تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب  العقد الاجتماعي أو مبادئ الحقوق السياسية
📱 كتاب إلكتروني

العقد الاجتماعي أو مبادئ الحقوق السياسية

3.4(٢ تقييم)١١ قارئ
عدد الصفحات
٢٣٣
سنة النشر
2005
ISBN
0
التصنيف
فكر وفلسفة
المطالعات
٢٬٤١٩

عن الكتاب

ليس جديداً القول بأهمية كتاب "العقد الاجتماعي" لجان جاك روسو، والدور التاريخي الهام الذي لعبه هذا الكتاب في إنضاج الظروف لقيام الثورة الفرنسية في العام 1789. هذه الثورة التي شكلت نقطة تحول كبرى في تاريخ الإنسان المعاصر. والكتاب، في الواقع، من الكتب القليلة الباقية على الزمن، فلم تفقده الأيام أهميته الخاصة في إقامة العلاقات السليمة بين الحكم والمواطنين، وهو لا يزال بعد أكثر من مائتي سنة، مرجعاً أساسياً للمجتمعات الساعية لبناء مفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وترسيخ هذه الأفكار في حياة المواطنين، وبالتالي فقد بقي الكتاب جديداً وسيبقى كذلك لسنوات كثيرة قادمة. ومن الطبيعي أن يترجم الكتاب إلى معظم لغات العالم، وقد يكون الأستاذ عادل زعيتر أول من نقل هذا الكتاب إلى اللغة العربية في العام 1954 في القاهرة. وتميزت ترجمته عن ترجمات أخرى عديدة، بالدقة والأمانة والوعي في انتقاء الكلمات والمفردات بحرص زائد لتبقى الأفكار التي جاء بها المؤلف الفرنسي، كما هي في اللغة الأم. وضع روسو هذا الكتاب، وكان من الخطر البالغ أن يجهر الإنسان بأي رأي حر حينما وضعه، وكان روسو جريئاً في كل ما أبداه فيه، وفي هذا الكتاب حمل روسو على الرق وعدم المساواة وناضل عن حقوق الإنسان وأقامها على طبيعة الأمور، وقال إن هدف كل نظام اجتماعي وسياسي هو حفظ حقوق كل فرد، وإن الشعب وحده هو صاحب السيادة، وكان يهدف إلى النظام الجمهوري، فتحقق هذا النظام بالثورة الفرنسية بعد ثلاثين سنة حين اتخذ "العقد الاجتماعي" إنجيل هذه الثورة. ولم يقل روسو بحكومات زمنه لمنافاتها للطبيعة، ويقوم مذهبه على كون الإنسان صالحاً بطبيعته محباً للعدل والنظام، فأسده المجتمع وجعله بائساً، والمجتمع سيء لأنه لا يساوي بين الناس والمنافع، والتملك جائر لأنه مقتطع من الملك الشائع الذي يجب أن يكون خاصاً بالإنسانية وحدها، فيجب أن يقضي على المجتمع إذن، وأن يرجع إلى الطبيعة، وهنالك يتفق الناس بعقد اجتماعي على إقامة مجتمع يرضي به الجميع، فيقيمون بذلك حكومة تمنح الجميع ذات الحقوق فتقوم سيادة الشعب مقام سيادة الملك، ويتساوى فيها الناس وتنظم الثروة والتربية والديانة.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

ع
عمر محمود
٢٧‏/١٢‏/٢٠٢٢
"العقد الاجتماعي أو مبادئ الحقوق السياسية" هو عمل فلسفي بارز للفيلسوف الفرنسي-السويسري جان-جاك روسو، نُشر في عام 1762. يُعتبر هذا الكتاب واحدًا من أهم الأعمال في تاريخ الفكر السياسي وقد كان له تأثير كبير على الثورة الفرنسية وتطور الديمقراطية الحديثة. في "العقد الاجتماعي"، يطرح روسو نظرياته حول الحكم الصالح وأصل وطبيعة الدولة. يبدأ الكتاب بعبارته الشهيرة: "الإنسان وُلد حرًا، وفي كل مكان هو في قيود". يناقش روسو كيف يمكن للأفراد التنازل طوعًا عن بعض حرياتهم من أجل تشكيل مجتمع ودولة يحكمها الإرادة العامة. يدافع روسو عن فكرة السيادة الشعبية ويؤكد على أن جميع القوانين يجب أن تكون تعبيرًا عن الإرادة العامة. يُعتبر هذا الكتاب نقدًا للملكية المطلقة ويُقدم رؤية لنظام سياسي يعتمد على المساواة والحرية والعدالة. يعتبر "العقد الاجتماعي" تأملاً عميقًا في العلاقة بين الفرد والدولة، ويُعد ركنًا أساسيًا في فهم النظريات السياسية والديمقراطية الحديثة. تظل أفكار روسو مؤثرة حتى اليوم في مجالات السياسة، القانون، والفلسفة.
Samara Nouri
Samara Nouri
٢٧‏/١١‏/٢٠١٣
مع ان الكتاب يبين تفاصيل مهمة ودقيقة في بناء كيان الدولة والمجتمع الحديث والحقوق والواجبات المترتبة على الحكام والمحكومين الا انه يجسد بشكل لافت للنظر هموم هذا الفيلسوف العبقري المشغول بمشاكل عصره والجهاد الذي بذله في سبيل أحلال المساواة والحرية والعدالة الاجتماعية أمام جبروت الحكم المطلق والوصاية التي تفرضها الكنيسة او اي مؤسسة دينية على الإنسان.مؤكدآ في كل كتاباته ومؤلفاته موقفه الرافض والمتشاءم إزاء الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية التي تميز بها المجتمع الفرنسي خلال القرن 18.يقول الفيلسوف كانت الذي اعترف في مناسبات عديدة بفضل جون جاك روسو على تفكيره السياسي : مضى زمن كنت أعتبر البحث عن الحقيقة وحده كاف لأن يكون شرف الإنسانية .. وكنت أحتقر الإنسان العادي الذي لا يعرف شيئا.. وقد دفعني روسو على الطريق المستقيم .. لقد تلاشى هذا الحكم الأعمى وتعلمت احترام الطبيعة الإنسانية ولقد اعتبرت نفسي أقل فائدة بكثير من العامل البسيط إذ لم أعتبر أن فلسفتي من الممكن أن تساعد البشر على إثبات حقوقه الإنسانية.وقد لاقى روسو بعد هذا المؤلف الكثير من المضايقات والطرد والنفي في كل دول أوربا وعاش حياة صعبة حتى نهاية حياته بسبب أفكاره التي كانت الشرارة التي جسدت علميآ وعمليآ الاساس في أشتعال الثورة الفرنسية التي عبرت في جوهرها عن دعوات الانسان ضد سلطة القهر والاستبداد.يذهب روسو إلى اعتبارا الملكية عامل سلبي في تاريخ الإنسانية إذ أن ملكية الأرض تولد اللامساواة ويؤدي إلى صراع المصالح والاستغلال والعبودية.من هنا اتسم فكره السياسي بالبناء المتواصل حيث يقول: "إنني أستهل كلامي في موضوعي دون البرهان على أهميته. وإذا ما سألني أحدهم أأنا أمير أم مشرع حتى أكتب في السياسة؟ لأجبت بأنني لا هذا ولا ذاك ومن أجل ذلك أكتب في السياسة. ولو كنت أميرا أو مشرعا لما أضعت وقتي في قول ما يجب فعله. كنت أفعله أو كنت أسكت".يقول في مطلع كتابه في اللامساواة:"لقد ولد الإنسان حرا,لكنه كبل بالأصفاد في كل مكان ".لذلك فان العقد الاجتماعي -بالنسبة لروسو- هو الشرط الأساسي لكل سلطة تريد أن تكون شرعية وهذا يدل على انتقال التطور التاريخي من حالة الطبيعة إلى المجتمع المدني.يقول إن ما يخسره الإنسان من جراء العقد الاجتماعي هو الحرية التي كان يتمتع بها في الطبيعة والحق اللامحدود .. وما يربحه بالمقابل هو الحرية المدنية فيكتسب بذلك الحرية الأخلاقية .. ذلك إن الخضوع للشهوة عبودية والانصياع للقانون الذي الزمنا أنفسنا به حرية".وهو بذلك يضع الانسان والمجتمع في طور الانتقال من مرحلة الطبيعة إلى مرحلة المدنية.أن غاية العقد الاجتماعي هو السهر على الحفاظ على حياة المتعاقدين والدفاع عن حقوقهم أمام بطش الغير .. يقول روسو:"إن كل قانون لم يصادق عليه الشعب شخصيا هو بحكم اللاغي وما هو بقانون".إن روسو الذي شارك غيره من المفكرين الفرنسيين في بذر بذور النقمة على طغيان طبقة الحاكمين في فرنسا في عهده لهو أحد الأعمدة الذين أرسوا مفاهيم حقوق الفرد وحقوق الإنسان في العصر الحاضر.