تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب  الوليمة المتنقلة
مجاني

الوليمة المتنقلة

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
ISBN
0
التصنيف
فكر وفلسفة
المطالعات
١٬٦٤٣

عن الكتاب

"كان من الضروري أن أغادر شرونز متوجهاً إلى نيويورك لأمر يتعلق بالناشرين وبعد أن أنهيت مهمتي في نيويورك وعدت إلى باريس كان من الواجب علي أن أستقل أول قطار من محطة الشرق ليأخذني إلى النمسا. ولكن الفتاة التي أحبها كانت في باريس آنذاك فلم أستقل أول قطار ولا الثاني ولا الثالث. وعندما رأيت زوجتي مرة ثانية واقفة على الرصيف عندما توقف القطار بجانب كومة من الأخشاب في المحطة، تمنيت لو كنت ميتاً قبل أن أحب امرأة غيرها. كانت تقف باسمة، وقد غمرت الشمس وجهها الذي لوحته الثلوج وأشعة الشمس، وبرز قوامها الجميل، وشعرها الذي بدأ أحمر ذهبياً قد طال خلال الشتاء، وتبعثر بصورة جميلة، وكان السيد بومبي يقف معها أشقر ممتلئاً، وله خدان متوردان فتبدى مثل ولد من أولاد نورا-لبرغ الطيبين وقالت عندما ضممتها بين ذراعي: "آه يا تاتي، لقد عدت بعد أن قمت برحلة ناجحة أحبك وقد افتقدناك كثيراً: كنت أحبها ولم أحب أي امرأة أخرى... غادرنا الجبال في أواخر الربيع وعدنا إلى باريس، فبدأ الشيء الآخر ثانية... "قصة ممتعة من قصص إرنست همنغواي الذي يصف خلالها تجربته الحياتية التي بلغت ذروة معتقداتها في باريس. ولد أرنست همنغواي في 21 تموز 1899 بمدينة أوك بارك من أسرة برجوازية مثقفة. بدأ حياته الصحفية من جريدة "كوتساس سيتي" حيث اكتسب تجارب حياتية غنية، عبر نشاطه الصحفي، إذ مكنه هذا العمل من تغطية أحداث هامة وهو يتنقل في البلدان الأوروبية، وشارك في الحرب العالمية الثانية، وانغمر إلى جانب الجمهوريين في الحرب الأهلية الإسبانية. وقضى شطراً طويلاً من حياته في كوبا الأول من القرن العشرين. أشهر رواياته: ولا تزال الشمس تشرق، رجال بلا نساء، حدث في الظهيرة، لمن تقرع الأجراس، وداعاً أيها السلاح، الشيخ والبحر. عاش حياة مفعمة بالنشاط الإنساني والتدفق الإبداعي. عندما أحس بتراجع هذا النشاط والإبداع وضع حداً لحياته بالانتحار في 2 تموز عام 1961. وروايته الوليمة المتنقلة التي بين أيدينا هي رواية أخرى لهمنغواي تضاف إلى سلسلة مكتبة نوبل بعد روايته. ولا تزال الشمس تشرق".

عن المؤلف

إرنست همينغوي
إرنست همينغوي

إرنست ميلر هيمنجواي (بالإنجليزية: Ernest Miller Hemingway، عاش بين 21 يوليو 1899 - 2 يوليو 1961 م) كاتب أمريكي يعد من أهم الروائيين وكتاب القصة الأمريكيين.كتب الروايات والقصص القصيرة. لقب ب "بابا". غل

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

F
Fatima Alosh
٥‏/٨‏/٢٠٢٣
"الوليمة المتنقلة" هي عمل أدبي لإرنست همنغواي يحمل في طياته ذكريات الكاتب عن حياته في باريس خلال فترة العشرينات من القرن الماضي. هذا العمل هو في الأساس مذكرات نثرية تصف باريس كمدينة للإبداع والحياة البوهيمية حيث يتقاطع همنغواي مع شخصيات أدبية مشهورة مثل ف. سكوت فيتزجيرالد، جيرترود ستاين، إزرا باوند، وغيرهم. الكتاب يُعد تأملاً في الحياة الفنية ويتميز بوصفه الحسي للمدينة وحياة الشاب الكاتب الطامح. يقدم همنغواي فيه الباريسيين والمهاجرين من الكتاب والفنانين وهم يحاولون العيش وخلق الفن وسط الفقر والغنى الثقافي. العمل يوفر أيضًا نظرة شخصية للغاية على همنغواي نفسه ككاتب شاب وعلى تطوره الأدبي. "الوليمة المتنقلة" تعتبر واحدة من أروع كتب همنغواي لأنها تقدم صورة نادرة وحميمة للحياة الأدبية في باريس بين الحربين العالميتين.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٥‏/٣‏/٢٠١٥
وصف في «الوليمة المتنقلة» عاصمة مدينة الأنوار وسبر أغوار أصدقائه الأدباء.. رائعة من روائع الأدب الإنساني تلك التي خلّفها لنا الكاتب والروائي الأميركي الشهير إرنست همنغواي، المولود بمدينة أوك بارك في سنة 1899 وفارق الحياة منتحرا في سنة 1961، بعد حياة حافلة بالمجد الأدبي وصلت إلى قمته بحصوله على جائزة نوبل للآداب سنة 1954. يروي مُترجم هذا العمل الرحلي الأدبي الرائع الدكتور علي القاسمي علاقته بأعمال همنغواي قائلا في توطئة هذا العمل الترجمي الجميل والممتع: “كنت طالباً في الجامعة الأميركية في بيروت عندما أهدى إليّ أحد الأصدقاء هو الكاتب الأميركي جون مكلنك فريزير، الذي كان يشاركني إعداد كتاب باللغة الإنجليزية عن القصة الحديثة في العراق، أهدى إليّ كتاباً من أعمال أرنست همنغواي عنوانه “الوليمة المتنقلة”، كان قد صدر في الولايات المتحدة الأميركية عام 1963 بعد وفاة مؤلِّفه منتحراً عام 1961. وكنت قد قرأت عدداً من مؤلفات همنغواي الأخرى، منها مجموعة قصصه القصيرة، وروايته “لا تزال الشمس تشرق”، وروايته “لمن تُقرع الأجراس؟”، وقصته الطويلة “ثلوج كليمنجارو”، وروايته “العجوز والبحر” التي نال على إثرها جائزة نوبل للآداب عام 1954. كما كنت قد قرأت كتاباً عن حياته بعنوان “بابا همنغواي” للصحفي الأميركي هتشنر الذي حرص على رفقته خلال السنوات العشر الأخيرة من حياته، كان يحتفظ خلالها بسجل مفصّل عن تنقلات همنغواي وعلاقاته وأنشطته المختلفة”. في “الوليمة المتنقلة” يتحدّث همنغواي عن مدينة باريس التي عاش فيها في أوائل العشرينات من القرن العشرين، من سنة 1921 إلى 1926، وهي سنوات تقع في تلك الفترة التي يسميها الفرنسيون بـ”الحقبة الجميلة” وبسنوات الجنون. كما يتحدّث عن الأدباء والفنانين الذين كانوا يعيشون في باريس في تلك الأيام والذين ربطته معهم صلات مودة وصداقة، خاصة أولئك الذين قدموا من بريطانيا وأميركا واتخذوا باريس مربعا لمزاولة أدبهم وفنّهم. وفي مقدمة أولئك الأدباء الشاعر الأميركي عزرا باوند والشاعر الأميركي البريطاني تي. أس. إليوت، والروائي البريطاني جيمس جويس، والكاتبة الأميركية غيرتيتيود شتاين، والروائي الأميركي سكوت فتزجيرالد، وغيرهم. ويقول علي القاسمي إنه أقدم على ترجمة “الوليمة المتنقلة”، ليوفر للمكتبة العربية معلومات دسمة عن أولئك المشاهير من الأدباء والفنّانين، لا يجدها الباحثون عادة في المراجع المختصة بالأعلام والسير والتراجم.           ومن عوائق الترجمة التي واجهها المترجم أمام هذا الهرم الإبداعي الروائي همنغواي، هو أن هذا الأخير لا يطرح أسئلة مباشرة ولا يسرد جميع الأحداث، وإنما يستخدم التلميح بدلا من التصريح، والتضمين بدلا من التقنين. إنه يلجأ إلى تقنية “جبل الجليد” ليتيح للقارئ متعة الاكتشاف والمشاركة في العمل الإبداعيّ. ويقول المترجم إن همنغواي يتحدّث في كتاب “الوليمة المتنقّلة” عن باريس في العشرينات من القرن العشرين، وعن الأدباء الذين التقى بهم هناك وربطته معهم صداقة ومودة. ولكنّه، في حقيقة الأمر وبصورة غير مباشرة، يتحدّث عن نفسه من خلالهم ومن خلال باريس. فنحن نرى أحياء باريس التي ارتادها، وشققها التي سكنها، ومطاعمها التي أكل فيها، ومقاهيها التي كتب قصصه على طاولاتها، وحلبات سباق الخيول التي قامر فيها، وهكذا. ونحن نتعرف كذلك على الأدباء البريطانيين والأميركيين من خلال المحادثات التي تجري وبينه بينهم. يمكننا أن نعدّ هذا الكتاب من كتب السيرة الذاتية ولكنه دُوّن بطريقة مبتكرة وأسلوب روائي يختلف عن أساليب الكتب التي سبقته من هذا الصنف الأدبي. مع وعزرا باوند في “الوليمة المتنقلة” يتحدث همنغواي عن الشاعر الكبير والمؤسس عزرا باوند، ويصفه بأنه كان دائما الصديق الطيّب الذي يفعل الخير للآخرين باستمرار. ولا يقارن فقر الشقّة الصغيرة التي يسكنها وزوجته دوروثي إلا بغنى شقّة غيرترود شتاين. وتتوافّر شقّته على ضوء جيد وموقد لتدفئتها، وفيها لوحات لفنانين يابانيين من معارف عزرا. وهؤلاء الفنانون هم من المعروفين في بلادهم ولهم شَعر طويل أسود لامع يهبط إلى الأمام عندما ينحنون؛ وكنت معجباً بهم جداً، ولكن لوحاتهم لم ترُق لي. لم أفهم تلك اللوحات على الرغم من أنها ليست لغزاً، وعندما كنت أفهمها لم تكن تعني شيئاً لي. وكنت أسف لذلك ولكن لم يكن بوسعي أن أفعل شيئاً بصدده. أما لوحات دوروثي فقد أحببتها كثيرا، وألفيت دورثي جميلة جداً ولها قوام رائع. وأحببت كذلك تمثال عزرا النصفي الذي صنعه النحات غوديير ـ برزيسكا، وأعجبتني جميع الصور الفوتوغرافية لأعمال ذلك النحات التي أطلعني عليها عزرا في الكتاب الذي ألّفه عنه. وأعجب عزرا كذلك بلوحات بكابيا ولكنني ظننت آنذاك أنها لا قيمة لها. وكذلك لم تعجبني لوحات وندهام لويس التي أعجب بها عزرا كثيراً. كان يحب أعمال أصدقائه، وهذا شيء جميل كالإخلاص، ولكنه يمكن أن يتحوّل إلى كارثة كإصدار الحكم. ..وغيرترود شتاين وعن الشاعرة الأميركية الجميلة غيرترود شتاين التي ألهمت كبار أدباء عصرها، ومن بين هؤلاء همنغواي الذي قال عنها في “الوليمة المتنقلة” إن الكيفية التي انتهت بها علاقتي مع غيرترود شتاين غريبة حقا. كنا قد أصبحنا صديقين حميمين، وقدمتُ لها خدمات عملية مثل إقناعي فورد بالشروع في نشر كتابها الطويل على حلقات مسلسلة في مجلته، وساعدتها على طباعة مسوّدات الكتاب وتصحيحها. وكانت صداقتنا ستغدو أكثر حميمية مما كنت آمل لها. ولكن ليس ثمة مستقبل كبير لرجال تربطهم صداقة بسيدات عظيمات على الرغم من أن هذا النوع من الصداقة ممتع تماما قبل أن يؤول إلى الأفضل أو الأسوأ، ويتضاءل عادة مستقبل هذا الصنف من الصداقة مع النساء الكاتبات الطموحات جداً. ..وسكوت فتزجيرالد ويصف لنا همنغواي الأديب الشهير سكوت فتزجيرالد بكونه صاحب طبيعية مثل طرزٍ دبّجه الغبار على أجنحة فراشة. لا يفهم ذلك أحياناً أكثر مما تفهمه الفراشة ولا يعرف متى يتعرّض ذلك الطرز للزوال أو التشويه. وأصبح مؤخراً واعياً بجناحيه المعطوبين وتكوينهما وتعلّم كيف يفكر فلم يعد بوسعه الطيران؛ لأن حب الطيران قد اختفى، وصار بإمكانه أن يتذكّر فقط، عندما لا يتطلّب الأمر مجهودا. وقع أمر غريب جدا عندما التقيت سكوت فتزجيرالد أول مرة. حدثت أشياء غريبة عديدة مع سكوت فيما بعد، ولكن لم أتمكن من نسيان تلك الحادثة البتة. لقد جاء إلى حانة (دينغو) في شارع (دلامبر)، حيث كنت جالسا مع أشخاص متواضعين تماما، وقدّم لنا نفسه وقدّم رجلا طويلا لطيفا كان معه اسمه (دونك شابلان)، لاعب البيسبول المشهور. لم أتتبع مباريات برنستون للعبة البيسبول ولم أسمع مطلقا بدونك شابلان، ولكنه كان لطيفا للغاية وهادئا ومرتاح البال وودوداً وقد فضّلته على سكوت كثيراً. في “الوليمة المتنقلة” يصف لنا إرنست همنغواي شوارع باريس ومقاهيها ومكتباتها ومواخيرها بوصف روائي بارع وبحس شاعري مفتن قلما نجده في نصوص أدبية خالدة كتب عن مدينة الأنوار بأقلام أهلها من صُناع الأدب الفرنسي الراقي، أو بأقلام الوافدين إليها من قارات وثقافات أخرى. ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نشكر الدكتور علي القاسمي الذي قدم لنا ترجمة أمينة لعمل إبداعي ساحر وشائك.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٥‏/٣‏/٢٠١٥
ولد الكاتب الأميركي أرنست همنغواي في 21 تموز عام 1899 بمدينة اوك بارك من اسرة برجوازية مثقفة.. بدأ حياته الصحفية في جريدة (كونساس سيتي) بعد تجارب حياتية اكتسبها من خلال نشاطه الصحفي، إذ مكنه هذا العمل من تغطية أحداث هامة اثناء تنقله في البلدان الأوروبية..  شارك في الحرب العالمية الثانية، وانغمر الى جانب الجمهوريين في الحرب الأهلية الاسبانية، وقضى شطراً طويلاً من حياته في كوبا.. يعد همنغواي من اشهر الروائيين الذين يتمتعون بشخصية أدبية نافذة وخيال خصب وتحليل عميق ووصف دقيق، وكان له اثر كبير في الأدب الروائي العالمي خلال النصف الأول من القرن العشرين.. عاش حياة مفعة بالنشاط الانساني والتدفق الابداعي، وحين احس بتراجع ذلك النشاط وضع حداً لحياته بالانتحار.. وهو الحائز على جائزة نوبل للآداب، كتب روايته هذه قُبيل انتحاره سنة 1961 وكان في الثانية والستين من عمره، وقد نشرت بعد وفاته مكتسبة عنوانها من رسالة بعث بها الى صديق له يقول فيها: إذا وافاك الحظّ بما فيه الكفاية لتعيش في باريس وأنتَ شاب، فإن ذكراها ستبقى معك أينما ذهبت طوال حياتِك، لأن باريس وليمة متنقّلة. اجواء الشتاء تذرف دموعاً غزيرة تكاد تغرق معالم مدينة باريس الحزينة، كما يصفها همنغواي في روايته (الوليمة المتنقلة) الصادرة عن دار (المدى) للثقافة والنشر بترجمة علي القاسمي، راوياً سيرته الذاتية.. فهو الكاتب والبطل الذي يسرد لنا علاقاته مع زملائه الأدباء وأخبارهم وطرائفهم وأسرارهم، مشيراً الى المقهى الذي يقضي فيه وقتاً طويلاً حيث يكتب قصصه على صفحات دفتر صغير، ويأكل المحار ويشرب النبيذ. ويلفت انتباهنا الى انه يسكن غرفة يتوجب عليه ان يرتقي ثمانية طوابق لبلوغها في الفندق الذي لفظ فيه الشاعر فرلين أنفاسه الأخيرة. ويصف لنا اجواء المدينة ومعاملها باسلوب ساحر، وساخر تهكمي احياناً كوصفه للمكان الذي تقع فيه مقهى الهواة.. كانت باريس تعيش أجمل أيامها بعد الحرب العالمية الأولى، تعج بالحركات الفنية والمدارس الأدبية والمذاهب الفلسفية الجديدة. لذا قصدها كثير من أدباء إنجلترة وأميركا للإقامة فيها مثل الشاعر عزرا باوند، وتي س إليوت صاحب قصيدة الأرض اليباب التي تعد نقلة نوعية كبرى في الشعر الإنجليزي في القرن العشرين، والروائي الإيرلندي جيمس جويس صاحب رواية يوليسيس التي توصَف بأنها أعظم رواية في الأدب العالمي خلال القرن العشرين، والروائي الأميركي الشهير سكوت فتزجيرالد، صاحب رواية غاتسبي العظيم والتي تعد أفضل رواية ايضاً، والناقدة الروائية غيرتيتيود شتاين، والرسام باسين، والكاتب فورد مادوكس، وغيرهم. منوهاً الى ان الشاعر عزرا باوند لا يعرف الفرنسية ولم يقرأ الأدب الفرنسي، والكاتبة غيرتيتيود شتاين سحاقية تمارس الجنس مع كاتبتها، والشاعر الأميركي إرنست والش يعيش على ما يكسبه من موائد القمار وليس على ما تدره عليه قصائده، ومجلة دايل الأدبية الأميركية تعلن عن جائزة أدبية وهمية ويوحي محررها إلى كل أديب على حدة بأنّه سينالها، وعزرا باوند يجمع المال من الأدباء لمساعدة تي أس إليوت على التخلي عن وظيفته البسيطة في مصرف لندني والإقامة في باريس ليتفرغ لكتابة الشعر، ثم يتولى عزرا باوند إعادة كتابة ثلث قصيدة الأرض اليباب، والرسام البريطاني الشهير وندهام لويس يأتي بين الفينة والأخرى إلى باريس ليأخذ مقاييس اللوحات الجيدة ويعود إلى لندن ليرسمها ويقلدها، وزيلدة زوجة الروائي سكوت فيتزجيرالد مجنونة وتتسلّى بتعذيب زوجها، وهمنغواي ينغمس في علاقة جانبية مع فتاة، وتجد زوجته نفسها في حالة تتيح استغلها من قبل الأغنياء الذين يصفهم بأنهم يبعثون بنوع من الطعم يلج حياة الناس بجميع مفاصلها السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية ويغادرها بالطريقة نفسها كما دخلها. ويقول: قبل مجيء هؤلاء الأغنياء تسلل إلينا شخص غني على هيئة امرأة شابة غير متزوجة، اصبحت بصورة مؤقتة صديقة حميمة لامرأة شابة أخرى متزوجة، واخذت تعيش مع الزوج والزوجة، ثم وبصورة عفوية بريئة عملت بلا هوادة للاقتران بالزوج. منوهاً الى انه وزوجته كانا ضحية هذه الخطة، عندما يكون الزوج كاتباً ويقوم بعمل صعب يستغرق جل وقته ولا يستطيع ان يكون رفيقاً او شريكاً جيداً لزوجته معظم اليوم فان ذلك الترتيب له فوائده حتى تدرك الغرض منه، فيصبح الزوج محاطاً باثنتين حين ينتهي من عمله. لافتاً الى ان الأمر يبدو ممتعاً ومثيراً، وان جميع الأمور الشريرة تبدأ من البراءة.. وبذلك يبث همنغواي المعلومات في هذه الرواية متفرقة بطريقة ذكية لا يحس بها القارئ العادي. فيخبرنا مثلاً أين كان يزاول فعل الكتابة، وفي أي ساعة من ساعات اليوم، وكيف تعلّم من مدارس الرسم الفرنسية وطبّقه على الكتابة، والطريقة التي يبدأ بها عباراته، وما يحذف من الحكاية الأصلية وما يُبقي منها، وكيف مارس في بداية شبابه العمل كمراسل صحفي، ثم قرر التفرغ للكتابة الإبداعية وتعلُّم تقنياتها.. ويشير في آخر الرواية الى ان الذكريات في باريس ليست لها نهاية، وهي مختلفة من شخص لآخر. فيقول: كنا نعود اليها في كل الاحوال الصعبة او السهلة، فباريس تستحق ذلك دائماً، وهي تمنحك مقابلاً لما تاتي به اليها.