
ليلة اعتراف امريكا بإسرائيل فى اصول التلاعب بمصير الشعوب
تأليف عاصم الدسوقى
عن الكتاب
في خريف 1982 كنت قد انتهيت من قراءة مضبطة لجنة الشؤون الخارجية بالكونجرس الأمريكي عند المدة 1943 -1945 (لجنة العلاقات الدولية فيما بعد) والتي لم يسمح بالإطلاع عليا إلا في أواخر 1976 أي بعد أكثر من ثلاثين عاما من صياغتها، وأعددت منها بحثا بعنوا "الصهيونية والقضية الفلسطينية في الكونجرس الأمريكي" نشرته تباعا مجلة الدوحة القطرية. ثم تابعت البحث في الوثائق الأمريكية بعد عام 1945 وحتى اعتراف الإدارة الأمريكية بحكومة إسرائيل المؤقتة ليلة 15 مايو 1948 (موعد إنهاء الانتداب البريطاني)، ثم الاعتراف القانوني بها في 31 يناير 1949 مرورا بتوصية الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقسيم فلسطين في 29 نوفمبر 1947 كما هو معروف، وملابسات هذا الاعتراف في مرحلتيه المؤقته والدائمة، حيث تبينت أن كلارك كليفورد مستشار الرئيس الأمريكي ترومان وهو صهيوني، كان وراء الاعتراف. وقد تم ذلك من وراء ظهر الخارجية الأمريكية التي كانت تعمل على وضع فلسطين تحت الوصاية ريثما يتم العثور على حل للمشكلة طالما أن العرب لم يوافقوا على التقسيم، ومجلس الأمن لم يحدد موقفه بشكل قاطع، والحكومة الأمريكية تعمل على الحيلولة دون عرض التوصية على محكمة العدل الدولية. واعددت من هذه الوثائق بحثا، وقد شجعني الصديق الدكتور رمضان الصباغ على إعادة نشر الكتابين -البحثين- معا بين دفتي كتاب واحد إذ الموضوع ما يزال حيويا وما يزال مطلوبا. والحق أنني وأنا بصدد إعداد الكتابين للنشر أعدت قراءتهما بطبيعة الحال فشعرت وكأني أقرأ أخبار المناورات الأمريكية الحالية بشأن الموقف من سياسة إسرائيل تجاه إعلان دولة فلسطين، من حيث التلاعب بالكلمات، والتلويح بالأماني وكأن تحقيقها بيد العرب وكيف أن الأمر لا يحتاج إلا لبعض الوقت ولقدر من الحكمة. كما تبينت أن غفلة عرب أربعينيات القرن العشرين لم تتغير عند عرب التسعينيات وما بعدها، إذ لم يتعلموا كيفية قراءة ما بين السطور، وما وراء الابتسامات الباهتة وكلمات ابتزاز المشاعر وتعظيم الذات التي أجاد الأمريكيون إطلاقها على من يقابلونهم من المسئولين العرب وإشعارهم بأنه لا غنى عن حكمتهم النادرة لحل المشكلة، وكيف أن السياسة الأمريكية توجه أنظار العالم إلى طريق ينشغل به الناس في الوقت الذي تشق فيه طريقا آخر كيما تفاجئ العالم به كأمر واقع.. إلخ. وبعد.. إن هذا الكتاب يكشف كثيرا من أوراق السياسة الامريكية التي لم تتغير أهدافها وإن تغيرت وسائلها حسب مقتضى الظروف.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








