Skip to content
غلاف كتاب حكايات المهجر
📱 كتاب إلكتروني

حكايات المهجر

0.0(٠ تقييم)
ISBN
0
التصنيف
إدارة أعمال
المطالعات
٣٥٨

عن الكتاب

يأتي «عبد المسيح حداد» ليُخبرنا حكاياتٍ فريدةً من حكايات مَهجَره في أمريكا؛ حيث أسَّس «الرابطة القلمية» مع رِفاقه من أدباء المهجر. الغربةُ واحدةٌ من أعظم التجارب التي يكتسب فيها الإنسان خبراتٍ حياتية استثنائية، وقد قرَّر الشاعر والكاتب «عبد المسيح حداد» مَنحَنا خلاصةَ خبرته في النصف الأول من القرن العشرين، عاكسًا أحوالَ الجالية السورية في أمريكا آنذاك، ساردًا الحكايات ذاتيةً وجماعية؛ لنرى كيف تَمكَّن المهاجرون من التكيُّف مع ظروف المعيشة في «بوسطن»، وكيف تَغلَّبوا على شعور الوَحشة والغُربة، ويَصِف لنا كذلك شوارعَ أمريكا ومَعالمها البارزة؛ والطريقةَ التي صَنعَت بها الغربةُ الأصدقاءَ وقرَّبت بعضَهم إلى بعض. نتعرَّف أيضًا على أجواء تأسيس جريدة «السائح» التي صَدرت باللغة العربية عام ١٩١٢م، وكانت لسانَ «الرابطة القلمية» التي أنشأها «حداد» مع عددٍ من أدباء المهجر؛ من أبرزهم: «جبران خليل جبران»، و«ميخائيل نعيمة»، و«نسيب عريضة».

عن المؤلف

عبد المسيح حداد
عبد المسيح حداد

عبد المسيح حداد: أديب وصحفي سوري بارز من أدباء المهجر.ولد عبد المسيح رشيد حداد في مدينة «حمص» السورية سنة ١٨٨٨م لأسرة مسيحية، وتلقى علومه الابتدائية ﺑ «المدرسة الأرثوذكسية» ثم انتقل إلى مدرسة «دار الم

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٤‏/٢٠٢٦
حكايات المهجر: مرآة النفس السورية في العالم الجديدمقدمةبين دفتي هذا الكتاب الفريد، الذي صدر عام 1921، يأخذنا عبد المسيح حداد في رحلة استكشافية عميقة إلى أعماق النفس السورية في المهجر. إنه ليس مجرد مجموعة قصصية عابرة، بل وثيقة إنسانية واجتماعية حية ترصد تحولات الهوية، صراع التقاليد مع الحداثة، وأسئلة الانتماء التي لم تفقد راهنيتها حتى اليوم. رحلة في متاهات الهجرةما يميز هذا الكتاب أنه كُتِب من داخل التجربة، بل من "داخل قلب المعاناة"، كما يشير حداد في مقدمته. فالمؤلف لم يكن مراقبًا من الخارج، بل عاش ما يكتبه، وشهد بنفسه تحولات مجتمعه في ديار المهجر. وهذا ما يمنح النصوص صدقًا وقوة تأثير نادرين. يتتبع الكتاب مسارات متعددة للمهاجرين السوريين: من التاجر الطموح إلى الفقير المعدم، ومن المتشبث بالتقاليد إلى المنفتح على الحداثة بتهور، ومن الناجح إلى الفاشل. لكن ما يجمع هذه الشخصيات جميعًا هو سؤال واحد: كيف نحافظ على هويتنا في عالم جديد؟ دروس وعبرمن أبرز ما يقدمه الكتاب للقارئ المعاصر: أولاً: آليات التكيف النفسي والاجتماعينرى في قصة "الحاكم بأمره" كيف تحول الأب "دعيبس" إلى "حاكم" يوزع الأوامر على زوجته وابنته وابنه، بينما هم من يعيلون البيت فعليًا. إنها صورة صارخة للتحول في أدوار السلطة داخل العائلة المهاجرة، وكيف يستخدم البعض التقاليد كغطاء لحماية كبريائهم المجروح. ثانيًا: الصراع بين الأجيالفي "زواننا لا قمحهم" و"ابن العصر" و"الأمل والألم"، نرى بوضوح الفجوة التي تحدثها الهجرة بين الآباء والأبناء. الأب الذي وصل حديثًا يحلم بالعودة، بينما الابن الذي تربى في أميركا يخجل من أصوله السورية. إنها معضلة عالمية لا تزال تعاني منها الأسر المهاجرة حتى اليوم. ثالثًا: نقد ذاتي جريءلم يتردد حداد في كشف مثالب المجتمع السوري في المهجر. في "سمعان النادر" نرى كيف يستغل البعض التدين لجمع الأموال، وفي "المال يتكلم" نقرأ عن عبادة المال والجاه، وفي "المتشرعان" نضحك من الخلافات العقيمة التي تلتهم الطاقة ولا تنتج شيئًا. هذا النقد الذاتي الشجاع هو من أقوى ما في الكتاب. ثنائيات متوترةيدور الكتاب حول ثنائيات متوترة تشكل محور التجربة المهاجرة: التقليد والحداثة: بين من يريد الحفاظ على "القمباز" ومن يفضل "البنطلون" الأوروبي، بين "خشبة النرييج" و"السيكارة" الأميركية. المرأة بين سلطتين: في "تمثال الحرية" و"لا فرق بين الاثنتين" و"حبال الغسيل"، نرى المرأة السورية تتحرر اقتصاديًا في أميركا، فتصبح المعيلة الأساسية، مما يقلب موازين القوة داخل البيت. إنها ثورة صامتة يوثقها حداد بدقة متناهية. الوطن والحنين: تتردد في كل قصة تقريبًا أنين الحنين إلى "بلاد الناس" التي أصبحت فجأة "بلاد البقر" عندما تُختبر على أرض الواقع. في "عبد الفطرة" نرى المهاجر الذي يحلم بالعودة، فإذا عاد اكتشف أنه أصبح غريبًا في وطنه كما كان غريبًا في منفاه. أسلوب فريديمتاز أسلوب حداد بالعفوية والحيوية، وكأنه ينقل لنا مشاهد من الحياة مباشرة. لغته قريبة من العامية في الحوارات، مما يمنح الشخصيات نبراتها الصادقة، بينما يرتفع في السرد إلى لغة أدبية أنيقة. كما أنه بارع في توظيف المفارقة والسخرية اللاذعة دون أن يفقد التعاطف مع شخصياته. القيمة المعرفية للكتابيقدم الكتاب للقارئ المعاصر مادة معرفية غنية: رصد تاريخي دقيق لأوضاع الجالية السورية في أميركا أوائل القرن العشرين، من حيث أنماط العيش، المهن، العلاقات الأسرية، والأحوال الاقتصادية. تحليل سوسيولوجي لآليات التحول الثقافي، وكيف تتفاعل التقاليد الشرقية مع المدنية الغربية. نموذج للأدب المهجري الذي أسسه جبران خليل جبران ورفاقه، حيث يمزج بين الأصالة العربية والتجربة الأميركية. بصيرة نفسية في أعماق الشخصية السورية، بكل تناقضاتها: الكرم والبخل، الكبرياء والضعف، التمسك بالماضي والانجذاب إلى المستقبل. خاتمة"حكايات المهجر" ليس مجرد كتاب يُقرأ، بل تجربة إنسانية تُعاش. إنه مرآة صادقة تعكس صورًا من حياتنا لا تزال حية حتى اليوم. فالأسئلة التي يطرحها حداد عن الهوية، الانتماء، الصراع بين الأجيال، وتأثير الغربة على النفس البشرية، هي أسئلة راهنة كما كانت قبل مئة عام. عندما نطوي الصفحة الأخيرة من هذا الكتاب، نخرج ونحن نشعر وكأننا عشنا مع أبطاله، ضحكنا على سذاجة "العم بو غانم" الذي أعجبته حبال الغسيل فقط، وحزنا على "حبيب الزيتوني" الذي صار "حيًا دفينًا"، وسخرنا من "عزيز السيار" الذي يعرف الجميع ولا يعرفه أحد. إنها متعة الأدب الحقيقي: أن نرى أنفسنا في الآخر، ونكتشف أن الإنسان، حيثما حل، يبقى يحمل أسئلته الكبرى، وأحلامه الصغرى، وتناقضاته التي تشكله.