
من السلب إلى اليوتوبيا - دراسة في هيجل وماركيوز
تأليف يوسف سلامة
عن الكتاب
السلب واليوتوبيا ربما لا يسهل على المرء تقديم تحديدات جامعة مانعة لهما، ومع ذلك يمكن النظر لمفهوم السلب باعتباره وحدة فريدة جذورها في الميتافيزيقيا وثمارها هي التحققات العينية لهذا المفهوم داخل التاريخ الإنساني أو داخل التاريخ الكلي للروح. أما اليوتوبيا فهي اللا مكان الذي هو المعبر الحقيقي عن إخفاق الذات أو عجزها عن إنتاج صورتها المثلى وتحقيقها في الواقع تحقيقاً فعلياً. والمستوى الجديد الذي يتحصل بالتفاعل بين السلب واليوتوبيا هو ذات جديدة أو إيجاب لا متناه يتفجّر منه سلب جديد وهكذا لإلى ما لا نهاية، الأمر الذي يعني أن التطور التاريخي مفتوح وأن المستقبل حقيقة واقعة أو أن الزمان يسير في خط مستقيم جوهره التقدم حتى وإن بدا أنه يسير في بعض الأحيان وفقاً لدوائر أو أنساق بعينها. على أنه لا يصح النظر إلى هذه الدوائر أو الأنساق على أنها قطاعات في الزمن التاريخي وليس الزمن ذاته. ولما كانت حياة العرب منذ ألف عام يجب أن لا تستمر على ما هي عليه، بعدما توقف الإبداع وساد الإتباع والتقليد واضطهدت الحريات وانتشر الظلم وعمّ الفساد وتحول المفكر إلى شخص تخشاه السلطة فتحاول إخضاعه بالوعد والوعيد، كان السلب ـ من حيث هو دال على معاني التحرر ورفض التبعية ـ أمراً بأمس الحاجة إليه بالنسبة للتفكير العربي المعاصر، تسمح له بإسراع الخطأ على درب قلب الواقع وبناء مستقبل جديد.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








