تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب مع الأماركة - ملاحظات تحت الحزام!
مجاني

مع الأماركة - ملاحظات تحت الحزام!

3.9(١٠ تقييم)٢٣ قارئ
عدد الصفحات
٢٧٢
ISBN
9786144721322
المطالعات
٨٨٣

عن الكتاب

غادر علي العقيلي الولايات المتحدة بعد عشر سنين من مجيئه للدراسة فيها، وقد اغتنمها للتجول والتعرف. فخالط صنوفًا شتى من "الأماركة" جمعته بهم الصداقة والخصومة، وأحاديث الشارع والمقهى، وساعات الانتظار في محطات السفر. ومن هذه المخالطات كلها جمع ملاحظاته مشاهدة وسمعًا وقراءة حتى انتهت مفرقة بين دفتي هذا الكتاب، لتشكل تأملات عميقة في المجتمع الأمريكي، وتشمل التاريخ والجغرافيا، الناس والكلاب، وكيف يفهم الأماركة القانون والنظام وقيم الحب والصداقة والتكافل، من دون أن يعني ذلك "أن هذه هي صورة أمريكا القطعية. ففي أمريكا ألف أمريكا، ولها ألف وجه، وللأماركة تنوّعهم المتنافر أحيانًا في العادات والتصرفات وأنماط العيش." في هذا الكتاب سنرى أمريكا على العقيلي السعودي. سنراها بعين شاعر عربي لا ينطلق من نظرة متحيزة، على الرغم من تأكيده أنه مفتون بوطنه، وليس بمنجاة من التحيز عندما يتعلق الأمر ببني جلدته. "فإذا صح أن الإنسان لا ينجو من التحيز حين يصف العالم، فما نجوت من افتناني بوطني وبعروبتي وبتاريخي، فمما أحمله في نفسي أنطلق في نظرتي إلى الآخر المغاير، كثقافة الأماركة وتاريخهم وسلوكهم، لأن إلى هذه النفس مرد مقارناتي وقياسي." كتاب جميل في سرده الساخر، ولغته الخاصة التي تعسف البلاغة لصالح الرحلة والمشهد والحدث والحكاية والصورة.. وأخيرًا النظرة الشخصية كما عاشها.

عن المؤلف

علي العقيلي
علي العقيلي

كاتب وشاعر وأستاذ جامعي من السعودية، مؤسس موقع "رفي لمتعة القراءة". صدر له "مع الأماركة"، عن دار التنوير في عام 2020.

اقتباسات من الكتاب

العالم بالنسبة للأمريكي فرصة يقطفها القوي المغامر غير الهياب، وموارده فرصة للذكي يستغل بها الكادح كما فعل هنري فورد، والأمريكي العصري هو الذي يكون سيد الفرص على الأرض وما عليها دائماً، عليه أن يغتنمها وأن يسخرها لنفعه حتى يحقق مآربه بالطريقة الأرخص والأنفع.

— علي العقيلي

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٧‏/١٠‏/٢٠٢٠
دأب بعض المبتعثين على تسجيل تجاربهم وصعوباتهم في الابتعاث، لكن علي العقيلي ذهب منحى آخر؛ فكتب انطباعات عن المجتمع الأمريكي بلغة سلسة، تجنح للسخرية أحيانًا، وللمقارنة أحيانًا بمجتمعاتنا الشرقية. وزاد من قيمة ملاحظاته إسنادها بالشواهد والهوامش المختلفة، حتى غدت مبحثًا اجتماعيًّا؛ يستحق القراءة، رغم أنه يرفض تسميته بأكثر من خواطر وانطباعات. «مع الأماركة» لمؤلفه علي العقيلي كتاب لطيف في موضوعاته، سلس في حكاياته. يقر المؤلف بأن مقارباته وملاحظاته تعبّر عن وجهة نظره حين كتابتها؛ لأنه لا يوجد أمريكا القطعية؛ «ففي أمريكا ألف أمريكا، ولها ألف وجه، وللأماركة تنوعهم المتنافر أحيانًا في العادات والتصرفات وأنماط العيش». الفرق بين الباحث والمفكر - كما يشير محمد زايد الألمعي -: «الباحث ذاكرته في المراجع، ولديه أدوات منهجية - كما يرى - لترتيب مختاراته. أما المفكر فأرشيفه في ذاكرته، يعالجه، ويعيد ترتيبه بالمنهج الذي اقترحه لنفسه...». علي العقيلي هنا يمثل المفكر، وليس المتخصص والباحث في المعلوماتية، وتخصصه العلمي. خلفيته الثقافية والشعرية أسهمت في تحليقه السردي ما بين الجد والهزل، وما بين الحكمة والقصة العابرة، والحكواتي الذي يسند الآراء لنفسه، أو يستعير شخوصًا يعبّر من خلالهم عن الآراء. رغم تكرار السفر والإقامة في أمريكا، والادعاء بأنني أفهم بعض صفات المجتمع الأمريكي، أدهشني كتاب «مع الأماركة» في تأملاته للمجتمع الأمريكي.. ولفت انتباهي إلى زوايا مختلفة، لم تكن واردة في ذهني؛ لذا أنصح بقراءته حتى لمن قضى في أمريكا دهرًا؛ حتمًا سيجد فيه زوايا رؤية مختلفة، قد يتفق وقد يختلف معها. والكاتب يشير صراحة إلى أنه رغم كتابه هذا لا يزال لا يفهم الأماركة حتى الآن. بين كل فصل وآخر دُوّن مقطع شعري للكاتب، وكأن قصيدة الإهداء في أول الكتاب ليست كافية، إضافة إلى مقولات مشهورة، تتصدر فصول الكتاب. فصول الكتاب لم تُكتب في وقت واحد، وفي بعضها اتضح حرص المؤلف على البُعد عن مناطق توصيف أعمق في مجالها السياسي أو الأيديولوجي والاجتماعي. وهذا لا يخل بجودة الطرح وسياقه. الكتاب حوى 12 فصلاً ومقدمة، إضافة إلى فصل تلخيص، وهي فكرة غير معتادة بوضع فصل أخير كملخص للكتاب. كانت الفصول عن أمريكا التاريخ، المستقبل، الآمش، الفردانية، الدراسة، النساء، الصداقة، الكلاب، الملونة، القانون، الجامحة والسفر. هذا التقسيم يتيح للقارئ اختيار الفصل الذي يناسبه لقراءته. رغم أنها التجربة الأولى فالكاتب أبدع في الوصف والتقاط الزوايا؛ وهو ما يؤهله لكتابة حكاية مطولة مستقبلاً، وليس مجرد انطباعات في شكل مقالات. أثبت العقيلي هنا فكرة إجادة المتخصصين في الأمور العلمية والهندسية الكتابة السردية والأدبية. كما أكد أن المبدع حينما يقرر أن يكتب سيجد الوقت المستقطع من واجباته ومسؤولياته المهنية والدراسية والاجتماعية لفعل ذلك؛ بدليل صدور «مع الأماركة» ومؤلفه لا يزال يعمل على إنهاء رسالة الدكتوراه. لعل «الأماركة» علموه أهمية الوقت وتنظيمه رغم شكواه من أن الدراسة الجامعية في أمريكا «أقسى ما فيها تفلُّت الأيام، وكأنها سناجب شاردة، تطاردها الكلاب باتجاه غابة مفتوحة»، وشعوره كطالب جامعي بأنه «يركض طوال اليوم، وأن الساعة تسع وخمسون دقيقة للركض، ودقيقة واحدة فقط لشد رباط الحذاء».د. محمد عبدالله الخازمhttps://www.al-jazirah.com/2020/20200927/ln13.htm
رانيا منير
رانيا منير
٤‏/٩‏/٢٠٢٠
الكتاب عبارة عن ملاحظات مبتعث الى امريكا بين عامي ٢٠٠٧ - ٢٠١٧.ينقسم الكتاب إلى ١١ فصلا ينتاول كل فصل مظهرا من مظاهر الحياة في أمريكا واسلوب العيش فيها فنقرأ عن اسلوب الحياة الفردية والصداقات وتعلق الاميركي بالكلاب وسيطرة القانون على حياتهم وجموح وسرعة وصخب اسلوبهم في الحياة وطيبتهم وبساطتهم واسرافهم وتناقضاتهم.يبدا الكتاب بالحديث عن تاريخ امريكا، منذ لحظة نزول كولومبوس الذي اعتبر نفسه مكتشفا لارض كان يسكنها بالاساس شعب اخر فنقرأ:"منح الاوروبي نفسه شرفاً زائفاً في سابقة اكتشاف أرض سكنها انسان آخر قبله!"نتابع القراءة عن بداية تأسيس امريكا وانفصال الشمال عن الجنوب وتوحيده ومشاركة امريكا الزراعية في الحرب العالمية الاولى ومشاركة امريكا الصناعية في الحرب العالمية الثانية وقتلها لاكثر من ٢٠ مليون انسان منذ الحرب العالمية الثانية.يشبه الكاتب امريكا بالطفل المصاب بمرض الشياخ، "تاريخ قزم وجغرافيا عملاقة" فهي تحاول ان تتمسك بالتواريخ لتصنع لنفسها تاريخا طويلا وتظهر معاناتهم من ازمة التاريخ القصير في تسجيلهم لتواريخ اتفه الاحداث.وفي نفس الوقت يقارن بين اهمالنا (في المجال العلمي والبحثي فقط) لتاريخنا وافتقارنا لوثائق وتاريخ واضح لمعالمنا الاثرية كتمثال ابي الهول الذي يعود ل ٤٥٠٠ عام بينما الاماركة يهتمون بتوثيق جسر معلق على نهير تافه ولديهم أبحاث مطولة حول لحظة بناء ونقل تمثال الحرية الذي لا يتجاوز عمره بضعة قرون.وعلى هذا النسق يجري الكتاب عدة مقارنات بين الاماركة والعرب بنظرة تحليلية للامور:بين موقفنا من الصديق، وبين المعاني والمنافع المتعددة للصديق عند الاماركة.بين نفورنا من الكلاب، وعشقهم للكلاب.بين تقديرنا للنساء كلما تقدمن في العمر، وبين تواري واختفاء النساء من الحياة الاجتماعية بعد تجاوزهن سن الجمال والانوثة. بين تمسكنا وتمجيدنا للقديم على الجديد، وبين سعيهم الدائم لكل جديد وحديث.هم يفكرون بالمستقبل كأنه أمر طبيعي ونحن لا ننظر سوى للماضي ومؤسساتنا تنفق على أبحاث الماضي أكثر مما تنفق على أبحاث المستقبل.من الصور الطريفة التي طرحها الكاتب لتقريب فكرة الماضي والحاضر هو أن نقارن في مخيلتنا بين الفارس العربي والجندي الاميركي.سنتخيل مباشرة الاول على حصانه يحمل سيفا وترسا والثاني مدجج بأحدث الاسلحة المتطورة.وبالطبع ليس الهدف من الكتاب المقارنة وانما من سياق الحديث تجد المقارنات تشكلت عفويا في اذهاننا.اكثر ما يمتع في الكتاب هو المواقف والاحاديث الشخصية مع شخصيات متعددة كجارته المتقاعدة جاكي المحاربة السابقة والعاشقة لافلام الرجل الحديدي، والمعارضة لحراك النسويات والتي يغيظها تجرد المراهقات من ملابسهن للتمتع بحمام شمسي.والاستاذ الذي تمكن من استعادة اسماء جميع طلابه برسم خريطة ذهنية لاسماءهم لدى سماعه لها لاول مرة.والاستاذة التي يناقشها حول حقوق النساء في امريكا والشرق الاوسط وابتسامة الصديق الصيني التي تخفي عيناه.وكذلك شخصية ويلي المزارع الآمشي الجشع وصاحب الشخصية المحببة في نفس الوقت وابنته ذات العشرة أعوام التي تمسك بالعجل وتعلقه وتقطعه خلال دقائق.كما أن فصل الآمش هو من أجمل فصول الكتابحيث يصف بأسلوب روائي زيارته إلى مزارع الآمش وهي طوائف مسيحية بدائية ترفض منتجات الحضارة واستخدام الآلات الزراعية فتدخل مزارعهم المتاخمة لكندا وكانك تعود بالزمن الى القرن السابع عشر.الفصل اشبه بفيلم اميركي تظهر فيه شخصية عربية تريد شراء الأغنام وذبحها على الطريقة الاسلامية. الكتاب ممتع وغني بالأحداث والافكار والاقتباسات والطرائف، ويُقرأ في جلسة واحدة أو جلستين، كثير من المعلومات نقرأها لأول مرة ولا يعرفها سوى من عاش هناك فعليا وكثير من الملاحظات يوثقها بذكر المصادر والمعلومات والمواقع ويعزز تحليلاته بالامثلة سواء من السينما أو الكتب أو الحوادث الشهيرة وأقوال السياسيين وتصرفاتهم.كتاب ممتع ساخر غني بالمعلومات عن شخصية الاميركي التي يعتقد الجميع أنه يعرفها فإذا به يكتشف عبر هذا الكتاب أنه لم يعرف عنها سوى الصورة السطحية التي تعرضها لنا الشاشات.