
الفرح ليس مهنتي
تأليف محمد الماغوط
عن الكتاب
في كل قصيدة من قصائد الماغوط تقريباً، وهذا الديوان خاصة، يطالعنا التسكع أو الرصيف أو المقهى. وهي أمور ثلاثة قد تكون مرتبطة بالكيفية التي يقضي وفقها الشاعر أيامه. ربما تتجلى عاطفة الحب–الكراهية تجاه الوطن أكثر ما تتجلى في قصيدة “أمير من المطر وحاشية من الغبار”، تتكون القصيدة من لوحتين يشخص فيهما الشاعر وطنه، عبر بردى أولاً، ودمشق ثانياً، فالشاعر شامت، حاقد على بردى الذي أصبح وضيعاً، وعلى دمشق عابدة المال المتلهية عن أبنائها. لقد تنكرت دمشق لماضيها الثوري وأضحت لا تستحق سوى الضرب بالسياط والطرد من الأبواب، ولكن… فجأة ينقلب الشاعر إلى عزف أسطوانة الحب الصوفي للوطن. ولكن اسملوا عيني قبل أن تفعلوا ذلك إنني أحبها يا رجال ولن أخونها كما أنه يشير إلى التفاوت الطبقي كما في قصيدة “الظل والهجير” حيث نرى الشاعر وحبيبته في صف، والآخرين في صف آخر، بل نجد أمامنا طبقتين متناحرتين: طبقة تملك المشانق والأخرى تملك الأعناق. هم يملكون الأسوار والشرفات ونحن نملك الحبال والخناجر إن أكثر ما يؤرق الماغوط ليس الجوع أو قذارة المدن والريف أو بؤس الطفولة، إن ما يؤرقه بالدرجة الأولى الإرهاب والتسلط وفقدان الحرية والخوف الدائم من هذا الجو البوليسي الجاثم على صدر الوطن. ففي قصيدة “اليتيم” نقرأ أغلى ما يحلم به المرء، وأبعد الأحلام عن التحقيق هو الحرية.
عن المؤلف

شاعر وأديب سوري ، ولد في سلمية بمحافظة حماة عام 1934. تلقى تعليمه في سلمية ودمشق و كان فقره سبباً في تركه المدرسة في سن مبكرة، كانت سلمية ودمشق و بيروت المحطات الأساسية في حياة الماغوط وإبداعه، وعمل ف
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






