
في الثقافة والحداثة
تأليف وليد إخلاصي
عن الكتاب
ما دامت الحداثة إضافة فإنها دون ريب ضد الشيخوخة التي تعني الهرم والتحلل أو الجمود في أسوأ الحالات ومن هذه الزاوية فالثقافة تتحصن دوماً بالجديد لوقف انهيارها. الثقافة كانت ومازالت طريقة لاكتشاف المجهول. إنها مغامرة الإنسان الأول في الوعي والشجاعة على المضي قدماً في مسالك الحياة. إنها الإنسان الذي يصنع عصره شاعراً كان أو حرفياً أو صناعياً أو سياسياً وهي الطريقة التي يظل فيها الإنسان ضمن عصره لا خلفه وإنها التجلي الأمثل للأفكار والوسائل والعلاقات التي تقود المجتمع نحو الأفضل دوماً. وقد تحدث المؤلف ضمن هذا الكتاب عن (مدخل إلى مفاتيح الإبداع) الطبيعة في شكلها تعبير عن العلاقات المعبر عنها بالفيزياء والطبيعة في بنيتها إنما هي خضوع لقوانين الكيمياء وعلاقة الطبيعة بالإبداع البشري من إنتاج ثقافي متنوع في مجالات الفنون والآداب إنما هي تعبير عن ارتباط الأم بالأبناء ولكن تلك العلاقة قبل كل شيء هي المفتاح الذي تسهم بها الطبيعة في الدخول إلى عمق ذلك الإبداع... (المربع والدائرة تأملات في الإبداع) إذا كان مصطلح الواقعية بلا ضفاف الذي أطلقه ذات يوم المفكر الفرنسي المعروف روجيه جارودي في محاولة ذكية وواعية لنقله من الموقع الإيديولوجي إلى المكانة النقدية اللائقة به إذا كان هذا المصطلح الشجاع والجديد قد بات المشجب الذي نعلق عليه همومنا الثقافية وبخاصة الأدبية إذا يعتذر علينا تحديد واقعية نص أدبي ما, أو تتعثر بنا الخطوات بينما نسعى إلى فهم الموقع المناسب لقصة قصيرة أو رواية أو مسرحية أو قطعة شعرية من الفن الواقعي الذي يسعى الكتاب بشيء من الغريزة إلى الانتماء إليه من أجل تحقيق إنسانية إبداعاتهم إذا كانت الواقعية بلا ضفاف هي الخلاص من عبء التحديد الصارم للشكل الواقعي فإن مشكلة ربط الكتابة بالواقع تبقى هماً لا يمكن تجاهله... (ثقافة التجريب في القص العربي) ينجح الحكواتي أو الراوي الشعبي في نقل فكرة ما أو تصوير حدث يحمل معنى ما بأسرع بل أكثر حميمية وبشكل أفضل مما يفعله الفيلسوف مثلاً وسر النجاح يعود أصلاً إلى تجليات فعل القص في النفس البشرية عند القائل أو الكاتب وكذلك عند المستمع أو القارئ فالقص في أبسط تعريف له هو سرعة التوصيل أي فعلية فيزيائية اللغة في التأثير أي أن موجات ذبذبة القص أسرع من موجات ذبذبة أية لغة أخرى غيرها... (في التجربة الروائية) سئلت أكثر من مرة عن تعريف محدد للرواية وأذكر أنني حاولت في كل مرة أن أجيب على السؤال بشيء من الفذلكة التي لا أحبها وبخاصة أن طغيان التنظير على الإبداع بات شائعهاً في حياتنا الثقافية ولم يكن في واحد من أجوبتي عن التعريف المطلوب للرواية على تنوعها واختلافها أي اقتراب من الحقيقة وذلك لسبب بسيط واحد من أجوبتي عن التعريف المطلوب للرواية على تنوعها واختلافها أي اقتراب من الحقيقة وذلك لسبب هو أنني لا أعرف كيف الرواية بشكل يرضي السائل أو المجيب في آن... (أربيسك الحداثة) منذ أيام الطفولة المبكرة كان ذلك في أوائل الأربعينيات وحتى أيام الكهولة هذه مازالت تستقر في العمق من روحي أصداء تلك الحداثة الفاجعة كانت الحداثة مجرد حكاية سمعتها إلا أن المناخ الذي أحاط بي كان استثنائياً جعل للحكاية نكهة مقيمة فقد لعبت دورها الفوضى الجهنمية التي تعم أرجاء المدينة في منتصف الأربعينيات إذا انتشرت لأيام طويلة ظاهرة ملاحقة النساء السفارات بماء النار ترش به وجوههن وهكذا كانت أخبار النساء المشوهات توسع من دائرة الحادثة المفجعة في نفسي فكأنما ما يحدث في المدينة من همجية مرعبة يذكرك دوماً بالجريمة التي لا تنسى... (في الحداثة السورية) سورية الجغرافية التاريخية الضاربة في القدم والتاريخ الجغرافي الذي له في عيون الآخرين موقع تمشي بخطوات بطيئة أو متسارعة قدرية أو مخطط لها نحو الحداثة, والحداثة صيغة لها علاقة بالمستقبل أي أنها حالة لها ارتباط بما هو آت لكنها في الأحوال كلها هي وضع الماضي في صيغة الحاضر بمعنى آخر فإنه من دون الحداثة فإن الفرد أو المجتمع يعيش في زمن مضى وانقضى وتلك آفة تشبه الصدأ الذي يأكل الحديد... (اللغة الفنية) تساؤلات في التواصل والانقطاع... (جورج سالم قداس منفرد لرواية واحدة) من يقرأ جورج سالم يدرك أنه كاتب صارم مع لغته وأفكاره وصوره الفنية ومع إيمانه المطلق الذي لا يتزحزح بالمعتقد الديني كما وأنه يعرف مسبقاً كل كلمة ستكتب وهو لا يخرج عن النسق الذي ارتسم في خياله واضحاً دون رغبة في ضجيج أو إدهاش أو هوامش وذيول تفقد النص اقتصاديته كان حرفياً يتقن صنعته لأنها سره المعلن... (مغامرات زكريا تامر الوثقة) تحاول هذه القراءة لقصص زكريا تامر أن تستجلي أهمية هذا الكاتب في الواقع القصصي العربي المعاصر كما أنها ستحاول أن تقدمه إلى جيل جديد من القراء يتسم بأفق أوسع من أفق أجيال سبقته نتيجة انفراد ساحة المعارف التي تقدمه بانتظام وسائل النشر والإعلام المقروءة والمرئية ونتيجة منطقية لتحرر نسبي في العقل العربي من سطوة الأفكار المسبقة الصنع التي سادت ومن قسوة أفكار تحاول الانتشار بعنف لا يستسيغه العقل المتحضر... (تجديد ذكرى طه حسين) ماذا يمكن أن يقال عن الزمن العربي الطويل وهو يتمدد ببطء وعنف ما بين العام 1914 تاريخ ذكرى أبي العلاء الذي كان كاتباً لطه حسين وما بين العام 1990 تاريخ إصدار كتاب طه حسين العقلانية الديمقراطية الحداثة الذي حرره عدد من الكتاب في محاولة حارة لتجديد ذكرى أبي العلاء المعري... (شهادة في الجسد) يرتبط مفهوم الجسد البشري في ثقافتنا التي يقع نصفها على الأقل في مستنقع الأصولية المقنعة بحداثة مفبركة... (عن المشروع الثقافي الوطني) تصنع المجتمعات ثوبها لتمحي جسدها وتجمل نفسها وثوبها وهو الثقافة التي تصنعها بداً من مجابهة الحياة وانتهاء بإعطاء الحياة معنى لوجودها...
عن المؤلف

وليد إخلاصي ولد في إسكندرونة في عام 1935. تلقى تعليمه في حلب والقاهرة، ونال الإجازة في العلوم الزراعية، وعمل موظفاً. عضو جمعية القصة والرواية. كان والده رئيساً لتحرير مجلة "الاعتصام" التي صدرت في حلب
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








