تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب  الباب الضيق
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الباب الضيق

3.8(٥ تقييم)١٢ قارئ
عدد الصفحات
١٥٤
سنة النشر
1998
ISBN
0
التصنيف
فكر وفلسفة
المطالعات
١٬٣٦٣

عن الكتاب

"الفرح، الفرح، الفرح، دموع الفرح..." أجل، فوق الفرح الإنساني وفيما وراء كل ألم، أشيم فرحة منوّرة. وهذه الصخرة التي لا أستطيع بلدنها، أعرف أنها تدعى السعادة، وأعرف أن كل حياتي هدر إذا لم تنته إلى السعادة... ومع هذا فقد كنت، يا إلهي تعد بهذه السعادة الروح الزاهرة الطاهرة، فكانت حكمتك المقدسة تقول: "طوبى منذ الآن للذين يموتون في الحرب". أيجب أن أصلي حتى الموت؟ هنا يضطرب إيماني. يا رب. بكل قواي أضرع إليك. أنا في الليل أنتظر الفجر. وأضرع البلا حتى الموت. تعالى ردّ قلبي بسعادة أنا إليها صارية... أم ترى عليّ الاقتناع بأني لا أملكها، وكالطير الجازع الذي يناديني قبيل الفجر. ينادي النهار ولا ينبىء به، عليّ ألا أنتظر احتضار الليل كي أغرّد". يمسى الظمأ الصوفي الذي يحاول أندريه جيد تصويره في هذه الرواية نفوساً هي مقيدة اليقين. هذه الصلوات وهذه الابتهالات المسيحية والتي تجعل الكثير من "الجانسينيه" و"البروتستانتية" تجعل من الخطأ العظيم أن يتخذ هذه الرواية مرآة للنفس المسيحية العادية؟ فهذا الشكل من التصوف استثنائي حتى بين أهل الغرب والشمال، بل بين النفوس التي كوّنها المذهب البروتستانتي. ويتساءل جيد: "أتراني أودعت "الباب الضيق" حظاً من الإنسانية الصادقة العامة، ومن الحب، كافياً ليهز أولئك الذين استطاع تعليمهم الخاص أن يؤينهم من مثل هذا البلبال". ولد أندريه جيد في 22 تشرين الثاني عام 1869 لإحدى الأسر الأرستقراطية الفرنسية أنشأ "المجلة الفرنسية الجديدة" التي لعبت دوراً هاماً في توجيه الأدب الفرنسي خلال ما يزيد على الثلاثة عقود. أصدر العديد من الروايات التي حملت في ثناياها الكثير من أحداث حياته الخاصة، كما في رواية "المستهتر" عام 1902. "الباب الضيق" عام 1909، "سيمفونيتان" عام 1919" أشعار في الكونغو" عام 1927 و"العودة من تشاد" عام 1928. منح جائزة نوبل عام 1947. توفي في 19 شباط عام 1951.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

S
Swair Beauty
٨‏/٨‏/٢٠٢٣
رواية "الباب الضيق" للكاتب الفرنسي أندريه جيد، تُعد واحدة من أعماله الأكثر شهرة، وتتناول موضوعات الحب الروحي والتضحية. تدور القصة حول شخصية "جيروم" وعلاقته المعقدة مع ابنة عمه "أليسا". يقع جيروم في حب أليسا ولكن الدين والواجب يأخذان منحى مركزياً في حياتها، مما يجعلها تختار حياة الزهد والتفاني الروحي على علاقتها معه. تصور الرواية صراعاتهما الداخلية والتنازلات التي يجب عليهما القيام بها، مُسلطة الضوء على معاني أكبر حول الإيمان والتجربة الإنسانية. "الباب الضيق" تُظهر كيف أن الشخصيات تكافح من أجل التوفيق بين رغباتها البشرية والمثل العليا التي تسعى إليها، وهي استعارة عميقة عن السعي وراء الكمال الروحي في عالم مليء بالإغراءات.
A-Ile Self-hallucination
A-Ile Self-hallucination
٧‏/٢‏/٢٠١٧
قد يبدو أحمقاً قليلاً ما فكرت به، لكن ألم يكن بمقدار أليسا أن تكون لوسيل بوكولان لو أرادت، وربما أليسا أصبحت أليسا لأن أمها لوسيل بوكولان. أندريه جيد روائي جيد، لكن أشعر أنه يحاول نحت مثالية أخلاقية في شخصياته غير متوافقة مع عصر مجنون، أندريه يعمل نحّات بالمعنى الدقيق وليس روائي، إنه يصنع من شخوصه كياناً دقيقاً وغير مسبوق في عالم الأدب أليسا وتضحيتها غير الواضحة. يمكن للشخص أن يشعر بالحب اتجاه أليسا الإنسانة، لكن هناك شيء يدفعك لكره ذلك النوع من المثالية المفرطة. شخصياً ورغم حماقة ما شعرت، لكني أشعر بالحب اتجاه لوسيل بوكولان .. الانانية المرحة والمثالة الهادئة، يؤديان ذات الدور في الحياة مع فارق صغير أن الأناني المرح يستطع أن يخلق في حياتك عنصر مفاجأة حتى وإن كان صادماً ومحطماً بالنسبة لك، لكن ذلك الأثر يجعلك يوماً تضحك من عمق روحك على سذاجتك. لوسيل بوكولان هي ذلك النوع من الأناني المرح، مقابل ابنتها أليسا التي أضحت مثالاً متخشباً في طيات الكتاب. وأخشى ما أخشاه أن اسم لوسيل بوكولان سيبقى محفوراً في قلبي لفترة طويلة، رغم مرورها الذي لم يكن جوهرياً في هذا العمل .. سحقاً لغبائي نجمة لقدرة النحت ونجمتان للوسيل بوكولان
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٥‏/٣‏/٢٠١٥
الباب الضيق.. "ليكن هدفكم الأول ملكوت الله وعدالته".. يرفع"أندريه  جيد" في روايته"الباب الضيق" من قيمة النفس الانسانية الموصولة بقوى ما  ورائية،  تتحسسها الروح السامية بشوق قد يتغلب على أية أحاسيس اخرى من  شأنها ان تقود الانسان نحو الزوال، فالجوهر الروائي ارتكز على فكرة الباب  الضيق والقدرة على التحكم في أهواء النفس. ليتم الدخول من خلاله الى عوالم  متسعة مضيئة  بنور داخلي هو النور الأزلي واللانهائي حيث الحقيقة تتبلور بكل تجلياتها حسيا داخل النفس واشتياقاتها للخالق ، فكلما تذوق الانسان الحب ارتفع بسمو روحي نحو الحقيقة.  الا ان الدخول الرمزي من الباب يحتاج الى يقين"أجهدوا أنفسكم للدخول من الباب إلى الضلال. وكثيرون هم الذين يمرون من هناك، لكن الباب والسبيل اللذين يؤديان إلى الحياة ضيقان، وقليلون هم الذين يعثرون عليهما..."ان التصوف المسيحي في رواية"أندريه جيد"يكمن في الحب المؤدي الى الحب الخلاق الذي يمنح النفس الرضى عن الذات ويتركها مشبعة بالتصالح مع النفس والاخرين حيث"كل منا يجب ان يصل بجهده وحده الى الله"فالافكار الدينية سيطرت على الرواية من البداية الى النهاية مع لمسات تركها في الرسائل التي تركتها اليسا، وهي بمثابة المفتاح الذي يفك به الغموض عن بعض المسارات الروائية التي حبكها،  وحولها فيما بعد الى تنوع من العرفان الذاتي"ان الإعجاب يتحول لدى النفوس النبيلة الى عرفان" أبعاد صوفية تكشف عن طهارة قلب وقدسية الفكر الديني الذي تنتمي له اليسا او جوليت، ولضدية الحياة في تكوين اي ذكر وانثى ان من ناحية الجسد البيولوجي او من ناحية الفكر،  وكأن هذا يؤدي الى ذاك وبالعكس"ان ما يجب ان نسعى اليه هو انطلاق الفكر وسموه، لا تحرره، ففي هذا صلف كريه، فلنجهد في ان نخدم لا ان نثور"فما بين السرد الروائي والايحاءات الايمانية دلالية تقودنا الى لمس التحرر الديني،  وما ينتج عنه والتقيد بالدين وما ينتج عنه،  والاكثر اهمية هي التضحية والايثار.  فما فعلته اليسا مع اختها جوليت لم يغير القدر. لان جوليت اختارت زوجا غير حبيب أختها الذي هجرته لتبقى في حالتها الايمانية، وربما لانها تكبره بأعوام. فاختارت عذرية حب انساني وعذرية اخرى هي بمثابة الحياة الخالدة التي تبحث عنها اليسا"وبرغم هذا اطلب اليك ان نلبث ريثما نتقدم شوطا آخر في الحياة." ترجمة لم تخل من مفردات لغوية شبيهة بالمفردة القرآنية او بالأحرى ما نحتاج به الى قاموس يرافق القارئ العادي، فالمترجم لم يميل الى البساطة في الترجمة بل عقد اللغة وحمل لواء الصقل اللغوي،  ومنحها لغة عربية شدبدة المعاني مثل"واشجار عجاف تأكل حظها اخريات سمان"فاللغة العربية في رواية الباب الضيق قادت الفكر نحو المنفلوطي في ترجماته او كل ما من شانه ان يبرز جمالية المفردة وتفخيمها،  وجعلها كمحسنات بديعية تضفي على الرواية بعض الصور الجمالية المضافة من لمسة ترجمة انيقة. ولكن مفردة قر آنية اندمجت مع الترجمة.  الا ان التأرجح بين التماهي،  والتسليم، والرفض للقيود الدينية التي التزمت بها اليسا اتخدت بعدا آخر.  فالشك عند حبيبها هو ايمان لها او بالاحرى تعقل منطقي تلجأ اليه خصوصا،  وان فرق العمر بينهما ذكرته بلمحة لجأ لها"اندريه جيد" ليبرر الحب العاقل الذي بينهما على الاقل من ناحية اليسا."لأن عقلي الطفل كان يعلق أكبر الاهمية على هذه البركة التي ينالها لقاؤنا" تبحث اليسا عن جوهر الله في الحب الذي تشعر به يغمرها،  وهذا منحها قدرة صوفية مسيحية واستسلام للقدر الذي لمست عجائبه حين قدمت تضحيتها لأختها بينما أختها تزوجت من رجلا اخر وأنجبت منه وعاشت حياتها سعيدة.  لأنها اعتقدت انها بذلك بذلت ما في نفسها لسعادة الاخرين بينما الله منّ على اختها بزوج ملأ حياتها سعادة، وفي هذا نوع من الندم الذي جعلها تشعر بالخطأ،  فالقدر هو القدر ولا يستطيع اي انسان تغيره مهما فعل"اني لافهم بكل قلبي: هو التلاقي الواحد في شىء واحد". اكتمال ذاتي في محبة خالصة لله أقدمت عليها اليسا.  لطهارة تغمرها في الروح والنفس. لمسة تحسسها الحبيب ياضاءة قال عنها"كل هذا كان يروي لقلبي طهرها وفتونها الحالم"فالاضاءة الروحية التي عاشتها اليسا منحتها قدرة على تكوين شخصية انفصالية متصلة بجزء ضئيل بالمجتمع الذي تحيا به تاركة الحب في رسائلها ليحيا به وسط معاني مكحلة بالاشواق التي كان يجهلها في فترة ما"وفي الحق كنت اراني سعيدا إلى قربها، سعادة كاملة يحاول معها فكري الا يختلف وفكرها في امر، ولم اعد أتمنى شيئا وراء ابتسامتها، وان أسير معها وقد أسلمتها يدي، في طريق دافئ يرعاه الزهر." ايهامات روائية تكشف عنها الرسائل باسلوب شاعري يميل الى الرومانسية المؤجلة في نفس اليسا،  والتي صمتت عنها في اشارات ترسبت في ذاكرة القارئ.  ليسترجع كل ما مر من غموض روائي في الرسائل التي تركتها كإرث دنيوي حيث امتد الفضاء الروائي الى ما لانهاية،  فالموضوع الرئيس للرواية هو القدرة على منح المحبة،  وتحمل الصعاب للدخول من الباب الضيق الى العوالم الحقيقية التي تحتاج الى نوع معين من الاتصال الروحي او التماهي في الذات"وقد اضاءت امامي فجأة هذه الكلمة المقدسة التي كنت ارددها دون فهم عميق:"ويل للانسان الذي يضع ثقته في الانسان"لهذا هي انصرفت بكليتها نحو الكل الذي ابعدها عن الجزء الدنيوي او الرغبات الزائلة. فهي تريده في عالمها المضيء متمنية ان ينتقل اليها روحا مليئة بالحب والسلام. لم ينسلخ الروائي"اندريه جيد"  عن البطل بل اندمج معه بذاتية شعر القارئ معه ان الروائي هو الشخصية الحقيقية في الرواية،  والافكار التي كان يحاور من خلالها القارئ.  انما افكاره الروائية التي تتخبط بين الايمان والدين،  والشعائر والتصوف المسيحي المؤدي الى طهارة روح امرأة أحبت باخلاص،  وابتعدت باخلاص وماتت باخلاص ايضا.  لتبقى الرسائل هي الشاهد الوحيد على ما تكون في النفس من محبة متوازنه في الداخل ومتأرجحة في الخارج،  فهل يمكن الدخول من باب ضيق بالجسد؟..ام هي الروح التي تحمل شعلتها اليسا فقط؟  وهل رسم" اندريه جيد" في روايته صفات شخصية لمن يدخلون من هذا الباب؟. رسائل وجدانية شاعرية تركها في نهاية الرواية.  لتحاكي الاحداث بموضوعيتها وفكرها الديني التصوفي.  المحمل بطهارة امرأة انجذبت نحو الله بفكر ما ورائي مضىء يبحث عن الكل المتكامل،  والحب الابقى في النفس والروح والجسد القادر على مواجهة الصعاب،  وتذليل النفس لمتابعة المسير نحو الباب الضيق.  لتدخل منه كالنور الخارج من عتمة امسكت به واضاءات ما حولها لتنير دروب الاخرين. ان الشعلة الاساسية المنيرة في الرواية هي الحب وتفاصيله وقدراته على التجلي وفتح النفس ابوابها لتتجه نحو الصفاء"لا يا جيروم، لا، لسنا، بفضيلتنا، الى ثواب الآخرة نطمح. وليس ما يريده حبنا بالجزاء. فالنفس النبيلة يجرحها تطلب الأجر على جهد مبذول، وليست فضيلتها بحلية تزدان بها، ولكنها قالب جمالها نفسه."ان الباب الضيق هو رمز ديني حمل معانيه" اندريه جيد"بعد ان ضاقت المشاعر واتسعت.  لتأخذ منحة الاخلاص والوفاء لمن احبها حتى بعد الموت.  لانها كانت تحيا في اعماقه بعد ان دخلت من" الباب الضيق"الى حيث تنعدم الرؤيا ويشتعل الوجدان.