تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب عودة الوعي
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

عودة الوعي

3.9(٣ تقييم)٧ قارئ
عدد الصفحات
٧٨
ISBN
0
التصنيف
فكر وفلسفة
المطالعات
١٬٦٨٥

عن الكتاب

عودة الوعي... كتابات في السياسة لم يكتبها "توفيق الحكيم" لتنشر وإنما للتسجيل والتعليق على فترة هامة وفاصلة في تاريخ مصر، تحديدا من 23 يوليو 1952 وحتى 23 يوليو 1972م. كتبها كواحد من أفراد الشعب على أنفسم إسم "الضباط الاحرار" ، وكتبها كمنكر له ثقله ومكانته في عالم الأدب و الفكر .. وهذا هو " توفيق الحكيم" يسرد علينا أحداث تلك الحركة التى كانت تتبنى الديمقراطية والمساواة ثم وقعت في جب الإستبداد و التفرد بالحكم. لم هدف المؤلف في كتابه الهجوم او المحاسبة والعقاب وانما الاعتبار من اخطاء لن تتحمل البلاد ان تتكرر مرة اخرى وضم إلى رأية في هذا الكتاب بعض النماذج التى تصدت وغضبت من آراء لم تحمل سوى الحقيقه التى حجبها الخوف والذعر، والوعي الذي ظل غائبا فترة طويلة من الزمان.

عن المؤلف

توفيق الحكيم
توفيق الحكيم

أديب ومفكر، هو أبو المسرح في مصر والعالم العربي وأحد مؤسسي فن المسرحية والرواية والقصة في الأدب العربي الحديث. ولد توفيق الحكيم بالاسكندرية سنة 1898 من أب مصري كان يشتغل في سلك القضاء وأم تركية، ولما

اقتباسات من الكتاب

إن معنى عودة الوعي لمصر هو استرداد حريتها في الحكم بنفسها على الأشياء. وإنه ليحضرني مثل جميل للحرص على وعي الشعب. أنه يوم تقدم ديجول وهو بطل قومي لفرنسا للاستفتاء على رياسة الجمهورية. لقد تقدم معه خمسة من المرشحين. وقبل الاستفتاء العالم سمح للجميع بفرص متساوية في الصحف والإذاعات لعرض برامجهم. ونشرت إحدى الجرائد خمس خانات معنونة بالأرقام لا بالأسماء، ووضعت في كل خانة برنامج المرشح. ودعت قراءها إلى اختيار البرنامج دون معرفة صاحبه، ولم تذكر أسماء المرشحين إلا في آخر صفحة. وأردت أنا أن أجرب في نفسي هذه العملية، واخترت إحدى الخانات، وقد أعجبني البرنامج الذي فيها، وقلبت الصفحات لأعرف اسم من اخترت فإذا هو لدهشتي ديجول نفسه..هكذا يُربى الرأي العام الحر، ويحرصون على وعي الشعب في تلك البلاد. أما الاستفتاء الذي تطبل له جميع الصحف مقدماً بكلمة "نعم" بالخط الأحمر العريض، ثم يخرج بنتيجة 99،9% فمعناه أن هذا البلد ليس له وعي ولا حرية بل ولا كرامة إنسانية.

1 / 8

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

سمي بن معين
سمي بن معين
٣٠‏/٨‏/٢٠١٤
يروي توفيق الحكيم في كتابه "عودة الوعي" كيف أنقذه جمال عبد الناصر من قرار وزير المعارف بفصله من رئاسة دار الكتب فيقول: حدث يومئذ أن ترجمت لي مسرحية إلى اللغة الألمانية ومثلت في سالزبورج في مسرح الموزارتيوم، ودعيت إلى الحضور وسافرت. وكان احتفال أدبي فني أقام لنا فيه رئيس الإقليم مأدبة كبيرة. وحيونا هناك تحية كريمة وصفها سفير مصر في تقرير أرسله إلى وزارة الخارجية مرفقاً به مقالات الصحف الألمانية. وعدت إلى مصر لأجد صديقنا وزير المعارف قد تقدم إلى مجلس الوزراء بطلب فصلي من وظيفتي طبقاً لقرار التطهير باعتبار أني موظف غير منتج. كل ذلك من خلف ظهري وأنا لا أدري شيئاً. ويظهر أن بعض الطامعين في وظيفتي قد أغرى الوزير بهذا الإجراء. وعلمت بعد ذلك ما تم. فقد انبرى له أحد قادة الثورة وأقدرهم وأقواهم شخصية. ذلك الذي بدأ اسمه يلمع من بينهم "جمال عبد الناصر"، صاح في ذلك الوزير المدني قائلاً كما سمعت: (أتريد أن نطرد كاتباً عائداً إلينا بتحية من بلد أوربي؟ أتريد أن يقولوا عنا إننا جهلاء) وانتهى الأمر بإخراج هذا الوزير من الوزارة.. إنه ولا شك من حسن الطالع أن تضع الظروف هذه الثورة في هذا الموقف الذي يبدو منه أن ضابطاً شاباً من رجال الجيش، كان أحسن تصرفاً وأكثر تقديراً للمثقفين وفهماً للثقافة، من رجل ناضج العمر من كبار رجال التعليم في العهد السابق! وصار عبد الناصر يذكرها دائماً في أحاديثه مع الصحفيين والمراسلين الأجانب: طردت وزيراً من أجل مفكر! ومع ذلك لم يخطر لي أن أشكره. لا بالمقابلة ولا بالمراسلة ولست أدري لماذا؟ ربما لأنه كانت قد تأصلت في نفسي عادة البعد عن رجال السياسة والحكم. على الرغم من أن الأسماء الكبيرة في البلد في كل مجال كانت قد سعت وطلبت مقابلة رجال الجيش الحاكمين. بل أذكر أن صحفياً لامعاً من أصدقاء عبد الناصر زارني يوماً في مكتبي بدار الكتب وأخبرني أن رئيس الحكومة جمال عبد الناصر يدعوني إلى تناول الشاي في بيته، دعوة خاصة لن يحضرها أحد غيرنا. فقلت له معتذراً "كيف أذهب إلى رئيس الحكومة وما أنا إلا موظف في درجة مدير عام. إن اتصالاتي هي مع وكيل الوزارة وعلى أكثر تقدير مع وزيري المختص". فضحك وقال: إنه لا يدعوك بصفتك موظفاً بل بصفتك مؤلف "عودة الروح" التي قرأها ويقوم إنها أثرت في تكوينه الوطني. فقلت له "ولو.. أرجوك أبعدني عن رجال الحكم". فكان بعد ذلك كلما رآني قال أمام الحاضرين: "هذا هو الرجل الذي رفض مقابلة عبد الناصر" فأبادر بتخفيف الوضع: "ليس شخص عبد الناصر بل الحاكم. أنا لم أقابل قط في حياتي رئيس حكومة وهو في الحكم فيقول ضاحكاً: "يعني تريد منه أن يستقيل ليراك؟ " فأرد مبتسماً بالضبط هذا هو الحل.
رانيا منير
رانيا منير
٣٠‏/٨‏/٢٠١٤
كأن توفيق الحكيم في هذا الكتاب يحاول تبرير سبب صداقته ومحبته لجمال عبد الناصر وسكوته عن كل ممارساته وسياسته وأخطاء الثورة أثناء فترة حكمه، مرجعاً ذلك لحالة من "فقدان الوعي" التي أصيب بها الشعب المصري بأكمله أمام خطابات عبد الناصر ووعوده وأحلامه ومنجزاته إذ يقول: "سحرونا ببريق آمال كنا نتطلع إليها من زمن بعيد، وأسكرونا بخمرة مكاسب وأمجاد فسكرنا حتى غاب عنا الوعي". لقد أصبح الشعب المصري كالابن الذي لا يستطيع معارضة والده سواء كان على صواب أم خطأ بينما يفرض هذا الأب رأيه ويتحكم في كل شؤون حياة ابنه.. ورغم استعادة توفيق الحكيم لوعيه بعد وفاة عبد الناصر والكتابة بموضوعية عن كل ايجابيات وسلبيات الثورة لكن هذا برأيي لا يعفيه من مسؤولية أنه كأديب ومفكر لم يقل كلمة حق في حياة عبد الناصر.. وقد اعترف بذلك بنفسه عندما قال: "هنا تكمن مسؤوليتنا جميعاً نحن المثقفين ويقع علينا اللوم بل المحاسبة أمام التاريخ. لا بد من محاكمة لنا جميعاً . ومن فتح ملف الثورة بأكمله".