
الربع الميت
تأليف سهير المصادفة
عن الكتاب
لم يرَ أحدٌ دودو بعد صعودها إلى السطح. لم تلتقط صورتَها أيُّ كاميرا من الكاميرات المنتشرة في شارع «أبو الهول». ببساطة اختفت من فوق هذه البناية الضخمة، التي تُطل بواجهتها على الأهرام وفندق الميناهاوس، وتمنح مؤخرتها للشوارع الجانبية المزدحمة بين فيصل والهرم. بعد أسبوع من اختفائها أو تبخُّرِها كما تتبخر قطرة ماء تحت حرارة شهر أغسطس الحارقة، انطلقَتْ صرخة طويلة مُلتاعة تستطيع إيقاظ الأموات في قبورهم، حتى إنها وصلت إلينا نحن الموتى الذين نسكن الطوابق العُليا، فاستيقظنا بالفعل. صاحبة الصرخة: «أم جمعة»؛ زوجة البواب هي مَن تُسمي الطوابق من العاشر إلى الثالث عشر: «الرُّبع الميت»، أو «شقق الأموات»، ربما لأننا نغلق أبوابنا على أنفسنا طوال الوقت، ولا نطلب منها الكثير، بل نشتري كلّ احتياجاتنا عبر الهاتف.
عن المؤلف

شاعرة وروائية وباحثة ومترجمة مصرية، حصلت على الدكتوراة في الفلسفة عام 1994 من موسكو، عضو في اتحاد كتاب مصر، عملت رئيسًا لتحرير سلسلة كتابات جديدة بالهيئة المصرية العامة للكتاب، والمشرف العام على سلسلة
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






