تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب باطن الاثم : الخطر الاكبر في حياة المسلمين
مجاني

باطن الاثم : الخطر الاكبر في حياة المسلمين

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
١٧٠
سنة النشر
1983
ISBN
0
المطالعات
٧٠٦

عن الكتاب

من المتفق عليه أن أوامر الشريعة الإسلامية تنقسم في جملتها إلى ما يتعلق بأقوال وأفعال ظاهرة كالصوم والصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي في مصالح المسلمين ، وإلى ما يتعلق بالنفس والقلب كالإخلاص والتواضع والحب في الله والبغض فيه والخوف من وعيد الله تعالى والأمل في مثوبته ورضوانه . وكذلك النواهي فهي تنقسم في جملتها أيضاً إلى ما يتعلق بظاهر الأقوال والأفعال ، كالنهي عن القتل بغير حق والسرقة والزنى والغيبة والنميمة ، وإلى ما يتعلق بأعماق النفس أو القلب كالنهي عن الكبر والعجب والرياء والحقد والضغائن والتعلق بزخارف الدنيا وأهواء النفوس . ومن المتفق عليه لدى المسلمين جميعاً أن ما يتلبس به المسلم من الطاعات الظاهرة المتعلقة بالأقوال أو الأفعال ، لا يستقيم على حالة من القبول عند الله تعالى ما لم ينهض ويرتكز على تلك الطاعات الأخرى المتعلقة بطوايا النفس والقلب . فإذا لم يتوفر الإخلاص لله في القلب لم تثمر الطاعات الظاهرة على اختلافها أي قرب ألى الله جل جلاله ، وإذا لم تتهذب النفس بالأخلاق الفاضلة التي أمر الله المسلم بأن ينسج منها ثوباً سابغاً خفياً لها ،لم يغنها أي غناء ما قد يلبسه صاحبها على مرأى من الناس من ثوب الصلاح والتعبد والتقوى . والقلب الذي سيطرت عليه نوازع الكبر أو الضغائن والأحقاد أعجز من أن يمد الطاعات والعبادات الظاهرة بشريان العبودية لله تعالى . وإذا انقطعت روافد العبودية مما بين قلب المسلم وظاهر طاعاته ، لم تعد فيها أي قدرة على تقريب صاحبها إلى الله جل جلاله ، ولم يبق فيها أي وقاية تحجزه عن مطارح الدنيا ومنزلقات الشياطين والأهواء وعاد شأنها كالثمار التي ألصقت إلصاقاً بأشجار يابسة ، هل ينتظر بها إلا الذبول والفساد ؟. وانقسام أحكام الشريعة الإسلامية إلى هذين القسمين ، من أهم ما نبه إليه كتاب الله تعالى بمختلف الطرق والأساليب . فقد قال جل جلاله : " وذروا ظاهر الإثم وباطنه ، إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون " . (الأنعام : 120 ) . وقال أيضاً :" قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم " إلى قوله :" ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن " . ( الأنعام : 151 ) . وإليها التنبيه أيضاً في قوله جل جلاله : " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً " إذ التنزة عن الشرك في العبادة ملاك الأحكام الباطنة كلها . وارتكاز أحكام الشريعة كلها على تزكية القلب عن الفواحش الباطنة وتحليه بالفضائل والأخلاق الحميدة ، من أوضح ما صرح به كل من كتاب الله تعالى وسنة رسوله .

عن المؤلف

محمد سعيد رمضان البوطي
محمد سعيد رمضان البوطي

محمد سعيد رمضان البوطي (مواليد عام 1929) في جزيرة بوطان التابعة لتركيا وهو عالم متخصص في العلوم الإسلامية، ومن أهم المرجعيات الدينية على مستوى العالم الإسلامي فاختارته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف الحكم العطائية شرح وتعليل

الحكم العطائية شرح وتعليل

محمد سعيد رمضان البوطي

غلاف ممو زين

ممو زين

محمد سعيد رمضان البوطي

غلاف فقه السيرة النبوية

فقه السيرة النبوية

محمد سعيد رمضان البوطي

غلاف من الفكر والقلب

من الفكر والقلب

محمد سعيد رمضان البوطي

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (١)

.: THE STRANGER :.
.: THE STRANGER :.
١٤‏/٥‏/٢٠١٧
باطن الإثم إظهار ما يخالف الباطن،حب النفس والدنيا أن تنقسم النفس الى ظاهر وباطن،ظاهر طائع زاهد عابد ،وباطن ممتلئ بأهواء الدنيا وزخارفها ،فيتخذ الدين لثاما طاهرا تغطى به بواطن فاسدة تحدث الكتاب عن الخطر الأكبر في حياتنا ،ألا وهو النفس التي بين جنبينا وعبادتها ،وإيثارها على الاخرة،ايثار العاجل على الآجل وأضرار ذلك على العلاقات الاجتماعية فتنقلب الحال الى عبادة للمصالح والاهواء والاطماع، يذهب الحب ،لطغيان الحسد ينتفي التعاون ،لوجود الانانية ويسود الكبر والعجب والبخل والاحقاد والرياء ونتائج ذلك ،من تهدم لاركان المجتمع وتمزقه ،و سيادة الفرقة ،وانحسار سلطان الاسلام عن القلوب ،وتقديس للانانية والفردية وذكر وسائل وسبل العلاج عن طريق تذكر وظيفتنا في هذه الحياةوالرضا بما كتب الله،واستشعار مراقبة الله تعالى في كل حين ، والتزام التفكر الدائم ،والذكر ،ليكون ذلك رادعا ومنبها لنا في اعمالنا واقوالنا والتضرع لله تعالى بالدعاء الدائم ،وإخلاص النيات له وحده ، وددت لو كان الكتاب اكبر ،اوسع وأشمل فموضوعه مهم جدا وحرج ،وخاصة في هذا الزمان ، حيث طغت النفس والهوى على كل جانب من حياتنا ،وانحسر سلطان الاسلام عن القلوب ولم يعد سوى حركات واقوال في اوقات مخصوصة،وكفى