thumb
يتحدثون عن الفردوس وكأنه متنزه أو حديقة في وسط المدينة.
وكذا يتحدثون عن الجحيم وكأنهم من زبانيتها وتقاعدوا عن العمل فيها.
يتحدثون عن عذاب القبر وعن الأفاعي والوحوش المرعبة التي تدخل فيه،
وكأنهم ليسوا أتقياء وإنما هم أبالسة الجحيم.
وكأن القبر سيرك وليس حفرة يطمر فيها الجسد ويهال عليه التراب..!
وماذا عن هنودك وهم يحرقون الجثث، ويذرون رماداً في النهر المقدس؟
أسمعني يا الله..
أنا أشك حتى في نفسي،
أشك حتى في شكي.
الموت.. الموت.. الموت هو هدف الحياة ونهاية دورتها العبثية،
فلماذا جئنا إذا كان الرحيل هو الهدف؟
أية لعبة تلعبها معنا أيها الخالق؟
لماذا جئنا ولماذا نرحل..؟
ندور وندور مثل جرذ في قفص دوار
الجرذ يركض والقفص يدور،
لكن ما جدوى السؤال عن معنى الأشياء..!
إذا كنا لا نحظى بالجواب منك نفسك أيها الخالق،
وإنما من بعض البشر الذين نصبوا أنفسهم لينطقوا باسمك .
ربما النساء هن الأقرب إلى الخالق من الرجال،
لكن لماذا لم نعرف نبيات وإنما أنبياء فقط..؟
النساء.. النساء هن الأقرب إلى اللامتناهي،
الأقرب إلى روح العدم.
ربما سيأتي من سيقرأ هذه الأوراق،
وسيدرك كم أنا ساذج وأحمق،
فالكلام فضيحة، الكلام هروب من العزلة.
الصمت، الصمت وحده مليء بالأسرار والمفاجآت.
الصمت بطولة.
في الصمت وحده أعيش حريتي
لذا لن أكتب شيئا.
الصمت هو اللانهائي