موقف الشيخ الغزالي من السنة النبوية
تأليف يوسف القرضاوي
عن الكتاب
أما كتابه الأخير " السُنَّةُ بَيْنَ أَهْلِ الفِقْهِ وَأَهْلِ الحَدِيثِ " الذي هاج عليه خصومات الكثيرين، واستثار أَقْلاَمًا عِدَّةً لِتَرُدَّ عليه بقسوة وَحِدَّةٍ، فمنطلقه فيه الدفاع عن السُنَّةِ أمام فريق (العَقْلاَنِيِّينَ). ولو أدى ذلك إلى رَدِّ بعض الأحاديث الثابتة في الصحاح إذا ناقضت منطق العقل، أو منطق العلم، أو منطق الدين نفسه، حسبما يراه. وَالمَبْدَأُ مُقَرَّرٌ لَدَى عُلَمَاءِ الحَدِيثِ أَنْفُسُهُمْ، ولكن الخلاف في التطبيق. وربما أسرف الشيخ فِي رَدِّ بعض الأحاديث الثابتة، وكان يمكن تأويلها وحملها على معنى مقبول. وربما قَسَا كذلك على بعض الفئات، ووصفهم ببعض العبارات الخشنة والمثيرة، وربما استعجل الحكم في بعض مسائل كانت تحتاج إلى بحث أدق، وإلى تحقيق أوفى. ولكن الكتاب لَيْسَ كَمَا تُصَوِّرُهُ الحَمْلَةُ عَلَيْهِ، كَأَنَّهُ كِتَابُ ضِدَّ السُنَّةِ، ولا كما تَصَوَّرَ مُؤَلِّفُهُ وَكَأَنَّهُ يُنْكِرُ السُنَّةَ، فَهَذَا ظُلْمٌ بَيِّنٌ لِلْشَّيْخِ، الذى طالما دافع عن حُجِّيَّةِ السُنَّةِ المُشَرَّفَةِ، وَهَاجَمَ خُصُومَهَا بِعُنْفٍ. وإنكار حديث أو حديثين أو ثلاثة، وإن ثبتت في الصحاح، لا يعنى بحال إِنْكَارَ السُنَّةِ بوصفها أَصْلاً ثَانِيًا، وَمَصْدَرًا تَالِيًا للقرآن.
عن المؤلف

يوسف عبد الله القرضاوي (9 سبتمبر 1926)، أحد أبرز العلماء السنة في العصر الحديث، ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ولد في قرية صفط تراب مركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في مصر.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







