Skip to content
غلاف كتاب الاستغراب: موجز تاريخ النزعة المعادية للغرب
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الاستغراب: موجز تاريخ النزعة المعادية للغرب

0.0(٠ تقييم)
ISBN
0
التصنيف
إدارة أعمال
المطالعات
٤٦٤

عن الكتاب

«ولا يهدف هذا الكتاب إلى جمع ذخيرة في «حرب على الإرهاب» عالَمية، ولا إلى شيطنة أعداء الغرب الحاليين؛ فهدفنا هو أن نفهم ما يدفع الاستغراب، وأن نُبيِّن أن الانتحاريين والمجاهدين اليوم لا يُعانون من مرض فريد، بل تُلهِب خيالَهم أفكارٌ لها تاريخ. وهذا التاريخ ليس له حدود جغرافية مرسومة بوضوح؛ فالاستغراب يمكن أن يزدهر في أيِّ مكان.» بين ما قاله «هاياشي فوازوا» في مؤتمر «كيوتو» باليابان عام ١٩٤٢م من أن الهجوم على الغرب أفعمَ قلبَه بالبهجة، وما صرَّح به «أسامة بن لادن» في سبتمبر ٢٠٠١م من أن الحضارة الغربية التي تتزعَّمُها أمريكا تحطَّمَت قِيَمها وأصبحت هباءً منثورًا؛ تاريخٌ حافل بالكثير من الأفكار والجماعات المُعادية للغرب، مثل: الصينيين، والمسلمين، والشيوعيين، واليابانيين في بعض الفترات، بل وحتى الألمان في فترة صعود الفكر النازي، كلٌّ حسب منظوره الأيديولوجي أو القومي. ولفهم هذا التاريخ، وفهم سياقه الحضاري والزمني، يمكننا مطالعة هذا الكتاب الذي يتناول بالتحليل النزعات المُعادية للغرب بما يُمثِّله من ثقافة وحضارة، وما يتبعه من سياسات؛ إذ يُلقي الضوء على أسباب الكراهية للغرب، ومفهوم المدنية الغربية، والعولمة، والحداثة لدى هذه الجماعات، وصعود التيار الإسلامي في هذا الصراع، كما يعقد مؤلفاه مقارنةً بين عقلية الغرب، وروحانية الشرق.

عن المؤلف

إ
إيان بوروما وأفيشاي مَرْغليت

إيان بوروما: كاتبٌ ومحرِّر هولندي، ركَّزت أغلب مؤلَّفاته على ثقافة الصين واليابان في القرن العشرين، ونال العديد من الجوائز الدولية المميزة، ولُقِّب ﺑ «المثقَّف الأوروبي المرموق».وُلد عام ١٩٥١م في لاها

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٤‏/٢٠٢٦
الاستغراب: رحلة في أعماق العداء للغربفي كتابهما "الاستغراب: موجز تاريخ النزعة المعادية للغرب"، يقدم المفكران إيان بوروما وأفيشاي مرغليت عملاً فكرياً رائداً يكشف النقاب عن ظاهرة خطيرة ومعقدة ظلت لعقود تحت سطح الأحداث العالمية. هذا الكتاب ليس مجرد تحليل أكاديمي جاف، بل هو رحلة استكشافية في أعماق الكراهية التي يستشعرها كثيرون تجاه الحضارة الغربية، محاولاً فهم جذورها التاريخية والفلسفية والدينية. مفهوم الاستغراب: قلب الاستشراق رأساً على عقبيقدّم المؤلفان مفهوماً جديداً ومبتكراً هو "الاستغراب"، الذي يعرفانه بأنه "تلك الصورة التي رسمها للغرب أعداؤه، وقد نزعوا عنه الطابع الإنساني". فإذا كان الاستشراق هو النظرة الغربية الدونية للشرق، فإن الاستغراب هو النظرة الشرقية (وغير الشرقية) الدونية للغرب. لكن المفارقة التي يكشفها الكتاب هي أن الاستغراب، شأنه شأن الاستشراق، هو في جوهره نتاج غربي، وُلِد في أوروبا قبل أن يُصدَّر إلى بقية العالم. يكتسب هذا الطرح أهميته الكبرى من كونه يحررنا من التفسيرات التبسيطية التي ترى في العداء للغرب مجرد رد فعل على السياسات الاستعمارية أو الإمبريالية. فالجذور أعمق وأقدم، وتمتد إلى تيارات فكرية غربية عاتية عرفت منذ قرون. المدينة الغربية: بابل الجديدةيخصص المؤلفان فصلاً مهماً لتحليل صورة المدينة الغربية في المخيال المعادي للغرب. فنيويورك، ولندن، وباريس، وبرلين، تُصوَّر كبابل جديدة، مدن آثمة تعبد المال والجسد، وتفقد الروح. يتابعان كيف أن هذه الصورة تعود إلى أزمنة قديمة، إلى رهاب المدن الذي صاحَبَ قصة برج بابل، وكيف تجد تعبيراتها في هجاء جوفينال لروما القديمة، وفي نقد الرومانسيين الألمان للحداثة الفرنسية، وفي تحامل النازيين على برلين "اليهودية". يكشف الكتاب كيف أن النقاد الألمان لأوائل القرن العشرين، مثل فيرنر زومبارت، رسموا تمييزاً قاتلاً بين "التجار" الغربيين و"الأبطال" الألمان. فالتاجر، في هذه النظرة، لا يهتم إلا بالراحة المادية والربح، وهو جبان لا يرغب في الموت من أجل المثل العليا، بينما البطل الألماني مستعد للتضحية بحياته في سبيل الشرف والروح. هذا التمييز، كما يبين المؤلفان، سيجد طريقه لاحقاً إلى الثقافات غير الغربية، وخاصة اليابانية والإسلامية. أبطال وتجار: عبادة الموت مقابل حب الحياةمن أعمق فصول الكتاب تحليله لعبادة الموت كظاهرة استغرابية. يستعرض المؤلفان كيف أن الكاميكاز اليابانيين في الحرب العالمية الثانية، والمقاتلين الألمان في معركة لانغمارك، والانتحاريين الإسلاميين اليوم، يتشاركون في ازدراء "الكومفورتيسموس" (حياة الراحة) الغربية، وفي تقديس الموت البطولي كتضحية مقدسة. يشرح الكتاب كيف أن الديمقراطيات الليبرالية، بطبيعتها، لا تقدم وعوداً بطولية. فهي تحتفي بالحياة العادية، وكرامة الفرد، والسعي وراء السعادة المادية. وهذا، في نظر أعدائها، هو بالضبط نقطة ضعفها. فالذين يعشقون الموت يرون في الذين يعشقون الحياة كائنات دنيا، لا تستحق الوجود. لكن الكتاب لا يكتفي بعرض هذه الظاهرة، بل يحللها في سياقها التاريخي. فعبادة الموت اليابانية، مثلاً، لم تكن تقليداً يابانياً خالصاً، بل هي مزيج من تقاليد الساموراي القديمة وأفكار فلسفية ألمانية حديثة، مثل فلسفة نيتشه وهيغل. وهذا يكشف عن المفارقة الكبرى: أن المستغربين غالباً ما يستخدمون أفكاراً غربية في هجومهم على الغرب. عقل الغرب: المنطق البارد مقابل الروح الدافئةيركز الفصل الثالث على نقد عقل الغرب، الذي يُصوَّر في الأدبيات الاستغرابية على أنه عقل آلي، بارد، عاجز عن التقاط الجوهر الروحي للحياة. يستعرض المؤلفان كيف أن هذا النقد له جذوره في الفكر الرومانتيكي الألماني، وفي الفلسفة الروسية السلافوفيلية، وفي كتابات دوستويفسكي الذي جعل من "رجل العالم السفلي" بطلاً يقاوم "قصر البللور" العقلاني. يكشف الكتاب عن التمييز الأساسي بين العقل الأداتي (الذي يهتم بالوسائل) والعقل القيمي (الذي يهتم بالغايات). فاتهام الغرب هو أنه أتقن الأول وفقد الثاني. فهو يستطيع بناء ناطحات سحاب وطائرات، لكنه عاجز عن فهم معنى الحياة أو الإجابة عن أسئلة الخير والشر. المساهمة الأهم هنا هي إظهار كيف أن هذا النقد، رغم قسوته، ليس بالضرورة خاطئاً بالكامل. فالعقلانية المفرطة، والإيمان الأعمى بالتقدم التقني، يمكن أن يكونا بالفعل سبباً في اغتراب الإنسان. لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا النقد إلى شيطنة للغرب، ونزع إنسانيته، والدعوة إلى تدميره. غضب الله: الوثنية الجديدةيتناول الفصل الرابع والأخير الجذور الدينية للاستغراب، وخاصة في الفكر الإسلامي الجذري. يشرح المؤلفان كيف أن مفكرين مثل سيد قطب وأبو الأعلى المودودي وعلي شريعتي، طوروا فكرة "الجاهلية الجديدة"، التي تصف المجتمعات الغربية (والعلمانية) بأنها وثنية تعبد المادة بدلاً من الله. يكشف الكتاب عن التحول الخطير الذي حدث في الفكر الإسلامي الجذري، حيث تحولت الوثنية من عبادة آلهة متعددة إلى عبادة المادة والجسد. فالغرب، من هذه الزاوية، ليس مجرد مجتمع علماني، بل هو مجتمع وثني بالمعنى الحرفي، يعبد "العجل الذهبي" و"البيبسي كولا"، ويقدس الشهوات الجسدية. يستعرض المؤلفان أيضاً موقف الإسلام الجذري من المرأة، وكيف أن تحرر المرأة الغربية يُنظر إليه على أنه دليل على الانحطاط الأخلاقي. فالحجاب، من هذه الناحية، ليس مجرد زي، بل هو حصن يحمي المجتمع من الفساد، ورمز لمقاومة "التغريب". بذور الثورة: الاستغراب في إسرائيل وفلسطينفي الفصل الخامس، يطبق المؤلفان تحليلهما على الصراع العربي الإسرائيلي. يستعرضان كتاب هرتزل "الأرض القديمة الجديدة" كمثال على المشروع الصهيوني الأولي، الذي رأى في فلسطين أرضاً قاحلة خالية من السكان، يمكن للعقل الغربي أن يبني عليها يوتوبيا علمانية متقدمة. يكشف الكتاب كيف أن هذا المشروع، رغم حسن نواياه في البداية، حمل في طياته بذور الصراع. فالنظرة الدونية للعرب، واعتبارهم "بدائيين" يحتاجون إلى التمدن على يد اليهود الأوروبيين، هي نظرة استغرابية في جوهرها. وهي التي ساهمت في تغذية الاستغراب العربي المقابل، الذي يرى في إسرائيل رمزاً للشر الغربي. خلاصة الكتاب: دروس للحاضر والمستقبلما يقدمه "الاستغراب" للقارئ هو أكثر من مجرد معلومات تاريخية أو تحليلات فلسفية. إنه يقدم إطاراً لفهم أحد أكثر الظواهر إلحاحاً في عصرنا. وإليك أبرز ما يستفيده القارئ من هذا العمل المهم: فهم الجذور المشتركة للعداء للغربيكشف الكتاب أن العداء للغرب ليس ظاهرة إسلامية أو شرقية خالصة، بل له جذوره في الفكر الغربي نفسه، وخاصة في الرومانتيكية الألمانية، والفلسفة الروسية، وحتى في بعض تيارات الفكر اليساري. هذا الفهم يحررنا من النظرة العنصرية التي ترى في الآخر "مريضاً" أو "متخلفاً"، ويمكننا من التعامل مع الظاهرة كجزء من تاريخ الأفكار العالمي. التمييز بين النقد المشروع والاستغرابيساعد الكتاب على التمييز بين النقد المشروع للسياسات الغربية (كالإمبريالية، والرأسمالية المتوحشة، ودعم الدكتاتوريات) وبين الاستغراب الذي ينزع إنسانية الغرب ويدعو إلى تدميره. هذا التمييز ضروري لأي حوار بناء بين الثقافات. فهم جاذبية عبادة الموتيفسر الكتاب لماذا تنجذب أجيال من الشباب في أنحاء العالم إلى أيديولوجيات تحتفي بالموت والتضحية. إنها تقدم لهم إحساساً بالبطولة والمعنى، في عالم يشعرون فيه بالتهميش والإذلال. هذا الفهم لا يعني التبرير، لكنه يساعد على تطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمواجهة هذه الظاهرة. فضح أسطورة "صدام الحضارات"على عكس أطروحة صموئيل هنتغتون عن "صدام الحضارات"، يظهر الكتاب أن الصراع الحقيقي ليس بين الغرب والإسلام، أو بين الشرق والغرب، بل بين الليبرالية التعددية من جهة، وبين مختلف أشكال الشمولية (الدينية والعلمانية) من جهة أخرى. وخطوط الانقسام لا تمر بين الحضارات، بل تمر عبرها. تقديم رؤية للدفاع عن الليبراليةأخيراً، يقدم الكتاب رؤية للدفاع عن المجتمعات الليبرالية المفتوحة. فطبيعة هذه المجتمعات، التي تحتفي بالحياة العادية، وكرامة الفرد، والتسامح، والتعددية، تجعل الدفاع عنها صعباً. فهي لا تقدم وعوداً بطولية، ولا تحتفي بالاستشهاد. لكن هذا هو بالضبط ما يجعلها جديرة بالدفاع. فالبديل هو عالم من الحروب الأبدية، وعبادة الموت، والقمع. "الاستغراب" كتاب ضروري لكل من يريد فهم العالم المعقد الذي نعيش فيه. إنه يضيء زوايا مظلمة من تاريخ الأفكار، ويقدم أدوات تحليلية قوية لفهم الحاضر، ويذكرنا بأن الأفكار، مهما بدت غريبة أو بعيدة، يمكن أن تكون قاتلة. وبفهمنا لجذور الكراهية، يمكننا أن نأمل في تجاوزها، أو على الأقل في احتوائها.