
إتين دي لابويسيه
✓نبذة عن المؤلف
إتين دي لابويسيه (بالفرنسية: Étienne de La Boétie) (1 نوفمبر 1530, سارلا - 18 أغسطس 1563) كاتب وقاضي فرنسي وموجد النظرية الفوضوية, ومؤسس الفلسفة السياسية الحديثة في فرنسا, "ذُكر بأنه أعظم صديق وثيق لكاتب المقالات البارز ميشيل دي مونتين, في واحدة من أبرز الصداقات في التاريخ."ولد أتين دي لابويسيه في مدينة سارلا, في منطقة Périgord جنوب غرب فرنسا, في العام 1530, إلى الجنوب من ليموج، وإلى الشرق من بوردو، منتمياً إلى عائلة ميسورة من النواب (لأسرة أرستقراطية) الذين كلفتهم الطبقة الأرستقراطية بإدارة أعمالها، لانصراف هذه الطبقة إلى البقاء في خدمة ملوك فرنسا.وكان أبوه، الذي توفي وهو طفل، من رجال الكنيسة المتضلعين في اللاهوت والأدب، فنشأ أتين على تقديس «الإنسانيات» اليوناني واللاتينية. وكان والده مسؤول الأسرة المالكة في منطقة Périgord ووالدته كانت شقيقة رئيس برلمان بوردو (تجمع المحامون).تيتم في سن مبكرة, فتولى تربيته خاله وحمل الاسم نفسه, وقد التحق، من ثم، بجامعة أورليان التي كانت تعد ثانية جامعات فرنسا بعد جامعة باريس، فانصرف إلى دراسة القانون التي كانت دراسة لغوية فيلولوجية(أي منصبة على النصوص) في المقام الأول.ولماَّ حصَّل درجته الجامعية في القانون من جامعة أورليان في عام1553، حصل من الملك هنري الثاني على تصريح يبيح له حق العمل قاضياً ببرلمان بوردو(كان الحصول على المنصب بالشراء لحاجة الملك إلى المال) ولكن لقدراته المبكرة والعظيمة حصل على هذا التعيين الملكي في السنة التالية من حصوله على الدرجة الجامعية على الرغم من كونه تحت السن الأدنى.وقد انعقدت أواصر صداقة بينه وبين ميشيل دي لوبيتال، مستشار كاترين دي ميديسين – أم الملك، فكلّفه صديقه الذي يكبره بربع قرن أن يشرح لبرلمان بوردو، الذي انتصر اعضائه للفريق الكاثوليكي المتعصب في صراعه ضد «الهجنوت» (وهو الاسم الذي أطلق على أشياع كَالفِن في فرنسا)، سياسة التسامح الديني التي ينتهجها، فكاد ينجح في عقد لقاء وطني بين الطرفين، لكن أعمال العنف توالت. ولّما صدر مرسوم شباط(فبراير) 1562، القاضي بترك حرية العبادة لأشياع كالفن، دون اعتبارهم هرا قطة، كتب مذكرة شرح فيها النتائج المنحوسة التي تنجم عن المنازعات الدينية، وبيِّن أن الردع الدموي لا يؤدي إلى القضاء على الخصوم، بل إلى تفاقم العداوة تفاقماً يهدد البلاد بحرب أهلية.وفي برلمان بوردو خدم مع مونتين وخُلد في مقالة مونتين عن الصداقة. كما تابع التميز الوظيفي كقاضي ومفاوض دبلوماسي حتى وفاته المفاجئة في 1563, في سن الثانية والثلاثين. توفي في Germignan بالقرب من بوردو في عام 1963. آخر أيامه وصفت في رسالة طويلة من مونتين لوالده.


