للفلسفة". - - بمقارنته مع أعمال أخرى، يقف "عالم صوفي" في منطقة فريدة. فهو ليس كتابًا أكاديميًا جافًا، ولا هو رواية بحبكة متينة خالصة. بل هو أقرب في روحه إلى أعمال مثل "كون" لكارل ساغان، التي استخدمت السرد لتقريب علم معقد من الجمهور الواسع. إنه ينجح حيث يفشل الكثيرون: في جعل المعرفة متعة. - - ختامًا، "عالم صوفي" ليس مجرد رواية، بل هو دعوة مفتوحة ومغامرة فكرية ممتعة. قد لا يكون الكتاب المثالي للمتخصصين، لكنه بلا شك أفضل مدخل للمبتدئين واليافعين وكل من تجول في رأسه يومًا سؤال "من أنا؟". إنه بوابة معرفية رائعة، وعمل استثنائي ينجح في إيقاظ الفيلسوف الصغير النائم داخل كل منا. - -
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٣‏/٢٠١٥
“من أنت؟”  “من أين جاء العالم؟” أسئلة يطرحها كل فيلسوف على نفسه قبل أي سؤال.. ولكن لم يتوصل الفلاسفة إلى الإجابة الصحيحة الثابتة على هذه الأسئلة. واختلاف مذاهبهم الفلسفية تنبع من هذة الإجابات. فكل مذهب يفكر بطريقته وبما يسايره من عوامل سواء شخصية أو اجتماعية. إننا في حياتنا اليومية كثيراً مانستخدم كلمة (فلسفة) ولكن هل استخدامنا لها بمعناها الصحيح؟ بالتأكيد لا فنحن نستخدمها أحياناً بمعنى الثرثرة، وأحياناً لمن يتدخل فيما لايعنيه، وأحياناً لمحض الإساءة لشخصٍ ما، دون التثبت من معنى الكلمة ومما تشير إليه. ربما ذاك لأن مجتمعاتنا مجتمعات شرقية دينية، ومن المعروف أن أسئلة الفلاسفة لا تُرضي أصحاب الديانات، وقد وقف أهل الدين؛ سواء الإسلامي أو المسيحي بوجه الفلاسفة وأسئلتهم منذ خروجهم. لأن الفلاسفة يؤمنون بالعقل قبل كل شيء، فتكوين الإنسان، وتكوين العالم يدرسونه حسب إدراك عقولهم، أما المتدينون فحسب ما جاء في كتبهم، وهو أن الله خلق كل شيء منذ البدء. ففي الكتاب المقدّس سِفر التكوين، وفي القرآن الكريم (كُن فيكون). فبثقافتنا ومجتمعنا الديني الذي نعيش فيه لا نجد إلا من يعتبر الفلاسفة ملحدين، وقلما تجد فيلسوفاً صاحب دين. من هنا نبع استخدامنا للفلسفة كتهمة، وكلمة قذع. الذي لا يعرف ان يتعلم دروس الثلاثة الاف سنة الأخيرة ، يبقى في العتمة “غوته” تبدأ الرواية بصوفي أمندسون وصديقتها عندما كانتا يعبران طريق العودة من المدرسة، لتصل صوفي لبيتها وتتفحص صندوق البريد الممتلئ دائماً بنشرات دعائية ورسائل لأمها، وتجد في هذا اليوم مظروفاً صغيراً بدون طوابع ومعنون باسم صوفي أمندسون. ومن هنا يبدأ مشوارها مع الفلسفة، ففي هذة الرسالة ورقة كتب فيها سؤالاً واحداً هو: من أنت؟ ثم وفي نفس اليوم وجدت في صندوق البريد سؤالاً آخراً وهو: من أين جاء العالم؟  أصيب بحيرة وأعملت فكرها لتجد جواباً على الأسئلة، وأهم سؤال حاصرها، من هو هذا الذي يرسل لها هذه الأسئلة؟ يأتيها بعد ذلك ظرف كبير أصفر وعندما تفضه تجد فيه رزمة أوراق تبدأ معها دروس الفلسفة وتتوالى الرسائل وهي تجهل مرسلها حتى الآن، ولكنها ظلت تقرأ بحماس كل مايصلها من دروس للفلسفة وكان يصلها بين وقت وآخر بطاقات بريدية ذات طوابع نرويجية معنونة بـ هيلد موللر كناغ بوساطة صوفي أمندسون. وظلت تتسائل من هي هيلد وكيف تصلها البطاقات عبر صوفي؟  تتوالي دروس الفلسفة والأسئلة الفلسفية، وتدخل في تاريخ الفلسفة مع أرسطو وأفلاطون وسقراط، ومن ثم المرحلة الهللينية، وتتوالى الدروس وتتغير طريقة عرض الدروس إلى أن تصل مقابلة معلمها ألبرتو في أماكن عدة، ويحدثها عن القرون الوسطى وعصر النهضة وعن ديكارت وسبينوزا ولوك وهيوم، وعن عصر التنوير وكانت، والمرحلة الرومانسية، وعن هيغل، ليصل إلى ماركس وداروين وفرويد، ومن ثم يصل إلى الحقبة المعاصرة  ولكن هل الرواية معلومات عن الفلسفة وتاريخها فقط؟ بالتأكيد الإجابة لا. فحبكة الرواية تشدك حتى آخر سطر منها، وسوف نرى كيف دمج جوستاين غاردر كاتب الرواية بين الدروس التنظيرية للفلسفة والتطبيقية عبر صوفي ومعلمها. ويجب أن نعرف أن “هيلد موللر كناغ” تقرأ في كتاب كتبه لها والدها الذي يعمل في الجيش في لبنان برتبة ما يجور بمناسبة عيد ميلادها الخامس عشر، و”صوفي أمندسون” و “ألبرتو كنوكس” هم أبطال هذه الرواية. إذاً هي رواية داخل رواية، وبداخل الرواية أيضا تجد صوفي يوماً كتاباً اسمه “عالم صوفي” فلك أن تتخيل متى ستتوقف الدائرة :)  بعدما يعلم معلم الفلسفة عن ماهيته وكيف أنه مجرد بطل رواية يكتبها قلم المايجور يحاول والهروب منها مع صوفي لعالم اللا نهاية فيعيش بعالم آخر هو عالم الأرواح، فيهرب ليجد في الحياة الأخرى أبطال روايات آخرين، وكأن المؤلف هنا يشير إلى أن الأبطال في الروايات يخرجون من سلطة الكاتب وحكمه ويصبحون ضده أحياناً، وليس له بأن يقتلهم أو ينهي وجودهم فهم هاربون من قلمه لايموتون أبداً، ولك أن تفكر في أبطال روايات شهيرة وكيف هم يعيشون حتى الآن بيننا وفي مكاتبنا ومكتباتنا. وربما يُفهم من الكاتب أن الحياة، أقصد حياتنا نحن ماهي إلا مسرح أو كتاب ليس لنا سلطة أو يدٌ على أقدارنا وأفعالنا فيها.