تخطي إلى المحتوى
تاريخ سوريا الحضاري القديم - الجزء الثالث
مجاني

تاريخ سوريا الحضاري القديم - الجزء الثالث

5.00(1 تقييم)2 قارئ
عدد الصفحات
652
سنة النشر
2006
ISBN
0
المطالعات
3,015

عن الكتاب

في الوقت الذي يقر فيه كثير من المؤرخين والباحثين المنصفين في الغرب بأن تاريخ العرب هو تاريخ التمدن البشري على هذا الكوكب نجد أن هذا التاريخ تعرض لضروب من التشويه والتقزيم والتزوير على أيدي خصومه من استشراقيين استعماريين وصهاينة ومغرضين ما لم يتعرض لمثله تاريخ أي شعب من الشعوب. وقد أسهم العرب أنفسهم على مدى هذين القرنين في عملية ترسيخ ذلك التزوير بطرق مختلفة نذكر منها: أولاً: لم يبحثوا في هذا التاريخ, ولم ينشئوا المؤسسات التي تضطلع بدور الكشف عن الآثار ودراستها, بل تخلوا عن هذا الدور بكامله إلى المؤسسات وبعثات الاستكشاف والدراسة الأجنبية التي تشكلت أساساً في معظمها لتحقيق أغراض سياسية استعمارية.ثانياً: لقد عمد بعض العرب إلى التنكير لتاريخ الوطن العربي قبل الإسلام بحجة انه تراث وثني , وصار تاريخ العرب يبدأ من عرب ما دعي بالجاهلية مما رتب آثاراً جد فادحة . ثالثاً: إن جميع دول العالم تنظر إلى تاريخها القومي نظرتها إلى أمنها القومي, والعرب هم اليوم الوحيدون في هذا العالم الذين يرسلون أبناءهم إلى خصومهم والطامعين فيهم ليتعلموا على أيديهم تاريخهم . وفي هذا الكتاب أعيد لملمة أشلاء الهيكل العظمي المبعثرة لتاريخنا العربي القديم, منطلقاً من إيماني الراسخ بوحدة الشعب العربي أرضاً ولغة وسكاناً وثقافة وتراثاً وحضارة منذ الزمن الموغل في القدم, واعتمد في ذلك كله على منهجٍ علميٍّ قائمٍ على الأسس والمبادئ والمنطلقات التالية: أولاً: لما كان التاريخ في أبسط تعريف له سجلاً لنشاط الإنسان المادي والروحي معاً, فإنه بالتالي يتناول الإنسان المجتمعي في تطوره ضمن شروط وجوده الطبيعية في تطورها. ثانياً: بناء على هذا كله فقد اعتمدت كل العلوم المساعدة لعلم التاريخ في التحقق من صحة وثيقة أو حدث أو قول أو فرضية . ثالثاً: استعرضت كل ما قيل حول هذا الموضوع أو ذاك, وأجريت المحاكمة على محك العلوم المساعدة الأخرى لعلم التاريخ, وكانت النتائج مذهلة حينما رأيت كيف تتهاوى كل تلك الأكوام المتراكمة من التزوير ليعود تاريخنا بحقيقته الناصعة وبوجهه العربي الأصيل. و كان من بين أهم هذه النتائج: كشف الكثير من مواقع التزوير الاستشراقي الاستعماري أو الصهيوني, وإسقاطها وإعادة الألق إلى الحقيقة التاريخية الحضارية لشعبنا العربي. إسقاط الكثير من الفرضيات أو النظريات المتهورة والمغرضة والمناقضة للعلم والحقيقية مثل ما دعي بالنظرية السمية والهجرات السامية. لقد أسقطت من الحساب ومن التعامل كل التسميات المغرضة التي لا تمت إلى روح العلم والموضوعية بأية صلة, وكشفت الأغراض التجزيئية التي كانت ترمي إليها. وبهذا الكتاب نلمس سجلاً يحمل أفدح أنواع التزوير والتخريب, وليس هناك أصعب من تصحيح مسلمات مسيرتنا العقلية التي جمدت في قوالب حصينة منيعة ضد الحقائق.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!