
الحلم المكسيكي أو الفكر المبتور
تأليف جان ماري غوستاف لوكليزيو
ترجمة وفاء شوكت
عن الكتاب
تشكلّ علاقة الكاتب الفرنسي جان ماري غوستاف لوكلوزيو مع المكسيك والهنود الأمريكيين محوراً هاماً في أعماله فكانت موضوعاً أساسياً في أعمال مثل: الحلم المكسكي، أناشيد العيد وديغو وفريدا، إضافة إلى تأثيرها في الكثير من أعماله الأخرى. كما عمل لوكلوزيو من خلال مجموعة «فجر الشعوب»، التي أصدرتها دار غاليمار، على نشر التراث الأمريكي الهندي من خلال نقله إلى اللغة الفرنسية كتباً مثل بوبول في، أنبياء شيلام بالام، علاقة ميشوكان. ولعل صدور الترجمة العربية لـ«الحلم المكسيكي أو الفكر المبتور» عن وزارة الثقافة والإرشاد القومي مؤخراً، حيث قامت بترجمته وفاء شوكت، يبعث فينا، أكثر فأكثر، الأسئلة عن أصول علاقة لوكلوزيو مع المكسيك والهنود. هذا ما يحاول أن يكشفه هذا النص الذي كتبه جيرار كورتنس. إذا كان لقاء جان ماري غوستاف لوكلوزيو مع المكسيك يعود إلى طفولته الأولى، بفضل صور بركان باريكتان Paricutin المنشورة في صفحات المجلة الجغرافية Geographical Magazine ولقراءة مدهشة في أحد مجلدات مجموعة «كنوز الأرض» المكرس لأساطير الأزيتك حول نشأة الأرض، وكذلك لبعض المقاطع المأخوذة عن كتاب التاريخ العام لتحف إسبانيا الجديدة لساهاغين Sahagun، التي نشرت في الأعداد القديمة لـMagasine pittoresque وjournal des Voyages، فإن اكتشافه الحقيقي للواقع المكسيكي أخذ سبلاً غير منتظرة. أثناء تأديته للخدمة العسكرية، بصفة معاون في تايلاند، حيث كان يُعلّم العلوم السياسية، أضاع الكاتب الشاب-الذي كان قد صدر له خمسة كتب، منها «المحضر الرسمي» و«الوجد المادي»- حقه في الاحتفاظ به، وجازف بإرساله إلى سرايا التأديب، كونه قد أدان على صفحات الفيغارو بغاء الأطفال الذي بدأ ينتشر في هذه المنطقة من العالم، وبشكل خاص في بانكوك حيث كانت تتمركز القوات الأمريكية. غير أنه تمكن من تجنب العاقبة، حين تم نفيه وإرساله إلى المكسيك، وذلك بفضل تدخل قارئة معجبة، هي زوجة السفير. كان المؤرخ الفرنسي-المكسيكي جان ماير مُستقبله ودليله في وظيفته الجديدة، كأستاذ للغة الفرنسية في المعهد الفرنسي لأمريكا اللاتينية. غير أن تجربته كانت قصيرة، فقد كان المعلُم الشاب يفضل ارتداء الجينز والصندل على ارتداء الزي التقليدي ذو الثلاث قطع، والقمصان الرياضية بدلاً من قمصان ربطات العنق، ويدخن سيجارة وراء سيجارة. ويُسمع تلامذته أغاني البيتلز. اعتبر ذلك خطأً كبيراً، لذا تم رجاءه بالقيام بإعادة تصنيف بطاقات مكتبة معهد أمريكا اللاتينية في مكسيكو. لم يتم لوكلوزيو أي عمل تصنيفي، وفضّل أن يكرس وقته لتعلم اللغة الإسبانية. أثناء أبحاثه، وقف أمام النصوص المقدسة الكبرى للأمريكيين الهنود-كودكس والوقائع القديمة. الخ- التي لن تفارقه أبداً، والتي ستفتح له باباً لما سيسميه فيما بعد، «الحلم المكسيكي» الاسم الذي أعطاه لأحد كتبه: أساطير، سحر، فن، معرفة، قوانين فكر بُتر مع وصول الإسبان. فقد شّكل استقبال سفن هيرنان كورتيس من قبل سفراء موكتيزوما سيد مكسيكو-تينوشتيتلان، في آذار عام 1519 ما يدعوه لوكلوزيو «واحدة من أكثر المغامرات الرهيبة للعالم». كان أول نص واجهه لوكلوزيو، في مكتبة المعهد الفرنسي لأمريكا اللاتينية في مكسيكو عام 1968، هو نص أنطوان أرتود المكرس، لهنود تاراهمارس، عام 1936، هذا الشعب المستقل الذي لجأ قبل أربعمائة عام إلى جبال سيرامادرا الغربية فاراً من المبشرين. كانت الصدمة التي عانها بسبب أرتود سريعة: يكتب لوكلوزيو في نص حرره بالإسبانية واستعاده في «الحلم المكسيكي»: «جئت إلى المكسيك لأبحث عن معنى جديد للإنسان.» «كانت تجربة أرتود في المكسيك هي تجربة الإنسان المعاصر الذي يكتشف شعباً بدائياً وفطرياً: الاعتراف بالتفوق المطلق للطقوس والسحر على الفن والعلم.»
عن المؤلف

ولد جان ماري غوستاف لوكليزيو في نيس عام 1940 من أب بريطاني ذي أصل بريتوني وموريسي ومن أم فرنسية. قبل التحاقه بوالده عام 1948 في نيجيريا، ربته أمه وجدته، حيث كان لتلك المرحلة أكبر تأثير على اتجاهه نحو
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








