
عودة الوعي
تأليف توفيق الحكيم
عن الكتاب
عودة الوعي... كتابات في السياسة لم يكتبها "توفيق الحكيم" لتنشر وإنما للتسجيل والتعليق على فترة هامة وفاصلة في تاريخ مصر، تحديدا من 23 يوليو 1952 وحتى 23 يوليو 1972م. كتبها كواحد من أفراد الشعب على أنفسم إسم "الضباط الاحرار" ، وكتبها كمنكر له ثقله ومكانته في عالم الأدب و الفكر .. وهذا هو " توفيق الحكيم" يسرد علينا أحداث تلك الحركة التى كانت تتبنى الديمقراطية والمساواة ثم وقعت في جب الإستبداد و التفرد بالحكم. لم هدف المؤلف في كتابه الهجوم او المحاسبة والعقاب وانما الاعتبار من اخطاء لن تتحمل البلاد ان تتكرر مرة اخرى وضم إلى رأية في هذا الكتاب بعض النماذج التى تصدت وغضبت من آراء لم تحمل سوى الحقيقه التى حجبها الخوف والذعر، والوعي الذي ظل غائبا فترة طويلة من الزمان.
عن المؤلف

أديب ومفكر، هو أبو المسرح في مصر والعالم العربي وأحد مؤسسي فن المسرحية والرواية والقصة في الأدب العربي الحديث. ولد توفيق الحكيم بالاسكندرية سنة 1898 من أب مصري كان يشتغل في سلك القضاء وأم تركية، ولما
اقتباسات من الكتاب
إن معنى عودة الوعي لمصر هو استرداد حريتها في الحكم بنفسها على الأشياء. وإنه ليحضرني مثل جميل للحرص على وعي الشعب. أنه يوم تقدم ديجول وهو بطل قومي لفرنسا للاستفتاء على رياسة الجمهورية. لقد تقدم معه خمسة من المرشحين. وقبل الاستفتاء العالم سمح للجميع بفرص متساوية في الصحف والإذاعات لعرض برامجهم. ونشرت إحدى الجرائد خمس خانات معنونة بالأرقام لا بالأسماء، ووضعت في كل خانة برنامج المرشح. ودعت قراءها إلى اختيار البرنامج دون معرفة صاحبه، ولم تذكر أسماء المرشحين إلا في آخر صفحة. وأردت أنا أن أجرب في نفسي هذه العملية، واخترت إحدى الخانات، وقد أعجبني البرنامج الذي فيها، وقلبت الصفحات لأعرف اسم من اخترت فإذا هو لدهشتي ديجول نفسه..هكذا يُربى الرأي العام الحر، ويحرصون على وعي الشعب في تلك البلاد. أما الاستفتاء الذي تطبل له جميع الصحف مقدماً بكلمة "نعم" بالخط الأحمر العريض، ثم يخرج بنتيجة 99،9% فمعناه أن هذا البلد ليس له وعي ولا حرية بل ولا كرامة إنسانية.








